" مَسْأَلَةٌ ( هـ ش ) وَتَصِحُّ جَمَاعَةً إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ ، وَيَؤُمُّ الرَّاجِلُ الْفَارِسَ لَا الْعَكْسُ ، إذْ الْفَارِسُ قَاعِدٌ ( ح ) لَا جَمَاعَةَ ، إذْ هِيَ ضَرُورِيَّةٌ لَا يُمْكِنُ الِاجْتِمَاعُ فِيهَا .
قُلْت : الْقَصْدُ الْمُتَابَعَةُ وَهِيَ مُمْكِنَةٌ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تَفْسُدُ بِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ قِتَالٍ وَانْفِتَالٍ وَرُكُوبٍ ( ط بعصش ) تَفْسُدُ بِالرُّكُوبِ لِكَثْرَتِهِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ بِسُرْعَةٍ ( ى ني ) لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النُّزُولِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تَفْسُدُ بِمُتَنَجِّسِ السِّلَاحِ ، وَيُلْقَى غَيْرُهُ فَوْرًا لَا هُوَ .
بَابٌ .
وَصَلَاةُ الْعِيدَيْنِ مَشْرُوعَةٌ إجْمَاعًا : لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ } الْخَبَرَ " مَسْأَلَةٌ " ( هـ ف ح ) وَهِيَ فَرْضُ عَيْنٍ جَمَاعَةً أَوْ فُرَادَى لِلْآيَةِ ، وَكَالْجُمُعَةِ ، وَالْجَامِعُ شَرْعُ الْخُطْبَةِ ( ط قش بعصش خي مد ) بَلْ كِفَايَةٌ ، إذْ هِيَ شِعَارٌ : كَالْغُسْلِ وَالدَّفْنِ ، وَكَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ ، وَالْجَامِعُ التَّكْبِيرَاتُ ( ز ن م ى ح قش أَكْثَرُ صش ) بَلْ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لِجَوَابِهِ بِأَنَّ الْفُرُوضَ خَمْسٌ ، وَالتَّأْكِيدُ لِمُوَاظَبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
قُلْت : وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ لِإِسْقَاطِهَا الْجُمُعَةَ ، وَالنَّفَلُ لَا يَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ ، وَاسْتِدْلَالُهُمْ بِالْآيَةِ ضَعِيفٌ لِاحْتِمَالِهَا : فَصَلِّ لِرَبِّكَ لَا لِغَيْرِهِ وَانْحَرْ ، أَيَّ صَلَاةٍ كَانَتْ ، وَانْحَرْ لَهُ لَا لِغَيْرِهِ .
سَلَّمْنَا ، لَزِمَ وُجُوبِ النَّحْرِ .
" فَرْعٌ " فَلَا يُصَلِّي مَنْ يَرَاهَا فَرْضًا خَلْفَ مَنْ يَرَاهَا سُنَّةً ، وَيَجُوزُ الْعَكْسُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَهِيَ : مِنْ بَعْدِ انْبِسَاطِ الشَّمْسِ إلَى الزَّوَالِ ، وَلَا أَعْرِفُ فِيهِ خِلَافًا ، وَنُدِبَ التَّبْكِيرُ فِي الْأَضْحَى ، وَالْعَكْسُ فِي الْفِطْرِ لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ بِذَلِكَ ، وَلَا تُقْضَى ن يَصِحُّ .
" فَرْعٌ " وَنُدِبَ أَنْ لَا يَطْعَمَ فِي الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ ، وَالْعَكْسُ فِي الْفِطْرِ ، وَنُدِبَ بِتَمَرَاتٍ وِتْرًا لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، ( هـ ك ) وَنُدِبَ الْخُرُوجُ إلَى الْجَبَّانِ إلَّا لِعُذْرٍ وَلِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَوْلُهُ لَوْلَا السُّنَّةُ لَصَلَّيْت فِي الْمَسْجِدِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْجَبَّانِ مَسْجِدٌ مَكْشُوفٌ ، فَهِيَ فِيهِ أَفْضَلُ ، وَفِي الْمَسْقُوفِ تَرَدُّدٌ ( ى ) وَغَيْرُهُ .
بَلْ الْمَسْجِدُ فِي الْبَلَدِ أَفْضَلُ إنْ اتَّسَعَ ، لِصَلَاةِ الْخُلَفَاءِ فِي حَرَمِ مَكَّةَ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إلَّا فِيهِ } .
قُلْنَا : أَمَّا الْحَرَمُ فَمَخْصُوصٌ لِفَضْلِهِ ، وَأَمَّا الْخَبَرُ فَخَصَّصَهُ فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا أَصْحَرَ اسْتَخْلَفَ لِلضُّعَفَاءِ إمَامًا ، لِفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَغُسْلُهُ لِلرَّوَاحِ لَا لِلْيَوْمِ ، فَيُجْزِئُ قَبْلَ الْفَجْرِ إنْ حَضَرَ بِهِ ، وَيُعَادُ لِلْحَدَثِ قَبْلَ الصَّلَاةِ ( أَبُو الطَّيِّبِ أَبُو إِسْحَاقَ ) مِنْ ( صش ) النِّصْفِ الْأَخِيرِ ، قُلْنَا : لَا مُخَصِّصَ ( حش ) بَلْ الْيَوْمُ كَالْجُمُعَةِ .
قُلْنَا : الْجُمُعَةُ بَعْدَ الزَّوَالِ وَهُوَ مَحَلُّ التَّطَهُّرِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ ، فَكَانَ الْغُسْلُ لِلْيَوْمِ ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِيدِ لَيْسَ مَحَلًّا لِلتَّطَهُّرِ فِي غَيْرِهِ ، فَكَانَ الْغُسْلُ لَهَا ، وَنُدِبَ فِيهِ مَا مَرَّ فِي الْجُمُعَةِ ، إذْ سُمِيَ يَوْمَ الزِّينَةِ ، وَحُضُورُ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَفْتِنَّ بِهَيْئَةٍ وَلَا جَمَالٍ ، إذْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُخْرِجُ الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ وَالْحُيَّضَ فِي الْعِيدِ ، وَالْحَائِضُ تَشْهَدُ الْخُطْبَةَ وَلَا تُصَلِّي ، وَلَا يَتَطَيَّبْنَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ } وَلْيَتَجَلْبَبْنَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلْتُعِرْهَا أُخْتُهَا } ( ى ث ابْنُ الْمُبَارَكِ ) يُكْرَهُ خُرُوجُهُنَّ فِي وَقْتِنَا لِفَسَادِ أَهْلِ الزَّمَانِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْعَبِيدُ كَالْأَحْرَارِ وَيَحْضُرُ الصِّبْيَانُ تَمْرِينًا ( ى ) وَيَجُوزُ تَزْيِينُهُمْ بِالْحَرِيرِ وَالْحُلِيِّ ، وَلَوْ ذُكُورًا ، إذْ لَا تَكْلِيفَ عَلَيْهِمْ .
قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ اخْتَارَ خِلَافَهُ فِيمَا سَيَأْتِي ، لِفِعْلِ وَيَأْتِيهَا الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ رَاجِلًا ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَحَافِيًا ، لِفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْخَمْسَةِ الْمَوَاطِنِ ، وَيَرْجِعُ كَيْفَ شَاءَ ، وَنُدِبَ تَعْجِيلُ الْخُرُوجِ إلَّا الْإِمَامَ ، فَيَتَحَرَّى وَقْتَ قِيَامِ الصَّلَاةِ لِئَلَّا يَشْتَغِلَ بَعْدُ بِغَيْرِهَا ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَيَتَطَوَّعُ قَبْلَ الصَّلَاةِ بِرَكْعَتَيْنِ ( أَنَسٌ رة سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ عش ) يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ ، لِخَبَرِ ( ع ) { لَمْ يَتَنَفَّلْ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا } الْخَبَرَ .
وَإِذْ الْإِمَامُ قُدْوَةٌ فَلَوْ فَعَلَ أَوْهَمَ كَوْنُ ذَلِكَ سُنَّةً ( ح عي ) يُكْرَهُ قَبْلَهَا لَا بَعْدَهَا ( ك ) قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا .
لَنَا " الصَّلَاةُ خَيْرٌ مَوْضُوعٌ " وَلَا مُقْتَضَى لِلْكَرَاهَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَرْجِعُ فِي غَيْرِ طَرِيقِ الذَّهَابِ ، فَقِيلَ : أَقْرَبُ إذْ لَا فَائِدَةَ فِي كَثْرَةِ الْخُطَا حِينَئِذٍ ، أَوْ لِئَلَّا يُسْأَلَ فَلَا يَجِدُ ، أَوْ لِتَشْرِيفِ الْجِهَتَيْنِ ، أَوْ لِيَشْهَدَا لَهُ ، أَوْ لِيُفَقِّهَ أَهْلَهُمَا ، أَوْ لِيَغِيظَ الْمُشْرِكِينَ حَسَنُ حَالِهِ ، أَوْ لِئَلَّا يُوصَلَ بِمَكْرُوهِ فِي الْأُولَى ، أَوْ تَفَاؤُلًا بِتَغَيُّرِ حَالِ الْأُمَّةِ مِنْ الضَّلَالِ إلَى الْهُدَى ، كَقَلْبِ الرِّدَاءِ أَوْ لِئَلَّا يَزْدَحِمَ النَّاسُ ، أَوْ لِحِكْمَةٍ لَا نَعْلَمُهَا الْإسْفَرايِينِيّ وَلَا تَأَسِّي إنْ لَمْ يُعْرَفْ الْوَجْهُ ( ى ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ ) مِنْ ( صش ) بَلْ يَتَأَسَّى ، إذْ لَمْ يُفَصَّلْ الدَّلِيلُ .
قُلْت : مِنْ شَرْطِهِ مَعْرِفَةُ الْوَجْهِ فِي الْأَصَحِّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا أَذَانَ وَلَا إقَامَةَ لَهَا ، لِمَا مَرَّ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ مُحْدَثٌ يب أَحْدَثَهُ مُعَاوِيَةُ ابْنُ سِيرِينَ بَلْ مَرْوَانُ وَتَبِعَهُ الْحَجَّاجُ أَبُو قِلَابَةَ بَلْ ابْنُ الزُّبَيْرِ .
وَالْمُحْدَثُ بِدْعَةٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَهُوَ رَدٌّ } أَيْ مَرْدُودٌ { وَشَرُّهَا مُحْدَثَاتُهَا } وَيُنَادَى لَهَا الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ .
لِمَا مَرَّ .
فَصْلٌ فِي صِفَتِهَا .
هِيَ رَكْعَتَانِ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " صَلَاةُ الْأَضْحَى رَكْعَتَانِ " الْخَبَرَ ( يه ش ) وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْإِمَامُ وَالْمِصْرُ ، إذْ لَا دَلِيلَ ( ز با ن ) بَلْ يُشْتَرَطَانِ لِقَوْلِهِ { لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ إلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ } فَتُصَلَّى مَعَ عَدَمِهِمَا أَوْ أَيِّهِمَا أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَتَيْنِ ، وَلَا تَكْبِيرَ زَائِدَ فِيهَا بَلْ بَعْدَهَا ثَلَاثًا نَدْبًا رُجُوعًا إلَى أَصْلِ النَّوَافِلِ عِنْدَ اخْتِلَالِ شَرْطِهَا ، كَالْجُمُعَةِ ظُهْرًا لِخَلَلِ شَرْطٍ ( ح ) بَلْ هِيَ أَرْبَعٌ أَوْ رَكْعَتَانِ ، وَلَا تَكْبِيرَ كَالنَّوَافِلِ ، لَنَا { كَمَا رَأَيْتُمُونِي } وَلَا تُشْبِهُ الْجُمُعَةَ ، إذْ لَا بَدَلَ لَهَا ، وَالْخَبَرُ لَيْسَ ظَاهِرَهُ لِمَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْجَمَاعَةُ مَشْرُوعَةٌ فِيهَا إجْمَاعًا ، وَالتَّوَجُّهَانِ وَالْقِرَاءَةُ وَالتَّكْبِيرُ كَذَلِكَ ، وَإِنْ اخْتَلَفَ فِي الْكَيْفِيَّةِ ( هب ) وَتَصِحُّ فُرَادَى ( ز خعي ح ) لَا كَالْجِنَازَةِ ، وَالْجَامِعُ التَّكْبِيرِ .
قُلْنَا لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ ( يه حص ) وَلَا تَتَعَيَّنُ سُورَةٌ مَعَ الْفَاتِحَةِ كَغَيْرِهَا ( ن ك ) بَلْ فِي الْأُولَى الْأَعْلَى ، وَفِي الثَّانِيَةِ الشَّمْسُ ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( ش ) فِي الْأُولَى ق .
وَفِي الثَّانِيَةِ اقْتَرَبَتْ ، لِرِوَايَةِ أَبِي وَاقِدٍ عك فِي الْأُولَى الْأَعْلَى ، وَفِي الثَّانِيَةِ الْغَاشِيَةُ ، لِرِوَايَةِ ابْنِ بَشِيرٍ ، فِي الثَّانِيَةِ .
قُلْنَا : يُحْتَمَلُ أَنَّ اخْتِلَافَ قِرَاءَتِهِ لِيُعْرَفَ الْجَوَازُ .
وَالْجَهْرُ مَشْرُوعٌ فِيهَا إجْمَاعًا ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ مَا مَرَّ ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ أَسْمِعْ مَنْ يَلِيكَ وَلَا تَرْفَعُ صَوْتَكَ يَعْنِي رَفْعًا مُفْرِطًا .