" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ش ) فَإِنْ تَعَذَّرَ الرُّكُوعُ أَوْمَأَ لَهُ مِنْ قِيَامٍ ، وَلِلسُّجُودِ مِنْ قُعُودٍ ، لِخَبَرِ عِمْرَانَ ، وَقَدْ مَرَّ .
وَلَوْ اعْتَمَدَ عَلَى عَصًا أَوْ نَحْوِهَا ( م ) يُومِئُ لَهُمَا مِنْ قِيَامٍ .
قُلْنَا : الْوَاجِبُ فِي السُّجُودِ : الْقُرْبُ مِنْ الْأَرْضِ ( حص ) بَلْ مِنْ قُعُودٍ .
قُلْنَا : إيمَاءُ الْقَائِمِ أَقْرَبُ إلَى حَالَةِ الرَّاكِعِ ، وَمَنْ صَارَ كَالرَّاكِعِ لِزَمِنٍ أَوْ غَيْرِهِ قَامَ عَلَى حَالِهِ ، وَانْحَنَى وَلَوْ يَسِيرًا ، فَرْقًا بَيْنَ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ز حص ث بعصش ) وَمَنْ أَمْكَنَهُ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ إلَّا أَنَّ الِاسْتِلْقَاءَ أَقْرَبُ إلَى زَوَالِ عِلَّتِهِ جَازَ ، كَمَا يَجُوزُ لَهُ الْإِفْطَارُ لِذَلِكَ ( ك عي أَكْثَرُ صش ) لَا إذْ تَرَكَ ( ع ) دَوَاءَ عَيْنَيْهِ لِفَتْوَى ( عا ) وَأُمِّ سَلَمَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ .
قُلْنَا : احْتِيَاطًا ، أَوْ لَمْ يَظُنَّ الْعَافِيَةَ .
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ تَعَذَّرَ الْقُعُودُ فَمُضْطَجِعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَعَلَى جَنُوبِكُمْ } وَلِخَبَرِ عِمْرَانَ ( عم هـ ث ) وَيُوَجَّهُ مُسْتَلْقِيًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَجِّهُوهُ } وَلَا تَوْجِيهَ كَامِلٍ إلَّا كَذَلِكَ ( م ش مد ) عَلَى الْجَنْبِ الْأَيْمَنِ كَالْمَيِّتِ فِي لَحْدِهِ .
لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَلَى جَنْبِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ } وَلِلْآيَةِ قُلْنَا : الْقَصْدُ التَّوَجُّهُ ، وَهُوَ فِي الِاسْتِلْقَاءِ أَكْثَرُ فَتُحْمَلُ الْآيَةُ وَالْخَبَرُ عَلَى تَعَذُّرِ الِاسْتِلْقَاءِ فَجَازَ عَلَى جَنْبٍ .
قُلْت قَوْلُهُمْ أَظْهَرُ .
وَيُومِئُ بِرَأْسِهِ فِي الِاضْطِجَاعِ ، وَالسُّجُودُ أَخْفَضُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هق ط ح ) فَإِنْ تَعَذَّرَ الْإِيمَاءِ بِالرَّأْسِ سَقَطَتْ ، إذْ الذِّكْرُ وَحْدَهُ لَيْسَ بِصَلَاةٍ ( ش ) وَحَصَلَ ( للم ) يُومِئُ بِالْعَيْنِ وَالْحَاجِبِ ، لِقَوْلِهِ { وَأَوْمَأَ بِطَرَفِهِ } الْخَبَرَ .
قُلْنَا : نَدْبًا لِئَلَّا يَغْفُلَ إذْ لَيْسَ بِصَلَاةٍ ( الْأَكْثَرُ ) فَإِنْ تَعَذَّرَ الْإِيمَاءُ سَقَطَتْ ( فر ) لَا بَلْ يُومِئُ بِقَلْبِهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } قُلْنَا : لَيْسَ بِصَلَاةٍ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ) وَيَسْتَأْجِرُ مَنْ يُوَضِّئُهُ إنْ عَجَزَ حَتْمًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } وَيُنْجِيهِ مَنْ لَهُ وَطْؤُهُ ( ط ) فَإِنْ عُدِمَ اشْتَرَى أَمَةً حَتْمًا وَإِنْ عُدِمَ فَبَيْتُ الْمَالِ ( تضى ) ثُمَّ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ بِخِرْقَةٍ كَالْمَيِّتِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَبْنِي عَلَى الْأَعْلَى إجْمَاعًا ، وَتُجْزِئُ الْقِرَاءَةُ حَالَ الِانْحِطَاطِ ، إذْ هُوَ أَعْلَى مِنْ الْقُعُودِ ( هـ مُحَمَّدٌ ) وَلَا يَبْنِي عَلَى الْأَدْنَى ، كَالْمُتَيَمِّمِ وَجَدَ الْمَاءَ ( ش ك ح ) يَبْنِي كَمَنْ صَلَّتْ حَاسِرَةً ، ثُمَّ أُعْتِقَتْ .
قُلْنَا : صَلَاتُهَا أَصْلِيَّةٌ وَتَجَدَّدَ عَلَيْهَا فَرْضُ السِّتْرِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( م ) وَيَفْسُقُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ بِالْإِيمَاءِ ( ي ) يَعْنِي صَلَاةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، إذْ هُوَ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ ( هـ ) وَمَنْ تَرَكَهَا لِعَدَمِ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ ، فَسَقَ تَخْرِيجًا .
قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ .
" مَسْأَلَةٌ " ( م ) وَمَنْ تَخْتَلُّ طَهَارَتُهُ أَوْ لَا يَلْتَئِمُ جُرْحُهُ إنْ قَامَ وَقَعَدَ أَوْ سَجَدَ تَرَكَهُ وَأَوْمَأَ إذْ تَخْتَلُّ كُلُّ الصَّلَاةِ بِخَلَلِ الطَّهَارَةِ ، وَأَمَّا الْجُرْحُ فَلِمَا مَرَّ ، قَالَ : وَيَسْقُطُ بِزَوَالِ الْعَقْلِ عِنْدَ مُحَاوَلَتِهَا حَتَّى يَتَعَذَّرَ الْقَدْرُ الْوَاجِبُ ( ي ) وَغَيْرُهُ وَعَنْ الْأَخْرَسِ وَالْأَصَمِّ ، لِتَعَذُّرِ مَعْرِفَتِهِمَا الشَّرْعِيَّاتِ " وَقَوْلُ ( ز ) يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ ، مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ .
قُلْت : فَإِنْ فَهِمَهَا بِالْإِشَارَةِ ، وَجَبَتْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا اسْتَطَعْتُمْ } وَيَقْرَأُ الْأُمِّيُّ مَا أَمْكَنَهُ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ سَبَّحَ كَيْفَ أَمْكَنَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَك قُرْآنٌ فَاحْمَدْ اللَّهَ وَهَلِّلْ ، ثُمَّ ارْكَعْ } وَالْأَبْكَمُ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا اسْتَطَعْتُمْ } .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ عَرَضَ لَهُ عُذْرٌ كَالْحَيْضِ وَالْجُنُونِ ، سَقَطَ عَنْهُ ، مَا لَمْ يَكُنْ قَدْ فَاتَ وَقْتُهُ عَاقِلًا إذْ لَا تَفْرِيطَ ، وَيَقْضِي مَا فَاتَ قَبْلَ الْعُذْرِ لِتَفْرِيطِهِ ، فَإِنْ زَالَ عُذْرُهُ أَدَّى مَا أَدْرَكَ مِنْهُ رَكْعَةً مَعَ الطَّهَارَةِ ، فَإِنْ تَرَكَ قَضَاهُ لِتَقْصِيرِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( يه ) وَمَنْ سَكِرَ أَوْ تَبَنَّجَ فِي جَمِيعِ وَقْتِهَا لَزِمَهُ الْقَضَاءُ لِتَفْرِيطِهِ ، لَا مَنْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ( النَّاصِرِيَّةُ ) لَا كَمَنْ جُنَّ .
قُلْنَا لَا تَقْصِيرَ هُنَاكَ فَافْتَرَقَا ( ز ) مَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَضَى ، لَا الثَّلَاثَةَ فَصَاعِدًا ( سا ) صَلَاةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَقَطْ ( ن ) صَلَاةَ يَوْمِ الْإِفَاقَةِ ( لَهُمْ ) قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِابْنِ رَوَاحَةَ وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ { صَلِّ صَلَاةَ يَوْمِك الَّذِي أَفَقْت فِيهِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُك } .
قُلْنَا : أَرَادَ مَا بَقِيَ وَقْتُهُ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ .