( الْخَامِسُ ) الرُّكُوعُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { ارْكَعُوا } وَهُوَ إجْمَاعٌ ضَرُورِيٌّ ، وَحَدُّهُ : إمْكَانُ قَبْضِ الرُّكْبَتَيْنِ ( ة ش ) وَيَطْمَئِنُّ حَتْمًا ، وَهُوَ لُبْثُ مَا بَعْدَ انْتِهَائِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ ( ح ) الْوَاجِبُ الِانْحِنَاءُ فَقَطْ ، لِقَوْلِهِ { ارْكَعُوا } لَنَا قَوْلُهُ " حَتَّى تَطْمَئِنَّ ، حَتَّى يُقِيمَ صُلْبَهُ " الْخَبَرَيْنِ ، وَنُدِبَ التَّجَافِي ، وَتَفْرِيقُ الْأَصَابِعِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ ، وَمَدُّ الظَّهْرِ وَالْعُنُقِ ، وَتَسْوِيَةُ الرَّأْسِ لَا خَفْضًا وَلَا إقْنَاعًا .
لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ

" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَتَسْبِيحُهُ مُسْتَحَبٌّ ، إذْ لَا مُوجِبَ ( مد د مُحَمَّدٌ حَقّ ابْنُ خُزَيْمَةُ ) يَجِبُ لِقَوْلِهِ { وَسَبِّحُوهُ } وَلَا وُجُوبَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ ، فَتَعَيَّنَ فِيهَا قُلْنَا : قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي عَلَّمَهُ " ثُمَّ ارْكَعْ وَاسْجُدْ " وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالتَّسْبِيحِ ، وَهُوَ : وَقْتُ الْحَاجَةِ إلَى التَّعْلِيمِ فَاقْتَضَى كَوْنَ الْأَمْرِ لِلنَّدْبِ

" مَسْأَلَةٌ " ( أَكْثَرُ ) وَتَكْبِيرُ النَّقْلِ مُسْتَحَبٌّ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ رَفْعٍ وَخَفْضٍ ( عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَعِيدٌ ) آثَارُ التَّكْبِيرِ مُتَوَجِّهَةٌ إلَى الِافْتِتَاحِ ، لَنَا خَبَرُ ( عَلِيٍّ ) ( عو ) { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رَفْعٍ وَخَفْضٍ } ، وَنَحْوِهِمَا

" مَسْأَلَةٌ " ( أَكْثَرُ ) وَالتَّطْبِيقُ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِ ابْنِ أَبِي وَقَّاصٍ كُنَّا نَفْعَلُهُ ثُمَّ نُهِينَا عَنْهُ ، الْخَبَرَ ، فَأَمَّا ( عو ) فَلَعَلَّهُ لَمْ يَعْرِفْ النَّسْخَ

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ق صا ) وَتَسْبِيحُ الرُّكُوعِ : سُبْحَانَ رَبِّي اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ لِقَوْلِهِ { فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ } وَالِاسْمُ : هُوَ اللَّهُ ، وَلِخَبَرِ رَكْعَتَيْ الْفُرْقَانِ ، وَزَادَ عَلِيٌّ اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ الْخَبَرَ ( ز سا شص م ح ) بَلْ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ نُزُولِهَا " اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ " ، قُلْتُ : فَيَلْزَمُ تِلَاوَتُهَا كَمَا هِيَ ( عا ) { كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ : سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ } ( ي ) كُلُّهَا مُجْزٍ ، وَأَفْضَلُهَا : مَا رَوَاهُ عَلِيٌّ .
لِخُصُوصِيَّتِهِ ( فَرْعٌ ) ( با صا ن ) وَهُوَ : ثَلَاثٌ إلَى تِسْعٍ .
وَوَجْهُهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثَلَّثَ وَسَبَّعَ وَتَسَّعَ ( ق ) إلَى خَمْسٍ بص ) إلَى سَبْعٍ ( ي ) لَا يَتَعَدَّى الثَّلَاثَ ، لِقَوْلِ ( عو ) ثَلَاثُ مَرَّاتٍ ، وَأَمَّا مَنْ زَادَ فَلِانْتِظَارٍ أَوْ نَحْوِهِ ، وَمَعْنَى وَبِحَمْدِهِ : أَيْ نُسَبِّحُهُ بِتَعْظِيمِهِ وَبِحَمْدِهِ ، وَإِنَّمَا يَزِيدُهَا مَنْ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، لَا مَنْ قَالَ سُبْحَانَ رَبِّي ، قُلْتُ : وَعَنْ ( عو ) { كَانَ يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ } .

" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ سَكْتَةٌ عَقِيبَ الْإِحْرَامِ وَعَقِيبَ الْقِرَاءَةِ ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ سَمُرَةَ ، وَأَنْ يَبْتَدِئَ بِتَكْبِيرِ النَّقْلِ قَائِمًا وَيُتِمَّهُ بِتَمَامِ الِانْحِنَاءِ ، وَلَوْ أَرَادَ رَفْعَ رَأْسِهِ فَسَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ أَجْزَأَهُ الرُّكُوعُ لِاسْتِيفَائِهِ وَيَنْتَصِبُ لِلِاعْتِدَالِ ، وَتُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ

( السَّادِسُ ) الِاعْتِدَالُ عِنْدَ ( ة ش عك ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ عَلَّمَهُ " ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ " الْخَبَرَ ، وَلِقَوْلِهِ " لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ " الْخَبَرَ : وَلِإِنْكَارِ ( فة ) تَرْكَهُ ( ح عك ) لَا ، إذْ قَالَ : { ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا } ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ .
قُلْنَا أَوْجَبَتْهُ السُّنَّةُ ( فَرْعٌ ) وَأَقَلُّهُ أَنْ يَرْجِعَ كُلُّ عُضْوٍ إلَى مُسْتَقَرِّهِ

" مَسْأَلَةٌ " ( هق ح عَنْ ) وَنُدِبَ التَّسْمِيعُ لِلْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ ، وَالْحَمْدُ لِلْمُؤْتَمِّ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " إذَا قَالَ الْإِمَامُ " الْخَبَرَ ( فُو ) يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ وَيُسْمِعُ الْمُؤْتَمُّ لِخَبَرِ ( رة ) كَانَ يَقُولُ وَنَحْوُهُ ( ي ك ث عي ) بَلْ يَجْمَعَانِ ، وَيَحْمَدُ الْمُؤْتَمُّ ، لِقَوْلِهِ " إذَا قَالَ الْإِمَامُ " الْخَبَرَ ( ش ) يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا الْمُصَلِّي مُطْلَقًا وَيُكْمِلُ بِمِلْءِ السَّمَوَاتِ ، الْخَبَرَ وَنَحْوُهُ ، إذْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ .
قُلْنَا : الْقَوْلُ أَوْلَى مِنْ فِعْلٍ مُجَرَّدٍ لِاحْتِمَالِهِ

" مَسْأَلَةٌ " وَالْقُنُوتُ غَيْرُ وَاجِبٍ إجْمَاعًا ( عَلِيٌّ أَنَسٌ ) ثُمَّ ( هق ز ن م ش ك عي لِي لح ) وَهُوَ مَسْنُونٌ لِقَوْلِ أَنَسٍ فَلَمْ يَزَلْ يَقْنُتْ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى فَارَقْتُهُ ، الْخَبَرَ ، وَنَحْوُهُ ( الْعَبَادِلَةُ أَبُو الدَّرْدَاءِ ) ثُمَّ ( ح ف ) نَهَى عَنْهُ فِي الْفَجْرِ ( عو ) { قَنَتَ شَهْرًا لَمْ يَقْنُتْ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ } .
قُلْنَا : خَبَرُنَا أَشْهَرُ وَأَرْجَحُ لِكَثْرَةِ الْعَامِلِ بِهِ مِنْ السَّلَفِ سَلَّمْنَا فَاَلَّذِي قَطَعَهُ هُوَ دُعَاءٌ لِمُؤْمِنِينَ غَابُوا فَفَعَلَهُ حَتَّى قَدِمُوا كَمَا رُوِيَ أَوْ نَهَى فِي الْأُولَى أَوْ قَبْلَ الرُّكُوعِ ، ثُمَّ خَبَرُ ( عو ) عُرِضَ عَلَى أَنَسٍ فَقَالَ : مَا زَالَ يَقْنُتُ الْخَبَرَ

" مَسْأَلَةٌ " وَوَقْتُهُ فِي الْوِتْرِ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ إجْمَاعًا ( ة ح مد الْيَزِيدِيُّ ) مِنْ ( صش ) وَكَذَا فِي غَيْرِهِ لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَاعَيْت الْخَبَرَ ، وَلِخَبَرِ أُبَيٍّ كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ الْخَبَرَ ( ش ك ) لَمْ يُشْرَعْ فِي غَيْرِهِ إذْ كَانَ أُبَيٌّ لَا يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ إلَّا فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ ، وَكَانَ عُمَرُ يَلْعَنُ الْكَفَرَةَ فِي الْوِتْرِ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ قُلْنَا : فِعْلُهَا لَيْسَ بِحُجَّةٍ

145 / 792
ع
En
A+
A-