فَصْلٌ .
وَالْخِلَافُ فِي وُجُوبِ تَكْبِيرِ الْفِطْرِ ، كَمَا مَرَّ ( أَكْثَرُهُ ك عي حَقّ ) وَهُوَ مِنْ خُرُوجِ الْإِمَامِ إلَى ابْتِدَاءِ الْخَطِيبِ ن مِنْ مَغْرِبِ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَوَّالٍ إلَى عَصْرِ يَوْمِهَا خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ ( ش ) مِنْ الْغُرُوبِ إلَى خُرُوجِ الْإِمَامِ لِلِاشْتِغَالِ بِالصَّلَاةِ ، وَعَنْهُ حَتَّى يُصَلِّيَ ، وَعَنْهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ الْخُطْبَةِ لِرِوَايَةِ ( هر ) لَنَا { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ } الْخَبَرَ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هب ) وَصِفَتُهُ مَا مَرَّ فِي الْمُنْتَخَبِ إلَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَفْضَلُ مَا قُلْتُهُ } الْخَبَرَ .
وَلَا يَخْتَصُّ بِصَلَاةٍ بِخِلَافِ الْأَضْحَى ، إذْ لَا دَلِيلَ ، وَقِيلَ بَلْ عَقِيبَ الصَّلَاةِ وَكُلٌّ عَلَى أَصْلٍ ( ى ) وَلَا فَضْلَ لَهُ عَلَى تَكْبِيرِ الْأَضْحَى لِاسْتِوَاءِ دَلِيلِهِمَا .

بَابٌ .
وَصَلَاةُ الْكُسُوفِ سُنَّةٌ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَصَلُّوا وَادْعُوا } وَنَحْوُهُ .
وَنُدِبَ الْغُسْلُ لَهَا لِلِاجْتِمَاعِ كَأَصْلِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ وَيُنَادَى لَهَا بِالصَّلَاةُ جَامِعَةٌ لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ( ى ) وَالْجَمَاعَةُ شَرْطٌ فِي الْكُسُوفِ لِقَوْلِهِ " فَصَلُّوا " وَلِإِمْكَانِهَا فِي النَّهَارِ ، قَالَ وَفِي الْخُسُوفِ خِلَافٌ ( هـ ش وَغَيْرُهُ ) يَصِحُّ الْأَمْرَانِ ، إذْ لَمْ يُفَصَّلْ الدَّلِيلُ وَلِصَلَاةِ ع مُنْفَرِدًا ، وَالْأَفْضَلُ الْجَمَاعَةُ ، وَتَخْرُجُ النِّسَاءُ كَالْعِيدِ .
لِرِوَايَةِ أَسْمَاءَ ، وَالْفَتَّانَاتُ يُجْمِعْنَ أَوْ يَنْفَرِدْنَ فِي الْبُيُوتِ فو بَلْ الْجَمَاعَةُ شَرْطٌ لِقَوْلِهِ " فَصَلُّوا " لَنَا مَا مَرَّ ( ح ك ) بَلْ الِانْفِرَادُ شَرْطٌ لِفِعْلِ ع قُلْنَا : لَعَلَّهُ لِعُذْرٍ مِنْ عَدَمِ مُؤْتَمٍّ أَوْ غَيْرِهِ ، قُلْت : وَفِي تَخْصِيصِ ( ى ) لِلْخُسُوفِ بِالْخِلَافِ نَظَرٌ إذْ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ صِحَّةُ الِانْفِرَادِ فِي الْكُسُوفِ أَيْضًا .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ك ) وَيَصِحَّانِ جَهْرًا وَسِرًّا إذْ رَوَيَا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلَخْ ( ح ) وَعَنْ مُحَمَّدٌ يُسِرُّ فِي الْكُسُوفِ لِقَوْلِ ع وَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ قِرَاءَةَ وَلَا صَوْتًا ، قُلْنَا مُعَارَضٌ بِرِوَايَةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعَائِشَةَ لِلْجَهْرِ ف وَعَنْ مُحَمَّدٌ يَجْهَرُ حَتْمًا لِرِوَايَتِهِمَا ، قُلْنَا : مُعَارَضٌ بِمَا مَرَّ ى يَجْهَرُ فِي الْخُسُوفِ لَا الْكُسُوفِ لِلْقِيَاسِ ، قُلْنَا : لَا قِيَاسَ مَعَ النَّصِّ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ جَمِيعًا ) وَهِيَ رَكْعَتَانِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسَةُ رَكَعَاتٍ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي رِوَايَةِ أُبَيٍّ ( ع ش مد ك ) بَلْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَانِ ، لِرِوَايَةِ ( عَلِيٍّ وعا ) وَيُطَوِّلُ فِي الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ الْقَدْرَ الْمَأْثُورَ ابْنُ سُرَيْجٍ وَفِي السُّجُودِ .
وَاسْتَضْعَفَ ( ح ث خعي ) بَلْ رَكْعَتَانِ وَلَا زِيَادَةَ وَلَا قُنُوتَ ، إذْ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فة فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثَةُ رَكَعَاتٍ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ ، قُلْنَا : خَبَرُنَا أَرْجَحُ لِلزِّيَادَةِ ( ى ) وَأَيَّهَا فَعَلَ أَجْزَأَ ، إذْ هُوَ مَأْثُورٌ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هب قش ) وَلَا يُثَنِّيهَا وَلَا يَزِيدُ فِيهَا إنْ طَالَ الْخُسُوفُ ، لِمُخَالَفَةِ الْمَشْرُوعِ ، بَلْ يُلَازِمُ الذِّكْرَ بَعْدَهَا مَكَانَهُ حَتَّى يَنْجَلِيَ ( قش ) يَزِيدُ ( بعصش ) وَيُثَنِّي ، قُلْنَا : لَا وَجْهَ لِذَلِكَ ( فَرْعٌ ) وَيُتِمُّهَا إذَا انْجَلَى حَالُهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ } ( بعصش ) يَقْتَصِرُ عَلَى رُكُوعٍ وَاحِدٍ ، قُلْنَا : لَا .
كَغَيْرِهَا .
وَتَفُوتُ لِلْكُسُوفِ بِالِانْجِلَاءِ أَوْ الْغُرُوبِ قَبْلَهَا لِبُطْلَانِ السَّبَبِ ، وَلِلْخُسُوفِ بِالِانْجِلَاءِ أَوْ الشُّرُوقِ لِبُطْلَانِ سُلْطَانِهِ ى لَا بِالْغُرُوبِ لِبَقَاءِ سُلْطَانِهِ ، قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَفِي طُلُوعِ الْفَجْرِ وَجْهَانِ : الْأَصَحُّ الْبُطْلَانُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى هب ) وَيَتَحَمَّلُ الْإِمَامُ مَا فَاتَ اللَّاحِقَ كَتَكْبِيرِ الْعِيدِ ( ش ) بَلْ يُتَابِعُهُ وَيُتِمُّ بَعْدَ تَسْلِمِيهِ فِي رَكْعَةٍ يَزِيدُهَا .
قُلْنَا : لَا وَجْهَ لَهُ ( ص ) يُدَاخِلُهُ فِي الْقِيَامِ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَبَعْدَ تَسْلِيمِ الْإِمَامِ يَقُومُ لَهُ .
قُلْت : وَهَذَا أَضْعَفُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) وَلَا تُصَلِّي فِي الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ لِمَا مَرَّ ( ش ) بَلْ تُصَلِّي لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ " الْخَبَرَ ، قُلْنَا : مُخَصَّصٌ بِالنَّهْيِ ، وَلَا وَقْتَ كَرَاهَةٍ لِلْخُسُوفِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ح ك ) وَلَا خُطْبَةَ فِيهِمَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَافْزَعُوا إلَى الصَّلَاةِ وَادْعُوا } وَلَمْ يَذْكُرْهَا وَهُوَ مَوْضِعُ التَّعْلِيمِ ( ى ش ) بَلْ سُنَّةٌ ، { إذْ خَطَبَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهَا كَالْجُمُعَةِ ثُمَّ قَالَ : إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ } الْخَبَرَ .
قُلْت مُجَرَّدُ ذَلِكَ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ ، إذْ كَانَ يَخْطُبُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْوَالِ ، وَلَمْ يُسَنَّ وَالسُّنَّةُ مَا وَاظَبَ عَلَيْهِ وَأَمَرَ بِهِ ى فَإِنْ قَدَّمَهَا أَوْ اقْتَصَرَ عَلَى وَاحِدَةٍ جَازَ ، إذْ لَيْسَتْ شَرْطًا .

" مَسْأَلَةٌ " ( ع هـ ) وَيُسْتَحَبُّ قَبْلَ كُلِّ رُكُوعٍ الْفَاتِحَةُ مَرَّةً وَالصَّمَدُ وَالْفَلَقُ سَبْعًا سَبْعًا م وَاسْتَحَبَّ هـ الْمُعَوِّذَتَيْنِ لِمَا فِيهِمَا مِنْ الدُّعَاءِ ، وَقَرَأَ عَلِيٌّ الْكَهْفَ وَالرُّومَ مَعَ الْفَاتِحَةِ ، وَقَرَأَ هـ الْكَهْفَ وَمَرْيَمَ وَطَه وَالطَّوَاسِينَ ش الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءَ وَالْمَائِدَةَ ( ز ن حص ) مَا شَاءَ مِنْ الْمُفَصَّلِ ، إذْ لَمْ يُؤْثَرْ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ مَخْصُوصٌ ، وَيُكَبِّرُ مَوْضِعَ التَّسْمِيعِ لِلنَّقْلِ لِعَدَمِ السُّجُودِ بَعْدَهُ إلَّا فِي الْخَامِسِ ، إذْ يَلِيه السُّجُودُ .

175 / 792
ع
En
A+
A-