" مَسْأَلَةٌ " ( هق الْإِمَامِيَّةُ ) وَمَنْ لَمْ يَعْزِمْ الْعَشْرَ كَمُنْتَظِرِ الْفَتْحِ قَصَرَ إلَى شَهْرٍ ثُمَّ أَتَمَّ ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهِ وَهُوَ تَوْقِيفٌ ( ى حص لش ) يَقْصُرُ أَبَدًا ، إذْ الْأَصْلُ السَّفَرُ وَلِفِعْلِ ( عم وَأَنَسٍ لش يُتِمُّ بَعْدِ أَرْبَعٍ ، وَعَنْهُ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، لَنَا قَوْلُ عَلِيٍّ ) أَصْرَحُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَصِيرُ وَطَنًا بِالنِّيَّةِ وَلَوْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أُخِذَ لِلَّهِ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْأَحْكَامِ : وَإِنْ كَانَ لَهُ فِي السَّفَرِ مَوْضِعَانِ يَسْتَوْطِنُهُمَا لَمْ يَقْصُرْ إذَا بَلَغَ وَاحِدًا مِنْهُمَا ( ى ) أَرَادَ أَنَّهُ عَازِمٌ عَلَى اسْتِيطَانِهِمَا قُلْت لَيْسَ فِي لَفْظِهِ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ ، لَكِنَّ وَجْهَ ذَلِكَ عَائِدٌ إلَى أَمْرٍ لُغَوِيٍّ وَهُوَ كَوْنُهُ يُسَمَّى مُسْتَوْطِنًا لِلْجِهَةِ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا ، فَكَانَتْ النِّيَّةُ كَافِيَةً بِخِلَافِ الْمُقِيمِ ( فَرْعٌ ) ص وَلَوْ نَوَى اسْتِيطَانَهُ بَعْدَ سَنَةٍ لَمْ يَصِرْ وَطَنًا .
" مَسْأَلَةٌ " قُلْت وَلَا قَصْرَ عَلَى مَنْ لَمْ يُسَمِّ حَالَ الصَّلَاةِ مُسَافِرًا إجْمَاعًا ، إذْ هُوَ سَبَبُهُ ، فَمَنْ عَزَمَ الْبَرِيدَ لَكِنْ مَعَ نِيَّةِ إقَامَةِ عَشْرٍ بَيْنَ وَطَنِهِ وَمَقْصَدِهِ قَبْلَ بُلُوغِ الْمَقْصَدِ أَتَمَّ بَيْنَ وَطَنِهِ وَمَوْضِعِ إقَامَتِهِ ، إذْ لَا يُسَمَّى مُسَافِرًا فِي الْحَالِ ، وَإِلَّا لَزِمَ لَوْ عَزَمَ عَلَى إقَامَةِ سِنِينَ قَبْلَ تَمَامِ السَّفَرِ وَلَا قَائِلَ بِهِ ، وَيَقْصُرُ بَيْنَ مَقْصَدِهِ وَمَوْضِعِ إقَامَتِهِ وَلَوْ دُونَ بَرِيدٍ ، إذْ يَعُودُ عَلَيْهِ حُكْمُ النِّيَّةِ الْأُولَى بَعْدَ بُطْلَانِ الْإِقَامَةِ ، إذْ هُوَ إضْرَابٌ مُقَيَّدٌ ، فَلَمْ يَبْطُلْ بِهِ السَّفَرُ عَلَى الْإِطْلَاقِ بَلْ مُدَّتُهُ الْمَضْرُوبَةُ فَقَطْ .
( فَرْعٌ ) وَلَوْ عَزَمَ عَلَى الْإِقَامَةِ فِي إيَابِهٍ لَا ذَهَابِهِ قَصَرَ بَيْنَ وَطَنِهِ وَمَوْضِعِ إقَامَتِهِ وَلَوْ دُونَ بَرِيدٍ ، إذْ يَعُودُ عَلَيْهِ حُكْمُ النِّيَّةِ الْأُولَى كَمَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ تَعَدَّى مِيلُ مَوْضِعِ إقَامَتِهِ لَا إلَى بَرِيدٍ عَازِمًا عَلَى الْعَوْدِ لِتَمَامِ الْإِقَامَةِ لَمْ يَقْصُرْ إذْ لَا يَصِيرُ بِهِ مُسَافِرًا ، وَلَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ مُقِيمًا لُغَةً وَلَا عُرْفًا ، وَقَدْ قِيلَ يَقْصُرُ حَتْمًا وَهُوَ غَلَطٌ مَحْضٌ لَا وَجْهَ لَهُ .
( فَرْعٌ ) ( هب ) وَتَوَسُّطُ الْوَطَنِ يَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ ، ، فَلَوْ عَزَمَ سَفَرَ بَرِيدٍ مَارًّا بِوَطَنِهِ قَصَرَ حَتَّى يَدْخُلَهُ ، ثُمَّ إذَا خَرَجَ أَتَمَّ إذْ مَنْ تَعَدَّى وَطَنَهُ إلَى دُونِ الْبَرِيدِ لَا يُسَمَّى مُسَافِرًا ، بَلْ بِدُخُولِهِ صَارَ كَالْمُضْرِبِ ، بِخِلَافِ دَارِ الْإِقَامَةِ ( ى ) وَتَوَسُّطُ دَارِ الْإِقَامَةِ كَتَوَسُّطِ الْوَطَنِ ، قُلْت : لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ ، إذْ بِخُرُوجِهِ مِنْ مِيلِهِ لِتَمَامِ سَفَرِهِ يَعُودُ عَلَيْهِ حُكْمُ السَّفَرِ فَيَقْصُرُ ، إذْ لَا يَصِيرُ بِدُخُولِهِ كَالْمُضْرِبِ بِخِلَافِ الْوَطَنِ ( فَرْعٌ ) فَيَفْتَرِقُ الْوَطَنُ وَدَارُ الْإِقَامَةِ فِي أَنَّهُ يَصِيرُ مُسْتَوْطِنًا بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ لَا مُقِيمًا إلَّا بِهَا مَعَ الدُّخُولِ ، وَإِنْ لَمْ يَقْتَرِنَا وَإِنْ كَانَ قَدْ يُؤْثِرُ عَزْمَ الْإِقَامَةِ فِي قَطْعِ السَّفَرِ كَمَا مَرَّ ، وَفِي أَنَّهُ لَا يَقْصُرُ مِنْ الْوَطَنِ إلَّا لِبَرِيدٍ مُطْلَقًا ، بِخِلَافِ دَارِ الْإِقَامَةِ فِي حَالٍ قَدْ مَرَّ .
وَيَتَّفِقَانِ فِي بُطْلَانِهِمَا بِالْخُرُوجِ مَعَ الْإِضْرَابِ ، وَإِنْ لَمْ يَقْتَرِنَا ، وَفِي قَطْعِهِمَا حُكْمُ السَّفَرِ دُخُولًا وَتَوَسُّطًا .
" مَسْأَلَةٌ " ( أَكْثَرُهُ قين ) فَلَوْ أَحْرَمَ قَاصِرًا ثُمَّ نَوَى الْإِقَامَةَ أَتَمَّ وَبَنَى ع بَلْ يَسْتَأْنِفُ لِاخْتِلَافِ الْفَرْضِ ، قُلْنَا : الْوَجْهُ وَاحِدٌ .
وَإِنْ عَادَ لِنِيَّةِ السَّفَرِ لَمْ يَعُدْ لِلْقَصْرِ إذْ تَكْفِي النِّيَّةُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ كَمَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَتَجِبُ نِيَّةُ الْقَصْرِ عِنْدَ الْمُوجِبِ وَالْمُرَخِّصِ كَنِيَّةِ الْقَضَاءِ ، وَلَا تُجْزِئُ فِي أَثْنَائِهَا ني تُجْزِئُ ( ح ) لَا تَجِبُ عَلَى الْمُوجِبِ ، قُلْت : وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ ، كَنِيَّةِ الْعَدَدِ .
" مَسْأَلَةٌ م وَلَوْ تَرَدَّدَ فِي قَدْرِ الْمَسَافَةِ أَتَمَّ ، وَإِلَّا أَعَادَ إنْ لَمْ تَنْكَشِفْ الصِّحَّةُ ( ى ) وَمَنْ نَوَى التَّمَامَ جَاهِلًا فَعَلِمَ فَسَلَّمَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ أَعَادَ وَلَوْ بَعْدَ الْوَقْتِ ، وَلَوْ جَعَلْنَاهُ عَزِيمَةً .
قُلْت : قِيَاسُ ( هب ) الصِّحَّةُ كَمَسْأَلَةِ السَّفِينَةِ ، وَلَعَلَّهُ يُنَازِعُ فِيهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ نِيَّةِ الْقَصْرِ ( فَرْعٌ ) وَإِذَا انْكَشَفَ مُقْتَضَى التَّمَامِ وَقَدْ قَصَرَ أَعَادَ تَمَامًا مُطْلَقًا ، لَا الْعَكْسُ إلَّا فِي الْوَقْتِ لِأَجْلِ الْخِلَافِ .
قُلْت : وَانْقِضَاءُ السَّفَرِ كَخُرُوجِ الْوَقْتِ ، لِارْتِفَاعِ الْخِطَابِ حِينَئِذٍ ( فَرْعٌ ) ( ى ) وَيَأْتَمُّ مَنْ يَعْتَبِرُ الْبَرِيدَ بِمُعْتَبَرِ الثَّلَاثِ فِي الْأَصَحِّ ، وَمَنْ لَمْ يَنْوِ خُرُوجًا وَلَا إقَامَةً قَصَرَ إلَى شَهْرٍ كَمَا مَرَّ ، إذْ الْأَصْلُ السَّفَرُ ، وَقِيلَ : يَصِيرُ كَمُنْتَهَى سَفَرِهِ فَيُتِمُّ ، قُلْت : وَمُنْتَهَى السَّفَرِ كَغَيْرِهِ مَا لَمْ يَنْوِ الْإِقَامَةَ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مُجْمَعًا عَلَيْهِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَصِيرُ مُقِيمًا بِإِقَامَةِ مَنْ يُرِيدُ مُلَازَمَتَهُ كَالْإِمَامِ .
قُلْت : وَيَقْصُرُ الْأَسِيرُ إنْ ظَنَّ ذَهَابَهُمْ بِهِ مَسَافَةَ الْقَصْرِ .