" مَسْأَلَةٌ " وَيَحْرُمُ حُضُورُ جُمُعَةِ أَئِمَّةِ الْجَوْرِ ، كَمَا رُوِيَ عَنْ ( ز وَالنَّفْسِ الزَّكِيَّةِ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وصا ون وَقِ وم ) عَلَيْهِمْ السَّلَامُ مِنْ التَّحْرِيجِ فِي ذَلِكَ وَالتَّأْثِيمِ ، وَلِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " مَنْ سُوِّدَ عَلَيْنَا فَقَدْ أُشْرِكَ فِي دِمَائِنَا " ( فَرْعٌ ) فَإِنْ حَضَرَ أَعَادَ مُطْلَقًا إنْ عَلِمَ ، وَفِي الْوَقْتِ فَقَطْ إنْ جَهِلَ .
( ى ) وَيَنْتَقِضُ وُضُوءُ الْخَطِيبِ لِلْمَعْصِيَةِ
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ أَكْثَرُهَا ) وَلَا تُقَامُ فِي الْبَلَدِ الْوَاحِدِ إلَّا جُمُعَةٌ وَاحِدَةٌ ، إذْ لَمْ يَقُمْ فِي الْمَدِينَةِ إلَّا وَاحِدَةٌ ، وَقَالَ " كَمَا رَأَيْتُمُونِي طا تَجُوزُ كَغَيْرِهَا .
قُلْنَا : اخْتَصَّتْ بِالِاجْتِمَاعِ " مَسْأَلَةٌ ( ط ) فَإِنْ كَانَ مِصْرًا مُتَبَايِنًا كَبَغْدَادَ وَوَاسِطَ ، جَازَ لِمَشَقَّةِ الِاجْتِمَاعِ بِالْكَثْرَةِ ( ش ) لَا ، لِمَا مَرَّ ، ( ق أَبُو الطَّيِّبِ ) مِنْ ( صش ) إنْ تَوَسَّطَهَا نَهْرٌ عَظِيمٌ جَازَتْ فِي الْجَانِبَيْنِ مُحَمَّدٌ تَجُوزُ فِي مَسْجِدَيْنِ اسْتِحْسَانًا لَا قِيَاسًا ، وَلَا تَجُوزُ فِي ثَلَاثَةٍ ، وَلَا نَصَّ لأ ح لَنَا مَا ذَكَرَ ( ط ) وَذَلِكَ حَيْثُ بَيْنَهُمَا مِيلٌ لِمَا سَيَأْتِي
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ أُقِيمَ جُمُعَتَانِ فِي دُونِ الْمِيلِ وَلَمْ يُعْلَمْ تَقَدُّمُ إحْدَاهُمَا ، أُعِيدَتْ جُمُعَةٌ إذْ لَمْ يَتَخَلَّصُوا عَنْهَا بِيَقِينٍ ، فَإِنْ عُلِمَ أَعَادَ الْآخَرُونَ ظُهْرًا ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ فِي الْأَصَحِّ ، لِصِحَّةِ الْأُولَى ، وَإِنْ الْتَبَسُوا أَعَادُوا جَمِيعًا ظُهْرًا فِي الْأَصَحِّ لِتَيَقُّنِ سُقُوطِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَتَصِحُّ لِلْمُقِيمِ مَعَ الْإِمَامِ الْمُسَافِرِ فر لَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَخْتَلِفُوا } وَلَا لِلْإِمَامِ لِانْخِرَامِ الْعَدَدِ .
قُلْنَا لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا انْكَشَفَ اخْتِلَالُ شَرْطٍ بَطَلَتْ كَحَدَثِ الْإِمَامِ أَوْ الْجَمَاعَةِ قَوْلًا وَاحِدًا لِاشْتِرَاطِهِمَا
( الثَّانِي الْعَدَدُ ) ، وَلَا خِلَافَ فِي اعْتِبَارِهِ إلَّا لح لَنَا لَمْ يُقِمْهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلَّا فِي جَمَاعَةٍ ، وَقَالَ { كَمَا رَأَيْتُمُونِي } .
قُلْت : الِاحْتِجَاجُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَاسْعَوْا } لَا وَجْهَ لَهُ ، إذْ الْأَمْرُ لِلْجَمَاعَةِ لَا يَقْتَضِي اجْتِمَاعَهُمْ عَلَى الْمَأْمُورِ بِهِ لُغَةً وَلَا عُرْفًا ، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى { أَقِيمُوا } ، { وَآتُوا } .
{ وَجَاهِدُوا } .
" مَسْأَلَةٌ " ( م ط ح ) وَأَقَلُّ مَا يُجْزِئُ الْإِمَامُ وَثَلَاثَةٌ وَلَوْ مَعْذُورِينَ ، إذْ الْتِزَامُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الِاجْتِمَاعَ فِيهَا كَشْفٌ عَنْ أَنَّ الْمُخَاطَبَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَاسْعَوْا } جَمَاعَةٌ ، وَأَقَلُّهَا ثَلَاثَةٌ ، وَلَا وَجْهَ لِلِاحْتِجَاجِ بِالْآيَةِ عَلَى غَيْرِ هَذَا التَّدْرِيجِ لِمَا مَرَّ ع وَتَحْصِيلُهُ ( ف ثَوْرٌ عي ث ) اثْنَانِ مَعَ الْإِمَامِ ، إذْ هُوَ دَاخِلٌ فِي الْخِطَابِ ، فَصَارُوا جَمَاعَةً .
قُلْت : إنَّمَا النِّدَاءُ بَعْدَ حُضُورِهِ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَالْمَأْمُورُ بِالسَّعْيِ غَيْرُهُ ، وَالِاثْنَانِ لَيْسَ بِجَمْعٍ ( ش عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ) بَلْ أَقَلُّهَا أَرْبَعُونَ ، وَفِي كَوْنِ الْإِمَامِ أَحَدَهُمْ وَجْهَانِ ، كَجُمُعَةِ ابْنِ زُرَارَةَ فِي رِوَايَةِ كَعْبٍ ، وَلِقَوْلِ جَابِرٍ " مَضَتْ السُّنَّةُ " الْخَبَرَ .
قُلْنَا : لَيْسَ فِيهِمَا تَصْرِيحٌ ، وَإِنَّمَا أَخْبَرَ كَعْبٌ بِأَنَّهُمْ كَانُوا أَرْبَعِينَ ، وَلِقَوْلِ جَابِرٍ : إنَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ جُمُعَةً ، وَلَمْ يَتَعَرَّضَا لِمَا دُونَهَا عة بِاثْنَيْ عَشَرَ لِرِوَايَةِ مُصْعَبٍ فِي جُمُعَةِ ابْنِ زُرَارَةَ مه ثَمَانِيَةٌ إذْ انْفَضُّوا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَبَقِيَ مَعَهُ ثَمَانِيَةٌ بص إمَامٌ وَمَأْمُومٌ ( ك ) لَا أَحُدُّ فِي ذَلِكَ حَدًّا ، بَلْ عَدَدٌ أَمْكَنَهُمْ الْمُقَامُ فِي قَرْيَةٍ لح الْإِمَامُ وَحْدَهُ .
قُلْنَا : اخْتَلَفَتْ رِوَايَاتُ الْعَدَدِ ، فَرَجَعَ إلَى الْآيَةِ ، إذْ هِيَ قَطْعِيَّةُ الْمَتْنِ ، وَأَقَلُّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ
" مَسْأَلَةٌ ( ط ) وَيَجِبُ كَوْنُ الْعَدَدِ مِمَّنْ تُجْزِئُهُ ، وَلَوْ مَعْذُورًا .
قُلْنَا : أَمَّا النِّسَاءُ فَمَعَ رَجُلٍ ( ش ) لَا تُجْزِئُ بِمَعْذُورٍ إلَّا لِمَرَضٍ أَوْ خَوْفٍ أَوْ مَطَرٍ ، إذْ لَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ ، وَفِي الْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ وَجْهَانِ تَنْعَقِدُ لِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ ، وَلَا إذْ لَمْ يُقِمْهَا بِأَهْلِ مَكَّةَ فِي عَرَفَاتٍ ، وَهِيَ دَارُ إقَامَتِهِمْ .
قُلْنَا : مَنْ أَجْزَأَتْهُ انْعَقَدَتْ بِهِ ، إذْ الْمَقْصُودُ الصِّحَّةُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ى ش ) وَيُعْتَبَرُ الْعَدَدُ فِي الْخُطْبَةِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { إلَى ذِكْرِ اللَّهِ } ، وَالذِّكْرُ : الْخُطْبَةُ عح لَا يُعْتَبَرُ ، إذْ الْمَقْصُودُ الصَّلَاةُ ، فَهُمَا كَذِكْرٍ تَقَدَّمَ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ ، فَلَوْ خَطَبَ وَحْدَهُ ثُمَّ حَضَرَتْ الْجَمَاعَةُ لِلصَّلَاةِ أَجْزَأَ .
قُلْنَا : هُمَا بَدَلُ الرَّكْعَتَيْنِ فَاعْتُبِرَ الْعَدَدُ وَطَهَارَتُهُ فِيهِمَا كَالصَّلَاةِ ، وَإِنَّمَا تُعْتَبَرُ فِي الْقَدْرِ الْوَاجِبِ مِنْهُمَا
( الثَّالِثُ ) الْوَقْتُ " مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَأَوَّلُ وَقْتِ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ مِنْ الزَّوَالِ ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ { كَمَا رَأَيْتُمُونِي } مد تَجُوزَانِ قَبْلَهُ ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ ، فَقِيلَ : أَوَّلُهُ وَقْتَ صَلَاةِ الْعِيدِ ، وَقِيلَ السَّاعَةُ السَّادِسَةُ ( لَهُمْ ) فَاسْعَوْا ، وَلَمْ يُوَقِّتْ ، لَكِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ الْمَكْرُوهُ بِمَا مَرَّ .
قُلْنَا : قَوْلُهُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مُجْمَلٌ ، بَيَّنَهُ فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : رَوَى سَلَمَةُ { وَنَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ } .
قُلْنَا : وَرُوِيَ " نَسْتَظِلُّ بِهِ " سَلَّمْنَا فَمُعَارَضٌ بِرِوَايَةٍ فَعَلَهَا بَعْدَ الزَّوَالِ ( ك ) تَجُوزُ الْخُطْبَةُ فَقَطْ ، إذْ هِيَ ذِكْرٌ .
قُلْنَا : ذِكْرٌ مَفْرُوضٌ فَلَمْ يَجُزْ قَبْلَهُ ، كَالْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ ، وَلِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " مَسْأَلَةٌ " ( يه النَّاصِرِيَّةُ ) ، وَآخِرُهُ آخِرُ اخْتِيَارِ الظُّهْرِ إذْ هِيَ بَدَلُهُ ، وَلَا يَخْرُجُ إلَّا بِالزِّيَادَةِ ، إذْ آخِرُهُ مُشْتَرَكٌ ( ش ) بَلْ يَخْرُجُ بِالْمِثْلِ ، فَإِذَا بَلَغَ الْمِثْلَ وَهُوَ فِيهَا أَتَمَّهَا عِنْدَهُ ظُهْرًا ، وَفِي وُجُوبِ نِيَّةِ إتْمَامِهَا ظُهْرًا وَجْهَانِ .
قُلْنَا : بِنَاءً عَلَى إبْطَالِ وَقْتِ الْمُشَارَكَةِ حص بَلْ آخِرُهُ الْمِثْلَانِ ( ى ك ) بَلْ آخِرُ اضْطِرَارِ الظُّهْرِ ، إذْ هِيَ بَدَلُهُ .
قُلْنَا : لَا اضْطِرَارِيٌّ لَهَا إذْ لَمْ يُؤْثَرْ .