وَلَا يُصْبِحُ مَيِّتُ اللَّيْلِ ، وَلَا يُمْسِي مَيِّتُ النَّهَارِ ، إلَّا فِي قَبْرِهِ لِلْخَبَرِ ( الْأَكْثَرِ ) .

وَلَا يُكْرَهُ الدَّفْنُ لَيْلًا لِتَقْرِيرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي فَاطِمَةَ بص يُكْرَهُ ، إذْ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ أَرْفَقُ .

" مَسْأَلَةٌ " وَيَحْرُمُ النَّعْيُ وَالنِّيَاحَةُ وَتَوَابِعُهَا لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ أُمِّ عَطِيَّةَ وَنَحْوِهِ .
وَيَجُوزُ الْبُكَاءُ وَالْإِيذَانُ مِنْ غَيْرِ نَدْبٍ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { تَدْمَعُ الْعَيْنُ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ { وَلِبُكَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ حَتَّى قَالَ فِي بُكَائِهِ : هاي ، ثَلَاثًا } وَحُمِلَ عَلَى أَنَّهُ غَالِبٌ .
وَالْبُكَاءُ جَائِزٌ قَبْلَ الْمَوْتِ كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ مَاتَ وَلَدُهُ إبْرَاهِيمُ ، وَيُكْرَهُ بَعْدَهُ ، لِقَوْلِهِ { فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ } الْخَبَرَ .

فَصْلٌ يَجِبُ كِفَايَةً غُسْلُ الْمُسْلِمِ وَمَنْ شَهِدَتْ قَرِينَةٌ بِإِسْلَامِهِ إجْمَاعًا ( هـ هَا ) وَلَوْ سِقْطًا اسْتَهَلَّ بِأَمَارَةِ حَيَاةٍ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا اسْتَهَلَّ السِّقْطُ صُلِّيَ عَلَيْهِ } وَنَحْوُهُ ( هـ ح ) فَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ فَلَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ } وَهِيَ فَرْعُ الْغُسْلِ ش يُغْسَلُ لِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، إذْ يُكْتَبُ فِي الْأَرْبَعِينَ الرَّابِعَةِ رِزْقُهُ وَأَجَلُهُ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِلْحَيِّ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { يُصَلَّى عَلَى السِّقْطِ وَيُسْتَغْفَرُ لِأَبَوَيْهِ .
} قُلْنَا : لَا حُكْمَ لِلْحَيَاةِ فِي الْبَطْنِ لِمَا مَرَّ .
وَخَبَرُ الْمُغِيرَةِ مُطْلَقٌ ، قُيِّدَ بِمَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هق م ن ح ) وَيُغْسَلُ الْأَكْثَرُ أَوْ النِّصْفُ الَّذِي كَمَّلَهُ الرَّأْسُ لَا الْأَقَلَّ ، قِيَاسًا عَلَى عُضْوٍ قُطِعَ مِنْ الْحَيِّ ش يُغْسَلُ الْأَقَلُّ ، إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ وَلِصَلَاتِهِمْ عَلَى يَدِ طَلْحَةَ أَوْ عَتَّابٍ وَنَحْوِهِ ، وَلِأَنَّهُ بَعْضٌ كَالْأَكْثَرِ .
قُلْنَا : فَصَّلَ الْقِيَاسُ ، وَفِعْلُهُمْ لَيْسَ بِحُجَّةٍ مَا لَمْ يُجْمِعُوا ، وَقِيَاسُهُمْ يُؤَدِّي إلَى تَكَرُّرِ الصَّلَاةِ وَلَمْ يُشْرَعْ ، وَمِنْ ثَمَّ اعْتَبَرْنَا الْأَكْثَرَ أَوْ التَّكْمِيلَ بِالرَّأْسِ .
" مَسْأَلَةٌ " هـ وَمَنْ خُشِيَ تَمَزُّقُهُ بِالدَّلْكِ فَالصَّبُّ ، فَإِنْ ضَرَّهُ يُمِّمَ ، فَإِنْ ضَرَّا تُرِكَ .

وَيُغَسَّلُ وَلَدُ الزِّنَا وَالْأَغْلَفُ إنْ لَمْ يَتْرُكْ الْخِتَانَ تَهَاوُنًا ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " مَسْأَلَةٌ " ( هـ ك ) وَيَحْرُمُ لِلْكَافِرِ ، قُلْت : إذْ هُوَ تَشْرِيفٌ ( ح ش ) يَجُوزُ وَلَا يَجِبُ ، إذْ { أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا أَنْ يُغَسِّلَ أَبَاهُ .
} قُلْنَا : أَمَرَهُ بِمُوَارَاتِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْغُسْلَ فِي رِوَايَةٍ .
سَلَّمْنَا فَلِإِسْلَامِهِ بَاطِنًا إنْ صَحَّ " مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَالْمُتَأَوِّلُ عِنْدَ الْمُكَفِّرِ كَالْمُصَرِّحِ ، إلَّا فِي الْخَبَرِ وَالشَّهَادَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " هـ وَالْفَاسِقُ كَالْكَافِرِ لِاسْتِحْقَاقِهِمَا الْعَذَابَ ، فَلَا يَجِبُ غُسْلُهُ ، وَفِي الْجَوَازِ تَرَدُّدٌ ( م ط ص ى ) يَجُوزُ تَشْرِيفًا لِلْمِلَّةِ ( هَا ) يَجِبُ لِذَلِكَ .
لَنَا لَا شَرَفَ مَعَ اسْتِحْقَاقِ اللَّعْنِ ، وَالتَّأْوِيلُ فِيهِ كَالتَّصْرِيحِ ( ى ) يُغَسَّلُ الْمُتَأَوِّلُ إذْ لَمْ يُعَامِلْهُمْ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُعَامَلَةَ الْكُفَّارِ فِي الْأَحْكَامِ ، لَا مَنْ قُتِلَ بَاغِيًا ، إذْ لَمْ يُغَسِّلْ الْخَوَارِجَ عُقُوبَةً .

" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا يُغَسَّلُ شَهِيدٌ قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ ( بص سَعِيدٌ ) يُغَسَّلُ إذْ غُسْلُ الْمَيِّتِ قَطْعِيٌّ فَلَا يُرْفَعَ بِظَنِّيٍّ .
قُلْنَا : تَخْصِيصٌ فَيَجُوزُ " مَسْأَلَةٌ " ( ط وَتَحْصِيلُهُ ) وَمَنْ جُرِحَ فِي الْمَعْرَكَةِ بِمَا يَقْتُلُهُ يَقِينًا حَرُمَ غُسْلُهُ ، وَمَعَ التَّجْوِيزِ إنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ تَدَاوَى غُسِّلَ ، لِحُصُولِ اللَّبْسِ بِمَوْتِهِ ، وَالْأَصْلُ وُجُوبُ الْغُسْلِ ش لَا يُغَسَّلُ إنْ مَاتَ قَبْلَ تَقَضِّي الْحَرْبِ وَإِنْ أَكَلَ وَشَرِبَ ، إذْ هُوَ كَالْحَاضِرِ لِمُشَارَكَتِهِ فِيمَا غَنِمُوا ( ح فو ) إنْ مَاتَ قَبْلَ الِارْتِثَاثِ فَشَهِيدٌ وَإِلَّا غُسِّلَ ( خي ) وَالِارْتِثَاثُ أَنْ يُحْمَلَ وَيَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ يُوصِيَ أَوْ يُصَلِّيَ أَوْ يَبْقَى فِي الْمَعْرَكَةِ يَوْمًا وَلَيْلَةً حَيًّا يَعْقِلُ ، أَوْ يَمْضِي عَلَيْهِ وَقْتُ صَلَاةٍ وَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهَا ( عف ) إنْ بَقِيَ فِي الْمَعْرَكَةِ أَقَلُّ مِنْ يَوْمٍ فَلَيْسَ مُرْتَثًّا ( مُحَمَّدٌ ) إنْ عَاشَ يَوْمًا كَامِلًا فِي مَكَانِهِ فَلَيْسَ مُرْتَثًّا ، قُلْنَا : التَّعْلِيلُ بِالْجِرَاحِ أَوْلَى ، إذْ هِيَ سَبَبُ الْمَوْتِ ، فَلَا حُكْمَ لِتَقَضِّي الْحَرْبِ وَالِارْتِثَاثِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هق م ط ش ك فو ) فَإِنْ كَانَ الشَّهِيدُ جُنُبًا لَمْ يُغَسَّلْ إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ ( ص ح عق ) بَلْ يُغَسَّلُ لِغُسْلِ الْمَلَائِكَةِ حَنْظَلَةَ .
قُلْنَا : فِعْلُ الْمَلَائِكَةِ لَا يَلْزَمُنَا ، قَالُوا لَا يَسْقُطُ بِالْقَتْلِ .
قُلْنَا : بَلْ يَسْقُطُ كَالصَّلَاةِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) وَيُغَسَّلُ مَنْ وُجِدَ فِي الْمَعْرَكَةِ وَلَا جُرْحَ فِيهِ إذْ الظَّاهِرُ الْمَوْتُ ش لَا ، لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ بِعَطَشٍ أَوْ زِحَامٍ .
قُلْنَا : الظَّاهِرُ خِلَافُهُ .
وَلَا فَرْقَ فِي الْقَتْلِ بَيْنَ السَّيْفِ وَمَنْعِ النَّفَسِ وَالْغَرَقِ وَلَوْ لِهَرَبٍ وَنَحْوِهِ ، إذْ الْقَصْدُ ذَهَابُ الرُّوحِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْمُجَاهِدُ مَنْ كَانَ قِتَالُهُ } الْخَبَرَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ق ى ش ف ) وَالصَّبِيُّ وَالْمَرْأَةُ كَالْمُكَلَّفِ لِصَلَاحِيَّتِهِمَا لِلْقِتَالِ ، إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ ط بَلْ يُغَسَّلَانِ ، إذْ لَا جِهَادَ عَلَيْهِمَا كَالْمَجْنُونِ ( ص ح ) يُغَسَّلُ الصَّبِيُّ لِذَلِكَ ، لَا الْمَرْأَةُ لِتَكْلِيفِهَا .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ إنْ جَعَلْنَاهُ رُخْصَةً ، { إذْ أَذِنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِنُسَيْبَةَ بِالْخُرُوجِ لَهُ .
} .

" مَسْأَلَةٌ " ( حط ح ف ) وَمَنْ قُتِلَ مُدَافِعًا عَنْ نَفْسٍ أَوْ مَالَ أَوْ فِي الْمِصْرِ ظُلْمًا لَمْ يُغَسَّلْ إذْ هُوَ شَهِيدٌ لِلْخَبَرِ ح إلَّا أَنْ يُقْتَلَ بِالْمُثْقَلِ ( حط ى ش ) بَلْ يُغَسَّلُ ، إذْ غُسِّلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قُلْت : لَعَلَّهُ لِتَرَاخِي مَوْتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَجْوَى حَيَاتِهِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص قش ) وَقَتِيلُ الْبُغَاةِ شَهِيدٌ ، إذْ لَمْ يُغَسِّلْ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَصْحَابَهُ ، وَهُوَ تَوْقِيفٌ ، وَلِقَوْلِ عَمَّارٍ : ادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي .
.

" مَسْأَلَةٌ " ( ق ح ) وَلَا يُنْبَشُ لِلْغُسْلِ بَعْدَ إهَالَةِ التُّرَابِ .
قُلْت : وَلَا لِتَكْفِينٍ وَاسْتِقْبَالٍ كَالصَّلَاةِ ش بَلْ يُنْبَشُ لِوُجُوبِ الْغُسْلِ ، وَكَذَا لِلتَّكْفِينِ .
قُلْنَا : فَيَلْزَمُ وَلَوْ طَالَتْ الْمُدَّةُ ، إذْ لَا اخْتِصَاصَ .
فَأَمَّا قَبْلَ الْإِهَالَةِ فَيُنْبَشُ إجْمَاعًا وَلَوْ بَعْدَ رَدْمِ اللَّحْدِ .

179 / 792
ع
En
A+
A-