" فَرْعٌ " وَفِيمَنْ أَحْرَمَ ثُمَّ شَكَّ فِي خُرُوجِ الْوَقْتِ وَجْهَانِ : يُتِمُّهَا جُمُعَةً ، إذْ الْأَصْلُ الْبَقَاءُ وَلَا ، إذْ الْأَصْلُ الظُّهْرُ ، وَمَهْمَا بَقِيَ مِنْ وَقْتِهَا مَا يَتَّسِعُ لِلْوَاجِبِ وَجَبَتْ ، وَإِلَّا فَالظُّهْرُ
" الرَّابِعُ " الْمَكَانِ وَشَرْطُهُ : أَنْ يَكُونَ مُسْتَوْطَنًا لِطَائِفَةٍ مُسْلِمِينَ ، وَلَا عِبْرَةَ بِإِقَامَةِ مَنْ لَيْسَ بِمُسْتَوْطَنٍ ، كَالْمُنْتَجِعِ لِلْكَلَأِ وَإِنْ طَالَ لُبْثُهُ ، وَهُوَ مُعْتَبَرٌ إجْمَاعًا إذْ لَمْ يُقِمْهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ مُسْتَوْطَنٍ ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي اعْتِبَارِ الْمِصْرِ وَالْمَسْجِدِ ( يه ) لَا يُعْتَبَرُ الْمِصْرُ لِقَوْلِهِ : { فَاسْعَوْا } ، وَمَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ .
مَنْ كَانَ اللَّيْلُ يُؤْوِيهِ ، وَلَمْ يُفَصِّلْ ( ز با م حص ) لَا تَجِبُ إلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ إلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ " الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ ( ح ) وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ سُلْطَانٌ وَسُوقٌ قَائِمٌ وَجَامِعٌ وَمِنْبَرٌ وَنَهْرٌ جَارٍ .
قُلْت : مُعَارَضٌ بِإِقَامَتِهَا فِي الْوَادِي إنْ اعْتَبَرُوهُ لِلصِّحَّةِ ، وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ مَعَهُمْ ، وَأَمَّا الْمَسْجِدُ فَاشْتَرَطَهُ هـ إذْ لَمْ تَقُمْ إلَّا فِيهِ ( ى ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ شَرْطٌ فِي الْوُجُوبِ لَا فِي الصِّحَّةِ ، فَتُجْزِئ خَارِجَهُ ( م ح ش ) لَا يُشْتَرَطُ إذْ لَمْ يُفَصَّلْ دَلِيلُهَا قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ إنْ صَحَّتْ صَلَاتُهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي
( الْخَامِسُ ) : الْخُطْبَتَانِ قَبْلَهَا مَعَ عَدَدِهَا ، وَهُمَا مَشْرُوعَتَانِ إجْمَاعًا لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( هـ ش ك ) وَوَاجِبَتَانِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { كَمَا رَأَيْتُمُونِي } ( بص ، د الْجُوَيْنِيُّ ) مَنْدُوبَتَانِ ، إذْ مُجَرَّدُ الْفِعْلِ لَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ .
قُلْنَا : الْوُجُوبُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَاسْعَوْا } ، وَفِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَيَانٌ ( ح ) الْوَاجِبُ خُطْبَةٌ ، إذْ الْقَصْدُ الْحَثُّ عَلَيْهَا وَالْوَعْظُ ، وَإِذْ خَطَبَ عَمَّارٌ فَأَوْجَزَ ، وَلِفِعْلٍ حِينَ أُحْصِرَ .
قُلْنَا دَلِيلُ الِاثْنَيْنِ دَلِيلُ الْوَاحِدَةِ ، وَهُوَ فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَالْإِيجَازُ يَصِحُّ فِي اثْنَتَيْنِ ، وَفِعْلٌ لَيْسَ بِحُجَّةٍ ، وَلَعَلَّهُ بَعْدَ أَنْ أَتَى بِالْوَاجِبِ
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَالطَّهَارَةُ مِنْ الْحَدَثِ وَالسِّتْرِ مَشْرُوعَانِ فِيهِمَا إجْمَاعًا ، وَعَلَيْهِ السَّلَفُ ( ع ط ش ) وَشَرْطٌ فِيهِمَا لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ كَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ( ح ك قش ) لَا يُشْتَرَطَانِ كَالْأَذَانِ .
قُلْنَا : الْأَذَانُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الصَّلَاةِ ، وَهُمَا شَرْطٌ كَالتَّكْبِيرِ ( ى ) وَالنَّجَسُ كَالْحَدَثِ ( السَّيِّدُ ح ) لَا .
قُلْت : وَهُوَ أَقْرَبُ
" مَسْأَلَةٌ " وَالْقِيَامُ مَشْرُوعٌ فِيهِمَا لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( ع ح مد ) وَلَا يَجِبُ ، إذْ لَا دَلِيلَ ( ى ش ) بَلْ وَاجِبٌ إلَّا لِعُذْرٍ ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي رِوَايَةِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، وَقَالَ : { كَمَا رَأَيْتُمُونِي } .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ كَالْمُوَاجِهَةِ ، وَهَكَذَا الْخِلَافُ فِي الْقَعْدَةِ بَيْنَهُمَا ، فَإِنْ خَطَبَ قَاعِدًا لِعُذْرٍ فَصَلَ بِسَكْتَةٍ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا بُدَّ فِيهِمَا مِنْ الْحَمْدِ ، وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ ( ى ) إجْمَاعًا ( هب ) وَيُنْدَبُ فِي الْأُولَى الْوَعْظُ وَسُورَةٌ ، وَفِي الثَّانِيَةِ الدُّعَاءُ لِلْإِمَامِ : صَرِيحًا أَوْ كِنَايَةً ، ثُمَّ لِلْمُسْلِمِينَ ( ى ) يَجِبُ ذَلِكَ كُلُّهُ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : { كَمَا رَأَيْتُمُونِي } ، وَحَكَاهُ لَا ( ع ) ( ط ) وَفِي الْحِكَايَةِ نَظَرٌ ( ش ) تَجِبُ الْقِرَاءَةُ لِذَلِكَ ، وَعَنْهُ : لَا تَجِبُ ( ش ط ) وَمَحَلُّهَا آخِرُ الْأُولَى ( بعصش ) بَلْ آخِرُهُمَا ( بعصش ) بَلْ آخِرُ إحْدَاهُمَا عَلَى التَّخْيِيرِ م لَا يَجِبُ ذِكْرُ الْإِمَامِ : أَيْ اسْمُهُ ، وَصَحَّحَ لِلْمَذْهَبِ ( ى ط ) بَلْ يَجِبُ لِعَمَلِ الْمُسْلِمِينَ بِهِ ، وَكَذَلِكَ الدُّعَاءُ لَهُ وَلِلْمُسْلِمِينَ .
قُلْنَا : لَا دَلِيلَ ، وَالْحَمْدُ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ يُعْتَبَرُ لَفْظُهُ ، لَا الْوَعْظُ ( ى ) وَأَقَلُّ مَا يُجْزِئُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَاةُ عَلَى نَبِيِّهِ وَآلِهِ ، أَطِيعُوا اللَّهَ يَرْحَمُكُمْ اللَّهُ ، وَيَقْرَأُ آيَةً ( ح ) يُجْزِئْهُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ( فو عك ) لَا يُجْزِئُ إلَّا مَا يُسَمَّى خُطْبَةً
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ) وَفَرْضُ الْمَأْمُومِ الِاسْتِمَاعُ لَا السَّمَاعُ ، إذْ لَمْ يَأْمُرْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلَّا بِالِاسْتِمَاعِ وَالْإِنْصَاتِ ، وَبِدَلِيلِ إجْزَاءِ الْحُضُورِ مِنْ الْأَصَمِّ
" مَسْأَلَةٌ " : وَنُدِبَ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا يَقْرُبُ إلَى فَهْمِ السَّامِعِ مِنْ الْعَرَبِيَّةِ ، وَتُجْزِئُ بِالْفَارِسِيَّةِ لِلْعَدُوِّ ، وَنُدِبَ تَقْصِيرُ الْخُطْبَةِ وَتَطْوِيلُ الصَّلَاةِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ } الْخَبَرَ قُلْت : لَعَلَّهُ أَرَادَ الْمُفْرَدَ ، لِخَبَرِ مُعَاذٍ ، وَيَرْتَفِعُ الْخَطِيبُ كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا يَتَعَدَّى ثَالِثَةَ الْمِنْبَرِ ، إذْ كَانَ مِنْبَرُهُ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ .
قُلْتُ : إلَّا لِبُعْدِ سَامِعٍ ، إذْ الْمَقْصُودُ بِالِارْتِفَاعِ الْإِسْمَاعُ ، وَوَضْعُهُ عَنْ يَمِينِ الْمِحْرَابِ كَمِنْبَرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
وَيُسَلِّمُ الْإِمَامُ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ ، وَيُصَلِّي التَّحِيَّةَ ثُمَّ يَصْعَدُ ، وَفِي إعَادَتِهِ التَّسْلِيمَ بَعْدَ الصُّعُودِ وَجْهَانِ ، يُسَلِّمُ كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَيُكْرَهُ كَقَوْلِ ( ح ) إذْ قَدْ سَلَّمَ أَوَّلًا ، قُلْت : إنَّمَا سَلَّمَ عَلَى الْبَعْضِ عِنْدَ دُخُولِهِ فَتَنْدُبُ الْإِعَادَةُ لِتَعُمَّ .
وَنَدَبَ إذَا صَعِدَ أَنْ يُسَمِّيَ ، وَالدُّعَاءُ عِنْدَ الصُّعُودِ ، وَبَسْطُ الْكَفِّ عِنْدَ الدُّعَاءِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { اسْأَلُوا اللَّهَ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ } ، وَيُكْرَهُ الِابْتِهَالُ ، إذْ لَمْ يَفْعَلْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ .
قُلْت : وَيَوْمُ بَدْرٍ ، وَالْقَاعِدُ يَبْسُطُ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ ، وَالتَّضَرُّعُ رَفْعُهُمَا قَلِيلًا ، وَالِابْتِهَالُ إلَى حِذَاءِ الصَّدْرِ ، وَأَنْ يُسَلِّمَ عَقِيبَ الْتِفَاتِهِ ، ثُمَّ يَقْعُدُ لِلِاسْتِرَاحَةِ مِنْ الصُّعُودِ ، ثُمَّ يَقَعُ الْأَذَانُ ، فَإِذَا فَرَغَ قَامَ فَخَطَبَ ( ى ) بَلْ يُسَلِّمُ عِنْدَ قِيَامِهِ لِلْخُطْبَةِ ( ى ) وَنَدَبَ اتِّحَادُ الْمُؤَذِّنِ ، إذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلَّا وَاحِدٌ ، وَالِاعْتِمَادُ عَلَى سَيْفٍ أَوْ نَحْوِهِ ، كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنْ لَا يَشْغَلَ يَدَيْهِ عَنْ الْعَبَثِ بِالْإِرْسَالِ ، أَوْ وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ ، أَوْ عَلَى جَانِبَيْ الْمِنْبَرِ وَيُكْرَهُ دَقُّ الْمِنْبَرِ بِالسَّيْفِ عِنْدَ الصُّعُودِ إذْ لَمْ يُؤْثَرْ فَهُوَ بِدْعَةٌ ، وَيُوَاجِهُ النَّاسَ مُسْتَدْبِرًا الْقِبْلَةَ وُجُوبًا ( ش ) يَجُوزُ عَكْسُهُ ، وَيُكْرَهُ وَفِي الْتِفَاتِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا حَالَ الْخُطْبَةِ وَجْهَانِ : ( ش ) يُمْنَعُ لِحُصُولِ السَّمَاعِ .
دُونَهُ ح يُنْدَبُ كَالْأَذَانِ ، وَيُفْتَحُ عَلَيْهِ إنْ أُحْصِرَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِأُبَيٍّ { : هَلَّا رَدَدْت عَلَيَّ }
فَرْعٌ " ( هب ) وَعَدَالَةُ الْخَطِيبِ شَرْطٌ ، إذْ هِيَ بَدَلُ الرَّكْعَتَيْنِ .
وَالْخِلَافُ مَعَ مَنْ جَوَّزَ إمَامَةَ الْفَاسِقِ