" مَسْأَلَةٌ " وَالْحَنُوطُ اسْمٌ جَامِعٌ لِلْبَخُورِ وَمَاءِ الْوَرْدِ ، وَالذَّرِيرَةِ ، وَالْكَافُورِ ، وَلَا يُكْرَهُ الْمِسْكُ ، { إذْ حُنِّطَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ } ( ن طا ) يُكْرَهُ إذْ هُوَ لِلْبَقَاءِ .
وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ الْوَرْسُ وَالْعُصْفُرُ ، وَالزَّعْفَرَانُ ، كَالْحَيِّ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { خَيْرُ طِيبِ الرِّجَالِ } الْخَبَرَ .
وَفِي وُجُوبِ الْحَنُوطِ وَجْهَانِ ى وَغَيْرُهُ يَجِبُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { اصْنَعُوا بِمَيِّتِكُمْ كَعَرُوسِكُمْ } وَنَحْوِهِ .
قُلْت لِلنَّدْبِ وَإِلَّا لَزِمَ فِي الْمُسْتَغْرَقِ التَّكْفِينُ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ .
" مَسْأَلَةٌ ش وَيُثَفَّرُ بِخِرْقَةٍ كَالْمُسْتَحَاضَةِ .
قُلْنَا : لَا وَجْهَ لَهُ لِعَدَمِ تَصَرُّفِهِ بِخِلَافِهَا .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ مَاتَ فِي الْبَحْرِ وَتَعَذَّرَ الْبَرُّ وَخُشِيَ تَغَيُّرُهُ غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَأُرْسِبَ إذْ هُوَ الْمُمْكِنُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْقُطْنُ وَالْكَتَّانُ وَالصُّوفُ سَوَاءٌ فِي التَّكْفِينِ ، وَالْخَلَقُ أَفْضَلُ لِمَا مَرَّ وَالْحَسَنُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ } .
فَصْلٌ وَالْحَمْلُ فَرْضٌ كَالتَّكْفِينِ ( هق ث ) وَتَرْبِيعُهُ أَفْضَلُ هـ وَهُوَ تَقْدِيمُ مُقَدَّمِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ مُؤَخَّرِهِ ، ثُمَّ مُقَدَّمِ الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ مُؤَخَّرِهِ كَذَلِكَ ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " تَحْمِلُ الْيَدُ الْيُمْنَى " الْخَبَرَ ، وَهُوَ تَوْقِيفٌ حص يَضَعُ مُقَدَّمَ الْأَيْمَنِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ مُؤَخَّرِهِ كَذَلِكَ ، ثُمَّ مُقَدَّمِ الْأَيْسَرِ عَلَى الْأَيْسَرِ ثُمَّ مُؤَخَّرِهِ كَذَلِكَ ، وَيُكْرَهُ الْوَضْعُ عَلَى أَصْلِ الْعُنُقِ .
قُلْت : فِي الْفَرْقِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ نَظَرٌ مَا لَمْ يَقُلْ هـ بِتَأْخِيرِ الرَّأْسِ ( الْعِمْرَانِيُّ ) بَلْ بِمُقَدَّمِ أَيْسَرِ الْجِنَازَةِ عَلَى الْعَاتِقِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ بِمُؤَخَّرِهِ كَذَلِكَ ، ثُمَّ بِمُقَدَّمِ الْمَيَامِنِ عَلَى الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ مُؤَخَّرَةِ كَذَلِكَ سَعِيدٌ كَذَلِكَ ، إلَّا أَنَّهُ يُقَدِّمُ مُؤَخَّرَ الْمَيَامِنِ عَلَى مُقَدَّمِهِ ، وَقِيلَ : لَا تَرْبِيعَ ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا ( ع رة ش ) الْأَفْضَلُ : الْحَمْلُ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ ، كَحَمْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَيَحْمِلُهُ ثَلَاثَةٌ : فِي الْمُقَدَّمِ وَاحِدٌ ، وَيَتَأَخَّرُ اثْنَانِ ( أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ ) يُجْمَعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ التَّرْبِيعِ ، وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى أَحَدِهِمَا فَالْعَمُودَانِ أَفْضَلُ ك لَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا .
قُلْنَا : قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا } وَلَا يُمْكِنُ إلَّا بِالتَّرْبِيعِ ( هب ح مد خعي ) فَيُكْرَهُ الْعَمُودَانِ ، وَأَمَّا حَمْلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَهُمَا فَلَعَلَّهُ لِعُذْرٍ ، أَوْ قَامَ بَيْنَهُمَا تَشْرِيفًا مَعَ التَّرْبِيعِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ حَمْلُ الْمَيِّتِ عَلَى سَرِيرٍ أَوْ نَحْوِهِ ، فَإِنْ خِيفَ انْفِجَارُهُ لِانْتِظَارِ السَّرِيرِ حُمِلَ كَيْفَ أَمْكَنَ ، وَتُتَّخَذُ قُبَّةٌ عَلَى نَعْشِ الْمَرْأَةِ : كَنَعْشِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ وَيَمْشِي قَصْدًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ فِي الْمَشْيِ بِالْجَنَائِزِ } وَنَحْوِهِ .
وَيُكْرَهُ التَّثَاقُلُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَسْرِعُوا فِي جَنَائِزِكُمْ } ، وَضَابِطُهُ : أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَبِ وَالْمَشْيِ الْمُعْتَادِ عح يَبْلُغُ الْخَبَبَ .
لَنَا الْخَبَرُ .
وَنُدِبَ التَّنَاوُبُ فِي حَمْلِهِ ، وَتَكْرِيرُهُ ثَلَاثًا فَصَاعِدًا ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " وَكُلَّمَا زِدْت فَهُوَ أَفْضَلُ " .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) وَيَمْشِي خَلْفَهَا لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَرِوَايَةِ عَلِيٍّ أَنَّهُ أَفْضَلُ ( عم رة ش ك هر مد ) بَلْ أَمَامَهَا لِرِوَايَةِ ( عم ) عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَعَنْهُمْ ، وَإِذْ هُمْ شُفَعَاءُ ، وَالشَّفِيعُ يُقَدَّمُ .
قُلْنَا : الْقَوْلُ أَوْلَى ، وَفِعْلُهُمْ بَيَانٌ لِلْإِبَاحَةِ ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : كَانَا يُسَهَّلَانِ الْخَبَرَ ث الرَّاكِبُ خَلْفَهَا ، وَالْمَاشِي أَمَامَهَا .
لَنَا لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ .
وَنُدِبَ أَنْ لَا يَبْعُدَ عَنْهَا لِيَكُونَ تَابِعًا لَهَا ، وَإِذَا وَصَلَ الْمَقْبَرَةَ فَلَهُ أَنْ يَقْعُدَ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ بَلْ يَجِبُ الْقِيَامُ لَهَا لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِين مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ ( ح مد ) يُكْرَهُ الْقُعُودُ حَتَّى تُوَارَى .
لَنَا قَوْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ { ثُمَّ أَمَرَنَا بِالْجُلُوسِ } ، وَلِخَبَرِ عُبَادَةَ { حَتَّى تُوضَعَ } الْخَبَرَ .
" مَسْأَلَةٌ " : وَيُنْدَبُ اتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ لِخَبَرِ الْبَرَاءِ وَيُكْرَهُ الرُّكُوبُ إلَّا لِعُذْرٍ ، إذْ لَمْ يَرْكَبْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي عِيدٍ وَلَا جِنَازَةٍ ، وَأَنْكَرَ عَلَى الرُّكْبَانِ ، وَيَجُوزُ فِي الرُّجُوعِ كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " مَسْأَلَةٌ " ى وَلِلْمُسْلِمِ اتِّبَاعُ جِنَازَةِ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَبِيهِ { اذْهَبْ فَوَارِهِ } وَلَا تُتْبَعْ بِمِجْمَرَةٍ وَلَا نَائِحَةٍ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تُتْبَعْ الْجِنَازَةُ بِنَارٍ وَلَا صَوْتٍ } .
" مَسْأَلَةٌ " وَيُكْرَهُ خُرُوجُ النِّسَاءِ وَزِيَارَتُهُنَّ الْقُبُورَ لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .