" مَسْأَلَةٌ ( ش ) وَالتَّثْوِيبُ هُوَ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ ( الْعِرَاقِيُّونَ ) بَلْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، بَعْدَ الْأَذَانِ وَعَنْهُمْ بَعْدَ الْإِقَامَةِ : الصَّلَاةَ رَحِمَكُمْ اللَّهُ ( ش ) وَيَخْتَصُّ الْفَجْرُ ( لح ) الْعِشَاءُ ( ق ) كُلُّ صَلَاةٍ ( فَرْعٌ ) ( هـ قش ) وَهُوَ مُبْتَدَعٌ أَحْدَثُهُ عُمَرُ فَقَالَ : ابْنُهُ هَذِهِ بِدْعَةٌ .
وَعَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ سَمِعَهُ لَا تَزِيدُوا فِي الْأَذَانِ مَا لَيْسَ مِنْهُ ( قش مد ك حَقّ ث ثور عح ) شَرَعَ بَعْدَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْنِ ( عح ) وَبَعْدَ الْإِقَامَةِ وَعَنْهُ وَيَزِيدُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ، وَعَنْهُ يَزِيدُهُمَا مَرَّتَيْنِ بَعْدَ الْأَذَانِ بِقَدْرِ عِشْرِينَ آيَةً .
لَهُمْ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ أَمَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلَاةِ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ بَعْدَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فِي الْفَجْرِ وَقَالَ لِبِلَالٍ : حِينَ قَالَهَا لَهُ إيقَاظًا لَهُ { اجْعَلْهَا فِي أَذَانِك } قُلْنَا : لَوْ كَانَ لَمَا أَنْكَرَهُ عَلِيٌّ وعم وَ ( وو ) سَلَّمْنَا ، فَأَمْرُهُ بِهِ فِي حَالٍ إشْعَارًا لَا شَرْعًا جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ
فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّتِهِمَا " مَسْأَلَةٌ " وَيَرْفَعُ الْمُؤَذِّنُ صَوْتَهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { يُغْفَرُ لِلْمُؤَذِّنِ مَدَى صَوْتِهِ } لَا الْمُنْفَرِدِ لِنَفْسِهِ إذْ لَا مُوجِبَ لَهُ ، وَيُكْرَهُ إنْ خَشِيَ شَقَّ الْحَلْقِ ، لِقَوْلِ عُمَرَ : أَمَا خَشِيت .
الْخَبَرَ ، وَنُدِبَ التَّطْرِيبُ ( ز سا ده خعي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ) يُكْرَهُ .
لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ } وَنَحْوُهُ ، وَيُكْرَهُ التَّغَنِّي وَهُوَ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ أَوْ التَّشَدُّقُ وَيُكْرَهُ التَّغَنِّي لِإِنْكَارِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَيُفْسِدُهُ النَّقْصُ وَالتَّعْكِيسُ لِمُخَالَفَتِهِ الْمَشْرُوعَ ، لَا تَرْكُ الْجَهْرِ إلَّا حَيْثُ أَرَادَ الْإِعْلَامَ فَيُعِيدُ مَا أَسَرَّهُ أَوْ يَسْتَأْنِفُ ، وَيُرَتِّلُ الْأَذَانَ كَالْقُرْآنِ ، بِخِلَافِ الْإِقَامَةِ ، كَمَا سَيَأْتِي ، وَيُكْرَهُ الْكَلَامُ ، وَعَدَمُ الْوَلَاءِ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ ، كَفِعْلِ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ ، وَلَهُ صُحْبَةٌ ، وَفِي بُطْلَانِهِ .
بِالْفَصْلِ الْكَثِيرِ وَجْهَانِ : يَبْطُلُ كَبِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ ، وَلَا ، لِقَوْلِهِ { وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ }
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ هَا ) وَيُؤَذِّنُ قَائِمًا مُسْتَقْبِلًا نَدْبًا لِعَادَةِ السَّلَفِ ( الْجُوَيْنِيُّ ) بَلْ شُرِطَ لِذَلِكَ .
قُلْنَا : الْقَصْدُ الْإِعْلَامُ وَالْمُوَاظَبَةُ لَا تَقْتَضِي الْوُجُوبَ بِمُجَرَّدِهَا ، وَنُدِبَ جَعْلُ مِسْبَحَتَيْهِ فِي صِمَاخَيْهِ كَفِعْلِ بِلَالٍ لِيَشْتَدَّ الصَّوْتُ بِسَدِّ الْمَنَافِذِ ( ق ش ي ) وَيَلْتَفِتُ بِوَجْهِهِ فَقَطْ يَمِينًا وَشِمَالًا عِنْدَ الْحَيْعَلَةِ ، لِقَوْلِهِ { وَيُحَوِّلُ وَجْهَهُ } الْخَبَرَ ( ح ) إنْ كَانَ فِي الْمَنَارَةِ فَبِجَمِيعِ جَسَدِهِ لِمَنْعِهَا الصَّوْتَ ( مد ) يَلْتَفِتُ بِوَجْهِهِ فِيهَا لَا غَيْرَهَا ، فَالصَّوْتُ كَافٍ ( ابْنُ سِيرِينَ ) لَا يَتَحَوَّلُ عَنْ الْقِبْلَةِ مُطْلَقًا ، إذْ هِيَ أَفْضَلُ .
لَنَا مَا مَرَّ ( فَرْعٌ ) وَكَيْفِيَّتُهُ أَنْ يَلْتَفِتَ يَمِينًا بِحَيْعَلَتَيْنِ ثُمَّ شِمَالًا بِالْأُخْرَيَيْنِ ، مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ أَوْ يَسْتَقْبِلَ بَعْدَ الْأَوَّلَيْنِ ، ثُمَّ يَلْتَفِتُ شِمَالًا لِلْأُخْرَيَيْنِ ، أَوْ يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ اثْنَتَيْنِ بِالتَّوَجُّهِ ، كُلُّ اثْنَتَيْنِ فِي جَانِبٍ ، أَوْ فِي الْجَانِبَيْنِ ، خَاتِمًا بِالْأَيْسَرِ وَفِي كَوْنِ الْإِقَامَةِ كَذَلِكَ وَجْهَانِ : يُلْتَفَتُ لِكَوْنِهَا إشْعَارًا ، وَلَا ، لِحُضُورِ أَهْلِهَا ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ إذْ لَمْ يُؤْثَرْ فِيهَا
" مَسْأَلَةٌ " وَالْإِقَامَةُ هِيَ الْأَذَانُ مَعَ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ بَعْدَ الْحَيْعَلَةِ ( هب ح ) وَهِيَ مَثْنَى لِرِوَايَةِ سُوَيْد .
سَمِعْت بِلَالًا يُؤَذِّنُ مَثْنَى وَيُقِيمُ مَثْنَى وَنَحْوُهُ ( ش مد حَقّ عي ثور ) بَلْ فُرَادَى ، إلَّا التَّكْبِيرَ فِي أَوَّلِهَا وَآخِرِهَا فَمَثْنَى وَقَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ( قش ك ) التَّكْبِيرُ فَقَطْ لَهُمْ أُمِرَ بِلَالٌ الْخَبَرَ قُلْنَا يَحْتَمِلُ أَنَّ الْآمِرَ غَيْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِلَالًا بِذَلِكَ ، فَأَنْكَرَهَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ( ن م ) التَّكْبِيرُ أَوَّلَهَا أَرْبَعٌ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا إلَّا الْمَكْتُوبَةَ لِلْخَبَرِ ، وَلَا يُقِيمُ إلَّا الْمُؤَذِّنُ إلَّا لِعُذْرٍ ، وَالسَّابِقُ أَحَقُّ لِتَقْدِيمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الصُّدَائِيِّ حِينَ سَبَقَ بِلَالًا بِالْأَذَانِ ( صَحَّ ) بَلْ يُجْزِئُ غَيْرُهُ كَالْخُطْبَتَيْنِ ، وَتَقْدِيمُ الصُّدَائِيِّ عُقُوبَةٌ لِبِلَالٍ حِينَ تَرَاخَى .
قُلْت : الظَّاهِرُ خِلَافُهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ي ) وَلَا تَصِحُّ الْإِقَامَةُ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَقَاعِدًا ، كَالصَّلَاةِ ، إذْ هِيَ لَهَا ، لَا الْأَذَانُ ، وَنُدِبَ حَدْرُهَا اسْتِعْجَالًا لِلصَّلَاةِ ، لَا الْأَذَانِ إذْ هُوَ لِلْإِعْلَامِ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا أَذَّنْت فَرَتِّلْ ، وَإِذْ أَقَمْت فَاحْدُرْ } وَيَتَحَوَّلُ لَهَا عَنْ مَوْضِعِ الْأَذَانِ لِمَنَامِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، وَلَا يَفْعَلُهَا إلَّا بِأَمْرِ الْإِمَامِ وَحِينَ يَرَاهُ .
لِخَبَرِ جَابِرٍ : كَانَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُمْهِلُ .
الْخَبَرَ ( هر ) وَتَبْطُلُ بِتَخْلِيلِ الْكَلَامِ وَلَوْ خَفَّ ( هـ هَا ) لَا كَالْخُطْبَةِ ، وَنُدِبَ الدُّعَاءُ بَيْنَهُمَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " لَا يُرَدُّ " الْخَبَرَ ، وَيُكْرَهُ بَعْدَهُ الْخُرُوجُ مِنْ الْمَسْجِدِ إلَّا لِعُذْرٍ لِقَوْلِ ( رة ) فَقَدْ عَصَى .
الْخَبَرَ ، وَبَعْدَهَا أَشَدُّ وَلَوْ لِعُذْرٍ ، إذْ يُعَدُّ مُعَرَّضًا ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَرَادَ الْبَلَاءَ } الْخَبَرَ .
وَيَكْفِي فِيهَا صَوْتٌ يَسْمَعُهُ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ وَلَا يَصْعَدُ نَشَزًا عَكْسَ الْأَذَانِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْهَرَوِيُّ وَالْمُبَرِّدُ ) وَالسُّنَّةُ الْوَقْفُ عَلَى أَوَاخِرِهِ ( ي ) فَإِنْ وَصَلَ أَعْرَبَ ( الْمُبَرِّدُ ) وَيَفْتَحُ رَاءَ أَكْبَرَ الْأَوَّلَ ، قُلْت : فَإِنْ لَحَنَ فَاحِشًا أَفْسَدَهُ لِخُرُوجِهِ عَنْ الْمَشْرُوعِ كَرَفْعِ يَاءِ حَيَّ وَنَحْوِهِ ، وَلَا يُجْزِئُ بِالْعَجَمِيَّةِ إلَّا مِمَّنْ لَا يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ ، وَنُدِبَ عِنْدَ سَمَاعِهِ الدُّعَاءُ الْمَأْثُورُ { اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ } الْخَبَرَ ، وَلِخَبَرِ سَعْدٍ " وَأَنَا أَشْهَدُ " الْخَبَرَ ، وَلِقَوْلِهِ { ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ } ، الْخَبَرَ ، وَفِي أَذَانِ الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ { اللَّهُمَّ إنَّ هَذَا إقْبَالُ لَيْلِك } الْخَبَرَ ، وَأَنْ يَقُولَ السَّامِعُ كَالْمُؤَذِّنِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ } وَيَقُولُ كَالْمُقِيمِ أَيْضًا ، وَيُحَوْلِقُ فِي الْحَيْعَلَةِ فِيهِمَا ، وَيَقْطَعُ مَا هُوَ فِيهِ لِذَلِكَ إلَّا الصَّلَاةَ ، فَإِنْ فَعَلَ ، فَكَالدُّعَاءِ فِيهَا ( ي ) وَيَقُولُ : أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا ، عِنْدَ قَامَتْ الصَّلَاةُ ، قُلْت : لَعَلَّهُ فِي الْمُؤْتَمِّ ، لِمَا سَيَأْتِي فِي الْإِمَامِ ، وَانْتِظَارُ حُضُورِ الْجَمَاعَةِ إلَّا فِي الْمَغْرِبِ ، وَلَا يَنْتَظِرُ الْإِمَامُ فَرَاغَ الْمُؤَذِّنِ الْآخَرَ ، لِفَضْلِ التَّوْقِيتِ ، وَالْمُؤَذِّنُ لِلْجُمُعَةِ وَاحِدٌ فَقَطْ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ، لِخَبَرِ السَّائِبِ ، إلَّا لِمَصْلَحَةٍ .
وَإِحْدَاثُ الْمُقِيمِ بَعْدَ الْإِقَامَةِ لَا يُبْطِلُهَا عَلَيْهِمْ كَالْإِمَامِ
" مَسْأَلَةٌ " ( ي ) وَنُدِبَ اسْتِدْعَاءُ الْأُمَرَاءِ بَعْدَ الْأَذَانِ كَفِعْلِ بِلَالٍ مَعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَكَذَلِكَ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ ، وَأَنْ يَقُولَ الْمُؤَذِّنُ فِي السَّفَرِ وَالْمَطَرِ ، الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ ، إذْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ مُنَادِيًا بَعْدَ الْأَذَانِ بِذَلِكَ ، وَمَنْ أُدْخِلَ فِي الْوَقْتِ أَذَّنَ وَأَقَامَ سِرًّا لِئَلَّا يُلْبِسَ .
فَصْلٌ فِيمَنْ يَصِحَّانِ مِنْهُ وَلَا يَصِحَّانِ مِنْ كَافِرٍ تَصْرِيحًا إجْمَاعًا ، وَفِي كَوْنِهِ إسْلَامًا مِنْهُ ، وَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا إسْلَامٌ إنْ لَمْ يَفْهَمْ مِنْهُ الْحِكَايَةَ ( ي ) وَيَصِحُّ أَذَانُ الْمُجْبَرِ وَنَحْوِهِ عِنْدَ الْمُكَفِّرِ ، قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ ، وَقَدْ اخْتَارَ خِلَافَهُ فِيمَا سَيَأْتِي
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا مِنْ غَيْرِ مُمَيِّزٍ إجْمَاعًا ( ز يه ) وَلَا الْمُمَيِّزُ لِرَفْعِ الْقَلَمِ ( قين ) لَمْ يُنْكِرْ أَنَسٌ أَذَانَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ صَغِيرٌ ، قُلْنَا لَيْسَ بِحُجَّةٍ ، وَلَعَلَّ غَيْرَهُ قَدْ أَذَّنَ