" مَسْأَلَةٌ هـ وَيُجَدِّدُ الْمُصَلِّي نِيَّةَ تَشْرِيكِ كُلِّ جِنَازَةٍ أَتَتْ خِلَالَهَا وَيُكْمِلُ سِتًّا لَوْ أَتَتْ بَعْدَ تَكْبِيرَةٍ وَتُرْفَعُ الْأُولَى ، أَوْ تُعْزَلُ بِالنِّيَّةِ كَقَتْلَى أُحُدٍ حص بَلْ يَسْتَأْنِفُ لِلْأُخْرَى بَعْدَ الْفَرَاغِ ، قُلْنَا : جَائِزٌ وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَحُكْمُ الذِّكْرِ بِالْفَارِسِيَّةِ مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ح مُحَمَّدٌ ) وَاللَّاحِقُ يَنْتَظِرُ تَكْبِيرَ الْإِمَامِ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ ، إذْ كُلُّ تَكْبِيرَةٍ كَرَكْعَةٍ ( ك ش ف ) لَا يَنْتَظِرُ ، إذْ هُوَ مُدْرِكٌ لِلْإِمَامِ ، قُلْنَا : كَالتَّكْبِيرِ وَالْإِمَامُ سَاجِدٌ ( فَرْعٌ ) ( هب قين ) وَيُتِمُّ مَا فَاتَهُ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْإِمَامِ كَغَيْرِهَا ، فَإِنْ رَفَعْت قَبْلَ تَمَامِهِ بَطَلَتْ ، إذْ لَا يَكُونُ مُصَلِّيًا عَلَيْهَا ، وَتَبْطُلُ بِتَرْكِ الْقِرَاءَةِ وَالدُّعَاءِ ، إذْ هُوَ الْمَقْصُودُ .
قُلْت : بِنَاءً عَلَى الْوُجُوبِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( أَحْمَدُ ى ) فَإِنْ الْتَبَسَ بِكَافِرٍ فَعَلَيْهِمَا ، وَإِنْ كَثُرَ الْكَافِرُ بِنِيَّةٍ مَشْرُوطَةٍ ، إذْ وَجَبَتْ فَلَا تَسْقُطُ بِالشَّكِّ .
وَقَدْ أَمْكَنَ التَّمْيِيزُ بِالنِّيَّةِ ( ش ك مد ) يُصَلَّى عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ بِنِيَّةٍ مَشْرُوطَةٍ ، قُلْنَا : فِيهِ حَرَجٌ ، وَالْغَرَضُ يَحْصُلُ بِمَا ذَكَرْنَا ح إنْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ أَقَلَّ فَلَا صَلَاةَ تَغْلِيبًا لِلْحَظْرِ ، قُلْنَا : لَا حَظْرَ مَعَ النِّيَّةِ .
فَصْلٌ وَالدَّفْنُ فَرْضُ كِفَايَةٍ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ } ع أَيْ فَأَكْرَمَهُ بِالْقَبْرِ .
قُلْت : وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ } فَنَبَّهَ عَلَى الْعِلَّةِ ، وَهِيَ : مُوَارَاةُ السَّوْأَةِ عَلَى حَالٍ مُسْتَدَامٍ ، وَالْأَوْلَى : دَفْنُ النَّهَارِ لِمَنْ مَاتَ فِيهِ ( هـ هَا ) وَلَا يُكْرَهُ فِي اللَّيْلِ ، لِدَفْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَفَاطِمَةِ لَيْلًا ، وَأَوْصَتْ بِذَلِكَ ، وَقَبْرُهَا مَسْجِدُ دَارِهَا ، أَوْ خَوْخَةُ دَارِ مُنَبِّهٍ ، أَوْ الْجَادَّةُ عَلَى بَابِ دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَةِ .
وَدُفِنَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيْلًا مَخَافَةَ أَنْ يَنْبِشَهُ الْعَدُوُّ ، وَقَبْرُهُ عَلَى رَحْبَةِ مَسْجِدِهِ فِي الْكُوفَةَ ، أَوْ جَامِعِ الْكُوفَةِ ، أَوْ الغرى ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ الْآنَ بص يُكْرَهُ دَفْنُ اللَّيْلِ إذْ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ أَرْفَقُ .
لَنَا مَا مَرَّ .
.
" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ لِمَيِّتِ مَكَّةَ الدَّفْنُ فِيهَا وَمَيِّتِ الْمَدِينَةٍ فِي الْبَقِيعِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَيُنْثَرَانِ فِي الْجَنَّةِ } وَمَنْ فِي الْمَقْدِسِ فِي مَقْبَرَتِهَا لِشَرَفِهَا ، إذْ بُورِكَ مَا حَوْلَهُ ، وَقُرِّبَ مَنْ يُعْرَفُ بِالصَّلَاحِ ، وَالْمَقْبَرَةُ أَوْلَى مِنْ الْبَيْتِ لِيَنَالَ مِنْ دُعَاءِ الزَّائِرِ .
فَأَمَّا قَبْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ ، فَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيًّا إلَّا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُدْفَنَ فِيهِ } وَنُدِبَ الدَّفْنُ فِي الْمُسْبَلَةِ مِنْ تَرِكَتِهِ إذْ قَدْ انْتَقَلَ غَيْرُهَا إلَى الْوَارِثِ ، فَتَكُونُ لَهُ مِنَّةٌ ى فَإِنْ دَفَنَهُ بَعْضُ الْوَرَثَةِ فِي الْمِلْكِ فَلِلْآخَرِينَ نَقْلُهُ إذْ لَا يَحِلُّ بِغَيْرِ رِضَاهُمْ قُلْت : وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الدَّفْنَ اسْتِهْلَاكٌ كَمَا سَيَأْتِي ، فَإِنْ دَفَنَهُ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ لَمْ يُنْقَلْ ، حِفْظًا لِحُرْمَتِهِ ، وَتُغْتَفَرُ الْمِنَّةُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ جَمْعُ مَوْتَى الْأَقَارِبِ فِي مَوْضِعٍ { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ لِأَدْفِنَ إلَيْهِ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِي } وَمَتَى تُرِبَ الْأَوَّلُ جَازَ الدَّفْنُ فِي مَوْضِعِهِ ، إذْ لَا حُرْمَةَ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ ، إذْ الْحَقُّ لِلْأَوَّلِ .
قُلْت : فَلَا يَجُوزُ ازْدِرَاعُهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هق ح ش ) وَلَا يُجْمَعُ جَمَاعَةٌ فِي قَبْرٍ إلَّا لِضَرُورَةٍ ، كَقَتْلَى أُحُدٍ .
قُلْت : أَوْ تَبَرُّكًا ، كَقَبْرِ فَاطِمَةَ فِيهِ خَمْسَةٌ .
وَيَلِي الْقِبْلَةَ : الْأَفْضَلُ .
وَيُحْجَزُ بَيْنَ كُلِّ اثْنَيْنِ بِتُرَابٍ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلِلْمُعِيرٍ الرُّجُوعُ قَبْلَ الدَّفْنِ ، أَوْ بَعْدَ تَرْبِهِ ، أَوْ ذَهَابِهِ ( ى ) وَمَنْ دُفِنَ فِي مِلْكِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَهُ نَقْلُهُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " مَنْ وَجَدَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا عَلَيْهِ " قُلْت بَلْ هُوَ اسْتِهْلَاكٌ كَمَا سَيَأْتِي .
وَإِذَا اجْتَمَعَ جَنَائِزُ بُدِئَ بِمَنْ خُشِيَ تَغَيُّرُهُ ثُمَّ الْأَحَقُّ بِالْبِرِّ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُدْفَنُ مُسْلِمٌ مَعَ كُفَّارٍ ، وَلَا الْعَكْسُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَتَرَاءَى نِيرَانُهُمَا وَلِئَلَّا يَعُمَّ الْكَافِرَ الدُّعَاءُ } .
" مَسْأَلَةٌ " ( هق ن ح طا هر عي ) وَالْحَامِلُ بِمُسْلِمٍ مَاتَ فِي بَطْنِهَا تُقْبَرُ مَعَ الْكُفَّارِ ، إذْ هُوَ كَبَعْضِهَا .
( كح حَقّ ) بَلْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا } ( ز ى ش ) وَحْدَهَا ، إذْ لَا مُخَصِّصَ .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ .
وَصُورَتُهَا كِتَابِيَّةٌ تَزَوَّجَتْ مُسْلِمًا ، أَوْ أَسْلَمَ دُونَهَا وَقَدْ حَمَلَتْ .