" مَسْأَلَةٌ " وَيَحْرُمَ فِي الْمَسْجِدِ الْبَوْلُ وَالْجِمَاعُ لِلتَّنْجِيسِ ، وَالْجَنَابَةِ وَالْبَصْقِ وَالنُّخَامَةِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " لَيَنْزَوِي مِنْ النُّخَامَةِ " الْخَبَرَ ، وَالْغَرْسُ ، وَالْبِئْرُ ، وَالْمَدْفِنُ وَلَوْ لِلْمَسْجِدِ ، لِمُخَالَفَةِ الْغَرَضِ بِوَضْعِهِ

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ن ي ك ) وَدُخُولُ الْكَافِرِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ } وَغَيْرُهُ مَقِيسٌ ، وَقَوْلُهُ { إلَّا خَائِفِينَ } ( م ح ) أَدْخَلَهُ وَفْدُ ثَقِيفٍ ، وَرَبَطَ ابْنَ أَثَالٍ أَسِيرًا إلَى سَارِيَتِهِ .
قُلْنَا : مُجَرَّدُ الْفِعْلِ مُجْمَلٌ ، ثُمَّ مُعَارَضٌ بِصَرِيحِ الْقَوْلِ ، وَلِاحْتِمَالِ نَسْخِهِ ( ش ) يُمْنَعُونَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ لَا غَيْرُ إنْ لَمْ يُعَاهِدُوا عَلَى تَرْكِهَا .
قُلْنَا : الْقِيَاسُ يُمْنَعُ

" مَسْأَلَةٌ " وَيُكْرَهُ نَشْدُ الضَّالَّةِ فِيهِ ، لِلْخَبَرِ ، وَالنَّوْمُ إلَّا لِمُعْتَكِفٍ ، أَوْ مَنْ لَا يَجِدُ غَيْرَهُ ، وَيُمْنَعُ الصَّبِيُّ وَنَحْوُهُ ، لِقَوْلِهِ { جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ } الْخَبَرَ ، فَإِنْ أُمِنَ التَّنْجِيسُ فَلَا حَرَجَ لِحَمْلِهِ أُمَامَةَ ، وَنُدِبَ مَسْحُ النُّخَامَةِ وَتَطْيِيبُ مَكَانِهَا بِطِيبٍ ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَتَطْيِيبُ الْمِحْرَابِ لِعَادَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَعُمْدَتُهُمْ حَدِيثُ النُّخَامَةِ ، وَعَقْدُ الْأَنْكِحَةِ فِيهِ ، وَاجْتِمَاعُ الْمُسْلِمِينَ لِلنَّظَرِ فِي مَصْلَحَةٍ دِينِيَّةٍ ، إذْ هُوَ كَالْعِبَادَةِ ، وَالتَّدْرِيسُ وَالْمُنَاظَرَةُ لِطَلَبِ الْحَقِّ ، لَا لِلْجِدَالِ ، وَلِأَهْلِ قَرْيَةٍ لَا مَسْجِدَ فِيهَا شِرَاءُ عَرْصَةٍ وَعِمَارَتُهَا مَسْجِدًا .
لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَاِتِّخَاذِ بِئْرٍ لِلْوُضُوءِ مِنْ فَضْلَةِ مَالِهِ لِتَمْهِيدِ قَاعِدَةِ الصَّلَاةِ ، وَإِنْفَاقِ الذَّاكِرِ فِيهِ مِنْ فَضْلَةِ مَالِهِ ، إذْ هُوَ مِنْ الْعِمَارَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ } الْآيَةَ

" مَسْأَلَةٌ هـ وَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي الْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ لِنَجَاسَتِهَا بِأَقْذَارِهِمْ ، فَإِنْ طَهُرَتْ جَازَ ، وَتَجُوزُ عَلَى بَالُوعَةٍ رُدِمَتْ بِطَاهِرٍ ، وَلَا تَصِحُّ عَلَى غَصْبٍ ، مَلَاقٍ أَوْ لَا لِمَا مَرَّ ، وَلَا تَصِحُّ عَلَى سَرِيرٍ مُعَلَّقٍ أَوْ لَا يَسْتَقِرُّ .
وَتُكْرَهُ فِي الْمَكَانِ الْمُنْحَدِرِ أَوْ الْمُرْتَفِعِ ، لِئَلَّا تُرْتَقَعَ الْعَجِيزَةُ عَلَى الرَّأْسِ فَوْقَ الْمَشْرُوعِ ، وَالْعَكْسُ .

" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ السُّجُودُ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ عَلَى مَا أَنْبَتَتْ الْأَرْضُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا } ، وَنُدِبَ الرَّضْرَاضُ إذْ اسْتَحْسَنَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ ، وَتَعْفِيرُ الْوَجْهِ بِالسُّجُودِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَفِّرْ جَبِينَك } ، وَيَجُوزُ غَيْرُهُ ، إذْ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى الْحَصِيرِ ، وَنُدِبَتْ الصَّلَاةُ فِي الْبَسَاتِينِ ، إذْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَسْتَحْسِنُهَا ، وَتَجُوزُ عَلَى الثَّلْجِ وَالْجَلِيدِ إذَا كَانَا مُتَلَبِّدَيْنِ ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ ( هق ) وَتُكْرَهُ عَلَى اللُّبُودِ وَنَحْوِهَا لِمَا مَرَّ ( بَعْضُ الرَّافِضَةِ ) لَا تُجْزِئُ ، وَلَا وَجْهَ لَهُ ( م ن ي الْأَكْثَرُ ) لَا تُكْرَهُ لِصَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخُمْرَةِ وَنَحْوِهِ م وَتَجُوزُ عَلَى الْفُرُشِ الْمُرْتَفِعَةِ إذَا اسْتَقَرَّتْ الْجَبْهَةُ ، إذْ لَا مَانِعَ ( فَرْعٌ ) ( ي ش الْحُقَيْنِيُّ لَهُ ) وَتَصِحُّ عَلَى غَلِيظٍ مُتَنَجِّسٍ مَا يَلِي الْأَرْضَ مِنْهُ ، لَا مَا لَاقَى الْمُصَلِّي إذْ لَمْ تُبَاشِرْ النَّجَاسَةُ كَالْمُنْفَصِلَةِ ( م ) لَا تَصِحُّ ، إذْ هُوَ لِاتِّصَالِهِ الْمُبَاشِرِ قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ

فَصْلٌ فِي حَدِّ الْعَوْرَةِ " مَسْأَلَةٌ " ( ة هَا ) وَمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ عَوْرَةٌ لِلرَّجُلِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ عَوْرَةٌ } ( د ) فِي الرَّجُلِ الْقُبُلُ وَالدُّبُرُ فَقَطْ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { احْفَظْ عَوْرَتَك إلَّا عَلَى امْرَأَتِك } الْخَبَرَ .
قُلْنَا : يَعْنِي مَا بَيْنَهُمَا إذْ لَمْ يُصَرِّحْ بِغَيْرِهِ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْفَخِذُ عَوْرَةٌ } ( فَرْعٌ ) ( هـ م ح طا لش ) وَالرُّكْبَةُ عَوْرَةٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَسْفَلَ مِنْ السُّرَّةِ إلَى الرُّكْبَةِ } وَيَدْخُلُ الْحَدُّ فِي الْمَحْدُودِ ، كَالْمِرْفَقِ فِي الْوُضُوءِ ، وَتَغْلِيبًا لِلْحَظْرِ ( ش ) قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ } وَالْبَيْنُ لِلْوَسَطِ ، وَقَالَ { مَا فَوْقَ الرُّكْبَتَيْنِ عَوْرَةٌ } .
قُلْنَا : لَمْ يُصَرِّحْ بِنَفْيِ كَوْنِهِمْ عَوْرَةً ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الرُّكْبَةُ عَوْرَةٌ } وَهَذَا صَرِيحٌ .
( فَرْعٌ ) ( هـ م ح طا قش ) وَالسُّرَّةُ غَيْرُ عَوْرَةٍ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَسْفَلَ مِنْ سُرَّتِهِ إلَى رُكْبَتَيْهِ } وَلِتَقْبِيلِ ( رة ) سُرَّةِ الْحَسَنِ لِفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ( ش ) قَالَ " مَا فَوْقَ الرُّكْبَتَيْنِ عَوْرَةٌ " فَخَرَجَ مَا فَوْقَ السُّرَّةِ بِالْإِجْمَاعِ ، وَبَقِيَتْ فِي الْعُمُومِ .
قُلْنَا : خَرَجَتْ بِمَا مَرَّ

" مَسْأَلَةٌ ، ( هـ عق جَمَّ جط قش عح ك ) وَمِنْ الْمَرْأَةِ مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } ، وَفُسِّرَ بِمَوْضِعِ الْكُحْلِ وَالْخَاتَمِ ( عق عح ث ) وَالْقَدَمَيْنِ ، وَمَوْضِعَ الْخَلْخَالِ ( جَمّ جط مد ، د ) بَلْ جَمِيعَهَا إلَّا الْوَجْهَ ، لِلْإِجْمَاعِ عَلَى كَشْفِهِ لِلْإِحْرَامِ وَالشَّهَادَةِ ( بعصش ) جَمِيعَهَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عِيٌّ وَعَوْرَاتٌ } وَلَمْ يُفَصِّلْ .
قُلْنَا : فُصِّلَ تَفْسِيرُ ( ع ) بِمَوْضِعِ الْكُحْلِ وَالْخَاتَمِ ، فَأَمَّا تَفْسِيرُ ( عو ) بِالثِّيَابِ وَالْقُرْطِ وَالدُّمْلُوجِ ، وَالْخَلْخَالِ ، وَالْقِلَادَةِ ، فَأَرَادَ هَذِهِ الْأَعْيَانَ لَا مَوَاضِعَهَا ، وَإِلَّا لَزِمَ فِي الْعَضُدِ وَالْعُنُقِ ، وَلَا قَائِلَ بِهِمَا .
سَلَّمْنَا : فَمُعَارَضٌ بِقَوْلِهِ لِأُمِّ سَلَمَةَ { نَعَمْ إذَا خَمَّرَتْ الذِّرَاعَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ } الْخَبَرَ ، وَفِي رِوَايَةٍ { تُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا } وَقَوْلُهُ " فَلْيَنْظُرْ فِي وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا " .

" مَسْأَلَةٌ " ( ة ش ) وَعَوْرَةُ الْأَمَةِ كَالرَّجُلِ لِكَلَامِ أَبِي مُوسَى عَلَى الْمِنْبَرِ وَلَمْ يُنْكِرْ ( بعصش ) بَلْ مَا عَدَا مَوَاضِعَ التَّقْلِيبِ وَهِيَ الذِّرَاعَانِ ، وَالسَّاقَانِ ، وَالرَّأْسُ ، لِلْحَاجَةِ ( بعصش ) بَلْ كَالْحُرَّةِ ، إلَّا أَنَّهَا تَكْشِفُ رَأْسَهَا ، لِإِنْكَارِ عُمَرَ سَتْرَهُ ، وَلَمْ يُنْكِرْ .
لَنَا كَلَامُ أَبِي مُوسَى ، وَقَدْ مَرَّ .
وَالْمُكَاتَبَةُ وَالْمُدَبَّرَةُ كَالرِّقِّ إذْ هُمَا بِصَدَدِهِ وَكَذَا أُمُّ الْوَلَدِ ( ابْنُ سِيرِينَ ) وَهِيَ كَالْحُرَّةِ ، فَتُقَنَّعُ لِحُصُولِ سَبَبِ الْعِتْقِ .
قُلْنَا : لَمْ يَثْبُتْ وَكَالْمُدَبَّرَةِ

" مَسْأَلَةٌ " وَالْخُنْثَى الْمُشْكِلُ الرِّقُّ كَالرَّجُلِ ، وَالْحُرُّ كَالْمَرْأَةِ فِي الْعَوْرَةِ ، فَإِنْ سَتَرَ عَوْرَةَ الرَّجُلِ وَصَلَّى فَفِي الْإِعَادَةِ وَجْهَانِ ( ي ) أَصَحُّهُمَا لَا تَجِبُ .
قُلْنَا : بَلْ الْعَكْسُ عِنْدَنَا ، وَلَا عَوْرَةَ لِلصَّبِيِّ قَبْلَ الِاسْتِقْلَالِ وَيَسْتُرُ الْقُبُلَ وَالدُّبُرَ حَتْمًا قَبْلَ التِّسْعِ وَبَعْدَهَا كَالْبَالِغِ

( السَّابِعُ ) سَتْرُ جَمِيعِ الْعَوْرَةِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { خُذُوا زِينَتَكُمْ } { وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ } الْخَبَرَ ، وَقَوْلِهِ { وَثِيَابَك فَطَهِّرْ } يَعْنِي لِلصَّلَاةِ وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ } ( ك ) لَا دَلِيلَ عَلَى الْوُجُوبِ فَبَقِيَ النَّدْبُ .
قُلْنَا : الْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ ، وَكَالطَّوَافِ

140 / 792
ع
En
A+
A-