" مَسْأَلَةٌ " ( با صا سا هق ) وَمَسَافَتُهُ بَرِيدٌ فَصَاعِدًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تُسَافِرُ امْرَأَةٌ بَرِيدًا } الْخَبَرَ ، فَجَعَلَهُ سَفَرًا وَلِقَصْرِهِ إذْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ إلَى عَرَفَاتٍ وَهُوَ بَرِيدٌ ح بَلْ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ فَرْسَخًا لِمَا سَيَأْتِي ( ش ) سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا ، الْمِيلُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفِ قَدَمٍ ، وَعَنْهُ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ ، وَعَنْهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِينَ ، وَعَنْهُ أَرْبَعُونَ .
قَالَ أَصْحَابُهُ : وَكُلُّهَا رَاجِعَةٌ إلَى أَرْبَعَةِ بُرُدٌ ، لِقَوْلِ ع لَا تَقْصُرُوا فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ ، وَعَنْهُ مِنْ مَكَّةَ إلَى عُسْفَانَ ، إلَى الطَّائِفِ ، وَقِيلَ : بَلْ تُقَدَّرُ بِالزَّمَانِ ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا ( ز ن الزَّكِيَّةُ الدَّاعِي م ط ث عح خي ) ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بِسَيْرِ الْإِبِلِ وَالْأَقْدَامِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ } الْخَبَرَ ، وَأَسْرَعُ السَّيْرِ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ لِلْخَيْلِ عِشْرُونَ فَرْسَخًا ، وَلِلْإِبِلِ ثَمَانِيَةٌ ، وَلِلْبَقَرِ أَرْبَعَةٌ ، فَيَقْصُرُ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَرْسَخًا ( ش ) لَيْلَتَانِ لِلْإِبِلِ وَالْأَقْدَامِ ، وَعَنْهُ يَوْمَانِ ، وَعَنْهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ .
لِمَا مَرَّ ( أَنَسٌ عي ) يَوْمٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ } الْخَبَرَ د مَا يُسَمَّى سَفَرًا قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، قُلْنَا : خَبَرُ الْيَوْمِ مُطَابِقٌ لِلْبَرِيدِ ، وَخَبَرُ الثَّلَاثِ لَمْ يُصَرِّحْ بِالنَّفْيِ فِيمَا دُونَهُ ، وَقَوْلُ ع لَيْسَ بِحُجَّةٍ لِاحْتِمَالِ الِاجْتِهَادِ ، وَقَوْلُ د مُعَارَضٌ بِرِوَايَةِ إتْمَامِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي قُبَاءَ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ دُونَ بَرِيدٍ

" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا قَصْرَ عَلَى مَنْ لَمْ يُفَارِقْ الْبَلَدَ ، إذْ لَا يُسَمَّى مُسَافِرًا ( ع عطا الْحَارِثُ ) بَلْ يَقْصُرُ عِنْدَ النِّيَّةِ وَلَوْ فِي مَنْزِلِهِ ، قُلْنَا : لَا يَصْبِرُ بِهَا مُسَافِرًا

( فَرْعٌ ) هـ وَيَصِيرُ مُفَارِقًا لِلْبَلَدِ بِالْخُرُوجِ مِنْ مِيلِهَا ، إذْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إذَا خَرَجَ سَارَ فَرْسَخًا ثُمَّ قَصَرَ ، قُلْت : وَلَعَلَّهُ يَقُولُ لَا قَائِلَ بِاعْتِبَارِ فَوْقِ الْمِيلِ فَتَعَيَّنَ ( م ش ) بَلْ مُجَاوَزَتُهُ الْعُمْرَانَ ( ى ) وَهُوَ الدُّورُ وَلَوْ خَرَابَاتٍ مَرْجُوَّةٌ لَا مَأْيُوسَةٌ ، لَا الْبَسَاتِينُ وَلَا الْمُصَلَّى ، إذْ قَصَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي ذِي الْحُلَيْفَةِ حص بِمُجَاوَزَتِهِ بَابَ الْمِصْرِ أَوْ مَا يَجْرِي مَجْرَاهُ هد بَلْ بِأَنْ يُمْسِيَ إنْ سَارَ نَهَارًا ، أَوْ يُصْبِحَ إنْ سَارَ لَيْلًا ، إذْ لَا يُفَارِقُ إلَّا بِاسْتِغْرَاقِ أَحَدِ طَرَفَيْ النَّهَارِ .
قُلْنَا : الْقَصْدُ مُفَارَقَةُ الْبَلَدِ وَمَنْ فِي مِيلِهَا لَا يُسَمَّى مُفَارِقًا عُرْفًا ، إذْ الْمِيلُ كَالسَّاحَةِ لِلدَّارِ وَالزِّيَادَةُ تُحْكَمُ ( فَرْعٌ ) قُلْت : فَإِنْ جَاوَزَ الْمَيْلَ لَا بِنِيَّةِ السَّفَرِ ثُمَّ عَزَمَ لَمْ يَقْصُرْ بِمُجَرَّدِ الْعَزْمِ حَتَّى يَمْشِيَ وَلَوْ قَلِيلًا ، إذْ لَا يُسَمَّى مُسَافِرًا بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ ، وَلَا وَجْهَ لِاعْتِبَارِ الْمِيلِ هُنَا ، وَيَتِمُّ فِي الدُّخُولِ حَيْثُ لَا يَقْصُرُ فِي الْخُرُوجِ عَلَى الْخِلَافِ .
وَتَوَسُّطُ النَّهْرِ لَا يَقْطَعُ الْبَلَدَ كَبَغْدَادَ وَاتِّصَالُ الْبَلَدِ بِالْبَلَدِ يُصَيِّرُهُمَا كَالْبَلَدِ الْوَاحِدِ ، وَلَا عِبْرَةَ بِالتَّسْمِيَةِ بَلْ بِالِاتِّصَالِ

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا قَصْرَ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْزِمْ الْبَرِيدَ ، وَلَا يُجْزِئُ الْإِتْمَامُ فِي السَّفَرِ عِنْدَ مَنْ حَتَّمَهُ ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الرُّخْصَةِ ( ى وَغَيْرُهُ ) هُوَ أَفْضَلُ إذْ هُوَ الْأَصْلُ ( ك ) بَلْ الْقَصْرُ لِمُوَاظَبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلَا إجْزَائِهِ بِالْإِجْمَاعِ ، وَقَوْلُهُ " خَيْرُ عِبَادِ اللَّهِ " الْخَبَرَ ، وَقِيلَ سَوَاءٌ

" مَسْأَلَةٌ " ( هب قش الْإسْفَرايِينِيّ ) وَلَوْ أَتَى الطَّرِيقَ الْأَطْوَلَ لِغَرَضِ الْقَصْرِ قَصَرَ لِحُصُولِ السَّبَبِ ، لَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ رُخْصَةٌ إلَّا أَنْ يَأْتِيَهُ لِغَرَضٍ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الْمَشَّائِينَ مِنْ غَيْرِ أَرَبٍ } وَمَنْ لَمْ يَعْزِمْ الْبَرِيدَ أَتَمَّ وَإِنْ تَعَدَّاهُ وَقَصَرَ رَاجِعًا

" مَسْأَلَةٌ " ( قش ) وَإِذَا صَلَّى الْمُسَافِرُ الْجُمُعَةَ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ أَرْبَعًا ، إذْ الْجُمُعَةُ تَامَّةٌ فَنِيَّتُهَا كَنِيَّةِ التَّمَامِ ، قُلْنَا : الْجُمُعَةُ تُجْزِئُ الْمُسَافِرَ لِمَا مَرَّ

" مَسْأَلَةٌ " وَالْعِبْرَةُ فِي الْقَصْرِ بِحَالِ الْأَدَاءِ ( ني ابْنُ سُرَيْجٍ الْمَغْرِبِيُّ ) مِنْ أَصْحَابِ د بَلْ يُحَالُ الْوُجُوبُ ، فَلَوْ سَافَرَ أَتَمَّ مَا كَانَ قَدْ تَمَكَّنَ مِنْ أَدَائِهِ فِي الْحَضَرِ .
قُلْنَا : بَلْ كَعَبْدٍ أُعْتِقَ ، ثُمَّ أُقِيمَتْ الْجُمُعَةُ .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ قَصَرَ ثُمَّ رَفَضَ السَّفَرَ لَمْ يُعِدْ اعْتِبَارًا بِحَالِ الْأَدَاءِ

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ح ش ) وَمَنْ سَافَرَ آخِرَ الْوَقْتِ فَأَدْرَكَ رَكْعَةً قَبْلَ الْغُرُوبِ صَلَّى الْعَصْرَ قَصْرًا وَقَضَى الظُّهْرَ تَمَامًا خِلَافَ ( ني وَابْنُ سُرَيْجٍ ) وَمَنْ قَالَ إنَّ الْمُدْرَكَ هُوَ الرَّكْعَةُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ قَضَاءً ( ح ) يَقْصُرُ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ إلَّا الِافْتِتَاحَ ، إذْ هُوَ رُكْنُ الرَّكْعَةِ ، قُلْنَا : الْخَبَرُ يَدْفَعُهُ .

فَصْلٌ فِي الْإِقَامَةِ وَالِاسْتِيطَانِ " مَسْأَلَةٌ " ( ع ن سا الْإِمَامِيَّةُ لح ) أَقَلُّ الْإِقَامَةِ عَشْرٌ لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " إذَا أَقَمْت عَشْرًا فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ " وَنَحْوُهُ ، وَهُوَ تَوْقِيفٌ ( ح ) بَلْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا لِقَوْلِ ( عم وع ) بِذَلِكَ وَهُوَ تَوْقِيفٌ قُلْنَا : قَوْلُ عَلِيٍّ أَرْجَحُ لِعِلْمِهِ وَعِصْمَتِهِ ( يب ش ك ثور ) بَلْ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ غَيْرُ يَوْمَيْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ لِقَصْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْمُهَاجِرَ عَلَى إقَامَةِ ثَلَاثٍ فِي مَكَّةَ ، فَالزِّيَادَةُ إقَامَةٌ لَا قَدْرَ الثَّلَاثِ .
قُلْنَا : الثَّلَاثُ قَدْرُ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ لَا لِكَوْنِهَا غَيْرَ إقَامَةً عي اثْنَا عَشَرَ يَوْمًا عة يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ بص بِدُخُولِ الْبَلَدِ عا بِوَضْعِ الرَّحْلِ ى وَلَا يُعْرَفُ لَهُمْ مُسْتَنَدٌ شَرْعِيٌّ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ اجْتِهَادٌ مِنْ أَنْفُسِهِمْ .
لَنَا : قَوْلُ عَلِيٍّ وَهُوَ أَرْجَحُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هق ن م ط ش ك ف ) الْعُمْرَانُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ ، إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ ( ح مُحَمَّدٌ ) لَا إقَامَةَ فِي الْمَفَازَةِ وَالْبَحْرِ وَدَارِ الْحَرْبِ ، إذْ لَيْسَ بِمَقَرٍّ ، قُلْنَا : بَلْ يَصْلُحُ .

( فَرْعٌ ) وَلَوْ نَوَى إقَامَةَ الْعَشْرِ فِي مَوْضِعَيْنِ بَيْنَهُمَا مِيلٌ لَمْ يَتِمَّ .

169 / 792
ع
En
A+
A-