" مَسْأَلَةٌ " ( عَلِيٌّ عم ة قين ) وَالِاثْنَانِ فَصَاعِدًا خَلْفَهُ فِي سَمْتِهِ إلَّا لِعُذْرٍ ، أَوْ لِتَقَدُّمِ صَفٍّ سَامِتِهِ { لِدَفْعِهِ جَابِرًا وَجَبَّارًا إلَى خَلْفِهِ } ، وَلِقَوْلِ عَلِيٍّ : { فَتَقَدَّمَنَا وَخَلَّفَنَا خَلْفَهُ } ، وَنَحْوُهُ ( عق ) الِاثْنَانِ يَمِينًا وَشِمَالًا وَالزَّائِدُ خَلْفَهُ وَقَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْخَبَرَ .
قُلْنَا أَجْمَعُوا بَعْدَهُ ، وَخَبَرُنَا أَرْجَحُ لِكَثْرَةِ رُوَاتِهِ ( فَرْعٌ ) وَنُدِبَ تَسْوِيَةُ الصَّفِّ وَتُجَاوَرُ الْمَنَاكِبِ وَسَدُّ الْخَلَلِ وَإِلْصَاقُ الْكِعَابِ ، لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ، وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ، لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ } ثُمَّ مَيَامِنُ الْإِمَامِ ، لِقَوْلِ الْبَرَاءِ { كَانَ يُعْجِبُنَا عَنْ يَمِينِهِ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ ، وَسَدُّ فُرْجَةِ الصَّفِّ وَوَصْلُهُ لِقَوْلِهِ { فَإِنْ كَانَ نَقْصٌ فَمِنْ الْمُؤَخَّرِ } .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ط م ش مُحَمَّدٌ الْمَحَامِلِيُّ ) وَإِذَا انْسَدَّ الصَّفُّ جَذَبَ إلَيْهِ وَاحِدًا وَلْيَنْجَذِبْ نَدْبًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَخَذْتُ بِيَدِ رَجُلٍ } الْخَبَرَ ( ي ح ك الْبُوَيْطِيُّ ) يُكْرَهُ لِقَوْلِهِ { أَتِمُّوا الصَّفَّ الْأَوَّلَ } وَلِحِرْمَانِ الْمَجْذُوبِ فَضْلَهُ ، قُلْتُ : حَدِيثُنَا أَصْرَحُ وَيَنْجَبِرُ فَضْلُ الْأَوَّلِ بِفَضْلِ الِانْجِذَابِ لِلْأَمْرِ
" مَسْأَلَةُ " ( هـ م ط ن ث خعي مد حَمَّادٍ ) فَإِنْ صَلَّى وَحْدَهُ بَطَلَتْ إلَّا لِعُذْرٍ مِنْ ضِيقِ مَكَان أَوْ تَعَذُّرِ الْجَذْبِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { قُمْ فَأَعِدْ } الْخَبَرَ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا صَلَاةَ } الْخَبَرَ ( ع ي قين طا ) يُكْرَهُ وَيُجْزِئُ ، إذْ لَمْ يَأْمُرْ أَبَا بَكْرَةَ بِالْإِعَادَةِ بَلْ قَالَ " لَا تَعُدْ " ، قُلْتُ حَدِيثُنَا صَرَّحَ بِالْإِعَادَةِ وَلَمْ يَنْفِهَا فِي حَدِيثِكُمْ ، وَأَرْجَحُ لِلزِّيَادَةِ ( ك ) لَا يُكْرَهُ كَمَعَ غَيْرِهِ .
لَنَا مَا مَرَّ
" " مَسْأَلَةٌ " ( م ط ) وَالصَّبِيُّ لَا يَسُدُّ الْجَنَاحَ ، إذْ لَيْسَ بِمُصَلٍّ حَقِيقَةً ( ع ي قم أَكْثَرُهَا ) يَسُدُّ كَالْبَالِغِ وَلِجَذْبِهِ ( ع ) قُلْتُ : جَذَبَهُ تَعْوِيدًا كَالصَّلَاةِ ، قَالُوا : قَالَ أَنَسٌ صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ لَنَا ، الْخَبَرَ قُلْتُ : يَحْتَمِلُ بُلُوغَ الْيَتِيمِ فَاسْتُصْحِبَ الِاسْمُ ( فَرْعٌ ) فَإِنْ حَضَرَ صِبْيَانٌ فَخَلْفَهُ تَعْوِيدًا ، وَرَجُلٌ وَامْرَأَةٌ قَارَنَهُ الرَّجُلُ وَتَأَخَّرَتْ وَالْخُنْثَى كَالْمَرْأَةِ ، وَالصَّبِيُّ وَالْبَالِغُ عَنْ يَمِينِهِ جَمِيعًا ، وَيَلِيهِ الْبَالِغُ ، وَيُقَدَّمُ الرِّجَالُ ، ثُمَّ الْخَنَاثَى ، ثُمَّ النِّسَاءُ وَيَلِي كُلًّا صِبْيَانُهُ ، وَيَلِيهِ الْأَفْضَلُ فَالْأَفْضَلُ ، إذْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُوا الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى } وَآخِرُ صَفٍّ عَلَى الْجِنَازَةِ أَفْضَلُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا صَلَاةَ إلَى مَيِّتٍ } الْخَبَرَ ، وَإِذَا جَاءَ ثَانٍ لِلْمُؤْتَمِّ فَتَقَدَّمَ الْإِمَامُ مَعَ السَّعَةِ أَوْلَى ، إذْ هُوَ مَتْبُوعٌ ، وَإِلَّا تَأَخَّرَا
" مَسْأَلَةٌ " وَالْقَاعِدُ ، وَالْفَاسِقُ ، وَالْمُتَأَهِّبُ ، وَنَاقِصُ الطَّهَارَةِ يَسُدُّونَ الْجَنَاحَ لِصِحَّةِ صَلَاتِهِمْ ، لَا الْكَافِرُ وَلَوْ مُتَأَوِّلًا عِنْدَ الْمُكَفِّرِ لِبُطْلَانِ صَلَاتِهِ ( ي ) بَلْ تَصِحُّ عِنْدَ الْمُكَفِّرِ إذْ لَهُ أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ ظَاهِرًا وَعُقُوبَةُ الْكُفْرِ بِدَلِيلِ الشَّهَادَةِ وَالرِّوَايَةِ قُلْتُ : فِيهِ نَظَرٌ إذْ الصَّلَاةُ تُخَالِفُ ذَلِكَ وَقَدْ اخْتَارَ فِيمَا سَيَأْتِي خِلَافَهُ ( أَبُو جَعْفَرٍ ) وَفَاسِدُ الصَّلَاةِ لَا يَسُدُّ الْجَنَاحَ كَالْكَافِرِ ( ص عَلَى خَلِيلٍ ) يَسُدُّ كَالْمُتَأَهِّبِ قُلْتُ : الْمُتَأَهِّبُ خَصَّهُ الْإِجْمَاعُ قَبْلَ دُخُولِهِ وَبَعْدَهُ صَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ
" مَسْأَلَةٌ " ( ة ح ش ) وَتَفْسُدُ بِتَقَدُّمِ الْمُؤْتَمِّ قُلْتُ : وَلَوْ لِعُذْرٍ ، لِقَوْلِهِ { إذَا كَانَ اثْنَانِ } الْخَبَرَ ، { وَلِدَفْعِهِ جَابِرًا وَجَبَّارًا } ( قش حَقّ ثَوْرٌ عك ) تَصِحُّ كَالْيَسَارِ قُلْنَا : التَّقَدُّمُ عَكْسُ قَالَبِ الْإِمَامَةِ وَالْيَسَارُ يَصِحُّ فِي حَالٍ
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قش ) وَتَفْسُدُ عَلَى مَنْ هُوَ أَقْرَبُ مِنْ إمَامِهِ إلَى الْكَعْبَةِ ، وَلَوْ فِي غَيْرِ جِهَتِهِ قِيَاسًا عَلَى جِهَتِهِ ( ع ي ش ح ) بَلْ يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِ جِهَتِهِ لِمَشَقَّةِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْمُسْتَدِيرِينَ ، وَلِسُكُوتِ الْعُلَمَاءِ عَنْ إنْكَارِهِ فِي الْحَرَمِ .
قُلْتُ : وَهُوَ قَوِيٌّ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَضُرُّ بُعْدُ الْمُؤْتَمِّ فِي الْمَسْجِدِ وَلَا الْحَائِلُ وَلَوْ فَوْقَ الْقَامَةِ مَهْمَا عُلِمَ حَالُ الْإِمَامِ إجْمَاعًا وَلَا ارْتِفَاعُهُ كَفِعْلِ رة إلَّا بِحِذَاءِ رَأْسِ الْإِمَامِ ، أَوْ مُتَقَدِّمًا ، وَلَا يَضُرُّ قَدْرُ الْقَامَةِ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ إجْمَاعًا ( هب ) وَمَا زَادَ أَفْسَدَ ، إذْ أَصْلُ الْبُعْدِ التَّحْرِيمُ لِلْإِجْمَاعِ فِي الْمُفَرِّطِ ، وَلَا دَلِيلَ عَلَى مَا تَعَدَّى الْقَامَةَ ( ش ) يُعْفَى عَنْ ثَلَثِمِائَةِ ذِرَاعٍ تَقْرِيبًا وَقِيلَ تَحْدِيدًا ، وَاخْتُلِفَ فِي وَجْهِهِ ( ابْنُ سُرَيْجٍ ) إذْ هُوَ قَدْرُ الرَّمْيَةِ فَعُفِيَ لِرِوَايَةِ ( عم ) فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ ، لَكِنْ تُشْتَرَطُ الْمُحَاذَاةُ ( ابْنُ الصَّبَّاغِ ابْنُ الْوَكِيلِ ) بَلْ لِعُرْفِ النَّاسِ وَعَادَتِهِمْ فِي اسْتِقْرَائِهِ .
قُلْنَا : لَمْ تَمْضِ الطَّائِفَةُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ مُصَلِّيَةً كَمَا ذَكَرُوا عَنْ ( عم ) وَالْعَادَةُ غَيْرُ مُسَلَّمَةٍ ( طا ) الْعِبْرَةُ بِعِلْمِ الْمَأْمُومِ حَالَ الْإِمَامِ لِيُتَابِعَهُ وَإِنْ بَعُدَ .
قُلْنَا خِلَافُ فِعْلِ السَّلَفِ .
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمْ خَارِجُهُ فَالْقَامَةُ وَالثَّلَثُمِائَةِ مِنْ الْحَائِطِ وَإِنْ بَعُدَ الْإِمَامُ ، وَلَا يَضُرُّ الْجِدَارُ إنْ لَمْ يَمْنَعْ الرُّؤْيَةَ وَلَوْ مَنَعَ الدُّخُولَ فِي الْأَصَحِّ ، فَإِنْ كَانُوا جَمِيعًا خَارِجَهُ اُعْتُبِرَتْ الْقَامَةُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ كُلِّ صَفَّيْنِ مِنْ مَوْضِعِ سُجُودِ الْمُؤْتَمِّ أَوْ هُوَ مِقْدَارُ الصَّفِّ وَكَذَا فِي سَفِينَتَيْنِ ( عح الْإِصْطَخْرِيُّ ) الْمَاءُ يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ وَلَا وَجْهَ لَهُ ( تضى ق م ط ) وَتَوَسُّطُ الطَّرِيقِ وَالسِّكَّةِ وَالشَّارِعِ وَالنَّهْرِ يَمْنَعُ إنْ كَانَ فَوْقَ الْقَامَةِ لِمَا مَرَّ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا جُمُعَةَ } ، الْخَبَرَ ( ش ) لَا يَمْنَعُ وَإِنْ اتَّسَعَتْ لِمَا مَرَّ .
لَنَا مَا مَرَّ
" مَسْأَلَةٌ " ( م ط هب ) وَلَا تَبْطُلُ بِانْخِفَاضِ الْإِمَامِ ، وَلَوْ فَوْقَ الْقَامَةِ إلَّا مَا مَرَّ ، وَلَا بِارْتِفَاعِهِ دُونَهَا أَوْ قَدْرَهَا ، إذْ لَا يَبْطُلُ بِأَيِّهِمَا التَّوَجُّهُ إلَيْهِ وَإِنْ كُرِهَا وَتَبْطُلُ بِارْتِفَاعِهِ فَوْقَهَا ، لِبُطْلَانِ التَّوَجُّهِ حِينَئِذٍ ، بَلْ إلَى مَا تَحْتَهُ ( الْمُنْتَخَبُ ) تَبْطُلُ بِهِمَا مُطْلَقًا ، إذْ لَا يُعْقَلُ الِائْتِمَامُ إلَّا بِتَقَدُّمِهِ وَتَأَخُّرِهِمْ قُلْنَا : إنَّمَا تَبْطُلُ إذَا بَعُدَ أَوْ كَانَ حِذَاءَ الرَّأْسِ ( ح ) تَصِحُّ فِيهِمَا ، إذْ الْقَصْدُ الْمُتَابَعَةُ لَا غَيْرُ .
قُلْنَا : وَالْمُوَاجَهَةُ ، وَهِيَ تَبْطُلُ بِارْتِفَاعِهِ فَوْقَ الْقَامَةِ ، قُلْتُ : وَلَوْ كَفَتْ الْمُتَابَعَةُ جَازَ تَقَدُّمُ الْمَأْمُومِ ( ش ) يَصِحُّ فِي الْمَسْجِدِ انْخِفَاضُهُ ، لَا حَيْثُ الْمُؤْتَمُّ خَارِجَهُ إلَّا فِي قَرَارٍ ، لَا فِي سَطْحٍ لِتَعَذُّرِ تَقْدِيرِ اتِّصَالِ الصُّفُوفِ .
قُلْنَا : الْقَصْدُ الْقُرْبُ وَالْمُوَاجَهَةُ ، فَلَا فَرْقَ