" مَسْأَلَةٌ " وَيُكْرَهُ السَّمَرُ بَعْدَ الْعِشَاءِ لِلنَّهْيِ إلَّا فِي مَصْلَحَةٍ ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَكَذَا النَّوْمُ قَبْلَهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ نَامَ } الْخَبَرَ ( ي ) وَمَنْ أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ فِي وَقْتٍ مَكْرُوهٍ أَثِمَ ، وَلَا تَنْعَقِدُ .
إذْ الْوَقْتُ شَرْطٌ فِي الصِّحَّةِ .
وَمَنْ صَلَّى بِالتَّحَرِّي فَانْكَشَفَ خَطَؤُهُ بَعْدَ الْوَقْتِ وَلَا قَضَاءَ قَبْلَهُ فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ لِتَوَجُّهِ الْخِطَابِ ( ي ) لَا ، لِقَوْلِهِ " لَا ظُهْرَانِ " .
قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ .
" فَصْلٌ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ مَسْأَلَةٌ " تُكْرَهُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ وَالنَّفَلِ وَالسُّجُودِ وَالدَّفْنِ حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ حَتَّى تَسْتَقِلَّ .
وَرُوِيَ " حَتَّى تَبْيَضَّ " وَقِيلَ ثَلَاثَةُ أَرْمَاحٍ .
وَحِينَ تَوَسَّطُ حَتَّى تَزُولَ ، وَحِينَ تَصْفَرُّ لِلْغُرُوبِ ( ي ) إجْمَاعًا ، لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ عُقْبَةَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هق ن ش ك ) وَيَجُوزُ قَضَاءُ الْفَرْضِ فِيهَا لِقَوْلِهِ { مَنْ نَامَ } الْخَبَرَ { مَنْ أَدْرَكَ } الْخَبَرَ ، فَيَجُوزُ الْقَضَاءُ كَالْأَدَاءِ ( ز م ي الدَّاعِي ) دَلِيلُ الْمَنْعِ لَمْ يُفَصَّلْ ، وَلَمَّا نَامَ عَنْ الْفَجْرِ انْتَظَرَ اسْتِقْلَالَ الشَّمْسِ ثُمَّ صَلَّى .
قُلْت : إنْ عَلِمَ تَأَخُّرَ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَوِيٌّ ، إذْ يَصْلُحُ مُخَصَّصًا وَإِلَّا فَالْقَوْلُ أَوْلَى ( ي م ) وَفِي قَضَاءِ الرَّوَاتِبِ فِي الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ الْخِلَافُ فِي الْفَرْضِ ( ط ) بَلْ ( هـ ) يَكْرَهُهَا فِيهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ كَغَيْرِهِ ( ش ) لَا كَرَاهَةَ فِي ظَهِيرَتِهِ لِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ { إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ } ، وَلَا بِمَكَّةَ ، لِخَبَرِ أَبِي ذَرٍّ { إلَّا بِمَكَّةَ } .
قُلْنَا مُعَارَضَانِ بِخَبَرِ عُقْبَةَ ، وَقَدْ مَرَّ وَلِخَبَرِ ابْنِ عَنْبَسَةَ { حَتَّى تُصَلِّيَ الْفَجْرَ ثُمَّ اجْتَنِبْ الصَّلَاةَ } الْخَبَرَ وَهُمَا أَشْهَرُ وَأَرْجَحُ لِلْحَظْرِ .
قُلْت إنْ صَحَّ الْأَوَّلَانِ فَقَوِيٌّ ، إذْ يُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ ( ش ) وَرَكْعَتَا الطَّوَافِ وَالتَّحِيَّةِ كَالْفَرْضِ : لِتَوْقِيتِهِمَا فَتُؤَدَّى فِي الثَّلَاثَةِ ( هـ م حص ) لَا إذْ لَمْ يُفَصَّلْ الْخَبَرَانِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ) وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْفَجْرِ أَتَمَّهَا وَصَحَّتْ ( ح ) تَبْطُلُ لِخَبَرِ عُقْبَةَ ( ف ) يَبْقَى كَمَا هُوَ حَتَّى يَرْتَفِعَ الْمَكْرُوهُ لِحَظْرِ الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ لَنَا قَوْلُهُ { مَنْ أَدْرَكَ } ، وَقَوْلُهُ { فَلْيُضِفْ إلَيْهَا أُخْرَى } وَنَحْوُهُ ، وَهُمَا أَصْرَحُ .
( فَرْعٌ ) ( هـ ك قش ني الْمَرْوَزِيِّ ) فَإِنْ ابْتَدَأَهُ التَّكْلِيفُ فِي بَقِيَّةٍ لَا تَسَعُ رَكْعَةً لَمْ يَلْزَمْهُ ، إذْ قَدْ فَاتَتْ ( ح قش أَبُو حَامِدٍ ) يَلْزَمُ كَمُسَافِرٍ أَدْرَكَ الِافْتِتَاحَ مَعَ الْمُقِيمِ فَيُتِمُّ مَعَهُ حَتْمًا .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ ، سَلَّمْنَا فَلَمْ تَجِبْ بِالْإِدْرَاكِ ( ن ) بَلْ الْقَصْرُ رُخْصَةٌ إنْ لَمْ يَقْتَدِ بِمُقِيمٍ .
وَإِنْ أَدْرَكَ الْأُولَى وَرَكْعَةً وَجَبَتَا لِمَا مَرَّ ( ح ) الْوُجُوبُ مُتَعَلِّقٌ بِآخِرِ الْوَقْتِ ، فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مَا يَسْعَهُمَا تَعَيَّنَ لِلْآخِرَةِ .
قُلْنَا بَاطِلٌ لِمَا مَرَّ ( هـ ح ) فَإِنْ وَسِعَ وَاحِدَةً فَقَطْ أَوْ بَعْضَهَا سَقَطَتْ الْأُولَى ( صش ) إنْ كَانَ الْعِشَاءُ أَوْ الْعَصْرُ لَزِمَتْ الْأُولَى تَبَعًا لَهَا لِأَمْرِ ( ع وَابْنِ عَوْفٍ ) مَنْ طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ بِرَكْعَةٍ أَنْ تُصَلِّيَهُمَا .
قُلْنَا : لَيْسَ بِحُجَّةٍ ، وَلَعَلَّهُمَا خَيَّرَا فَالْتَبَسَ ( ي ) وَفِي الْقَدْرِ الْمُعْتَبَرِ إدْرَاكُهُ وُجُوهٌ .
قِيلَ تَكْبِيرَةٌ ، وَقِيلَ رَكْعَةٌ ، وَقِيلَ رَكْعَةٌ وَطَهَارَةٌ وَقِيلَ الْأُولَى وَرَكْعَةٌ وَقِيلَ الْأُولَى وَتَكْبِيرَةٌ ، وَقِيلَ الْأُخْرَى فَقَطْ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هق ن ك ) وَلَا كَرَاهَةَ بَعْدَ فِعْلِ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ إذْ لَمْ يُنْكِرْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نَافِلَةَ الْفَجْرِ بَعْدَهُ وَصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ نَافِلَةَ الظُّهْرِ وَلِطَوَافِ الْحَسَنَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ ( ح ) يُكْرَهُ النَّفَلُ فِيهِمَا لِخَبَرِ ( عم ورة ) " نَهَى " الْخَبَرَيْنِ ( ي ش م ) يُكْرَهُ الْمُبْتَدَأُ لَا ذُو السَّبَبِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ .
فَصْلٌ ( هـ ك عَطَاءٌ ) وَمَا بَيْنَ الزَّوَالِ وَالْغُرُوبِ ، وَمَا بَيْنَ الْغُرُوبِ وَالْفَجْرِ وَقْتٌ لِلصَّلَاتَيْنِ مَعًا اخْتِيَارًا وَاضْطِرَارًا إلَّا مَا يَسَعُ الْأُولَى أَوَّلُهُ وَمَا لَا يَسَعُ الْأُولَى وَرَكْعَةً آخِرَهُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لِدُلُوكِ الشَّمْسِ } الْآيَةَ وَلِجَمْعِهِ فِي خَبَرِ ع ) لَا لِعُذْرٍ ( قين ) قَالَ { وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ الْعَصْرِ } وَ { إنَّ لِلصَّلَاةِ أَوَّلًا وَآخِرًا } قُلْنَا : يَعْنِي اخْتِيَارًا ( ي ) لَا خِلَافَ لِتَجْوِيزِهِمْ الْجَمْعَيْنِ لِلْعُذْرِ .
قَالَ : وَلَعَلَّهُمْ يُنْكِرُونَ الِاخْتِيَارِيَّ فَقَطْ فَيَظْهَرُ الْخِلَافُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَيَحْرُمُ الْجَمْعُ لِغَيْرِ عُذْرٍ .
قِيلَ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { صَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا } وَلِقَوْلِهِ { وَآخِرُهُ عَفْوُ اللَّهِ } قُلْت : لَا إجْمَاعَ ، إذْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ ( الْإِمَامِيَّةُ ) وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَأَحَدُ قَوْلَيْ ابْنِ سِيرِينَ ، وَالْمُتَوَكِّلُ وَالْمَهْدِيُّ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ع عم الْخُدْرِيِّ أَبُو مُوسَى سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ مُعَاذٌ ك ش ) وَيَجُوزُ لِلسَّفَرِ لِقَوْلِ ع وَمُعَاذٍ كَانَ إذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ الْخَبَرَيْنِ وَنَحْوَهُمَا ( ن ح بص كح خعي ) وَأَحَدُ قَوْلَيْ ( ابْنِ سِيرِينَ ) لَا يَجُوزُ لِخَبَرَيْ التَّوْقِيتُ إلَّا فِي عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ إذْ هُوَ نُسُكٌ ، قُلْنَا : التَّوْقِيتُ مُخَصَّصٌ بِمَا رَوَيْنَا .
" مَسْأَلَةٌ " ( هق ط ) وَالْمَرِيضُ الْمُتَوَضِّئُ وَالْخَائِفُ وَالْمَشْغُولُ بِطَاعَةٍ أَوْ مُبَاحٍ يَنْفَعُهُ وَيَنْقُصُهُ التَّوْقِيتُ كَالْمُسَافِرِ لِخَبَرِ ( ع ) { جَمَعَ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ } .
وَرُوِيَ : " سَفَرٍ وَلَا مَطَرٍ " فَدَلَّ عَلَى الْجَوَازِ لِغَيْرِ الْمُسَافِرِ ، وَقِيَاسًا عَلَى السَّفَرِ ( م ن ي ) مَنَعَ خَبَرَ التَّوْقِيتِ ، وَقَوْلُ عو " مَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ " الْخَبَرَ .
قُلْنَا : التَّوْقِيتُ مُخَصَّصٌ بِمَا رَوَيْنَا ، كَمَا خُصَّ بِالسَّفَرِ ، وَخَبَرُ ( عو ) لَا يُنَافِي خَبَرَ ( ع ) إذْ أَضَافَ إلَى الرُّؤْيَةِ .
( فَرْعٌ ) قُلْت : أَمَّا لَوْ كَانَتْ الطَّاعَةُ صِفَةً لَهَا كَالْجَمَاعَةِ لَمْ يُبَحْ الْجَمْعُ لِأَجْلِهَا لِلْقَطْعِ حِينَئِذٍ بِأَنْ لَا غَرَضَ إلَّا تَأْدِيَتَهَا عَلَى الْوَجْهِ الْأَفْضَلِ وَالْجَمْعُ يَعُودُ عَلَيْهِ بِالنَّقْصِ ، إذْ أَدَاؤُهَا فِي وَقْتِهَا فَرْضٌ ، وَمَعَ الْجَمَاعَةِ نَفْلٌ ، وَالْفَرْضُ أَفْضَلُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَمَامِيَّةُ ) الزَّوَالُ وَقْتٌ لَهُمَا لِلْآيَةِ ، وَإِنْ قَدَّمَ الظُّهْرَ حَتْمًا لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَا الْغُرُوبَ لِلْعِشَاءَيْنِ .
قُلْنَا : خِلَافُ الْإِجْمَاعِ وَالنَّصِّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَيَحْرُمُ التَّأْخِيرُ لِغَيْرِ عُذْرٍ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " سَيَأْتِي " الْخَبَرَ ، فَمَنْ أَخَّرَ أَثِمَ ( هق ) وَاحْتَمَلَ الْفِسْقُ ( م ي ) بَلْ صَغِيرَةٌ .
قُلْنَا : لَا يَجُوزُ تَعْرِيفُهَا لِلْإِغْرَاءِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هق ع ) وَعَلَى نَاقِصِ الصَّلَاةِ أَوْ الطَّهَارَةِ غَيْرَ الْمُسْتَحَاضَةِ وَنَحْوِهَا التَّحَرِّي لِآخِرِ الِاضْطِرَارِ وَالْجَمْعُ ، إذْ صَلَاتُهُمْ بَدَلِيَّةٌ ، فَيُنْتَظَرُ الْيَأْسُ مِنْ الْمُبْدِلِ لِمَا مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ ( م ي قين ) بَلْ أَصْلِيَّةٌ ، إذْ لَمْ يَأْمُرْ الْأَنْصَارِيَّ الَّذِي شَبَكَتْهُ الرِّيحُ بِالتَّأْخِيرِ .
قُلْنَا : وَكُلُّهُ إلَى الْقِيَاسِ ، كَكَثِيرٍ مِنْ الْمَسَائِلِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْمُشَارَكَةُ لَيْسَ بِجَمْعٍ فِي التَّحْقِيقِ ، فَجَازَ فِي السَّعَةِ ، وَالْأَفْضَلُ لِلْمُسَافِرِ إنْ كَانَ نَازِلًا فَالتَّقْدِيمُ ، وَإِلَّا فَالتَّأْخِيرُ كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( ي ) فَإِنْ قَدَّمَ نَوَى الْجَمْعَ وَلَوْ عِنْدَ الثَّانِيَةِ وَرَتَّبَ حَتْمًا وَتَابَعَ ، وَلَا يَضُرُّ الْفَصْلُ الْيَسِيرُ فَإِنْ طَالَ مُنِعَ الْجَمْعُ ( هـ قش ) وَلَهُ النَّفَلُ بَيْنَ الْمَجْمُوعَتَيْنِ ( م قش ) يُكْرَهُ كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قُلْنَا : سُنَّتُهَا كَبَعْضِهَا ( فَرْعٌ ) فَإِنْ أَخَّرَ فَكَذَلِكَ ( ي عَنْ ط ) إلَّا التَّرْتِيبَ فَيَسْقُطُ .
قُلْت : لَا وَجْهَ لِسُقُوطِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( خعي جط ح ) وَيَجْمَعُ فِي سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ ، كَالْقَصْرِ ( ن قط ش ي ) هُوَ رِفْقٌ فَتَمْنَعُهُ .
قُلْنَا : فَيُمْنَعُ الْفَاسِقُ فِي سَفَرِ الْمُبَاحِ لِفِسْقِهِ .