" مَسْأَلَةٌ " وَالنِّصَابُ مُعْتَبَرٌ إجْمَاعًا ( هـ قين ) وَهُوَ : مِنْ الذَّهَبِ عِشْرُونَ مِثْقَالًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فِي كُلِّ عِشْرِينَ مِثْقَالًا نِصْفُ مِثْقَالٍ } ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ فِيمَا دُونَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا مِنْ الذَّهَبِ صَدَقَةٌ } قُلْت : { وَإِذْ سَأَلَتْهُ امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ طَوْقٍ فِيهِ عِشْرُونَ مِثْقَالًا أَتُؤَدَّى زَكَاتُهُ ، فَقَالَ نَعَمْ ، نِصْفُ مِثْقَالٍ ، } وَلَمْ يُقَدِّرْهُ أَحَدٌ بِدُونِ الْعِشْرِينَ .
قُلْت : وَعَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ { : لَيْسَ فِيمَا دُونَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا مِنْ الذَّهَبِ صَدَقَةٌ } رَوَاهُ فِي أُصُولِ الْأَحْكَامِ .
وَلِرِوَايَةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " لَيْسَ عَلَيْك شَيْءٌ " الْخَبَرَ ( ن ص ) بَلْ أَرْبَعُونَ ، لِئَلَّا يَسْتَفْتِحَ الْمُزَكِّي بِالْكَسْرِ ( طا وو ) وَهُوَ مَا قِيمَتُهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ تَقْوِيمًا بِالْفِضَّةِ ، إذْ هِيَ الْغَالِبَةُ فِي التَّعَامُلِ ( عك ) كَقَوْلِنَا ، إلَّا أَنَّهُ يُغْتَفَرُ نَقْصُ الْحَبَّةِ وَالْحَبَّتَيْنِ ، لِلتَّسَامُحِ فِيهِمَا ، وَعَنْهُ : إنْ نَقَصَ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْمَوَازِينِ فَلَا زَكَاةَ .
قُلْنَا : لِجَمِيعِهِمْ النَّصُّ أَوْلَى .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَنِصَابُ الْفِضَّةِ : مِائَتَا دِرْهَمٍ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ فِيمَا دُونَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ ، وَاغْتَفَرَ ( ك ) الْحَبَّةَ وَالْحَبَّتَيْنِ ، كَمَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَالْعِبْرَةُ بِالْوَزْنِ فِيهِمَا ، إذْ هُوَ أَضْبَطُ ( الْمَغْرِبِيُّ ) مِنْ الظَّاهِرِيَّةِ ، بَلْ الْعَدَدُ ، لِظَاهِرِ الْخَبَرِ قُلْنَا : جَرَى عَلَى الْعُرْفِ وَالْوَزْنِ مِعْيَارٌ لَهُمَا إجْمَاعًا .
" مَسْأَلَةٌ " ( عَلِيٌّ عم هق ن ش ك فو فر الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ لِي ) وَتَجِبُ فِي الزَّائِدِ وَإِنْ قَلَّ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { هَاتُوا رُبْعَ الْعُشْرِ } الْخَبَرَ ( صا وو طا الشَّعْبِيُّ يب لح هر كح ح ) لَا شَيْءَ فِي الزَّائِدِ حَتَّى يَبْلُغَ خُمُسَ النِّصَابِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { لَيْسَ فِيمَا زَادَ } الْخَبَرَ ، قُلْنَا : رَوَاهُ مُعَاذٌ بَعْدَ قَوْلِهِ فِيمَا بَيْنَ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ ، فَاحْتُمِلَ كَوْنُ آخِرِهِ مَذْهَبًا لَهُ .
سَلَّمْنَا فَخَبَرُنَا أَرْجَحُ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى صِحَّتِهِ .
قُلْت : فِي ذَلِكَ نَظَرٌ ، إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ آخِرَهُ مِنْهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هق ن ش ) وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ خَالِصًا ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً ، وَلَوْ رَدِيءَ جِنْسٍ فَإِنْ كَمَّلَهُ الْغِشُّ فَلَا زَكَاةَ ( هـ ش ) وَلَوْ يَسِيرًا ( م ى ) يُغْتَفَرُ الْيَسِيرُ فَتَجِبُ ( ى ) وَهُوَ الْعُشْرُ فَمَا دُونَ إذْ لَا يَخْلُو فِي الْأَغْلَبِ ( ح ) مَا دُونَ النِّصْفِ .
لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ } وَالرِّقَةُ الْخَالِصَةُ " مَسْأَلَةٌ " ( هـ ) وَالْمِثْقَالُ سِتُّونَ شَعِيرَةً مُعْتَادَةً فِي النَّاحِيَةِ إذْ كَانَ عَهْدُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عِشْرِينَ قِيرَاطًا عِرَاقِيًّا ، وَالْقِيرَاطُ ثَلَاثُ شَعِيرَاتٍ ، وَلَا ضَرْبَةَ لِلْإِسْلَامِ فِي عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، بَلْ ضَرْبُ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَهِيَ الْمَقْصُودَةُ فِي خِطَابِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ .
وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَرُدُّونَهَا إلَى التِّبْرِ وَيَتَعَامَلُونَ بِهَا ، وَكَانَ لَهُمْ نِصْفُ الْأُوقِيَّةِ مِعْيَارًا وَهُوَ عِشْرُونَ دِرْهَمًا ، وَيُسَمَّى نَشًّا لِخَبَرِ ( عا ) وَكَذَلِكَ النَّوَاةُ ، وَهُوَ ثُمُنُ الْأُوقِيَّةِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ، فَيَرُدُّونَ مَا وَصَلَهُمْ مِنْ الضَّرْبِ الْكَسْرَوِيَّةِ وَالْقَيْصَرِيَّةِ إلَى هَذَا الْوَزْنِ عَلَى التَّجْزِئَةِ ، وَأَوَّلُ مَنْ ضَرَبَ الدِّينَارَ فِي الْإِسْلَامِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَالدِّرْهَمَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِرَأْيِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالدِّرْهَمُ الْمُعْتَبَرُ فِي النِّصَابِ اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ شَعِيرَةً ، إذْ هُوَ سَبْعَةُ أَعْشَارِ الْمِثْقَالِ ، وَيُسَمَّى وَزْنَ سَبْعَةٍ ، إذْ كَانَتْ ضَرْبَةُ الدَّرَاهِمِ مُخْتَلِفَةً لَا الدَّنَانِيرِ ، فَكَانَ بَعْضُهَا عُشْرُهُ وَزْنَ خَمْسَةِ دَنَانِيرَ ، وَبَعْضُهَا عُشْرُهُ وَزْنَ سِتَّةٍ ، وَبَعْضُهَا عُشْرُهُ وَزْنَ عَشَرَةٍ فَأَخَذُوا مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ ثُلُثَهَا ، صَارَتْ وَزْنَ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ ، إذْ وَزْنُهَا أَرْبَعُمِائَةٍ وَعِشْرُونَ شَعِيرَةٍ ، وَذَلِكَ وَزْنُ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ ، { وَهَاجَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَتَعَامَلُونَ بِذَلِكَ فَأَقَرَّهُمْ } .
وَالدِّرْهَمُ عَشَرَةُ دَوَانِيقَ وَنِصْفٌ ، وَهِيَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ طَسُّوجًا ، وَالطَّسُّوجُ شَعِيرَتَانِ ، وَالدَّانَقُ : أَرْبَعٌ ( ى ) وَهَذَا الدِّرْهَمُ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ الْآنَ فِي جَمِيعِ الْأَقَالِيمِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ك عي ث ) وَيَجِبُ تَكْمِيلُ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ وَالْعَكْسُ وَبِالْمُقَوَّمِ غَيْرِ الْمُعَشَّرِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَاَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ } الْآيَةَ ، فَجَعَلَهُمَا كَالْجِنْسِ الْوَاحِدِ بِالتَّشْرِيكِ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ } وَلَمْ يُفَصِّلْ قُلْت وَكَسِلَعِ التِّجَارَةِ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ جِنْسًا .
( ى ش لِي لح ) لَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ } { وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا صَدَقَةٌ } الْخَبَرَ .
قُلْنَا : خَصَّصَهُمَا الْقِيَاسُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هق م ح ن ) وَالضَّمُّ بِالتَّقْوِيمِ لَا بِالْأَجْزَاءِ ، كَأَمْوَالِ التِّجَارَةِ ( ز فو ) اشْتَرَكَا فِي النَّقْدِيَّةِ وَالنِّصَابِ وَالْخَارِجِ ، فَيُضَمُّ بِالْأَجْزَاءِ كَالْوَضَحِ مَعَ النَّبْرِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَتُقَوَّمُ بِمَا تَجِبُ مَعَهُ وَالْأَنْفَعَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَاَللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ } .
" مَسْأَلَةٌ " ( هق ن م حص ) وَيَجُوزُ إخْرَاجُ جِنْسٍ عَنْ جِنْسٍ تَقْوِيمًا كَمَا فِي التِّجَارَةِ ( ش ) الضَّمُّ مُمْتَنِعٌ لِلِاخْتِلَافِ فَلَا يُجْزِئُ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ لِمَا مَرَّ ( ى ) يَجُوزُ وَإِنْ امْتَنَعَ الضَّمُّ ، إذْ تُجْزِئُ الْقِيمَةُ فِي كُلِّ الْمُزَكَّيَاتِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ لِمَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " وَتَجِبُ فِي آلَاتِهِمَا إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَاَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ } الْخَبَرَ ( عو ع عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ) ثُمَّ ( هـ ث عي هر حص قش ) وَتَجِبُ فِي الْحُلِيِّ ، { لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِتَزْكِيَةِ الْأَوْضَاحِ وَالسِّوَارَيْنِ وَالطَّوْقِ } فِي أَخْبَارٍ ، وَعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ } ( عم جَابِرٌ عا ) وَأُخْتُهَا أَسْمَاءُ ، ( ثُمَّ ) بص يب الشَّعْبِيُّ ( ثُمَّ ) ك مد حَقّ ش لَا ( لِقَوْلِهِ ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ } وَقَوْلُ فُرَيْعَةَ { مَا أَخَذَ مِنَّا زَكَاةَ حُلِيٍّ قَطُّ } قُلْنَا : لَعَلَّهُ فِي دُونِ النِّصَابِ ، سَلَّمْنَا فَخَبَرُنَا أَرْجَحُ لِلزِّيَادَةِ .