" مَسْأَلَةٌ " ( م ى ) وَلَا حُرْمَةَ لِقَبْرِ حَرْبِيٍّ ، فَيَجُوزُ ازْدِرَاعُهُ وَاِتِّخَاذُهُ مَا شَاءَ ( أَحْمَدُ ط ) لَا ، إذْ اعْتَادَ الْمُسْلِمُونَ احْتِرَامَهَا .
قُلْنَا : { لَمَّا عَمَّرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدَهُ رَجَمَ بِعِظَامِ مَوْتَى جَاهِلِيَّةٍ كَانَتْ قُبِرَتْ فِيهِ ، } ثُمَّ كَقَبْلِ الْمَوْتِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَمَقْبَرَةُ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ مِنْ الثَّرَى إلَى الثُّرَيَّا ، فَلَا تَزْدَرِعُ وَلَا هَوَاؤُهَا ، حَتَّى يَذْهَبَ قَرَارُهَا ، فَتَصِيرَ لِلْمَصَالِحِ ، وَلِلْإِمَامِ تَجْدِيدُ تَسْبِيلِهَا مَقْبَرَةً .

" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ تَوْسِيعُ الْقَبْرِ وَإِعْمَاقُهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَوْسِعُوا وَأَعْمِقُوا } وَاخْتَلَفُوا فِي الْقَدْرِ ش قَلْبَةً وَبَسْطَةً أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ وَنِصْفٌ ( عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ) إلَى السُّرَّةِ ( ى ) إلَى الثَّدْيِ ، وَأَقَلُّهُ مَا يُوَارِي الْمَيِّتَ وَيَمْنَعُ السَّبُعَ ك لَا حَدَّ لِإِعْمَاقِهِ .
وَنُدِبَ تَوْسِيعُ مَوْضِعِ الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ ، لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ هق وَنُدِبَ اللَّحْدُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { اللَّحْدُ لَنَا } وَنَحْوُهُ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ لِرَخَاوَةِ الْأَرْضِ فَالضَّرْحُ .

" مَسْأَلَةٌ " وَيَدْفِنُهُ مَنْ لَهُ غُسْلُهُ ، وَالْأَفْقَهُ أَوْلَى ، لِاحْتِيَاجِهِ إلَى الْفِقْهِ ، ثُمَّ الْأَقْرَبُ ، وَالزَّوْجُ أَوْلَى ، ثُمَّ الْأَبُ ، ثُمَّ الْجَدُّ ، ثُمَّ الِابْنُ فَإِذَا انْقَطَعَ الْمَحْرَمُ فَالْمَمْلُوكُ لِظَاهِرِ الْآيَةِ ، ثُمَّ بَنُو الْعَمِّ ، وَلَا يَمَسُّوهَا إلَّا بِأَطْرَافِ ثَوْبٍ أَوْ نَحْوِهِ ، وَلْيَكُنْ الْوَاضِعُ وِتْرًا كَوَاضِعِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَيُسَجَّى الْقَبْرُ حَتَّى تُوَارَى الْمَرْأَةُ نَدْبًا إجْمَاعًا ( هـ حص ) لَا قَبْرُ الرَّجُلِ لِإِنْكَارِ أَبِي قَتَادَةَ ذَلِكَ ، وَهُوَ تَوْقِيفٌ ش بَلْ يُسَجَّى كَقَبْلِ الدَّفْنِ ، يَعْنِي فِي النَّعْشِ ، وَلِتَسْجِيَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَبْرَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ .
قُلْنَا : لِتَغَيُّرِ رِيحِهِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هق ن م ش مد ) وَيُسَلُّ مِنْ مُؤَخَّرِ الْقَبْرِ ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُطَّلِبِيِّ ، وَفِعْلِهِمْ فِي إدْلَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ح بَلْ مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ مُعَرِّضًا ، إذْ هُوَ أَيْسَرُ .
قُلْنَا : إيثَارُ السُّنَّةِ أَوْلَى .
وَنُدِبَ الْمَأْثُورُ مِنْ الذِّكْرِ عِنْدَ الْإِدْلَاءِ : وَيُوضَعُ عَلَى أَيْمَنِهِ مُسْتَقْبِلًا إجْمَاعًا ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَفِعْلِهِمْ ، أَوْ عَلَى أَيْسَرِهِ مُسْتَقْبِلًا ، إذْ هُوَ الْمَقْصُودُ .
وَتَوْسِيدُهُ نَشَزًا أَوْ تُرَابًا ، وَيُرْزَحُ لِئَلَّا يَسْتَلْقِيَ وَلَا يُوَسَّدُ يَمِينَهُ لِقَوْلِ فَأَفْضُوا بِخَدِّي إلَى الْأَرْضِ ، { وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَلْيُوَسَّدْ يَمِينَهُ } أَرَادَ جَنْبَهُ ، وَيُكْرَهُ التَّابُوتُ إذْ لَمْ يُؤْثَرْ ، وَالْفَرْشُ وَلَوْ بِالْحِنَّاءِ ، لِقَوْلِ أَبِي مُوسَى : لَا تَجْعَلُوا بَيْنِي وَبَيْنَ الْأَرْضِ شَيْئًا ، وَهُوَ تَوْقِيفٌ .
وَإِصْحَابُهُ مُصْحَفًا أَوْ قُرْآنًا ، إذْ لَمْ يُؤْثَرْ ، وَلِتَنَجُّسِهِ بِالْقَيْحِ .
وَنُدِبَ سَدُّ اللَّحْدِ بِاللَّبِنِ ، أَوْ الْحِجَارَةِ ، لِفِعْلِهِمْ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، لَا بِالْآجُرِّ لِإِحْرَاقِهِ .
وَتُسَدُّ الْخُرُوقُ لِئَلَّا يَدْخُلَ عَلَيْهِ التُّرَابُ ثُمَّ يَحْثُو الْحَاضِرُ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ، لِقَوْلِهِ { صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَثَى } الْخَبَرَ ، وَيَقُولُ مَا قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " اللَّهُمَّ إيمَانًا بِك " إلَى آخِرِهِ .
وَيُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى التُّرَابِ الْمُسْتَخْرَجِ ، وَرَفْعُ الْقَبْرِ وَزَخْرَفَتُهُ ، { لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْخَبَرَ .
إلَّا رَفْعُهُ شِبْرًا كَقَبْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ } ، وَنُدِبَ : الرَّضْرَاضُ ، كَقَبْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ هق وَلَا بَأْسَ بِالتَّطْيِينِ لِئَلَّا يَنْطَمِسَ ( ى ح ) يُكْرَهُ لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَيُكْرَهُ

التَّسْقِيفُ .
فَأَمَّا السَّقْفُ فَوْقَ قَبْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَهُوَ سَقْفُ بَيْتِهِ ( نا صا ن ) وَكَانَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ } ( هَا ) بَلْ لِعَائِشَةَ ، لِمُؤَاذَنَةِ عُمَرَ إيَّاهَا ( هق م ش ) وَنُدِبَ تَرْبِيعُهُ لِتَرْبِيعِ قَبْرِ حَمْزَةَ وَإِبْرَاهِيمَ ( الْأَحْكَامُ ) فَإِنْ دُوِّرَ فَلَا بَأْسَ عق وَ ح وَالطَّبَرِيُّ بَلْ يُسَنَّمُ كَقَبْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَبْرِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ الْغَزَالِيُّ كَانَ التَّسْطِيحُ أَفْضَلَ وَالتَّسْنِيمُ الْآنَ مُخَالَفَةً لِلرَّافِضَةِ ( يه ح ش ) وَنُدِبَ رَشُّهُ لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِرَشِّ قَبْرِ الْمُطَّلِبِيِّ ( بَعْض صح ) لَا مَعْنَى لَهُ ، وَإِنَّمَا يُرَشُّ فِي تِهَامَةَ لِيَلْبُدَ التُّرَابُ أَنْ تَذْهَبَ بِهِ الرِّيحُ .
لَنَا فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَتَفَاؤُلًا ( ى ) وَأَمَّا نَصْبُ حَجَرَيْنِ عَلَى قَبْرِ الْمَرْأَةِ ، وَوَاحِدٍ عَلَى الرَّجُلِ فَبِدْعَةٌ .
قُلْت : لَا بَأْسَ بِهِ لِقَصْدِ التَّمْيِيزِ ، لِنَصْبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَبْرِ ابْنِ مَظْعُونٍ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَا بَأْسَ بِالْقِبَابِ وَالْمَشَاهِدِ عَلَى الْفُضَلَاءِ فِي الْمِلْكِ ، لِاسْتِعْمَالِ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يُنْكَرْ ، وَكَذَلِكَ رَسْمُ الِاسْمِ لَا عَلَى وَجْهِ الزَّخْرَفَةِ لِفَعْلَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي ابْنِ مَظْعُونٍ هق وَالصَّخْرُ أَوْلَى مِنْ اللَّوْحِ ( ق ح ) يُكْرَهُ وَحُمِلَ عَلَى الزَّخْرَفَةِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُنْبَشُ لِغَصْبِ الْكَفَنِ بَعْدَ حَثْوِ التُّرَابِ رِعَايَةً لِلْحُرْمَةِ ، وَتُضْمَنُ الْقِيمَةُ ش يُنْبَشُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ .
أَمَّا لِمَتَاعٍ سَقَطَ فَيُنْبَشُ .
اتِّفَاقًا كَخَاتَمِ الْمُغِيرَةِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ح ) وَيُكْرَهُ اقْتِعَادُ الْقَبْرِ وَوَطْؤُهُ وَنَحْوُهَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَقْعُدُوا عَلَى الْقُبُورِ } ك لَا يُكْرَهُ اقْتِعَادُهُ وَالِاتِّكَاءُ إلَيْهِ ، لَنَا مَا مَرَّ .

" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ بَعْدَ الدَّفْنِ الْوُقُوفُ عِنْدَهُ وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُ ، لِخَبَرِ عُثْمَانَ " { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إذَا دَفَنَ مَيِّتًا } الْخَبَرَ ، وَنُدِبَ لِلْجِيرَانِ وَالْقَرَابَةِ حَمْلُ طَعَامٍ لِأَهْلِ الْمَيِّتِ يُشْبِعُهُمْ يَوْمًا وَلَيْلَةً ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا } ى فَأَمَّا اتِّخَاذُ أَهْلِ الْمَيِّتِ طَعَامًا لِلنَّاسِ فَبِدْعَةٌ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ التَّرِكَةِ وَثَمَّةَ أَيْتَامٌ فَمَحْظُورٌ .

188 / 792
ع
En
A+
A-