" مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحُّ كَوْنُ الْمُؤْتَمِّ فِي دَارِهِ وَالْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ ، إنْ كَانَ يَرَى الْإِمَامَ ، أَوْ الْمُعَلِّمَ وَلَمْ يَتَعَدَّ الْقَامَةَ ، وَنُدِبَ ارْتِفَاعُ الْمُعَلِّمِ عَلَى نَشَزٍ كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ سَهْلٍ وَيُكْرَهُ لِغَيْرِ إعْلَامٍ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يُصَلِّي إمَامُ الْقَوْمِ عَلَى أَنْشَزَ مِمَّا هُمْ عَلَيْهِ } .
وَقَدْ أُنْكِرَ عَلَى حُذَيْفَةَ وَعَمَّارٍ
" مَسْأَلَةٌ " ( ي هب ) وَيُكْرَهُ وُقُوفُ الْوَاحِدِ يَسَارَ الْإِمَامِ ، وَالِاثْنَانِ فَصَاعِدًا أَيْمَنَهُ أَوْ أَيْسَرَهُ لَا لِعُذْرٍ ، وَلَا تَفْسُدُ إذْ هُوَ مَوْقِفٌ فِي حَالٍ ، قُلْتُ : وَفِيهِ نَظَرٌ قُلْتُ : وَكَذَا لَوْ تَوَسَّطَ ، أَوْ كَانُوا خَلْفَهُ فِي غَيْرِ سَمْتِهِ ، وَلَا تَقَدُّمُ صَفٍّ مُسَامِتٍ ( ص وَغَيْرُهُ ) تَفْسُدُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالْمُنْفَرِدِ ، قُلْتُ : وَهُوَ قَوِيٌّ إذْ لَمْ تَصِحَّ دَعْوَى عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ إجْمَاعُ ( ة ) عَلَى الصِّحَّةِ .
قِيلَ أَمَّا الْوَاحِدُ أَيْمَنَ الْإِمَامِ وَبَعْدَهُ صَفٌّ ، فَيَصِحُّ قَوْلًا وَاحِدًا كَفِعْلِ ( ) قُلْتُ : وَفِيهِ نَظَرٌ ، إذْ لَيْسَ بِمَوْقِفٍ لَهُ مَعَ حُصُولِ غَيْرِهِ ، وَفِعْلُ ( ) كَانَ لِعُذْرٍ ، إذْ كَانَ بَعْدَ إحْرَامِهِ ، وَلَا يَتَأَخَّرُ إلَّا بِفِعْلٍ كَثِيرٍ .
فَصْلٌ وَتَجِبُ مُتَابَعَتُهُ فَلَا يَتَشَهَّدُ الْأَوْسَطَ مَنْ فَاتَتْهُ الْأُولَى مِنْ أَرْبَعٍ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا قَامَ فَقُومُوا } الْخَبَرَ فَإِنْ فَعَلَ فَسَدَتْ ( م ) وَيُعْزَلُ إنْ زَادَ رُكْنًا وَنَحْوَهُ
" مَسْأَلَةٌ " ( م ط حص ) وَتَفْسُدُ عَلَيْهِ بِعَزْلِهِ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِمَامِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَخْتَلِفُوا عَلَى إمَامِكُمْ } ( م ش ) إلَّا لِعُذْرٍ ، كَمُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ وَنَحْوِهِ ( قش ) وَلِغَيْرِ عُذْرٍ إذْ الْجَمَاعَةُ نَفْلٌ ، { وَإِذْ لَمْ يَأْمُرْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَنْ انْعَزَلَ عَنْ مُعَاذٍ بِالْإِعَادَةِ } ، وَكَالْخُرُوجِ لِلْعُذْرِ .
قُلْنَا : الْعَازِلُ عَنْ مُعَاذٍ لَعَلَّهُ اسْتَأْنَفَ أَوْ كَانَ تَطْوِيلُهُ عُذْرًا فِي حَقِّهِ وَالْخُرُوجُ لِلْعُذْرِ جَائِزٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَلَوْ فِي الصَّلَاةِ } .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ خعي ح لِي ) وَإِذَا افْتَتَحَ مُنْفَرِدًا وَأَتَمَّ مُؤْتَمًّا بَطَلَتْ لِمُخَالَفَتِهِ الْإِمَامَ فِي بَعْضِهَا ، وَقَدْ قَالَ { لَا تَخْتَلِفُوا } ( ش ) يَصِحُّ قَبْلَ الرُّكُوعِ ، وَبَعْدَهُ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا يَصِحُّ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَلَى رِسْلِكُمْ } ثُمَّ أَتَمَّهَا بِهِنَّ بَعْدَ الْغُسْلِ ، وَلِاِئْتِمَامِ أَبِي بَكْرٍ بِهِ مُؤْتَمًّا وَكَانَ إمَامًا .
قُلْنَا : فِعْلٌ مُجَرَّدٌ أَوْ مُخْتَصٌّ بِهِ كَصَلَاتِهِ بِهِمْ قَاعِدًا وَهُمْ قِيَامٌ
" مَسْأَلَةٌ " ( م ي ) وَلَا تَفْسُدُ بِمُشَارَكَتِهِ فِي جَمِيعِ الْأَرْكَانِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لِيُؤْتَمَّ بِهِ } ، وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ التَّأَخُّرِ وَالْمُشَارَكَةِ ( ش ) تَفْسُدُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَإِذَا قَامَ فَقُومُوا } الْخَبَرَ .
وَالْفَاءُ لِلتَّعْقِيبِ .
قُلْنَا : لَمْ يُصَرِّحْ بِإِيجَابِ التَّأَخُّرِ ، فَاحْتَمَلَ النَّدْبَ ( ط ص ) أَمَّا فِي تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ فَتَفْسُدُ ، وَهُوَ قَوِيٌّ لِمَا سَيَأْتِي
" مَسْأَلَةٌ " ( عَلِيٌّ أَبُو الدَّرْدَاءِ بص يب ) ثُمَّ ( هق م ش مُحَمَّدٌ عي حَقّ ) وَمَا أَدْرَكَهُ الْمُؤْتَمُّ فَأَوَّلُ صَلَاتِهِ لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " فَلْيَجْعَلْ مَا أَدْرَكَهُ أَوَّلَ صَلَاتِهِ " ، وَهُوَ تَوْقِيفٌ ، فَيَجْهَرُ وَيَقْرَأُ السُّورَةَ وَلَا يَتَشَهَّدُ ، وَيَقْنُتُ فِي الثَّانِيَةِ ، وَيُكَبِّرُ خَمْسًا فِي ثَانِيَةِ الْعِيدِ ، لَا سَبْعًا : ( ز ك ف ث ) بَلْ آخِرُ صَلَاتِهِ حُكْمًا وَفِعْلًا لِيَكُونَ مُتَابَعًا فَتَنْعَكِسُ الْأَحْكَامُ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَمَا فَاتَكَ فَاقْضِهِ } ( وَاَلَّذِي ) فَاتَهُ أَوَّلُهَا فَيَتَعَيَّنُ الْقَضَاءُ .
قُلْنَا أَرَادَ مَا فَاتَ وَقْتُهُ أَوْ فَأَتْمِمْهُ .
فَعَبَّرَ بِالْقَضَاءِ عَنْ التَّمَامِ ، وَالْمُتَابَعَةُ عَقْلًا لَا تَجِبُ فِي غَيْرِ مَشْرُوعٍ ( ح ) آخِرُ صَلَاتِهِ حُكْمًا لَا فِعْلًا
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَتَنَفَّلُ بَعْدَ الْإِقَامَةِ ، وَيَخْرُجُ إنْ خَشِيَ الْفَوْتَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { فَلَا صَلَاةَ } ، وَإِنَّمَا يَعْتَدُّ اللَّاحِقُ بِمَا أَدْرَكَ رُكُوعَهُ ، وَهُوَ : أَنْ يَبْلُغَ حَدَّ الْإِجْزَاءِ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ مِنْهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ } الْخَبَرَ ( ص ي ) وَكَذَا لَوْ رَكَعَ بَعْدَ رَفْعِ الْإِمَامِ وَأَدْرَكَهُ مُعْتَدِلًا قُلْنَا : فَاتَهُ بِرُكْنَيْنِ مُتَوَالِيَيْنِ فَتَفْسُدُ ، بِخِلَافِ مَا أَدْرَكَهُ قَائِمًا ثُمَّ رَكَعَ وَرَفَعَ قَبْلَهُ ثُمَّ أَدْرَكَهُ مُعْتَدِلًا إذْ لَمْ يَفُتْهُ إلَّا بِالرُّكُوعِ
" مَسْأَلَةٌ " ( هق ن هَا ) وَيُكَبِّرُ لِلنَّفْلِ حَيْثُ أَدْرَكَهُ رَاكِعًا لِفِعْلِ الصَّحَابَةِ ( ز ) إنَّمَا شُرِعَتْ حَيْثُ أَدْرَكَهُ قَائِمًا .
قُلْنَا لَا نُسَلِّمُ ، وَإِذَا رَفَعَ الْإِمَامُ قَبْلَ التَّسْبِيحِ فَرَجَعَ لَهُ جَهْلًا لَمْ يَعْتَدَّ بِهِ اللَّاحِقُ إنْ قِيلَ بِصِحَّتِهَا إذْ هُوَ رُكُوعٌ زَائِدٌ ، وَكَذَا الْخَامِسَةُ فِي الْأَصَحِّ
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ أَدْرَكَهُ سَاجِدًا أَوْ قَاعِدًا فَعَلَ مِثْلَهُ نَدْبًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلْيَكُنْ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا } وَنَحْوُهُ ، وَلَا يُكَبِّرُ لِذَلِكَ ؛ إذْ لَيْسَ بِصَلَاةٍ ، وَلَا يُعِيدُ السَّجْدَةَ الْأُولَى إنْ أَدْرَكَهُ فِي الثَّانِيَةِ إلَّا عَنْ بَعْضِ ( صش ) وَلَا وَجْهَ لَهُ وَمَتَى قَامَ ابْتَدَأَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَلَا تَعْتَدُّوا بِهَا } يَعْنِي السَّجْدَةَ ( قين ) يُكَبِّرُ لِلِافْتِتَاحِ ثُمَّ يَسْجُدُ وَلَا يَعْتَدُّ بِهَا ، ثُمَّ يَقُومُ وَلَا يُعِيدُ التَّكْبِيرَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { يَجْعَلُ مَا لَحِقَ فِيهِ الْإِمَامَ أَوَّلَ صَلَاتِهِ } فَكَانَ كَالْقِيَامِ قُلْنَا يَعْنِي حَيْثُ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ لِمَا مَرَّ ( م ) فَإِنْ أَدْرَكَهُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوْسَطِ افْتَتَحَ قَائِمًا ، وَلَا يَقْرَأُ حَتَّى يَقُومَ الْإِمَامُ ( الحقيني ) وَإِنْ شَاءَ قَعَدَ مَعَهُ وَتَشَهَّدَ مُتَابَعَةً لَهُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَيُكَبِّرُ لِلْقُعُودِ وَالْقِيَامِ ( فَرْعٌ ) وَلَا يُتِمُّ إلَّا بَعْدَ تَسْلِيمَتَيْ الْإِمَامِ وَإِلَّا فَسَدَتْ لِلْمُخَالَفَةِ ( م ي ) وَلَا يُكَبِّرُ لِلْقِيَامِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ اكْتِفَاءً بِالْأَوَّلِ ، وَقِيلَ : يُنْدَبُ إذْ الْأُولَى لِلْمُتَابَعَةِ ، وَالثَّانِيَةُ لِلنَّفْلِ فَإِنْ أَدْرَكَهُ فِي آخِرِ سَجْدَةٍ سَجَدَ نَدْبًا ، وَمَتَى رَفَعَ ابْتَدَأَ إلَّا فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ فَلَا يَقْعُدُ ، إذْ لَا يَنْتَظِرُ قِيَامَهُ