مَسْأَلَةٌ " : وَمَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْخُطْبَةِ قَدْرَ آيَةٍ صَحَّتْ جُمُعَتُهُ إجْمَاعًا ، إذْ هِيَ كَالرَّكْعَتَيْنِ ( طا هر ) ثُمَّ هـ فَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا أَتَمَّهَا ظُهْرًا إذْ قَالَ فِي الْمَلَأِ : مَنْ لَمْ يُدْرِكْ الْخُطْبَةَ صَلَّاهَا أَرْبَعًا ، وَلَمْ يُنْكِرْ وَإِذْ هِيَ شَرْطٌ ، فَأَشْبَهَ فَوْتَ الْوَقْتِ ( عو عم أَنَسٍ مد عي ك ث قين ز م ى ) بَلْ جُمُعَةٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ إلَيْهَا أُخْرَى } وَنَحْوُهُ قُلْت ، وَقَوْلُ صَرِيحٌ إجْمَاعِيٌّ وَقِيَاسِيٌّ وَهَذَا يَحْتَمِلُ فِيمَنْ قَدْ سَمِعَ شَيْئًا مِنْ الْخُطْبَةِ ثُمَّ اشْتَغَلَ حَتَّى فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ
" مَسْأَلَةٌ " ( ز ى ش ) فَإِنْ أَدْرَكَهُ بَعْدَ رُكُوعِ الثَّانِيَةِ ، أَوْ شَكَّ فِي إدْرَاكِ الرُّكُوعِ صَلَّى مَعَهُ ظُهْرًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَمَنْ أَدْرَكَ دُونَ الرَّكْعَةِ صَلَّاهَا ظُهْرًا } .
قُلْتُ : يَعْنِي مُنْفَرِدًا لِمَا مَرَّ ( عم عو أَنَسٍ ك عي قش ) بَلْ يُتِمُّهَا مَعَهُ جُمُعَةً ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلْيَكُنْ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا } ح ، وَكَذَا لَوْ أَدْرَكَهُ قَبْلَ سُجُودِ السَّهْوِ ، أَوْ فِيهِ دَخَلَ مَعَهُ وَقَدْ أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ ، إذْ هُمَا مِنْ تَتِمَّتِهَا ، لَنَا مَا مَرَّ فِي الْجَمَاعَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى هب ح ش ثور مد حَقّ ) : وَإِذَا تَعَذَّرَ السُّجُودُ ، إلَّا عَلَى عُضْوٍ مِنْ إنْسَانٍ : أَجْزَأَ مَهْمَا انْخَفَضَ الرَّأْسُ عَلَى الْعَجِيزَةِ ، لِقَوْلِ " فَلْيَسْجُدْ أَحَدُكُمْ عَلَى ظَهْرِ أَخِيهِ " ، وَلَمْ يُنْكِرْ .
قُلْت : فِي جَعْلِهِ لِلْمَذْهَبِ نَظَرٌ ؛ لِمَنْعِ السُّجُودِ عَلَى الْحَيَوَانِ ( بص قش ) يُخَيَّرُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ انْتِظَارِ إمْكَانِ السُّجُودِ عَلَى الْأَرْضِ إذْ الْعُذْرُ يُبِيحُهُمَا ( ى ك هر طا الطَّبَرِيُّ ) بَلْ يَتَعَيَّنُ الِانْتِظَارُ ، إذْ التَّأَخُّرُ عَنْ الْإِمَامِ أَخَفُّ حُكْمًا ، ثُمَّ يُتَابِعُهُ وَلَوْ بَعْدَ أَرْكَانٍ .
" مَسْأَلَةٌ " وَفِي تَعْيِينِ النَّافِلَةِ لِلْإِمَامِ مَعَهَا رِوَايَتَانِ هـ رَكْعَتَانِ قَبْلَهَا ، وَاثْنَتَانِ بَعْدَهَا يَتَحَوَّلُ لَهُمَا يَمِينًا أَوْ يَسَارًا .
وَفِي التِّرْمِذِيِّ : اثْنَتَانِ قَبْلَهَا ، وَأَرْبَعٌ بَعْدَهَا : لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَهُوَ : تَوْقِيفٌ ، وَلِرِوَايَةِ ( ر هـ ) { فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا } الْخَبَرَ ( ش مد ) رَكْعَتَانِ بَعْدَهَا فِي بَيْتِهِ إذْ كَانَ يَفْعَلُهُمَا .
قُلْت : لَعَلَّهُ بَعْدَ الْأَرْبَعِ ( سَالِمٌ عَنْ عُمَرَ ) رَكْعَتَانِ وَلَمْ يَذْكُرْهُمَا فِي بَيْتٍ ( عو ) أَرْبَعَ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا أَرْبَعٌ .
.
فَصْلٌ .
( ى ) وَإِذَا مَاتَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ حَالَ الْخُطْبَةِ ، أُتِمَّتْ جُمُعَةً إجْمَاعًا إذْ هُوَ شَرْطٌ فِي انْعِقَادِهَا ، لَا فِي تَمَامِهَا ، وَكَمَوْتِهِ فِي الصَّلَاةِ ، إذْ الْخُطْبَتَانِ كَالرَّكْعَتَيْنِ ( هـ ى ) وَإِنْ مَاتَ الْخَطِيبُ أَوْ أَحْدَثَ فِيهِمَا اسْتَخْلَفَ كَالرَّكْعَتَيْنِ ، لَكِنْ يَسْتَأْنِفُ الْخَلِيفَةُ كَالْمُنْفَرِدِ ، وَقِيلَ يَبْنِي كَالْجَمَاعَةِ ( ى م ) لَا يَسْتَخْلِفُ ، كَالْأَذَانِ ، فَإِنْ أَحْدَثَ بَعْدَ كَمَالِهِمَا ( الْوَافِي ) اسْتَخْلَفَ لِلصَّلَاةِ مَنْ قَدْ سَمِعَ ، وَإِنْ أَحْدَثَ فِي الصَّلَاةِ اسْتَخْلَفَ مُؤْتَمًّا مُجْمِعًا .
قُلْت : وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْجَمَاعَةَ : لَا يَسْتَخْلِفُونَ هُنَا لِافْتِقَارِ الْجُمُعَةِ إلَى الْوِلَايَةِ ، بِخِلَافِ غَيْرِهَا ، وَإِنَّمَا يَسْتَخْلِفُ الْإِمَامُ فَقَطْ ، فَإِنْ مَاتَ : اُسْتُؤْنِفَتْ مِنْ ذِي وِلَايَةٍ إنْ أَمْكَنَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَإِذَا انْخَرَمَ الْعَدَدُ ثُمَّ كَمُلَ قَبْلَ مُضِيِّ رُكْنٍ مِنْهَا بِهِمْ أَوْ بِغَيْرِهِمْ بَنَى ، وَإِلَّا اسْتَأْنَفَ ، إذْ لَا فَائِدَةَ فِيهَا إلَّا اسْتِمَاعُ الْعَدَدِ ، وَإِنْ انْخَرَمَ بَعْدَ كَمَالِهَا وَلَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ بَنَى ، وَإِلَّا اسْتَأْنَفَ ، وَإِلَّا أَتَمَّ لِوُجُوبِ الْمُوَالَاةِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ ، وَإِنْ انْخَرَمَ فِي الصَّلَاةِ أُتِمَّتْ ظُهْرًا عِنْدَ ( ع ش ) كَخُرُوجِ الْوَقْتِ م وَتَحْصِيلِهِ لش إنْ بَقِيَ الْإِمَامُ وَاثْنَانِ فَجُمُعَةٌ كَمَوْتِ الْإِمَامِ لش بَلْ وَاحِدٌ مَعَ الْإِمَامِ ( ني لش ) وَلَوْ وَحْدَهُ ( ح فو ني ك ) إنْ انْخَرَمَ بَعْدَ رَكْعَةٍ فَجُمُعَةٌ ، لِقُوَّةِ التَّلَبُّسِ بِهَا .
" مَسْأَلَةٌ ( ط ) وَتَحْصِيلُهُ ش وَإِذَا خَرَجَ وَقْتُهَا أُتِمَّتْ ظُهْرًا لِبُطْلَانِ شَرْطِهَا ( ح ) بَلْ يَسْتَأْنِفُ ظُهْرًا إذْ هُمَا فَرْضَانِ مُخْتَلِفَانِ .
قُلْنَا : بَلْ وَاحِدٌ لِاتِّحَادِ الْوَجْهِ ( م ) بَلْ يُتِمَّ جُمُعَةً إذَا انْعَقَدَتْ صَحِيحَةً .
قُلْنَا : بَلْ يَتَعَيَّنُ الْبَدَلُ فِي الْبَعْضِ كَالْكُلِّ .
بَابٌ .
وَنَفْلُ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ النَّفْلِ ، وَفَرْضُهَا أَفْضَلُ الْفَرْضِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { اعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمْ الصَّلَاةُ } وَنَحْوُهُ ، وَأَفْضَلُ النَّفْلِ الْمُؤَكَّدُ ، وَأَفْضَلُهُ : الرَّوَاتِبُ .
قُلْت : لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " أَدْوَمُهَا " : " مَسْأَلَةٌ " وَهِيَ رَكْعَتَا الْفَجْرِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { حَافِظُوا عَلَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ } وَنَحْوِهِ ، وَنُدِبَ التَّغْلِيسُ عَقِيبَ الْمُنْتَشِرِ فَلَا تُؤَخَّرَانِ لِمَا مَرَّ وَالتَّخْفِيفُ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ الْفَاتِحَةِ : الْكَافِرُونَ .
وَفِي الثَّانِيَةِ : الْإِخْلَاصُ لِخَبَرِ ( عو ) ثُمَّ رَكْعَتَا الْمَغْرِبِ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " لَا تَدَعُنَّ " الْخَبَرَ ، وَقِرَاءَتُهَا كَسُنَّةِ الْفَجْرِ ، ثُمَّ رَكْعَتَا الظُّهْرِ لِمُوَاظَبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَلِخَبَرِ أُمِّ سَلَمَةَ وَالْوَتْرُ لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَنَحْوِهِ " فَرْعٌ " وَهُوَ أَفْضَلُهَا ، لِتَأْكِيدِ الْأَمْرِ فِيهِ حَتَّى قِيلَ بِوُجُوبِهِ ، ثُمَّ رَكْعَتَا الْفَجْرِ لِكَثْرَةِ الْأَثَرِ فِيهِمَا ( قش ) الْعَكْسُ لِذَلِكَ ، وَعَنْهُ سَوَاءٌ ثُمَّ رَكْعَتَا الظُّهْرِ ، ثُمَّ رَكْعَتَا الْمَغْرِبِ م سَوَاءٌ ، إذْ دَلِيلُهُمَا : الْمُوَاظَبَةُ ، وَالْأَوَّلُ : أَصَحُّ لِخَبَرِ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَلَا تَأْكِيدَ فِي رَكْعَتَيْ الْعِشَاءِ إذْ لَمْ يُوَاظِبْ عَلَيْهِمَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ك فو ) وَالْوَتْرُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ ، إذْ سُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْفُرُوضِ ، فَقَالَ " خَمْسٌ " ، وَلِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَيْسَ فَرِيضَةً وَنَحْوِهِمَا ( ح : الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ ) وَاجِبٌ ( عح فر ) فَرْضٌ ، وَعَنْهُ كَقَوْلِنَا لَهُمْ { إنَّ اللَّهَ قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ } ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَوْتِرُوا } .
قُلْنَا : أَخْبَارُنَا صَرَفَتْهُ إلَى النَّدْبِ .
قَالُوا : قَالَ { الْوَتْرُ حَقٌّ وَاجِبٌ } قُلْنَا : قَالَ فِي آخِرِهِ { فَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ } الْخَبَرَ وَأَشْبَهَتْ الْمَغْرِبَ فَوَجَبَتْ .
قُلْنَا : لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ بِالْقِيَاسِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ز هق ن م با صا زَيْنُ الْعَابِدِينَ ح ) كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ الْخَبَرَ ( ز و عا ) و ( عو ) و ( أُمُّ سَلَمَةَ ) كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ ( ش ك ) وَأَقَلُّهُ رَكْعَةٌ ، إذْ الْقَصْدُ الْوَتْرُ .
قُلْنَا : نَهَى عَنْ البتيراء ، وَهِيَ : أَنْ يُوتِرَ بِرَكْعَةٍ " فَرْعٌ " ( هق ن ح لش ) وَيُسَلِّمُ فِي آخِرِهِ لِرِوَايَةِ ( ز و عا ) وَأُمِّ سَلَمَةَ ( زَيْنُ الْعَابِدِينَ با صا لش عك ) بَلْ يُسَلِّمُ عَلَى اثْنَتَيْنِ ، ثُمَّ عَلَى وَاحِدَةٍ ، لِرِوَايَةٍ ( عم ) لش لَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الثِّنْتَانِ نَافِلَةً غَيْرَهُ لش إنْ صَلَّى وَحْدَهُ فَصَلَهُ .
لَنَا مَا مَرَّ ، وَهُوَ أَظْهَرُ نَقْلًا ( ش ) وَأَكْثَرُهُ إحْدَى عَشْرَةَ لَنَا مَا مَرَّ " فَرْعٌ " وَأَفْضَلُ مَا يَقْرَأُ فِيهِ مَعَ الْفَاتِحَةِ عَنْ عَلِيٍّ التِّسْعَ الْمَأْثُورَةَ ( ز ) الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي الْأَوِّلَتَيْنِ وَالْإِخْلَاصَ فِي الثَّانِيَةِ ( با صا ) الْإِخْلَاصَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ن بَلْ فِي الثَّالِثَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ هـ بِسَبِّحْ فِي الْأُولَى ، وَالْكَافِرُونَ فِي الثَّانِيَةِ ، وَالْإِخْلَاصَ فِي الثَّالِثَةِ ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ش : بِسَبِّحْ فِي الْأُولَى ، وَالْكَافِرُونَ فِي الثَّانِيَةِ ، وَالْإِخْلَاصَ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي الثَّالِثَةِ ( ح ) كَذَلِكَ إلَّا الْمُعَوِّذَتَيْنِ ( خي ) ، لَا يَتَعَيَّنَانِ ، وَلَا مَا قَبْلَهُمَا ، بَلْ قَدْرُهُ ن لَنَا فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .