" مَسْأَلَةٌ " وَالْمَلَّاحُونَ كَغَيْرِهِمْ فِي الْقَصْرِ ( ش ) التَّمَامُ لَهُمْ أَحَبُّ ، إذْ السُّفُنُ مُسْتَقَرُّهُمْ مد لَا قَصْرَ فِي حَقِّهِمْ لِذَلِكَ ، قُلْنَا : مُسَافِرُونَ .
وَمَنْ لَا وَطَنَ لَهُ كَمُتَّبِعِ الْكَلَأِ لَا يَقْصُرُ مَا لَمْ يَعْزِمْ بَرِيدًا .

بَابٌ .
( الْأَكْثَرُ ) وَصَلَاةُ الْخَوْفِ ثَابِتَةٌ بَعْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِوُجُوبِ التَّأَسِّي ( ني عو ) لَا إذْ لَا حَاجَةَ إلَيْهَا لِقُوَّةِ الْإِسْلَامِ ، قُلْنَا : لَمْ يُفَصَّلْ الدَّلِيلُ وَقِيلَ مُخْتَصَّةٌ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلَاةَ } لَنَا صَلَاةُ حُذَيْفَةَ بِالْجَيْشِ فِي طَبَرِسْتَانَ وَلَمْ يُنْكِرْ .

( وَشُرُوطُهَا ) ثَلَاثَةٌ : ( الْأَوَّلُ ) : السَّفَرُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ } إلَى قَوْلِهِ { إنْ خِفْتُمْ } وَإِذْ لَمْ يُصَلِّهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَضَرِ ( ز ن ى قين ) تَصِحُّ فِي الْحَضَرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ } وَلَمْ يُفَصِّلْ ، وَإِذْ فَعَلَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي النَّخِيلَةِ .
قُلْنَا : حِكَايَةُ فِعْلٍ فَالْقَوْلُ أَرْجَحُ ( وَالثَّانِي ) : آخِرَ الْوَقْتِ عِنْدَ ( هق ع ) إذْ هِيَ بَدَلٌ ، وَلَا تُجْزِئُ إلَّا عِنْدَ الْإِيَاسِ مِنْ الْأَصْلِ كَالْعِدَّةِ بِالْأَشْهُرِ ( ن ى قين ) بَلْ تَصِحُّ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لِدُلُوكِ الشَّمْسِ } لَنَا مَا مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ ، وَإِنْ زَالَ الْخَوْفُ وَفِي الْوَقْتِ بَقِيَّةٌ : فَالْأَوَّلُونَ كَالْمُتَيَمِّمِ وَجَدَ الْمَاءَ " مَسْأَلَةٌ " ( يه حص ) وَلَا يَجِبُ حَمْلُ السِّلَاحِ حَالَهَا كَصَلَاةِ الْأَمْنِ ، وَالْأَمْرُ بِهِ لِلنَّدْبِ ( ن ى ش ) بَلْ يَجِبُ لِلْأَمْرِ ، وَقَوْلُهُ { لَا جُنَاحَ } الْآيَةَ .
قُلْت : وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْخَوْفِ وَشِدَّتِهِ إذْ هُوَ الْعِلَّةُ " مَسْأَلَةٌ " وَالْقِتَالُ الْوَاجِبُ مَا أُزِيلَ بِهِ مُنْكَرٌ ، وَالْمَنْدُوبُ الدَّفْعُ عَنْ الْغَيْرِ مَعَ اخْتِلَالِ شَرْطِ الْوُجُوبِ ، وَالْمُبَاحُ الدَّفْعُ عَنْ مَالِ نَفْسِهِ حَيْثُ لَا تَأْثِيرَ لَهُ وَكُلُّهَا مُصَحِّحَةٌ لِصَلَاةِ الْخَوْفِ ، إذْ لَمْ يَفْصِلْ الدَّلِيلُ " الثَّالِثُ " أَنْ لَا يُصَلِّيَهَا طَالِبُ الْعَدُوِّ وَلَوْ مُحِقًّا إلَّا لِخَشْيَةِ الْكَرِّ ، فَإِنْ هَجَمَ الطَّالِبُ الْمُحِقُّ صَلَّاهَا .

" مَسْأَلَةٌ " ( عَلِيٌّ ع عو عم ر زَيْدٌ أَبُو مُوسَى سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ ثُمَّ هق م ع ) وَصِفَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً ، وَيُطَوِّلَ فِي الْأُخْرَى حَتَّى يَخْرُجُوا ، وَيَدْخُلَ الْبَاقُونَ لِلْآيَةِ ، وَكَصَلَاةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ فِي رِوَايَةِ خَوَّاتُ ن كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ قَالَ يَنْتَظِرُ فِي الثَّانِيَةِ قَاعِدًا ، وَيَنْتَظِرُ الْأَوَّلُونَ وَالْآخَرُونَ تَسْلِيمَهُ ، لِقَوْلِهِ فِي خَبَرِ خَوَّاتُ { ثُمَّ ثَبَتَ قَاعِدًا حَتَّى سَلَّمَ الْكُلُّ بِتَسْلِيمِهِ } ( ح مُحَمَّدٌ ) عف بَلْ كَرِوَايَةِ عم وَهِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ بِبَعْضِ رَكْعَةٍ ثُمَّ يُوَاجِهُونَ الْعَدُوَّ مُحْرِمِينَ ثُمَّ يُحْرِمُ مَعَهُ الْفَرِيقُ الثَّانِي فِي الثَّانِيَةِ وَيُسَلِّمُ لَا هُمْ ثُمَّ يُوَاجِهُونَ الْعَدُوَّ مُحْرِمِينَ ، فَيُتِمُّ الْأَوَّلُونَ مُنْفَرِدِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ } دَلَّتْ عَلَى أَنَّ كُلَّ طَائِفَةٍ تَذْهَبُ إلَى الْعَدُوِّ عِنْدَ سُجُودِ الْأُخْرَى ، إذْ الْفَاءُ لِلتَّعْقِيبِ فَتَبْقَى مُحْرِمَةً ثُمَّ يُوَاجِهُونَ وَيُتِمُّ الْآخَرُونَ مُنْفَرِدِينَ .
قُلْنَا : رِوَايَتُنَا عَنْ خَوَّاتُ أَرْجَحُ لِكَثْرَةِ الْعَامِلِ وَقِلَّةِ الْأَفْعَالِ .
عف يُحْرِمُونَ مَعَ الْإِمَامِ جَمِيعًا ، وَيَرْكَعُونَ وَيَعْتَدِلُونَ ، ثُمَّ يَسْجُدُ الَّذِينَ يَلُونَهُ مَعَهُ ، فَإِذَا رَفَعُوا سَجَدَ الْآخَرُونَ ، فَإِذَا رَفَعُوا تَقَدَّمُوا وَتَأَخَّرَ الْأَوَّلُونَ وَفَعَلُوا كَمَا فَعَلُوا أَوَّلًا لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ .
قُلْنَا الْآيَةُ تَدْفَعُهُ ( ش ) وَتَجُوزُ كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي بَطْنِ النَّخْلِ ، وَهُوَ أَنْ يُصَلِّيَ بِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ ، إذْ يَجُوزُ الْفَرْضُ خَلْفَ الْمُتَنَفِّلِ .
قُلْنَا : مَنْسُوخٌ ، أَوْ فِي الْحَضَرِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ التَّخْفِيفُ فِي الْأُولَى وَبَعْدُ لِلْعَزْلِ لِلْحَذَرِ ، وَلَا تَنْقُصُ الطَّائِفَةُ عَنْ ثَلَاثَةٍ لِلْآيَةِ ، فَإِنْ كَانُوا خَمْسَةَ كَانَتْ الْأُولَى ثَلَاثَةً " فَرْعٌ " ( يه حص قش ) وَفِي الْمَغْرِبِ يُصَلِّي بِالْأُولَى رَكْعَتَيْنِ وَيَنْتَظِرُ فَرَاغَهُمْ مُتَشَهِّدًا وَيَقُومُ لِدُخُولِ الْبَاقِينَ ، لِفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَهُوَ تَوْقِيفٌ ( ن قش ) بَلْ يُصَلِّي بِالْأُولَى رَكْعَةً ثُمَّ كَمَا مَرَّ إذْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
قُلْنَا : رِوَايَتُنَا أَرْجَحُ لِلْعَدَالَةِ ، وَإِذْ يَحْرُمُ الْعَزْلُ ، إلَّا لِعُذْرٍ ، وَلَا عُذْرَ هُنَا إلَّا خَشْيَةُ فَوْتِهَا عَلَى الْأُخْرَى ( ش ) مُخَيَّرٌ ، وَفِي الْأَفْضَلِ وَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا رَكْعَتَانِ بِالْأُولَى لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

" مَسْأَلَةٌ ع وَيَنْتَظِرُ الثَّانِيَةَ مُتَشَهِّدًا .
قُلْتُ : لِمَا مَرَّ وَإِذْ الِانْتِظَارُ فَوْرِيٌّ فَيَفْعَلُهُ فِي الرُّكْنِ الَّذِي وَجَبَ فِيهِ وَيَقُومُ لِدُخُولِهَا ، فَإِنْ قَامَ ائْتَمَّ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَلَوْ قَدْ عَزَلُوا ، إذْ لَا أَثَرَ لِمُجَرَّدِ نِيَّةِ الْعَزْلِ مَا لَمْ يَنْفَرِدْ الْعَازِلُ بِرَكْعَتَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَأْتَمُّوا فَسَدَتْ .
" مَسْأَلَةٌ " وَتَفْسُدُ عَلَى الْمُؤْتَمِّ بِالْعَزْلِ حَيْثُ لَمْ يَشْرَعْ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَخْتَلِفُوا عَلَى إمَامِكُمْ } وَبِفِعْلٍ كَثِيرٍ لِخَيَالٍ كَاذِبٍ ، وَعَلَى الطَّائِفَةِ الْأُولَى فَقَطْ بِفِعْلِهَا لَهُ إنْ قَصَرُوا فِي الطَّرَفَيْنِ .

" فَرْعٌ " فَإِنْ انْهَزَمُوا وَالْكُفَّارُ دُونَ الضِّعْفِ لَمْ يُصَلُّوهَا لِعِصْيَانِهِمْ .
قُلْت : حَيْثُ لَا فِئَةَ ، وَكَذَا إنْ انْهَزَمَ الْكُفَّارُ لِمَصِيرِهِمْ طَالِبِينَ .
" فَرْعٌ " وَلِلْكَمِينِ الصَّلَاةُ مِنْ قُعُودٍ إنْ خَافُوا فَوْتَ الْغَرَضِ بِالْقِيَامِ ، كَالرُّكُوبِ لِمَصْلَحَةِ الْقِتَالِ .

( قش ) وَتَصِحُّ الْجُمُعَةُ فِي الْخَوْفِ كَالظُّهْرِ ، وَيَجْهَرُونَ بَعْدَ الْعَزْلِ لِانْفِرَادِهِمْ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَاخْتِلَافُ صُوَرِ صَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِاخْتِلَافِ الْحَالِ ، فَيَعْمَلُ الْإِمَامُ مِنْ أَيُّهَا مَا يَقْتَضِيه الْحَالُ ، قُلْت : وَقِيَاسُ ( هب ) أَنَّهَا إنْ أَمْكَنَتْ فُرَادَى كَامِلَةً وَجَبَ تَرْكُ الْجَمَاعَةِ إيثَارًا لِلْأَصْلِيَّةِ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ .

" فَصْلٌ فِي صَلَاةِ الْمُسَايَفَةِ مَسْأَلَةٌ " إذَا اتَّصَلَتْ الْمُدَافَعَةُ فَعَلَ الْمُصَلِّي مَا أَمْكَنَ ، وَلَوْ فِي الْحَضَرِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } وَمَهْمَا أَمْكَنَ الْإِيمَاءُ بِالرَّأْسِ وَجَبَ وَلَا قَضَاءَ ، وَإِلَّا وَجَبَ الذِّكْرُ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ وَالْقَضَاءِ إذْ لَمْ يَأْتِ بِصَلَاةٍ ح إنْ لَمْ يُمْكِنْ اسْتِكْمَالُهَا أُخِّرَتْ وَقُضِيَتْ لِخَبَرِ عم إذْ رَوَى ذَلِكَ ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ } قُلْنَا : ظَاهِرُهَا الْمُسْتَقْبَلَةُ ، وَتِلْكَ قَدْ أَجْزَأَتْ كَصَلَاةِ الْعَلِيلِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالسَّبُعُ وَنَحْوُهُ كَالْعَدُوِّ ، إذْ الْعِلَّةُ الْخَوْفُ خِلَافَ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وَبَعْضِ الظَّاهِرِيَّةِ وَلَا وَجْهَ لَهُ .

171 / 792
ع
En
A+
A-