" مَسْأَلَةٌ " ( هر عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ شَرِيكٌ ل لِي عي ق عة م ش ث ) وَتَجِبُ مَعَ الْخَرَاجِ ، لِعُمُومِ { فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ الْعُشْرُ } وَنَحْوُهُ ( ن سا حص ) لَا يَجْتَمِعَانِ كَالْجِزْيَةِ وَالْعُشْرِ .
إذْ الْخَرَاجُ بَدَلُ سَلَامَةِ الرِّقَابِ ( ح ) فَيَسْقُطُ الْعُشْرُ ( ن ) بَلْ الْخَرَاجُ .
قُلْنَا : بَلْ الْخَرَاجُ عِوَضُ مَنَافِعِ الْأَرْضِ بِدَلِيلِ اخْتِلَافِهِ ، فَأَشْبَهَ الْكِرَاءَ ، بِخِلَافِ الْجِزْيَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ م أَحْمَدُ بص مد ش مُحَمَّدٌ الْجُبَّائِيُّ ) وَلَا تَسْقُطُ وَنَحْوُهَا بِالْمَوْتِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { دَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ } وَلِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ ، وَكَالدَّيْنِ ( ح ك ) بَلْ تَسْقُطُ لِتَعَلُّقِهَا بِالذِّمَّةِ ، وَالذِّمَّةُ تَبْطُلُ بِالْمَوْتِ ، فَيَسْقُطُ مَا تَعَلَّقَ بِهَا .
قُلْنَا : وَلَوْ بَطَلَتْ انْتَقِلْ إلَى التَّرِكَةِ كَالدَّيْنِ ، وَالْفِطْرَةِ ( عح ) لَا ، يَسْقُطُ الْعُشْرُ فَقَطْ " مَسْأَلَةٌ " ( هـ م ) وَيَتَحَرَّى مَنْ الْتَبَسَ قَدْرُ مَا عَلَيْهِ ، وَيَعْمَلُ بِالظَّنِّ ، كَأَكْثَرِ الْأَحْكَامِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ش فو ) وَعَلَى الْمَرْأَةِ تَزْكِيَةُ مَهْرِهَا الْمُعَيَّنِ وَإِنْ قَبَضَتْهُ بَعْدَ الْحَوْلِ ( ح ) بَلْ عَلَيْهِ قَبْلَ الْقَبْضِ ، إذْ هُوَ فِي ضَمَانِهِ : قُلْنَا مَلَكَتْهُ مِلْكًا مُسْتَقِرًّا ، وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ الْفَقِيرِ الْمَدْيُونِ بِقَبْضِ مَا عَلَيْهِ وَصَرْفِهِ فِي نَفْسِهِ عَنْهَا .
" مَسْأَلَةٌ " ( هق ش ) وَتَجِبُ فِي عَيْنِ الزَّرْعِ وَالثَّمَرِ وَالْأَنْعَامِ لَا قِيمَتِهَا إلَّا لِلتَّعَذُّرِ ، فَتُخْرَجُ مِنْ الْعَيْنِ ثُمَّ مِنْ الْجِنْسِ ثُمَّ الْقِيمَةِ ( ش ) تَعَلَّقَ بِالْعَيْنِ تَعَلُّقَ الْجِنَايَةِ بِالرَّقَبَةِ ، أَوْ تَعَلَّقَ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ بِالرَّهْنِ عَلَى خِلَافٍ بَيْنَ أَصْحَابِهِ .
لَنَا { وَمِمَّا أَخْرَجْنَا } وَمِنْ لِلتَّبْعِيضِ ، { وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذٍ خُذْ الْحَبَّ مِنْ الْحَبِّ } الْخَبَرَ .
قُلْت : أَمَّا الطَّعَامُ فَنَعَمْ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ الْعُشْرُ } فَأَوْجَبَهُ مِنْهُ مَشَاعًا ، وَأَمَّا الْأَنْعَامُ فَالْجِنْسُ مُجْزٍ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فِي كُلِّ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ بِنْتُ مَخَاضٍ } وَلَمْ يَقُلْ مِنْهَا ( م حص قش ) بَلْ الْقِيمَةُ مُجْزِئَةٌ فِيهِمَا إذَا تَعَلَّقَ بِالذِّمَّةِ ( الْبَغْدَادِيُّونَ ) مِنْ ( صش ) أَيْ تُرْتَهَنُ الْعَيْنُ حَتَّى تُوَفِّيَ الْقِيمَةَ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { مِنْ أَمْوَالِهِمْ } ، وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ الْعَيْنِ وَالْقِيمَةِ ، وَلِقَوْلِ مُعَاذٍ " ايتُونِي بِكُلِّ خَمِيسٍ وَلَبِيسٍ " الْخَبَرَ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَغْنُوهُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ } وَهُوَ يَحْصُلُ بِالْقِيمَةِ كَالْعَيْنِ لَنَا مَا مَرَّ .
وَقَدْ تَجِبُ زَكَاتَانِ فِي مَالَ وَحَوْلٍ وَاحِدٍ ، لِمَالِكٍ أَوْ مَالِكَيْنِ :
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص قش ) وَيَجُوزُ بَيْعُ مَا لَمْ يُزَكَّ ( ط ) إذْ مِلْكُ الْفُقَرَاءِ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ ، إذْ التَّعْيِينُ إلَى الْمَالِكِ ( ع قش ) لَا ، لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْفُقَرَاءِ .
قُلْنَا : غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ .
فَصْلٌ .
وَجُمْلَةُ مَا تَجِبُ فِيهِ عَشَرَةُ أَجْنَاسٍ الذَّهَبُ ، وَالْفِضَّةُ ، وَالْجَوَاهِرُ ، وَاللَّآلِئُ ، وَالدُّرُّ ، وَالْيَاقُوتُ ، وَالزُّمُرُّدُ ، وَالسَّوَائِمُ الثَّلَاثُ وَمَا أَنْبَتَتْ الْأَرْضُ وَالْعَسَلُ مِنْ الْمِلْكِ ، وَلَوْ وَقْفًا أَوْ وَصِيَّةً ، أَوْ بَيْتَ مَالٍ كَمَا مَرَّ ، لَا فِيمَا عَدَاهَا ، إلَّا لِتِجَارَةٍ أَوْ اسْتِغْلَالٍ ، كَمَا سَيَأْتِي .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تَجِبُ فِي الْحَمِيرِ وَالْبِغَالِ إجْمَاعًا ( هـ ش ك فو ) وَلَا الْخَيْلِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ فِي الْجَبْهَةِ شَيْءٌ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ .
وَكَالْحَمِيرِ وَالْبِغَالِ ، وَإِذْ لَا نَمَاءَ فِيهَا كَالْعَقَارِ ، ( ح ) تَجِبُ فِي خَيْلٍ سَائِمَةٍ إنَاثٍ فَقَطْ ، أَوْ إنَاثٍ وَذُكُورٍ ، عَنْ كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ ، أَوْ رُبْعُ عُشْرِ قِيمَتِهَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فِي كُلِّ فَرَسٍ سَائِمَةٍ دِينَارٌ } وَنَحْوُهُ .
قُلْنَا : رِوَايَةُ مَجْهُولٍ .
قَالُوا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَلَا يَنْسَى حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا } .
قُلْنَا يَحْتَمِلُ زَكَاةَ التِّجَارَةِ ، ثُمَّ حَدِيثُنَا أَرْجَحُ لِشُهْرَتِهِ قَالُوا طَلَبَهَا ( 2 ) بِرَأْيِ الصَّحَابَةِ .
قُلْنَا : وَأَنْكَرَهَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَقَالَ : لَا زَكَاةَ فِي الْخَيْلِ .
قَالُوا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِي الْحَمِيرِ شَيْءٌ } فَخَالَفَتْهَا الْخَيْلُ .
قُلْنَا مَفْهُومٌ ضَعِيفٌ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَلَا فِي عَوَامِلِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ " لِرِوَايَةِ عَلِيٍّ " عَفَى ، الْخَبَرَ ( عة ك ) .
قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ شَاةٌ ، } وَلَمْ يُفَصِّلْ .
قُلْنَا فَصَّلَ فِي آخَرَ .
قَالُوا كَالْحُلِيِّ .
قُلْت : فَرَّقَ الْخَبَرُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا فِي الْعَبِيدِ وَالْعَقَارِ ، وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ وَالزُّجَاجِ وَالْكِسَاءِ وَالسِّلَاحِ وَالْحَدِيدِ مَا لَمْ يَكُنْ لِلتِّجَارَةِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ صَدَقَةٌ فِي عَبْدِهِ وَفَرَسِهِ } وَإِذْ لَا نَمَاءَ فِيهَا ، وَلَا مُرْصَدَةٌ لِلنَّمَاءِ ، وَلَا فِي السَّمْنِ وَاللَّبَنِ وَالصُّوفِ وَالْوَبَرِ إجْمَاعًا ، إذْ لَا نَمَاءَ فِيهَا .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا فِي الْمُسْتَغَلِّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لِأَجْلٍ الِاسْتِغْلَالِ ، إذْ لَا دَلِيلَ ( هـ ) { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ } عَامٌّ ، فَيُزَكَّى مَا قُوِّمَ نِصَابًا .
قُلْنَا مُخَصَّصٌ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ صَدَقَةٌ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ .
قَالُوا قَصَدَ بِهِ النَّمَاءَ فِي التَّصَرُّفِ كَالتِّجَارَةِ .
قُلْنَا التِّجَارَةُ نَمَاءُ أَعْيَانٍ ، سَلَّمْنَا لَزِمَ فِي الْخَيْلِ وَالْحَمِيرِ لِلنِّتَاجِ وَلَا قَائِلَ بِهِ .
قُلْت : هُوَ بِالتِّجَارَةِ أَشْبَهُ ، وَقَدْ ادَّعَى مُخَالَفَةً ( هـ ) لِلْإِجْمَاعِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، إذْ لَمْ يُصَرِّحْ السَّلَفُ فِيهَا بِحُكْمٍ ( خب ) وَتَجِبُ فِي الْمُعَدِّ لِلنِّتَاجِ ، وَحَمَلَهُ السَّادَةُ عَلَى التِّجَارَةِ .
بَاب زَكَاةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ " مَسْأَلَةٌ " الْمَضْرُوبُ مِنْ الْفِضَّةِ دِرْهَمٌ وَوَرِقٌ ، وَمِنْ الذَّهَبِ دِينَارٌ ، وَمِثْقَالٌ .
وَالرِّقَةُ وَالنَّقْدُ يَعُمُّ الْمَضْرُوبَ مِنْهُمَا .
وَالتِّبْرُ لِمَا لَمْ يُضْرَبْ مِنْهُمَا ، وَالسَّتُّوقُ وَالْبَهْرَجُ رَدِيءُ الْعَيْنِ ، وَهُوَ الْمَغْشُوشُ الَّذِي خُلِطَ مَعَهُ غَيْرُ جِنْسِهِ ، وَدَلِيلُ وُجُوبِهَا فِيهَا { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ } فِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ " وَنَحْوُهُمَا ، وَالْإِجْمَاعُ .