" مَسْأَلَةٌ " وَلَا زَائِلَ الْعَقْلِ لِقَوْلِهِ ، { وَعَنْ الْمَجْنُونِ } وَيَقْضِي إنْ كَانَ لِسُكْرٍ لَا غَيْرُ ، لِتَفْرِيطِهِ ، فَإِنْ جُنَّ مَعَ سُكْرِهِ لَمْ يَسْقُطْ الْقَضَاءُ .
لَا إذَا حَاضَتْ مَعَهُ فَتَسْقُطُ ، إذْ سُقُوطُهَا عَنْ الْحَائِضِ حَتْمٌ ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ تَخْفِيفٌ ، فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُ مَعَ السُّكْرِ ، وَيَقْضِي قَدْرَ السُّكْرِ فَقَطْ ؛ لِأَنَّهُ السَّابِقُ وَقِيلَ قَدْرَ الْجُنُونِ إذْ هُوَ مَرَضٌ .
وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ .
وَلَا تَصِحُّ مِنْ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ إجْمَاعًا .
فَصْلٌ وَشُرُوطُ وُجُوبِهَا بُلُوغٌ وَعَقْلٌ وَطَهَارَةٌ مِنْ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ .
( فَرْعٌ ) وَاحْتِلَامُ الذَّكَرِ مَعَ إنْزَالِهِ بُلُوغٌ إجْمَاعًا ( هَبْ ) وَكَذَا الْأُنْثَى ( ص ) لَا ، لَنَا عُمُومُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَلَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ } وَنَحْوِهِ ( هب ) وَالْإِمْنَاءُ لِشَهْوَةٍ فِي الْيَقَظَةِ بُلُوغٌ ، إذْ هُوَ الْعِلَّةُ فِي بُلُوغِ الْمُحْتَلِمِ ( ص ) إنْ كَانَ عَنْ جِمَاعٍ فَلَا ، إذْ هُوَ مُخْرَجٌ لَا خَارِجٌ ، قُلْنَا : الْعِلَّةُ كَمَالُ انْعِقَادِهِ مَعَ الْبُرُوزِ ، وَلِغَيْرِ شَهْوَةٍ بُلُوغٌ ، وَقِيلَ : لَا .
لَنَا كَمَالُ انْعِقَادِهِ كَصِحَّةِ الْحَبَلِ فِي الْأُنْثَى ، وَلَا عِبْرَةَ بِكَيْفِيَّةِ الْخُرُوجِ .
( فَرْع ) ( هب ) وَنَبَاتُ الشَّعْرِ الْأَسْوَدِ الْمُتَجَعِّدِ فِي الْعَانَةِ بَعْدَ التِّسْعِ بُلُوغٌ ( ح ) لَا ( ش ) فِي الْمُشْرِكِ ، وَلَهُ فِي الْمُسْلِمِ قَوْلَانِ لَنَا أَمْرُهُ بِقَتْلِ مَنْ اخْضَرَّ إزَارُهُ ، وَالْعِلَّةُ الْبُلُوغُ لَا غَيْرُ .
( فَرْعٌ ) ( هب ش ) وَمُضِيُّ خَمْسَ عَشَرَ سَنَةً مُنْذُ الْوِلَادَةِ بُلُوغٌ فِيهِمَا لِخَبَرِ ( عم ) { وَعُرِضْت عَلَيْهِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَأَجَازَنِي فِي الْمُقَاتَلَةِ } ( ح ) بَلْ مُضِيُّ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لِلذَّكَرِ ، وَسَبْعَ عَشْرَةَ لِلْأُنْثَى ، لَنَا مَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) وَالْحَبَلُ ، وَالْحَيْضُ بُلُوغٌ اتِّفَاقًا ، ( ي ) الْحَبْلُ لَيْسَ بُلُوغًا ، بَلْ كَاشِفٌ عَنْ إنْزَالِ الْمَنِيِّ ( هَبْ ) وَالْحُكْمُ لِأَوَّلِهِمَا فَيُحْكَمُ بِالْبُلُوغِ مِنْ الْعَلُوقِ وَمِنْ رُؤْيَةِ الدَّمِ ( أَبُو مُضَرَ ) لَا تَبْلُغُ بِالدَّمِ حَتَّى تُكْمِلَ الثَّلَاثَ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ الِانْكِشَافَ ( أَبُو جَعْفَرٍ ) لَا بُلُوغَ بِالْحَبَلِ بَلْ بِالنِّفَاسِ ( ص ) بَلْ بِتَبَيُّنِ الْحَمْلِ .
قُلْنَا : لَا حَبَلَ إلَّا عَنْ إنْزَالٍ وَهُوَ بُلُوغٌ وَ ( ص ) بَنَى عَلَى أَنَّ الْإِمْنَاءَ بِالْجِمَاعِ لَيْسَ بُلُوغًا وَقَدْ أَبْطَلْنَاهُ ، وَزَادَ ( ق ) اخْضِرَارَ الشَّارِبِ فِي الرَّجُلِ وَ ( ص ) تَفَلُّكَ ثَدْيَيْهِ ، قُلْنَا : لَا دَلِيلَ .
فَصْلٌ ( هـ أَكْثَرُهَا ) وَلَا يَكْفُرُ تَارِكُهَا تَمَرُّدًا لَا اسْتِحْلَالًا ، إذْ لَا قَاطِعَ بِهِ ( مد بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ وَالْخَوَارِجِ ) قَالَ { بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ } وَنَحْوُهُ ، قُلْنَا : أُحَادِيٌّ يُحْمَلُ عَلَى الْمُسْتَحِلِّ .
( فَرْعٌ ) ( هـ ش ) وَيُقْتَلُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَإِنْ تَابُوا } الْآيَةُ وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ } وَكَتَرْكِ الشَّهَادَتَيْنِ ( م ي ث حص ني ) { لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ } الْخَبَرُ وَنَحْوُهُ ، قُلْنَا : عَامٌّ مَخْصُوصٌ .
بِمَا ذَكَرْنَا ، وَإِلَّا لَمْ يُقْتَلْ الدَّيُّوثُ وَنَحْوُهُ وَلَا مُوجِبَ لِتَأْوِيلِهِمْ الْآيَةَ وَالْخَبَرَ مَعَ إمْكَانِ الظَّاهِرِ .
( فَرْعٌ ) ( حش ) وَإِنَّمَا يُقْتَلُ لِتَرْكِ ثَلَاثٍ فَصَاعِدًا ، إذْ بِهِ يَظْهَرُ التَّهَاوُنُ ( حش أَبُو حَامِدٍ ) عِنْدَ تَضْيِقٌ وَقْتِ الثَّانِيَةِ ( ش ) عِنْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الْأُولَى وَهُوَ الْأَظْهَرُ لَهُ .
( فَرْعٌ ) ( هـ ش ) وَيُسْتَتَابُ كَالْمُرْتَدِّ ثَلَاثًا ، أَوْ فِي الْحَالِ ، عَلَى الْخِلَافِ .
فَإِنْ قَتَلَهُ قَاتِلٌ فِي الثَّلَاثِ أَسَاءَ ، وَلَا ضَمَانَ لِإِهْدَارِهِ ، وَقَتْلُهُ بِضَرْبِ الْعُنُقِ وَقِيلَ بِالْخَشَبِ يُضْرَبُ حَتَّى يُصَلِّيَ أَوْ يَمُوتَ ، قِيلَ : وَيُسَوَّى عَلَيْهِ التُّرَابُ ، فَلَا يُعْرَفُ قَبْرُهُ ، وَيُدْفَنُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُحْصَنِ ( م ) وَتَابِعُوهُ يُحْبَسُ ( ي ) يُعَزَّرُ وَيُزْجَرُ بِوُجُوهِ الزَّجْرِ ( ني ) يُضْرَبُ حَتَّى يُصَلِّيَ ، وَقِيلَ : لَا يَعْتَرِضُ إذْ هِيَ أَمَانَةٌ فِي رَقَبَتِهِ ( م ) وَلَا يَمْنَعُ الْإِكْرَاهُ صِحَّةَ الصَّلَاةِ ، وَإِنَّمَا تَمْنَعُهَا الْكَرَاهَةُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَفْسُقُ بِتَرْكِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ مُتَوَالِيَةً إجْمَاعًا ، وَلَهُ حُكْمُ الْفَاسِقِ اسْمًا وَعِقَابًا .
فَأَمَّا الْفَرْضُ الْوَاحِدُ وَالْمُتَفَرِّقَةُ فَعَلَى مَا مَرَّ
( فَرْعٌ ) ( هب ) وَعَلَى الْوَلِيِّ إجْبَارُ ابْنِ الْعَشْرِ عَلَيْهَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مُرُوهُمْ أَبْنَاءَ سَبْعٍ وَاضْرِبُوهُمْ أَبْنَاءَ عَشْرٍ } وَكَذَلِكَ الْمَمْلُوكُ كَالصَّبِيِّ قُلْت مَا لَمْ يُؤَدِّي إلَى فِرَارِهِ إذْ هُوَ مُنْكَرٌ وَأَمَّا الزَّوْجَةُ فَمِنْ بَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ
" مَسْأَلَةٌ " وَدَلِيلُ فَضْلِهَا وَفَظَاعَةِ قَطْعِهَا قَوْله تَعَالَى { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ } وَأَمْثَالُهَا وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الصَّلَاةُ مِنْ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنْ الْجَسَدِ } .
وَأَمْثَالُهُ
بَابُ الْأَوْقَاتِ لَا خِلَافَ فِي تَوْقِيتِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { مَوْقُوتًا } ، وَ { أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ } وَ { أَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ } .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ م ط ) وَالْوُجُوبُ مُتَعَلِّقٌ بِكُلِّ الْوَقْتِ الْمَضْرُوبِ عَلَى سَوَاءٍ إذْ لَمْ تُفَصَّلْ الْآيَتَانِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنَّ لِلصَّلَاةِ أَوَّلًا وَآخِرًا } وَقَوْلُهُ { الْوَقْتُ مَا بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ } ( حص ) بَلْ بِآخِرِهِ لِلتَّحَتُّمِ فِيهِ وَأَوَّلُهُ لِلْجَوَازِ فَقَطْ إذْ لَا تَحَتُّمَ وَلَا بَدَلَ كَالنَّفْلِ فَتَعَيَّنَ مِنْ آخِرِهِ مَا يَتَّسِعُ لِلتَّكْبِيرَةِ ( فر ) بَلْ قَدْرُ مَا يَتَّسِعُ لِصَلَاةِ الْوَقْتِ قَالُوا : وَمَا عَجَّلَ فَنَفْلٌ إنْ مَاتَ أَوْ نَحْوُهُ قَبْلَ التَّحَتُّمِ وَإِلَّا فَفَرْضٌ ( الْكَرْخِيُّ ) تَجِبُ بِالشُّرُوعِ أَوْ آخِرِ الْوَقْتِ وَعَنْهُ مِثْلُنَا وَعَنْهُ مِثْلُ ( ح ) قُلْنَا : النَّفَلُ يَسُوغُ تَرْكُهُ مُطْلَقًا لَا الْفَرْضُ فَمُخَيَّرٌ بَيْن التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فَقَطْ مَعَ الْعَزْمِ لِوُجُوبِهَا لَا بَدَلًا عَنْهَا بَلْ اهْتِمَامًا بِالْخِطَابِ ( الشَّافِعِيَّةُ ) بَلْ بِأَوَّلِهِ وَالْعَزْمُ بَدَلٌ فَيُفَارِقُ النَّفَلَ وَآخِرُهُ دَلَالَةُ التَّخْيِيرِ قُلْنَا : الْبَدَلُ يُغْنِي عَنْ الْمُبْدَلِ فَتَسْقُطُ سَلَّمْنَا لَزِمَ إيقَاظُ النَّائِمِ لِيَعْزِمَ وَالْإِجْمَاعُ يَدْفَعُهُ
" مَسْأَلَةٌ " وَالزَّوَالُ مَيْلُ الشَّمْسِ عَنْ وَسْطِ السَّمَاءِ وَأَمَارَتُهُ زِيَادَةُ الظِّلِّ إلَى الْمَشْرِقِ وَيَخْتَلِفُ قَدْرُ ظِلِّهِ زَمَانًا وَمَكَانًا لَا بِتَوَسُّطِ الشَّمْسِ وَعَدَمِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( عم ع عا يه ش ) وَالدُّلُوكُ : الزَّوَالُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { حِينَ زَالَتْ } ( عَلِيٌّ عو حص ) بَلْ الْغُرُوبُ لِقَوْلِهِمْ : دَلَكَتْ الشَّمْسُ إذَا مَالَتْ لِلْغُرُوبِ قُلْنَا مَا ذَكَرْنَا أَقْرَبُ إلَى الِاشْتِقَاقِ ، إذْ تُدْلَكُ عَيْنُ الرَّائِي ، وَلِلْخَبَرِ .
" مَسْأَلَةٌ " ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { صَلَّى بِي جِبْرِيلُ } الْخَبَرَ يَقْتَضِي أَنَّ اخْتِيَارَ الظُّهْرِ مِنْ الزَّوَالِ ، وَآخِرَهُ : مَصِيرُ ظِلِّ الشَّيْءِ مِثْلُهُ ، وَلَا يُجْزِئُ افْتِتَاحُهَا قَبْلَ الزَّوَالِ إلَّا عَنْ ( ع ) وَلَا وَجْهَ لَهُ ، وَنُدِبَ إقَامَتُهَا عِنْدَ الزَّوَالِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَقْتُ الظُّهْرِ حِينَ تَزُولُ } .
" مَسْأَلَةٌ " ( يه عك لِي عح ابْنُ جَرِيرٍ ) وَيَخْرُجُ وَقْتُهَا الْمَحْضُ بِالْمِثْلِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَآخِرُهُ } الْخَبَرَ ( ش ل عي ) بِأَقَلِّ زِيَادَةٍ عَلَى الْمِثْلِ ، إذْ لَا فَاصِلَ بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ ، إلَّا هِيَ ( طا وو عك ) يَمْتَزِجُ الْوَقْتَانِ مِنْ الْمِثْلِ إلَى الْغُرُوبِ ، لِصَلَاةِ جِبْرِيلَ إيَّاهُمَا فِي الْمِثْلِ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا بَعْدَهُ ( ح ) إلَى الْمِثْلَيْنِ ، وَعَنْهُ إلَى دُونِهِمَا ، وَيَدْخُلُ الْعَصْرُ بِكَمَالِهِمَا لَنَا مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( حَقّ ني ابْنُ جَرِيرٍ ) .
و يَشْتَرِكَانِ مِنْ الْمِثْلِ فِي قَدْرِ أَرْبَعٍ لِصَلَاةِ جِبْرِيلَ إيَّاهُمَا فِيهِ ( ش ) لَا إذْ قَالَ : { وَآخِرُهُ حِينَ يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ } .
قُلْت : يَعْنِي آخِرَ الْمَحْضِ ، وَالشَّرِكَةُ صَرَّحَ بِهَا جِبْرِيلُ ، وَكَذَلِكَ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَأَوَّلُ الْعَصْرِ آخِرُ الْمِثْلِ ( ش ) الزِّيَادَةُ ( ح ) الْمِثْلَانِ لَنَا مَا مَرَّ ، وَآخِرُهُ مَا يَسَعُ رَكْعَةً ( ح ) الِاصْفِرَارُ ( الْإِصْطَخْرِيُّ ) الْمِثْلَانِ وَمَا
بَعْدَهُمَا قَضَاءٌ لَنَا { مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ } الْخَبَرَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ك ) وَهُمَا بَعْدَ اخْتِيَارِهِمَا أَدَاءٌ حَتَّى لَا يَبْقَى مَا يَسَعُ رَكْعَةً ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إلَى غَسَقِ اللَّيْلِ } ، وَلِصَلَاةِ جِبْرِيلَ الظُّهْرَ فِي الْمِثْلِ ، قَالُوا بَلْ قَضَاءٌ ، لِقَوْلِهِ { إنَّمَا التَّفْرِيطُ } الْخَبَرَ .
قُلْنَا : أَرَادَ التَّأْخِيرَ إلَى الِاضْطِرَارِ لِغَيْرِ عُذْرٍ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيُقَدِّمُ الظُّهْرَ إنْ جَمَعَ تَقْدِيمًا إذْ الْوَقْتُ لَهَا ، وَفِي التَّأْخِيرِ إلَى بَعْدِ الْمِثْلِ وَجْهَانِ : لَا تَرْتِيبَ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْوَقْتِ وَيُرَتِّبُ وَهُوَ ( هب ) كَالْمُسَافِرِ ، فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مَا يَسَعُ الْأُولَى وَرَكْعَةً ، فَوَجْهَانِ يَتَعَيَّنُ لِلْأُخْرَى ، لِقَوْلِهِ { مَنْ أَدْرَكَ } الْخَبَرَ ، وَهُوَ ( هب ) وَيُخَيَّرُ كَمَا قَبْلَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَأَوَّلُ الْمَغْرِبِ الْغُرُوبُ إجْمَاعًا ( يه ) وَيُعْرَفُ بِالْكَوْكَبِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { حَتَّى يَطْلُعَ الشِّهَابُ } ( ز قِنِ ح ش سا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ي ) بَلْ بِالْإِظْلَامِ وَسُقُوطِهَا مِنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا } الْخَبَرَ ، وَقَوْلِهِ { حِينَ يَسْقُطُ حَاجِبُ الشَّمْسِ } وَنَحْوِهِمَا .
قُلْنَا مُطْلَقٌ ، فَحُمِلَ عَلَى الْمُقَيَّدِ ، وَيُكْرَهُ تَسْمِيَةُ الْمَغْرِبِ عِشَاءً لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ق مد حَقّ ثور د ) ، وَآخِرُهُ ذَهَابُ الشَّفَقِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ } وَنَحْوُهُ ( ش ) مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ التَّطَهُّرِ وَالتَّسَتُّرِ وَالْأَذَانَيْنِ ، وَالصَّلَاةِ ، فَتُقْضَى فِيهِ لِصَلَاةِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيهِ الْمَرَّتَيْنِ مَعًا .
قُلْنَا الْقَوْلُ أَصْرَحُ ( قن ح ك ) ، بَلْ مُمْتَدٌّ إلَى الْفَجْرِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { صَلَاةُ اللَّيْلِ مَقْبُولَةٌ } .
قُلْنَا مُسَلَّمٌ ، إذَا أَخَّرَهَا لِعُذْرٍ " فَرْعٌ " ( ي ) ، وَيَجُوزُ تَطْوِيلُهَا لِقِرَاءَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْأَعْرَافَ فِيهَا .
وَقِيلَ لَا يَتَعَدَّى نِصْفَ الْوَقْتِ .
وَقِيلَ قَدْرَ الثَّلَاثِ الرَّكَعَاتِ الْمُتَوَسِّطَةِ قِصَرًا وَطُولًا ، وَنُدِبَ تَعْجِيلُهَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ } وَقَوْلِهِ " بَادِرُوا " الْخَبَرَ .