" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَلْزَمُ قَبُولُ الْكَفَنِ مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ ، إذْ فِيهِ مِنَّةٌ عَلَى الْوَارِثِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب قش ) وَيَسْقُطُ الْأَجْدَادُ عَنْ الْمَيِّتَةِ ، إذْ سَبَبُهُ فِي الْحَيَاةِ كَوْنُ الطِّيبِ يُبْعَثُ الدَّاعِي لِلنِّكَاحِ قش لَا كَالْإِحْرَامِ .
قُلْت : الْفَرْقُ مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " وَتُكْرَهُ الْمُغَالَاةُ فِي الْكَفَنِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تُغَالُوا } الْخَبَرَ .
وَنُدِبَ الْأَبْيَضُ الْخَلَقُ ، كَفِعْلِ أَبِي بَكْرٍ ، وَيَمْتَثِلُ مَا أَوْصَى بِهِ وَالزَّائِدُ عَلَى الْمِثْلِ مِنْ الثُّلُثِ ، وَيَأْثَمُونَ إنْ خَالَفُوا ، وَيَمْلِكُونَهُ وَلَوْ سَبَّعَ مَلَكُوهُ فِي الْأَصَحِّ ، كَوَقْفٍ انْقَطَعَ مُصْرِفُهُ وَيُعَوَّضُ مَا سَرَقَ مَا لَمْ يَقْبِضْ الْغُرَمَاءُ التَّرِكَةَ ، وَإِنْ قَصُرَ غُطِّيَ الرَّأْسُ وَجُعِلَ عَلَى الرِّجْلَيْنِ حَشِيشٌ ، كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي حَمْزَةَ وَمُصْعَبٍ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { غَطُّوا رُءُوسَ مَوْتَاكُمْ } الْخَبَرَ .
فَإِنْ تَعَذَّرَ فَشَجَرٌ ثُمَّ تُرَابٌ كَالْحَيِّ إذَا عَرَى .
قُلْت : وَتَجِبُ طَهَارَتُهُ ، إذْ وَجَبَ تَطْهِيرُ الْمَيِّتِ لِلصَّلَاةِ فَأَشْبَهَ الْمُصَلِّي وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ } وَالنَّجَسُ لَيْسَ بِحَسَنٍ .
" مَسْأَلَةٌ هـ وَالْمَشْرُوعُ إلَى سَبْعَةٍ وِتْرًا .
وَأَقَلُّهُ وَاحِدٌ ، فَإِنْ صَغُرَ فَالْعَوْرَتَانِ ، ثُمَّ الْقُبُلُ أَقْدَمُ ، وَنُدِبَ لِلرَّجُلِ ثَلَاثَةٌ ، كَكَفَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَرِوَايَةُ الْهَرَوِيُّ فِي ثَوْبَيْنِ غَرِيبَةٌ ، وَلَا عِمَامَةَ مِنْ الثَّلَاثَةِ اتِّفَاقًا ( هـ ش ) وَلَا قَمِيصَ لِرِوَايَةِ عا ( ز م ح ) بَلْ قَمِيصٌ غَيْرُ مَخِيطٍ لِرِوَايَةِ ز فِي كَفَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
قُلْنَا : خَبَرُنَا أَشْهَرُ ، وَأَمَّا الْخَمْسَةُ فَمُسْتَحَبٌّ عِنْدَ هـ قَمِيصٌ وَعِمَامَةٌ وَثَلَاثَةٌ دُرُوجٍ ، وَلِلْمَرْأَةِ : إزَارٌ وَخِمَارٌ وَثَلَاثَةُ دُرُوجٍ ، كَكَفَنِ بِنْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( الْمُنْتَخَبُ ) بَلْ قَمِيصٌ وَمِئْزَرٌ وَثَلَاثَةُ دُرُوجٍ ( م ى ) الثَّلَاثَةُ نَدْبٌ ، وَزِيَادَتُهُ لِابْنَتِهِ دَلِيلُ الْإِبَاحَةِ .
قُلْت : الظَّاهِرُ خِلَافُهُ ، وَإِلَّا لَزِمَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى وَاحِدٍ ( ى ) وَأَمَّا السَّبْعَةُ : فَغَيْرُ مُسْتَحَبَّةٍ إجْمَاعًا .
وَفِي جَوَازِهَا خِلَافٌ هـ يَجُوزُ كَغُسْلِهِ سَبْعًا ( ى وَغَيْرُهُ ) يُكْرَهُ لِلسَّرَفِ ، إذْ لَمْ يُؤْثَرْ ، وَهُوَ قَوِيٌّ ، وَكَيْفِيَّةُ السَّبْعَةِ : قَمِيصٌ ، وَمِئْزَرٌ ، وَعِمَامَةٌ ، وَأَرْبَعَةُ دُرُوجٍ ، إذْ لَا تَكْرَارَ إلَّا فِيهَا .
وَلِلْمَرْأَةِ خِمَارٌ عِوَضُ الْعِمَامَةِ ، وَتَكْفِينُ الْخُنْثَى كَالْمَرْأَةِ .
.
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) وَلَا يُكْرَهُ الْحَرِيرُ وَالْمُوَرَّسُ لِلْمَرْأَةِ : إذْ لَهَا لُبْسُهُ ش يُكْرَهُ غَيْرُ الْبَيَاضِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَكَفِّنُوا فِيهِ مَوْتَاكُمْ } قُلْنَا بَيَانٌ لِلْأَفْضَلِ .
" مَسْأَلَةٌ " هب ش ) وَالطِّفْلُ كَالْبَالِغِ فِي الْعَدَدِ ح بَلْ يُكَفَّنُ فِي خِرْقَتَيْنِ لِنَقْصِ حَالِهِ ، وَقَدْ وَرَدَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { كَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ .
} قُلْنَا لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ كَوْنُ الْكَفَنِ أَبْيَضَ رَيْطَةً ، وَتَطْيِيبُهُ بِالْبَخُورِ وَنَحْوِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَجَمِّرُوهُ ثَلَاثًا } وَوَاسِعًا لِيَشْمَلَ ، وَإِذَا اخْتَلَفَ الْوَرَثَةُ فِي الْعَدَدِ عُمِلَ بِالْمِثْلِ ، وَقِيلَ : بِالْأَدْنَى .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَالْحَنُوطُ وَالتَّجْهِيزُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَمُقَدَّمٌ عَلَى الدَّيْنِ : كَالتَّكْفِينِ وَيَكُونَانِ بِالْوَسَطِ هـ وَهُوَ رُبُعُ عُشْرِ التَّرِكَةِ وَحُمِلَ عَلَى حَيْثُ يَبْلُغُ الْكِفَايَةَ ، وَلَا يَبْلُغُ السَّرَفَ ش بَلْ ثَلَاثَةٌ لِلْمُتَوَسِّطِ رِفْعَةً وَدَنَاءَةً ، وَلِلْمُعْسِرِ مَا يَسْتُرُ الْبَدَنَ ح بَلْ أَقَلُّهُ اثْنَانِ لِمَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْعَارِي يُدْفَنُ مُسْتَقْبِلًا كَالْكَاسِي إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ ( ع الْمُنْتَخَبُ ) بَلْ مَكْبُوبًا لِيَسْتُرَ الْقُبُلَ وَالْأَلْيَتَانِ يَسْتُرَانِ الدُّبُرَ ، وَهُوَ خِلَافٌ مُنْقَرِضٌ .
" مَسْأَلَةٌ " .
وَتُطَابَقُ أَكْفَانُهُ مُخَلَّلًا لِلْحَنُوطِ بَيْنَهَا مُظْهِرًا لِلْأَوْسَعِ الْأَجْمَلِ ، وَتُطَيِّبَ لِيَشْتَدَّ ، سِيَّمَا مَسَاجِدُهُ تَشْرِيفًا ، فَإِذَا نُزِعَ ثَوْبُ التَّنْشِيفِ وَوُضِعَ عَلَيْهَا اسْتَدْخَلَ قُطْنًا مُطَيَّبًا فِي مَنَافِسِهِ الْفَمِ وَالْمَنْخَرَيْنِ وَالْأُذُنَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ وَالدُّبُرَ وَالْجِرَاحَةَ ، إنْ كَانَتْ ، إذْ لَا يُؤْمَنُ خُرُوجُ رِيحٍ كَرِيهَةٍ ، ثُمَّ تُضَمُّ الثِّيَابُ وَاحِدًا وَاحِدًا ( ع هب ) مُبْتَدِئًا بِالْأَيْمَنِ تَشْرِيفًا وَيَرُدُّ عَلَيْهِ الْأَيْسَرَ ( ى ح ) بَلْ الْعَكْسُ كَالْحَيِّ ، وَيُجْعَلُ أَكْثَرُ الْفَضْلَةِ مَعَ الرَّأْسِ وَيَرُدُّهَا عَلَى الْوَجْهِ ، وَفَضْلَةِ الرِّجْلَيْنِ إلَى الظَّهْرِ ، وَتُحَلُّ الْعُقُودُ بَعْدَ وَضْعِهِ فِي اللَّحْدِ ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " وَلَمْ يُتْرَكْ عَلَيْهِ مَعْقُودٌ إلَّا حُلَّ " الْخَبَرَ .