( مَسْأَلَةٌ ) وَفَقْدُ الْآلَةِ وَخَشْيَةُ التَّنْجِيسِ أَوْ الْعَطَشِ الضَّارِّ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ مُحْتَرَمًا كَالْعَدَمِ ( ط ع ي ) وُجِدَ خَشْيُ الضَّرَرِ ، فَالْوُضُوءُ أَفْضَلُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ }
( مَسْأَلَةٌ ) ( هـ ن ي ك ) وَالنَّاسِي لِلْمَاءِ كَالْعَادِمِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي التَّعَذُّرِ ( م ش ق ) شَرْطٌ كَالرُّكُوعِ ، أَوْ كَعُضْوٍ فَيَقْضِي لِنِسْيَانِهِ ، قُلْنَا هُوَ بِالْعَادِمِ أَشْبَهُ لِمَا مَرَّ ، ثُمَّ إنَّ الرُّكُوعَ وَالْعُضْوَ لَا بَدَلَ لَهُ فَافْتَرَقَا .
قَالُوا : كَمَنْ نَسِيَ الرَّقَبَةَ فَصَامَ .
قُلْنَا لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ ، كَقَوْلِ ( الْكَرْخِيِّ ) ، قُلْت : سَلَّمْنَا فَذِكْرُ الرَّقَبَةِ كَوُجُودِ الْمَاءِ فِي الْوَقْتِ فَافْتَرَقَا .
( فَرْعٌ ) ( هـ ن ي ) فَإِنْ وَجَدَهُ فِي الْوَقْتِ أَعَادَ كَالْعَادِمِ لِتَجَدُّدِ الْخِطَابِ وَلِفَسَادِ التَّيَمُّمِ بِعَدَمِ التَّلَوُّمِ ( ح ) لَا ظُهْرَانِ ، قُلْنَا هُوَ وَاحِدٌ لِفَسَادِ الْأَوَّلِ .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ جُعِلَ الْمَاءُ فِي رَحْلِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ أَوْ عَلِمَ وَالْتَبَسَ بِسَائِرِ أَقْمِشَتِهِ ، أَوْ الْتَبَسَ رَحْلُهُ بِرَحْلِ غَيْرِهِ ، فَتَيَمَّمَ فَكَالنَّاسِي ( ي ) يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُعِيدَ فِي الْوَقْتِ ، إذْ النَّاسِي أَتَى مِنْ نَفْسِهِ لَا هُوَ ، قُلْت بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِ بِجَوَازِهِ أَوَّلَ الْوَقْتِ .
( الرَّابِعُ ) خَوْفُ فَوْتِ صَلَاةٍ لَا تُقْضَى كَالْجِنَازَةِ عِنْدَ ( هـ حص ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا جَاءَتْك جِنَازَةٌ } الْخَبَرَ ، وَلِتَيَمُّمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِلسَّلَامِ حِينَ خَشِيَ فَوْتَهُ ( ش ) لَا ، كَالظُّهْرِ وَالْجُمُعَةِ .
قُلْنَا : الظُّهْرُ يُقْضَى وَالْجُمُعَةُ لَهَا بَدَلٌ ( ح ) مَنْ أَحْدَثَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ فِي الْجَنَابَةِ تَيَمَّمَ ( فو ) لَا بَلْ يُؤَدِّيهَا بِالْوُضُوءِ وَلَوْ انْفَرَدَ ، كَقَوْلِنَا ، وَالْعِيدَانِ كَالْجِنَازَةِ لَا تُقْضَى ، إذْ صَلَاتُهُمَا فِي الثَّانِي لِلَبْسٍ لَيْسَ قَضَاءً ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ } .
( مَسْأَلَةٌ ) ( هـ م ش ) وَمَا تُقْضَى أَوَّلُهَا بَدَلٌ لَا يَتَيَمَّمُ لَهَا لِخَشْيَةِ فَوْتِهَا بِالْوُضُوءِ ، إذْ هُوَ وَاجِدٌ ( أَحْمَدُ عش ) يَتَيَمَّمُ لَهَا ثُمَّ يَقْضِيهَا بِالْوُضُوءِ ، إذْ الْمَقْصُودُ الصَّلَاةُ فَيُؤْثِرُهَا حَيْثُ خَشِيَ فَوْتَهَا .
قُلْنَا : بَلْ هُمَا مَقْصُودَانِ ، سَلَّمْنَا فَلَمْ يُبَحْ التَّيَمُّمُ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ .
فَصْلٌ ( هـ قِينِ ) وَيُقَدِّمُ النَّجَسَ عَلَى الْحَدَثِ إنْ قَلَّ الْمَاءُ وَيَتَيَمَّمُ ( ف حَمَّادٌ ) وَاجِدٌ فَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي بِالثَّوْبِ كَالطَّاهِرِ .
قُلْنَا : لَا بَدَلَ لِغُسْلِ النَّجَسِ فَيُقَدِّمُهُ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ لِلْعَدَمِ ، قُلْت وَيُقَدِّمُ نَجَاسَةَ الْبَدَنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ } ثُمَّ الثَّوْبَ ، ثُمَّ الْحَدَثَ الْأَكْبَرَ أَيْنَمَا بَلَغَ فِي غَيْرِ أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ ، وَيَتَيَمَّمُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ الْحَدَثَ الْأَصْغَرَ ، فَإِنْ كَفَى الْمَضْمَضَةَ وَأَعْضَاءَ التَّيَمُّمِ فَتَوَضَّأَ لِكَمَالِ مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا آثَرَ الْمَضْمَضَةَ وَتَيَمَّمَ لِلْبَاقِي ، وَلَهُ حُكْمُ الْمُتَيَمِّمِ حِينَئِذٍ ، وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ ، وَكَذَا لَوْ لَمْ يَكْفِ النَّجَسُ ، وَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قش ) وَلَا قَضَاءَ عَلَى مَنْ أَرَاقَ الْمَاءَ وَتَيَمَّمَ ، وَيَأْثَمُ إنْ أَرَاقَهُ فِي الْوَقْتِ ( قش ) هُوَ كَتَارِكِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ فَيَقْضِي .
قُلْنَا : لَا بَعْدَ الْإِرَاقَةِ
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) وَمَنْ يَضُرُّهُ غَسْلُ النَّجَاسَةِ تَرَكَهَا وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا ، إنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَوْضِعِ التَّيَمُّمِ كَالْمُسْتَحَاضَةِ ( ش ) النَّادِرُ كَلَا عُذْرٍ فَيَقْضِي كَنَاسِيهَا .
قُلْنَا : النَّاسِي مُفْرِطٌ .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ يَضُرُّ الْمَاءُ جَمِيعَ بَدَنِهِ غُسْلًا وَصَبًّا وَمَسْحًا تَيَمَّمَ لِلصَّلَاةِ مَرَّةً وَلَوْ جُنُبًا ، فَإِنْ سَلِمَتْ كُلُّ أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ غَسَلَهَا مَرَّتَيْنِ بِنِيَّتِهِمَا ( أَكْثَرُ ة ) وَهُوَ كَالْمُتَوَضِّئِ حَتَّى يَزُولَ عُذْرُهُ ، وَلَا يَتَيَمَّمُ لِئَلَّا يَجْمَعَ بَدَلًا وَمُبْدَلًا ( ي قش ) بَلْ يَغْسِلُهَا مَرَّةً لَهُمَا وَيُيَمِّمُهَا لِتَرْكِ الْبَاقِي ، لِحَدِيثِ صَاحِبِ الشَّجَّةِ { إنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ } الْخَبَرَ ( ن ز حص ) إنْ غَسَلَ أَكْثَرَ الْجَسَدِ فَلَا يَتَيَمَّمُ ، إذْ الْأَكْثَرُ كَالْكُلِّ فِي أَحْكَامٍ كَثِيرَةٍ ، وَإِلَّا تَيَمَّمَ ، وَلَا يَغْسِلُ الْأَقَلَّ لِئَلَّا يَجْمَعَ بَيْنَ بَدَلٍ وَمُبْدَلٍ ، قُلْت : يَجُوزُ مَعَ اخْتِلَافِ مَحَلِّهِمَا .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ سَلِمَ بَعْضُ أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ غَسَلَهُ بِنِيَّةِ الْجَنَابَةِ وَوَضَّأَهُ لِلصَّلَاةِ ، وَلَهُ حُكْمُ الْمُتَيَمِّمِ حِينَئِذٍ ، فَيُعِيدُ غُسْلَ مَا بَعْدَ الْمُيَمَّمِ مَعَهُ فِي الْأَصَحِّ ، لِوُجُوبِ التَّرْتِيبِ
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ وَجَدَ الْمُتَيَمِّمُونَ مَاءً مُبَاحًا يَكْفِي أَحَدَهُمْ ، بَطَلَ تَيَمُّمُهُمْ جَمِيعًا ، لِتَجْوِيزِ كُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يَمْلِكَهُ .
فَصْلٌ فِيمَا يُتَيَمَّمُ بِهِ " مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش مد د ) وَإِنَّمَا يُتَيَمَّمُ بِتُرَابٍ طَاهِرٍ مُبَاحٍ مُنْبِتٍ مُطْلَقٍ يَعْلَقُ بِالْيَدِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { صَعِيدًا طَيِّبًا } الصَّعِيدُ جِنْسُهُ ، وَالطَّيِّبُ وَصْفُهُ ( طا عي ث ) بَلْ تُجْزِئُ الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهَا مِنْ جَمَادٍ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَلَيْكُمْ بِالْأَرْضِ } .
قُلْنَا ضَعِيفٌ سَلَّمْنَا ، فَيُحْمَلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ بِالصَّعِيدِ ، وَقِيلَ بِهَا وَبِمَا اتَّصَلَ بِهَا كَالشَّجَرِ ، لَا الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَسْجِدًا وَطَهُورًا } فَمَا سَجَدَ عَلَيْهِ تَطْهُرُ بِهِ ، وَقِيلَ : بِجِنْسِهَا وَلَوْ كُحْلًا وَشَبًّا وَحَجَرًا أَمْلَسَ ، لَا الشَّجَرَ وَالذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ، إذْ لَيْسَ مِنْهَا .
لَنَا الْآيَةُ وَقَوْلُهُ { وَتُرَابُهَا طَهُورًا } ، فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَيْهِ .
قَالُوا : كَالِاسْتِجْمَارِ ، قُلْنَا : هُوَ لِلْإِزَالَةِ فَافْتَرَقَا .
" مَسْأَلَةٌ " وَفِي الْأَرْمِينِيّ وَنَحْوِهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا يُجْزِئُ ( حص ك ) وَالرَّمْلُ يُجْزِئُ ( ش ) لَا يُجْزِئُ ، قُلْت يُجْزِئُ إذْ لَهُ غُبَارٌ يَعْلَقُ لِخَبَرِ ( ره ) فِي { رَجُلٍ قَالَ : إنَّا نَكُونُ بِأَرْضِ الرَّمْلِ } .
الْخَبَرَ ، وَلَا تُرَابُ الْآجُرِّ لِاسْتِحَالَتِهِ ، وَلَا طَحِينُ رُخَامٍ ( هـ قش ) وَلَا الْخُرَاسَانِيُّ ( قش ) يُجْزِئُ ، إذْ يُسَمَّى تُرَابًا ( ش ) وَلَا الطِّينُ الْمَبْلُولُ ، إذْ لَيْسَ تُرَابًا ، وَلِقَوْلِ ( ع ) فَإِذَا جَفَّ تُيُمِّمَ بِهِ الْخَبَرَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيُجْزِئُ بِالصَّلْصَالِ وَالْمَدَرُ مَا لَمْ يُطْبَخْ : وَالْبَطْحَاءِ ، وَهُوَ : طِينٌ مُسْتَحْجَرٌ ، وَالْأَبْيَضِ وَالْأَسْوَدِ وَالْأَحْمَرِ ، وَالسَّبَخِ ، وَهُوَ الْمَالِحُ ، إنْ كَانَ جَافًّا كَالْمَاءِ الْمَالِحِ ، وَيُجْزِئُ ضَرْبُ جَمَاعَةٍ فِي بُقْعَةٍ وَاحِدَةٍ .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا يُجْزِئُ الْمُتَنَجِّسُ الْمُتَغَيِّرُ بِهَا ، إذْ لَيْسَ بِطَيِّبٍ ( هَا أَكْثَرُهُ ) وَلَا غَيْرُ الْمُتَغَيِّرِ إذْ لَيْسَ بِالطَّيِّبِ وَكَالْمَاءِ الْقَلِيلِ ( ص ي د ) الْغَالِبُ طَيِّبٌ وَكَالْمَاءِ .
قُلْنَا : مَمْنُوعَانِ ، وَفِي اعْتِبَارِ الْكَثْرَةِ مَذْهَبَانِ ، لأ ( صش ) أَصَحُّهُمَا يُعْتَبَرُ كَالْمَاءِ وَقِيلَ : لَا إلَّا الْغَلَبَةَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا الْغَصْبُ عَلَى الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ ، وَلَا مِنْ أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ ( ص ي ) يُجْزِئُ كَصَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي أَرْضِ الْيَهُودِيِّ كُرْهًا ، وَيُجْزِئُ مِنْ إنَاءٍ مَغْصُوبٍ كَالْوُضُوءِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا غَيْرُ الْمُنْبِتِ الْمُسَنْبِلِ ، إذْ لَيْسَ بِطَيِّبٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَاَلَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ } ( ي ) لَا يُعْتَبَرُ إذْ يُوصَفُ بِالطَّيِّبِ مِنْ دُونِ ذَلِكَ .
لَنَا الْآيَةُ .
مَسْأَلَةٌ " وَلَا الْمَغْلُوبُ بِغَيْرِ مُطَهِّرٍ كَالْمَاءِ ( ي هـ أَكْثَر صش ) وَلَا الْغَالِبُ أَيْضًا لِمَنْعِ الْمُخَالَطِ عَنْ وُصُولِ التُّرَابِ بَعْضَ الْعُضْوِ لِجُمُودِهِ بِخِلَافِ الْمَاءِ لِرِقَّتِهِ فَيُسْتَهْلَكُ مُخَالِطُهُ ( ي أَبُو حَامِدٍ ) يُجْزِئُ كَالْمَاءِ لَنَا مَا مَرَّ .