" مَسْأَلَةٌ " ( يه فو ي قش ) فَإِنْ ائْتَمَّ الْقَارِئُ بِأُمِّيٍّ ، أَوْ مَنْ لَا يُحْسِنُ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ صَحَّتْ لِلْإِمَامِ إذْ لَمْ يُعَلِّقْ ، لَا الْمُؤْتَمِّ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { يَؤُمُّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ } ( ن ح ك ) تَفْسُدُ عَلَيْهِمَا لِلنَّهْيِ ، قُلْتُ .
لَمْ يَعْصِ بِالصَّلَاةِ ، بَلْ بِنِيَّةِ الْإِمَامَةِ ( ق عك ني ) تَصِحُّ لَهُمَا ، إذْ الْإِمَامُ غَيْرُ مُتَحَمِّلٍ لِلْقِرَاءَةِ ، قُلْنَا : بَلْ مُتَحَمِّلٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْإِمَامُ ضَامِنٌ } سَلَّمْنَا فَلِلْمُتَابَعَةِ فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي تَعَذُّرِ الْفَاتِحَةِ فَالْمُحْسِنُ أَكْثَرُ مِنْ قَدْرِهَا أَوْلَى لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَقْرَؤُكُمْ } وَتَصِحُّ مِنْ الْمُحْسِنِ قَدْرَهَا وَإِنْ كُرِهَ ، وَمُحْسِنُ أَوَّلِهَا أَوْلَى مِنْ مُحْسِنِ آخِرِهَا ، وَقِيلَ سَوَاءٌ ، وَتَصِحُّ إمَامَةُ الْمَجْهُولِ بِنَاءً عَلَى الظَّاهِرِ ، فَإِنْ لَمْ يَجْهَرْ فِي الْجَهْرِيَّةِ أَعَادَ الْمُؤْتَمُّ إنْ لَمْ يَعْزِلْ ( ي ) إلَّا أَنْ يَقُولَ : قَرَأْتُ سِرًّا قُلْتُ : عَلَى أَصْلِهِ أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ
" مَسْأَلَةٌ " ( ي ) وَالْأَوْلَى مِنْ الْمُسْتَوِيَيْنِ فِي الْقَدْرِ الْوَاجِبِ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ إذْ هُوَ رَاعٍ ، " وَلَا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ " ، وَخَلِيفَتُهُ وَمُرْضِيهِ كَذَلِكَ ، ثُمَّ الرَّاتِبُ لِقَوْلِ ( عم ) لِمَوْلَاهُ أَنْتَ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ فِي مَسْجِدَكَ ، وَرَبُّ الدَّارِ فِي دَارِهِ أَوْلَى ، وَلَوْ مُسْتَعِيرًا أَوْ عَبْدًا إلَّا مَعَ سَيِّدِهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ } الْخَبَرُ ، ثُمَّ الْأَفْقَهُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ .
} ، ثُمَّ الْأَوْرَعُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَلَاكُ الدِّينِ الْوَرَعُ } وَنَحْوُهُ ، ثُمَّ الْأَقْرَأُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَقْرَؤُهُمْ } الْخَبَرُ ( ح ش عي ك ث مد حَقّ ابْنُ الْمُنْذِرِ ) يُقَدَّمُ الْأَقْرَأُ لِقَوْلِهِ { يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ } ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ " الْخَبَرُ .
قُلْنَا : كَانَ الْأَقْرَأُ هُوَ الْأَفْقَهُ ، لِقَوْلِ ( عو ) مَا كُنَّا نَتَجَاوَزُ عَشْرَ آيَاتٍ حَتَّى نَعْرِفَ حُكْمَهَا وَأَمْرَهَا وَنَهْيَهَا ، فَكَأَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " فَإِنْ اسْتَوَوْا فِقْهًا مِنْ الْقُرْآنِ فَالْأَفْقَهُ مِنْ السُّنَّةِ لِزِيَادَةِ عِلْمِهِ ، قِيلَ : وَلَمْ يَحْفَظْ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي زَمَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلَّا الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ ، وَأُبَيُّ ، وَ ( ع ) وَ ( عو ) " فَرْعٌ " وَمُحْسِنُ الْقَدْرِ الْوَاجِبِ أَوْلَى ، بَلْ أَوْجَبُ مِنْ الْأَفْقَهِ إنْ لَمْ يُحْسِنْهُ ، ثُمَّ الْأَسَنُّ ، ثُمَّ الْأَنْسَبُ ، ثُمَّ الْأَقْدَمُ هِجْرَةً .
وَالْأَسَنُّ : مَنْ تَقَدَّمَ إسْلَامُهُ ، أَوْ حَسُنَ تَقْوَاهُ ، وَالْأَنْسَبُ : الْفَاطِمِيُّ ، ثُمَّ الْهَاشِمِيُّ ، ثُمَّ الْقُرَشِيُّ ، ثُمَّ الْعَرَبِيُّ ، وَأَمَّا الْهِجْرَةُ : فَيُقَدَّمُ مَنْ هَاجَرَ عَلَى مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ ، ثُمَّ كَذَلِكَ فِي زَمَنِنَا ، ثُمَّ الْأَقْدَمُ هِجْرَةً ( قش ) الْأَنْسَبُ ، ثُمَّ
الْأَقْدَمُ هِجْرَةً ، ثُمَّ الْأَسَنُّ ( ي ) الْأَنْسَبُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { قَدِّمُوا قُرَيْشًا } وَنَحْوُهُ ، ثُمَّ الْأَسَنُّ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ } ثُمَّ الْأَقْدَمُ هِجْرَةً فِي زَمَانِنَا ، ثُمَّ أَوْلَادُ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى مَرَاتِبِهِمْ ، فَإِنْ اسْتَوَوْا فِيمَا مَرَّ فَالْأَبُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْكُبْرَ الْكُبْرَ } ، ثُمَّ الْحُرُّ لِشَرَفِهِ ، ثُمَّ الْأَحْسَنُ وَجْهًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ مِنْ أُمَّتِي } ، وَقِيلَ فِعْلًا .
" مَسْأَلَةٌ " وَتَصِحُّ إمَامَةُ الْأَعْمَى لِاسْتِخْلَافِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ( الْمُنْتَخَبُ م وَالْمَرْوَزِيُّ ) وَهُوَ أَوْلَى ، إذْ لَا يَنْظُرُ مَا يُلْهِيهِ ( ز ي ق حَقّ ) بَلْ الْبَصِيرُ لِتَوَقِّيهِ النَّجَاسَةَ ( ش مُحَمَّدٌ ) سَوَاءٌ لِلْوَجْهَيْنِ
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ) وَتَصِحُّ إمَامَةُ الْعَبْدِ كَعَبْدٍ ( عم وعا وَأَنَسٌ هق ح ) وَتُكْرَهُ لِشَرَفِ الْإِمَامَةِ ( ز ي ش ) لَا تُكْرَهُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَطِيعُوا السُّلْطَانَ وَلَوْ كَانَ عَبْدًا أَجْدَعَ مَهْمَا أَقَامَ فِيكُمْ الصَّلَاةَ }
" مَسْأَلَةٌ " وَتَصِحُّ مِمَّنْ لَيْسَ لِرِشْدَةٍ إجْمَاعًا ( ز هق ث مد حَقّ ش ) وَلَا تُكْرَهُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } { إنَّ أَكْرَمَكُمْ } ( حص ك ) تُكْرَهُ لِنَهْيِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ .
قُلْنَا : لَيْسَ بِحُجَّةٍ ، وَيَحْتَمِلُ أَمْرًا آخَرَ ، وَتَصِحُّ مِنْ الْبَدْوِيِّ إجْمَاعًا وَلَا تُكْرَهُ إذْ لَا دَلِيلَ ( ش ) تُكْرَهُ لِلْقَصْرِ قُلْنَا لَا كَاللَّاحِقِ وَالْمُقَيَّدُ مُسْتَكْمِلٌ الْأَرْكَانَ كَذَلِكَ ، وَنَهْيُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إنَّمَا هُوَ مَعَ النَّقْصِ
فَصْلٌ فِيمَنْ لَا يَصْلُحُ إمَامًا " مَسْأَلَةٌ " حِكَايَةُ الْكَافِرِ الشَّهَادَتَيْنِ لَيْسَ إسْلَامًا ، إذْ لَيْسَ بِتَوْحِيدٍ ( م ي ) وَكَذَا افْتِتَاحُهُ الصَّلَاةَ لِذَلِكَ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أُمِرْتُ } الْخَبَرُ ، { وَلِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ مَنْ قَالَ : لَمْ تَعْدِلْ } ، وَقَدْ أَخْبَرَ ( ) أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ ( ح ) بَلْ افْتِتَاحُهُ إيَّاهَا إسْلَامٌ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ } الْآيَةُ وَقَدْ عَمَّرَ بِالصَّلَاةِ ، قُلْنَا : لَا عِمَارَةَ مَعَ الْكُفْرِ لِلِاسْتِهْزَاءِ ( مُحَمَّدٌ ) إنْ كَانَ مُنْفَرِدًا فَإِسْلَامٌ كَالشَّهَادَتَيْنِ ، قُلْنَا فَيَلْزَمُ فِي الصَّوْمِ وَالْحَجِّ ( فَرْعٌ ) فَأَمَّا فِي التَّشَهُّدِ أَوْ ابْتِدَاءِ فَإِسْلَامٌ فِي الْأَصَحِّ كَفِعْلِهِمَا بَعْدَ اسْتِدْعَائِهِ وَيُعَزَّرُ إنْ أَمَّ مُسْلِمًا وَتُعَادُ ، فَإِنْ ادَّعَى الْإِمَامُ أَنَّهُ ارْتَدَّ حَالَ الصَّلَاةِ لَمْ تُعَدْ إذْ لَا يُصَدَّقُ قُلْتُ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ أُنْسِيتُ الْحَدَثَ فَيُصَدَّقُ لِعَدَالَتِهِ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تَصِحُّ خَلْفَ الْكَافِرِ الْمُصَرِّحِ إجْمَاعًا وَلَا الْمُتَأَوِّلِ عِنْدَ مَنْ كَفَّرَهُ ي بَلْ تَصِحُّ عِنْدَهُ كَالشَّهَادَةِ قُلْتُ : فِيهِ نَظَرٌ ، إذْ صِحَّةُ الصَّلَاةِ فَرْعٌ عَنْ صِحَّةِ الِاعْتِقَادِ ، وَالشَّهَادَةُ عَلَى التَّحَرُّرِ مِنْ الْكَذِبِ ، وَيُكْرَهُ فَاسِقُ التَّصْرِيحِ إجْمَاعًا ( ة ك الْجَعْفَرَانِ ) وَلَا تُجْزِئُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَؤُمَّنَّكُمْ } الْخَبَرُ وَنَحْوُهُ ( قين الْمُعْتَزِلَةُ ) تُجْزِئُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { صَلُّوا خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ } وَنَحْوُهُ قُلْنَا يَعْنِي بَاطِنًا جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ أَوْ يَتَّخِذُ سُتْرَةً قُلْتُ : أَوْ يَعْنِي أَنَّ تَقَدُّمَهُ فِي الصَّفِّ لَا يُفْسِدُ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ ، قَالُوا صَلَّى ( عم ) وَ ( أَنَسٌ ) خَلْفَ الْحَجَّاجِ ، قُلْنَا : لَيْسَ بِحُجَّةٍ سَلَّمْنَا فَتَقِيَّةً ، وَالْفَاسِقُ الْمُتَأَوِّلُ كَالْمُصَرِّحِ لِمُنَاصَبَتِهِ الْحَقَّ ( ي ) سَبُّ الصَّحَابَةِ فِسْقٌ تَأْوِيلٌ ، وَتَصِحُّ خَلْفَ الْمُخَالِفِ فِي قَطْعِيٍّ إنْ لَمْ يُفَسَّقْ بِهِ قَطْعًا " فَرْعُ " ( م ي هب ) وَكَالْفِسْقِ مَا لَا يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ فِي الْعَادَةِ إلَّا فَاسِقٌ كَبَيْعِ الْخَمْرِ وَمُنَادَمَةِ الشَّرَبَةِ وَنَحْوِهِمْ ، فَلَا يُؤْتَمُّ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُقْطَعْ بِفِسْقِهِ .
قُلْتُ لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَؤُمَّنَّكُمْ ذُو جُرْأَةٍ فِي دِينِهِ } أَوْ لِدَلَالَتِهِ عَلَى الْفِسْقِ
" مَسْأَلَةٌ " ( ط ص قَاضِي الْقُضَاةِ بعصش ) وَمَنْ ائْتَمَّ بِمَنْ يُخَالِفُهُ كَمُعْتَقِدِ طَهَارَةِ قَلِيلِ الْمَاءِ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَأَنَّ الْحِجَامَةَ لَا تُنْقِضُ الْوُضُوءَ أَوْ تَارِكِ نِيَّةِ الْوُضُوءِ أَوْ الْفَاتِحَةِ ؛ صَحَّتْ لِصِحَّتِهَا لِأَنْفُسِهِمْ كَامِلَةً فَصَحَّتْ لِغَيْرِهِمْ ( بعصش ) لَا وَإِنْ عَمِلُوا بِمَذْهَبِ الْمُؤْتَمِّ إذْ يَعْتَقِدُونَهُ نَفْلًا ( م بعصش ) يَصِحُّ مَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُؤْتَمُّ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُفْسِدُهَا عِنْدَهُ .
قُلْنَا كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ ، وَالْإِمَامُ حَاكِمٌ ، إذْ الْجَمَاعَةُ مَشْرُوعَةٌ كَالتَّرَافُعِ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَخْتَلِفُوا عَلَى إمَامِكُمْ } فَصَارَ كَالْحَاكِمِ الْمُخَالِفِ ، وَإِذَنْ لَلَزِمَ تَعَطُّلُ الْجَمَاعَةِ لِسَعَةِ الْخِلَافِ ( ي ) وَيُعْتَبَرُ .
بِخِلَافِ ( د ) فِي الِاجْتِهَادِ " فَرْعٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا يَأْتَمُّ بِمَنْ يُخَالِفُهُ فِي التَّحَرِّي فِي الْوَقْتِ أَوْ الْقِبْلَةِ أَوْ الطَّهَارَةِ نَحْوُ أَنْ يَخْتَلِفَا فِي تَعْيِينِ الْمُتَنَجِّسِ مِنْ الْآنِيَةِ ، أَوْ فِي كَوْنِهِ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا ( ي ثَوْرٌ ) صَحَّتْ لِنَفْسِهِ فَصَحَّتْ لِغَيْرِهِ قُلْنَا كُلٌّ مِنْهُمَا مُسْتَنِدٌ إلَى أَمَارَةٍ عَقْلِيَّةٍ ، فَأَشْبَهَ اخْتِلَافَهُمَا فِي الْقِبْلَةِ وَهِيَ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا ، قُلْتُ : وَإِذْ لَمْ يَكُنْ التَّصْوِيبُ لِكُلٍّ إلَّا فِي الْأَمَارَاتِ الشَّرْعِيَّةِ لِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ بِخِلَافِ الْعَقْلِيَّةِ " فَرْعٌ " ( ي ) فَإِنْ تَحَرَّى ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ ، وَالْمُتَنَجِّسُ اثْنَانِ فَكَذَلِكَ لِذَلِكَ .
قُلْتُ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ فِي تَجْوِيزِ التَّحَرِّي هُنَا ، وَحَيْثُ الطَّاهِرُ اثْنَانِ وَأَمَّ كُلُّ وَاحِدٍ فِي صَلَاةً صَحَّتْ الْأُولَى لِكُلِّهِمْ لِحُكْمِهِمَا بِصِحَّةِ طَهَارَةِ الْإِمَامِ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَظُنُّ أَنَّ الطَّاهِرَ إنَاؤُهُ فَصَحَّتْ لَهُمَا وَتَصِحُّ الثَّانِيَةُ لِإِمَامِهَا وَإِمَامُ الْأُولَى فَقَطْ لِتَعْيِينِ النَّجِسِ مَعَ الْمُتَقَدِّمِ عِنْدَ الثَّالِثِ حِينَئِذٍ ، وَفِي الثَّالِثَةِ لِلْإِمَامِ فَقَطْ ، فَإِنْ كَانَتْ أَرْبَعَةً وَالطَّاهِرُ وَاحِدٌ
فَلَا ائْتِمَامَ فَإِنْ كَانَ اثْنَيْنِ ، صَحَّ الْفَجْرُ لِلْكُلِّ وَالظُّهْرُ ، قُلْتُ لِلْإِمَامَيْنِ فَقَطْ لِمَا مَرَّ ، وَالْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ لِلْإِمَامِ وَحْدَهُ ، وَحَيْثُ الطَّاهِرُ ثَلَاثَةٌ صَحَّتْ لِكُلِّهِمْ فَجْرًا وَظُهْرًا ، وَفِي الْعَصْرِ لِإِمَامِهَا وَإِمَامَيْ الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ فَقَطْ ، وَإِنْ كَانَتْ خَمْسَةً فَكَمَا مَرَّ .