" مَسْأَلَةٌ " ( هق ن ط ى ح ف ) وَالْأَصْلُ الظُّهْرُ ، إذْ التَّوْقِيتُ فِي الْأَصْلِ لَهُ ، إذْ هُوَ الَّذِي فُرِضَ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَإِذْ لَمْ يُجْمَعْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلَّا بَعْدَ الْهِجْرَةِ ( م ع ك مُحَمَّدٌ ش فر حَقّ ) بَلْ هِيَ أَصْلٌ لِقَوْلِهِ { إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ } ، { إنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ } الْخَبَرَ .
قُلْت : وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِهَا عَلَى التَّعْيِينِ لَا عَلَى التَّخْيِيرِ ، وَلَا عَلَى الْجَمْعِ ، وَلَا يُنْكَرُ سَبْقُ الظُّهْرِ قَبْلَ تَحَتُّمِهَا ، وَأَمَّا كَوْنُهُ يَقْضِيهَا ظُهْرًا ؛ فَلِأَنَّهُ عِنْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الْجُمُعَةِ يُخَاطَبُ بِالظُّهْرِ ، فَإِذَا تَرَكَهُ لَزِمَهُ قَضَاؤُهُ

( فَرْعٌ ) فَمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ الْجُمُعَةِ بِلَا عُذْرٍ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ مَنْ جَعَلَ الْجُمُعَةَ أَصْلًا .
قَالُوا : فَإِنْ فَاتَ وَقْتُهَا قَضَى ظُهْرًا ؛ لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْهَا عِنْدَ فَوْتِ شَرْطِهَا .
قُلْت : بَلْ ؛ لِأَنَّهُ تَجَدُّدُ الْخِطَابِ بِالظُّهْرِ عِنْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا ، إذْ لَا دَلِيلَ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ ، وَصَحَّتْ عِنْدَ مَنْ جَعَلَ الْأَصْلَ الظُّهْرَ ، لِأَنَّهُ الْمُخَاطَبُ بِهِ ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا ( ح ) وَتَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ ، فَإِنْ صَلَّاهَا بَطَلَ الظُّهْرُ ، إذْ لَا ظُهْرَانِ ، وَإِنْ تَأَخَّرَ أَجْزَأَ وَعَصَى ( قش ) كَقَوْلِ ( ح ) إلَّا أَنَّهُ قَالَ " يَحْتَسِبُ اللَّهُ أَيَّهُمَا شَاءَ ( فو ) يَصِحُّ ظُهْرُهُ وَيَبْطُلُ بِالْإِحْرَامِ بِالْجُمُعَةِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الظُّهْرَ هُوَ الْمُخَاطَبُ بِهِ عِنْدَ إمْكَانِ الْجُمُعَةِ

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُعْتَبَرُ سَمَاعُ النِّدَاءِ فِي مَوْضِعِهَا إجْمَاعًا ، إذْ لَمْ تَعْتَبِرْهُ الْآيَةُ ، فَأَمَّا مِنْ خَارِجِهِ : فَتَلْزَمُهُ عِنْدَ ( هـ ن ك ) إنْ كَانَ بِحَيْثُ يَسْمَعُ نِدَاءَ الصَّيِّتِ مِنْ سُورِ الْمَدِينَةِ فِي يَوْمٍ هَادٍ وَلَا صَمَمَ ، وَلَا هَرْجَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ } الْخَبَرَ ( ز م با حص ) لَا يَلْزَمُ ، لِقَوْلِهِ { إلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ } ح وَلَوْ خَرَجَ بِخُطْوَةٍ ، قُلْنَا .
مُعَارَضٌ بِتَجْمِيعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْوَادِي ، وَتَجْمِيعِ أَسْعَدَ فِي حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ الْأَفْضَلِيَّةَ كَلَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ ( ش مد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يب ثور ) إنْ كَمُلَ الْعَدَدُ جَمَعُوا حَيْثُ هُمْ لِلْآيَةِ ، إذْ لَمْ تُفَصِّلْ ، وَإِنْ نَقَصَ فَكَقَوْلِنَا .
قُلْنَا : إنْ كَانَ تَجْمِيعُهُمْ فِي الْمِيلِ لَمْ يَصِحَّ كَمَا سَيَأْتِي ( ز هـ عم أَنَسٍ ى ) يَجِبُ حُضُورُهَا عَلَى مَنْ يُؤْوِيهِ اللَّيْلُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ كَانَ اللَّيْلُ يُؤْوِيهِ } الْخَبَرَ .
قُلْت : مُجْمَلٌ بُيِّنَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ } الْخَبَرَ .
( ط ) تَلْزَمُ مِنْ عَلَى عَشَرَةِ أَمْيَالٍ ( هر ) سِتَّةِ ( عة ) أَرْبَعَةِ ( ك ) ثَلَاثَةِ ؛ لَهُمْ حُضُورٌ مِنْ حَوْلِ الْمَدِينَةِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ .
قُلْنَا : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ } أَضْبَطُ وَأَصْرَحُ ، وَلَعَلَّهُمْ حَضَرُوا لِلْفَضْلِ ، لَا لِلْوُجُوبِ

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ن م ط ) وَتَصِيرُ بَعْدَ جَمَاعَةِ الْعِيدِ رُخْصَةً لِغَيْرِ الْإِمَامِ وَثَلَاثَةً مَعَ الْإِمَامِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ عَنْ الْجُمُعَةِ } وَإِنَّا مُجْمِعُونَ وَنَحْوُهُ ( قش ) أَكْثَرُ ( هَا ) لَا تَرْخِيصَ ، إذْ دَلِيلُ وُجُوبِهَا لَمْ يُفَصِّلْ ( ش ) إلَّا لِمَنْ خَارِجَ الْمِصْرِ ، لِقَوْلِ " فَمَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ " الْخَبَرَ ، قُلْت : لَا يُخَصَّصُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ عطا تَسْقُطُ الْجُمُعَةُ عَنْ الْجَمِيعِ ، لِفِعْلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَقَوْلُ ع أَصَابَ السُّنَّةَ .
( فَرْعٌ ) وَمَنْ تَرَكَهَا فِي الْعِيدِ صَلَّى الظُّهْرَ .
إذْ التَّرْخِيصُ لِئَلَّا تُسْأَمَ الْخُطْبَتَانِ طا لَا صَلَاةَ إلَّا الْعَصْرُ .
قُلْت : بَلْ يَلْزَمُ الظُّهْرُ ، كَلَوْ سَقَطَتْ لِخَلَلِ شَرْطِهَا

" مَسْأَلَةٌ " حص وَيَجُوزُ السَّفَرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُطْلَقًا .
قُلْت : الْمَذْهَبُ مَا لَمْ تَحْضُرْ الْخُطْبَةَ ، إذْ هِيَ كَالرَّكْعَتَيْنِ .
لَنَا تَجْهِيزُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جَيْشَ مُؤْتَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ( عا عم لش ) يَحْرُمُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَعَنْ ( عم أَبُو عُبَيْدَةَ لش ) يَحْرُمُ بَعْدَ الزَّوَالِ ، إلَّا إلَى مَا فِيهِ جُمُعَةٌ .
لَهُمْ : تَوَجُّهُ الْوُجُوبِ فِي الْيَوْمِ ، فَلَا يَجُوزُ التَّفْرِيطُ .
قُلْنَا : سَوَّغَهُ تَجْهِيزُ جَيْشِ مُؤْتَةَ مد يَجُوزُ لِلْجِهَادِ لِلْخَبَرِ .
قُلْنَا : وَغَيْرُهُ مَقِيسٌ عَلَيْهِ ( ى ) يَحْرُمُ إلَّا لِعُذْرٍ ، كَفَوْتِ الْقَافِلَةِ ، أَوْ إلَى مَا فِيهِ جُمُعَةٌ لِتَوَجُّهِ الْوُجُوبِ .
قُلْت : لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلَ ، وَهُوَ تَجْهِيزُ جَيْشِ مُؤْتَةَ

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُكْرَهُ الْبَيْعُ وَنَحْوُهُ قَبْلَ الزَّوَالِ ، وَيُكْرَهُ بَعْدَهُ ( عة الضَّحَّاكُ ) يَحْرُمُ .
قُلْنَا : لَا .
مَا لَمْ يَقَعْ النِّدَاءُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ } فَإِنْ كَانَ مَعْذُورًا جَازَ ، إذْ لَمْ يَحْرُمْ إلَّا لِلسَّعْيِ ( ك ) يَحْرُمُ مُطْلَقًا ، لِظَاهِرِ الْآيَةِ ، وَحَيْثُ أَحَدُ بَيِّعَيْنِ مَعْذُورٌ عَصَى بِالْإِعَانَةِ ، وَالتَّحْرِيمُ لَا يُفْسِدُ الْعَقْدَ ، إذْ لَمْ يَتَعَلَّقْ النَّهْيُ بِنَفْسِ الْبَيْعِ ، بَلْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ ، فَهُوَ كَالذَّبْحِ بِالْغَصْبِ

فَصْلٌ وَشُرُوطُهَا خَمْسَةٌ الْأَوَّلُ : إمَامُ الْجَمَاعَةِ إجْمَاعًا ، وَفِي الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ خِلَافٌ ( هـ ح ) يُعْتَبَرُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَرْبَعَةٌ إلَى الْوُلَاةِ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ وَإِذْ لَمْ يُقِمْهَا إلَّا هُوَ أَوْ وَالِيهِ ( ش ) لَا .
إذْ أَقَامَهَا عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ ، وَكَغَيْرِهَا ، لَكِنْ تُنْدَبُ الْوِلَايَةُ مِنْهُ لِمَا مَرَّ .
قُلْنَا : الْإِمَامُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : سَلَّمْنَا فَغَيْرُ مَأْيُوسٍ ، وَفُرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا بِمَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) ( هـ ) وَتُعْتَبَرُ عَدَالَتُهُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلَا تَرْكَنُوا إلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَؤُمَّنَّكُمْ ذُو جُرْأَةٍ فِي دِينِهِ } ( ح ) لَا تُعْتَبَرُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " أَوْ جَائِرٌ " قُلْنَا : أَرَادَ بَاطِنًا لَا ظَاهِرًا ، جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ .
سَلَّمْنَا : فَمُعَارَضٌ بِالْآيَةِ وَالْخَبَرِ م وَيُرَجِّحُهُمَا إجْمَاعٌ ( هـ ى ) وَإِجْمَاعُهُمْ هُنَا آحَادِيٌّ ، فَلَا يُخَطَّأُ مُخَالِفُهُ

( فَرْعٌ ) وَتُعْتَبَرُ تَوْلِيَتُهُ فِي بَلَدِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَرْبَعَةٌ إلَى الْوُلَاةِ } ( الْمُنْتَخَبُ ط ى ) وَلِمَنْ صَحَّتْ لَهُ إمَامَتُهُ إقَامَتُهَا قَبْلَ تَوْلِيَتِهِ لِمَانِعٍ مِنْ وُصُولِهِ إذْ رِضَا الْجَمَاعَةِ مَعَ اعْتِزَائِهِ إلَى الْإِمَامِ كَتَوْلِيَتِهِ ، وَكَمَا وَلَّى الْمُسْلِمُونَ خَالِدًا فِي مُؤْتَةَ ، وَلَمْ يُنْكِرْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ م وَتَحْصِيلُهُ ( ح عي ) لَا يَجُوزُ كَالْحُدُودِ وَأَخْذِ الزَّكَاةِ كَرْهًا .
قُلْنَا : الْجُمُعَةُ شِعَارٌ لَهُ ، فَإِنْ أَمْكَنَ اسْتِئْذَانُهُ لَزِمَ وَإِلَّا جَازَ لِخَشْيَةِ فَوْتِ الْمَصْلَحَةِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، إذْ هُوَ شَرْطٌ

" مَسْأَلَةٌ هـ وَلَا تُقَامُ لِمَحْبُوسٍ مَأْيُوسٍ لِبُطْلَانِ وِلَايَتِهِ ( ح مُحَمَّدٌ ) إنْ مَاتَ أَوْ حُبِسَ نَصَّبُوا مَنْ يُصَلِّي بِهِمْ ، إذْ هِيَ فَرْضُ عَيْنٍ .
قُلْنَا : وَالْإِمَامُ شَرْطٌ

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا اجْتَمَعَ صَلَوَاتٌ قُدِّمَ مَا خُشِيَ فَوْتُهُ ، ثُمَّ الْأَهَمُّ ، وَهُوَ فَرْضُ الْعَيْنِ ثُمَّ الْكِفَايَةِ ، ثُمَّ السُّنَّةُ الْمُؤَكَّدَةُ ، وَنُدِبَ لِلْإِمَامِ وَغَيْرِهِ الْمَشْيُ إلَيْهَا رَاجِلًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " بَشِّرْ الْمَشَّائِينَ " الْخَبَرَ ، وَحَافِيًا ، لِفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؛ فَأَمَّا بَعْدَهَا فَمَا شَاءَ

163 / 792
ع
En
A+
A-