" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ تَرَكَ الْقُنُوتَ عَادَ لَهُ مَا لَمْ يَسْجُدْ كَالتَّشَهُّدِ وَفِيهِ ذَلِكَ التَّفْصِيلُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَفْسُقُ تَارِكُ السُّنَنِ عَمْدًا مَا لَمْ يَسْتَخِفَّ ( الْمُعْتَزِلَةُ ) يَفْسُقُ لِمُخَالَفَتِهِ إجْمَاعَ السَّلَفِ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَاتَّبِعُوهُ } { وَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي } ( م ى قَاضِي الْقُضَاةِ ) يُنْكَرُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَفْسُقْ لِلْخَبَرِ ، وَظُهُورُ تَهَاوُنِهِ بِالثَّوَابِ قُلْتُ : لَوْ تَحَتَّمَ لَكَانَ فَرْضًا ، إذْ الْفَرْضُ مَا يَسْتَحِقُّ تَارِكُهُ الذَّمَّ ، وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إنْ صَدَقَ } .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ م ى ) وَلَا سُجُودَ لِتَرْكِ الْهَيْئَاتِ ، وَهُوَ مَا شُرِعَ تَبَعًا لِغَيْرِهِ وَلَيْسَ مَقْصُودًا ، إذْ خُفِّفَ حُكْمُهُ ( م ى ) وَالْجَهْرُ وَالْإِسْرَارُ هَيْئَةٌ إذْ هُمَا صِفَةٌ لِلْقِرَاءَةِ كَهَيْئَةِ الْأَفْعَالِ ، فَلَا سَهْوَ لَهُمَا ، وَلِجَهْرِ أَنَسٍ فِي السِّرِّيَّةِ وَلَمْ يُعِدْ ، لَنَا مَا مَرَّ وَفِعْلُ أَنَسٍ لَيْسَ بِحُجَّةٍ ( قش ) يَسْجُدُ لِتَرْكِ الْهَيْئَاتِ لِعُمُومِ الْخَبَرِ .
قُلْتُ : الْهَيْئَاتُ مُخَفَّفٌ فِيهَا ، وَالسُّجُودُ يُنَافِي التَّخْفِيفَ
( الثَّالِثُ ) زِيَادَةُ رَكْعَةٍ أَوْ رُكْنٍ سَهْوًا فَيَجْبُرُهُ السُّجُودُ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَا عَمْدًا فَتَبْطُلُ إجْمَاعًا ( ط ع ) فَإِنْ زَادَهَا مُتَحَرِّيًا ثُمَّ تَيَقَّنَ زِيَادَتَهَا أَعَادَ ، إذْ الْمُتَحَرِّي عَامِدٌ ( م ى ) لَا بَلْ كَالسَّاهِي .
قُلْنَا الْمُتَحَرِّي مُتَعَمِّدٌ
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ ذَكَرَ السَّاهِي قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ لِلْخَامِسَةِ فَرَجَعَ صَحَّتْ إجْمَاعًا ، وَيَسْجُدَ لِلسَّهْوِ ( م ط ى ) وَكَذَا بَعْدَ السُّجُودِ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الظُّهْرِ ( ع ) بَلْ تَفْسُدُ إنْ ذَكَرَ بَعْدَ أَنْ قَيَّدَهَا بِسَجْدَةٍ ، إذْ يَصِيرُ بِهَا فِعْلًا كَثِيرًا .
قُلْنَا : الْخَبَرُ يَدْفَعُهُ ( ح ) إنْ قَعَدَ فِي الرَّابِعَةِ أَضَافَ إلَى الْخَامِسَةِ رَكْعَةً مُتَنَفِّلًا ، وَقَدْ تَمَّتْ الْأُولَى بِالْقُعُودِ لِمَا مَرَّ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ قَعَدَ فَإِنْ قَيَّدَ الْخَامِسَةَ بِسَجْدَةٍ فَكَقَوْلِ ( ع ) لِمَا مَرَّ ، وَإِلَّا فَكَقَوْلِنَا
" مَسْأَلَةٌ " ( ة هَا ) وَكَذَا لَوْ زَادَ فِي الْمَغْرِبِ لِمَا مَرَّ ( عي د ة ) بَلْ يَضُمُّ إلَيْهَا رَكْعَةً لِئَلَّا تَصِيرَ شَفْعًا وَهِيَ وِتْرٌ .
قُلْنَا : لَا دَلِيلَ عَلَى ذَلِكَ ، بَلْ يَسْجُدُ لِمَا مَرَّ
" مَسْأَلَةٌ " وَزِيَادَةُ تَسْلِيمَةٍ فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا لَا تُفْسِدُ إجْمَاعًا ، وَتُجْبَرُ بِالسَّهْوِ كَزِيَادَةِ سَجْدَةٍ ( ن ى ك ش ) وَلَا تَسْلِيمَتَانِ ، وَلَوْ نَوَى الْخُرُوجَ لِظَنِّ التَّمَامِ كَسَجْدَتَيْنِ وَإِذْ كَلَامُ السَّاهِي لَا يُفْسِدُ ( ط هب ) بَلْ تَفْسُدُ بِهِمَا إذْ هُمَا تَحْلِيلٌ ، لَا السُّجُودِ ، وَلَمْ يُفَصَّلْ قَوْلُهُ " وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ " بَيْنَ السَّهْوِ وَالْعَمْدِ ( ز م ح ) إنْ نَوَى الْخُرُوجَ أَفْسَدَ ، إذْ لَا يَكُونُ تَحْلِيلًا إلَّا بِنِيَّةٍ .
قُلْنَا لَمْ يُفَصَّلْ الْخَبَرُ ، قُلْتُ : وَفِيهِ نَظَرٌ ، إذْ أَرَادَ بِهِ التَّحْلِيلَ فِي مَحَلِّهِ
( الرَّابِعُ ) زِيَادَةُ ذِكْرٍ جِنْسُهُ مَشْرُوعٌ فِيهَا ، فَيُجْبَرُ بِالسُّجُودِ ، لِعُمُومِ الْخَبَرِ إلَّا كَثِيرًا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ عَمْدًا فَيُفْسِدُ كَالْفِعْلِ الْكَثِيرِ " فَرْعٌ " وَلَا سُجُودَ لِتَكْرِيرِ الِافْتِتَاحِ ، إذْ يَدْخُلُ بِالْآخَرِ ، فَإِنْ كَرَّرَ الْفَاتِحَةَ أَوْ السُّورَةَ ، أَوْ التَّشَهُّدَ سَجَدَ لَهُ إنْ زَادَ عَلَى الْمَشْرُوعِ ( مُحَمَّدٌ ) إنْ كَرَّرَ الْفَاتِحَةَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ ، لَمْ يَسْجُدْ إذْ هِيَ كَالدُّعَاءِ ، لِقِيَامِ التَّسْبِيحِ مَقَامَهَا .
لَنَا عُمُومُ الْخَبَرِ ، وَالْقِيَاسُ عَلَى الْأَذْكَارِ الْمَسْنُونَةِ " فَرْعٌ " وَمَنْ سَبَّحَ بِالرُّكُوعِ بِتَسْبِيحِ السُّجُودِ ، أَوْ الْعَكْسُ سَجَدَ ، كَلَوْ تَرَكَهُ ( تضى ) وَمَنْ أَبْدَلَ التَّشَهُّدَ الْأَوْسَطَ بِالْقِرَاءَةِ جَبَرَهُ بِالسُّجُودِ ، كَلَوْ تَرَكَهُ ، قُلْتُ : وَلَوْ جَهَرَ حَيْثُ تُسَنُّ الْمُخَافَتَةُ جُبِرَ بِالسُّجُودِ كَزِيَادَةِ الذِّكْرِ
( الْخَامِسُ ) الْفِعْلُ الْيَسِيرُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا ( ق ) كَقَرْضِ ظُفْرِهِ ، أَوْ لِحْيَتِهِ ذَاكِرًا ، أَوْ نَاسِيًا لِقِلَّتِهِ ( ى ) الْيَسِيرُ لَا يُوجِبُ سُجُودًا إذْ عُفِيَ عَنْ عَمْدِهِ ، فَيُعْفَى عَنْ سَهْوِهِ ، وَالْكَثِيرُ مُفْسِدٌ
فَصْلٌ فِي الشَّكِّ فِي الصَّلَاةِ " مَسْأَلَةٌ " ( ط م لش ) لَا حُكْمَ لِلشَّكِّ بَعْدَ الْفَرَاغِ لِتَعَذُّرِ الِاحْتِرَازِ ( أَحْمَدُ لش ) بَلْ كَالشَّكِّ حَالَهَا ، وَسَيَأْتِي حُكْمُهُ عِنْدَهُ ( لش ) إنْ تَطَاوَلَ الزَّمَانُ فَلَا حُكْمَ لَهُ ، وَإِلَّا فَكَالشَّكِّ حَالَهَا قُلْتُ : يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ حَالَهَا بِالْبِنَاءِ عَلَى الْأَقَلِّ وَبَعْدَهَا يُشَقُّ ، إذْ لَا يَأْمَنُ الشَّكَّ بَعْدَ الْإِعَادَةِ