( الثَّانِي ) الْحُرِّيَّةُ فِي ( الْأَكْثَرِ ) ، إذْ لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ وَإِنْ مُلِّكَ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ } قش عَاقِلٌ حَامِلٌ لِلْأَمَانَةِ فَيَمْلِكُ كَالْحُرِّ ، وَلَا زَكَاةَ عَلَى أَيِّهِمَا ، إذْ هُوَ لِلْعَبْدِ مِلْكٌ ضَعِيفٌ ؛ لِأَنَّ لِلسَّيِّدِ الرُّجُوعُ .
قُلْنَا مَمْلُوكٌ فَلَا يَمْلِكُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ثَوْرٌ ) وَزَكَاةُ الْمُكَاتَبِ وَعُشْرُهُ عَلَيْهِ ، لِمَا مَضَى إنْ عَتَقَ وَإِلَّا فَالسَّيِّدُ لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ ( ر قين ) قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا زَكَاةَ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ } قُلْنَا : يَعْنِي إنْ رَقَّ بَلْ عَلَى السَّيِّدِ ح يَلْزَمُهُ الْعُشْرُ فَقَطْ قَبْلَ الْعِتْقِ لِعُمُومِ الْخَبَرِ ( هـ ش ) كَالزَّكَاةِ .
( الثَّالِثُ ) كَوْنُ الْمَالِ مُتَمَكِّنًا أَوْ مَرْجُوًّا عِنْدَ ( أَكْثَرِهِ قش ) لِعُمُومِ الدَّلِيلِ ( ح قش ) لَا يَكْفِي الرَّجَا إلَّا مَعَ التَّمَكُّنِ ، فَلَا زَكَاةَ فِي مَغْصُوبٍ وَلَا ضَالٍّ وَإِنْ رُجِيَ ( فَرْعٌ ) ( ى قط ) وَهُمَا شَرْطٌ فِي الْوُجُوبِ كَتَمَامِ الْحَوْلِ ، وَكَوَقْتِ الصَّلَاةِ ، فَلَا يَتَوَجَّهُ الْخِطَابُ قِبَلَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا } ( ن ش قط ) بَلْ شَرْطُ أَدَاءً إذْ السَّبَبُ الْمِلْكُ ، فَمَتَى قَبَضَ الْمَغْصُوبَ وَنَحْوَهُ وَجَبَتْ لِمَا مَضَى ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَامِيًا ، لَا قَبْلَهُ لِعَدَمِ التَّمَكُّنِ كَمَالِ الْغَيْرِ ( ح قش ) لَيْسَ بِنَامٍ فَلَا تَجِبُ كَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ .
قُلْنَا : الْعِلَّةُ التَّخْفِيفُ لَا عَدَمُ النَّمَاءِ .
وَمَا غَصَبَهُ الْمُشْرِكُونَ ثُمَّ عَادَ لِمَالِكِهِ فَعَلَى الْخِلَافِ فِي مِلْكِهِمْ إيَّاهُ ، وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ أَيْضًا فِي تَزْكِيَةِ دُونِ النِّصَابِ لَوْ تَلِفَ الْبَاقِي .
( الرَّابِعُ ) الْحَوْلُ فِي غَيْرِ الْمُعَشَّرِ ، فَلَا تَجِبُ قَبْلَهُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ } ( ع عو ن د ) بَلْ يُزَكِّي مَا يَمْلِكُهُ فِي الْحَالِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ } .
قُلْنَا : مُقَيَّدٌ بِمَا ذَكَرْنَا " مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ك ث ) وَحَوْلُ الزِّيَادَةِ حَوْلُ جِنْسِهَا وَمَا تُضَمُّ إلَيْهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَإِذَا بَلَغَتْ عَشْرًا فَفِيهَا شَاتَانِ } وَلَمْ يُعْتَبَرْ لِلزِّيَادَةِ حَوْلًا ش يُسْتَأْنَفُ إلَّا لِلنِّتَاجِ فِي مِلْكِهِ ، إذْ اخْتِلَافُ الْعَقْدِ كَاخْتِلَافِ الْجِنْسِ فَيُسْتَأْنَفُ ، وَتُزَكَّى لِتَمَامِ حَوْلِهَا وَإِنْ نَقَصَتْ عَنْ النِّصَابِ .
فَيُخْرِجُ عَنْ عَشْرِ بَقَرٍ اسْتَفَادَهَا رُبْعَ مُسِنَّةٍ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ ، بَلْ الْعِلَّةُ مُمَاثَلَةُ النِّصَابِ وَالْمُخْرَجِ .
( فَرْعٌ ) ( هـ ع ط م ى ) وَلَا تَسْقُطُ بِخَرْمِ النِّصَابِ بَيْنَ طَرَفَيْ الْحَوْلِ مَا لَمْ يَنْقَطِعْ ، لِبَقَاءِ بَعْضِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمُ الْحَوْلِ ، كَنَقْصِ السِّعْرِ وَالسَّوْمِ ش تَسْقُطُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ } وَهَذَا لَمْ يَحُلْ عَلَى جَمِيعِهِ .
قُلْت : خَصَّصَهُ الْقِيَاسُ عَلَى السِّعْرِ ( فَرْعٌ ) ( هب ح ) وَتَسْقُطُ بِانْخِرَامِهِ فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ } وَلَا يَنْعَقِدُ الْحَوْلُ إلَّا بِاعْتِبَارِ أَوَّلِهِ كَآخِرِهِ ، وَكَالْمَوَاشِي ( ش وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ ك خب ) بَلْ الْعِبْرَةُ بِآخِرِهِ لِانْعِقَادِ الْوُجُوبِ فِيهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ } قُلْنَا : إذَا انْخَرَمَ فِي أَوَّلِهِ لَمْ يَحُلْ عَلَى مَا تَجِبُ فِيهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( م ط ع حص ك ) وَحَوْلُ الْبَدَلِ حَوْلُ مُبْدَلِهِ إنْ اتَّفَقَا نِصَابًا وَمَخْرَجًا ، وَلَوْ ذَهَبَا بِفِضَّةٍ ، كَلَوْ أَبْدَلَهُ بِعَرْضِ التِّجَارَةِ ( ش ) لَا ، كَلَوْ تُبَدَّلُ بِهِ سَائِمَةٌ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ .
قُلْنَا : اخْتَلَّ هُنَاكَ جُزْءٌ مِنْ الْعِلَّةِ وَهُوَ اتِّفَاقُ النِّصَابِ فَافْتَرَقَا .
( فَرْعٌ ) وَتُضَمُّ زِيَادَةُ السِّعْرِ إلَى أَصْلِ الثَّمَنِ إجْمَاعًا .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قش ك ) وَيَبْنِي الْوَارِثُ عَلَى حَوْلِ الْمَيِّتِ ، إذْ يَرِثُ الْمَالَ بِحُقُوقِهِ كَالشُّفْعَةِ وَغَيْرِهَا ( م ى ش ) لَا ، كَالْمُشْتَرِي .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ ، وَالْقِيَاسُ عَلَى الشُّفْعَةِ ضَعِيفٌ ، إذْ هِيَ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ ، وَالزَّكَاةُ حَقٌّ لِلَّهِ .
( الْخَامِسُ ) النِّصَابُ إجْمَاعًا فِي غَيْرِ الْمُعَشَّرِ ، وَسَيَأْتِي تَعْيِينُ الْأَنْصِبَاءِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ق م ش فر حَمَّادٌ ) وَهُوَ أُسْتَاذٌ ( ح وَ عة ) وَهُوَ أُسْتَاذٌ ( ك ) وَالدَّيْنُ لَا يَمْنَعُ الزَّكَاةَ ، إذْ لَمْ يُفَصَّلُ الدَّلِيلُ ( ز با الداعي بص ث ل مد حص ك قش ) بَلْ يَمْنَعُ لِقَوْلِ وَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَقْضِهِ ، ثُمَّ ليزك بَقِيَّةَ مَالِهِ وَكَالْوَصِيَّةِ .
قُلْنَا اجْتِهَادٌ وَالْوَصِيَّةُ مِنْ الثُّلُثِ فَافْتَرَقَا ( عح ) يَمْنَعُ الزَّكَاةَ لَا الْعُشْرَ ( عش ) يَمْنَعُ فِي الْبَاطِنَةِ وَعَنْهُ يَمْنَعُ إنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ مَا فِي يَدِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَعَ الدَّرَاهِمِ عَرْضٌ يَفِي بِالدَّيْنِ لَمْ يَمْنَعْ قَوْلًا وَاحِدًا للش عك إنْ كَانَ الدَّيْنُ مِنْ النَّقْدَيْنِ مَنَعَ وَإِلَّا فَلَا .
لَنَا مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( م ح حَشَّ ) وَمَنْ نَذَرَ بِنِصَابٍ فِي يَدِهِ لِلْفُقَرَاءِ فَلَمْ يُخْرِجْهُ حَتَّى حَالَ الْحَوْلُ زَكَّاهُ ( ط حش قش ) لَا لِمَا سَيَأْتِي .
" مَسْأَلَةٌ " وَيُزَكِّي بَعْدَ الْحَجْرِ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ الْغُرَمَاءُ ( ش ) أَوْ يُوَزِّعْهُ الْحَاكِمُ .