" مَسْأَلَةٌ " ( أَكْثَرُهُ قِينِ ) وَمَنْ أَسْلَمَ وَلَا جَنَابَةَ عَلَيْهِ فَلَا غُسْلَ ( ق مد ) أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَيْسًا وَثُمَامَةَ ، وَلِنَجَاسَتِهِ ، قُلْنَا : نُدِبَ ، وَإِلَّا لَنُقِلَ فِي كُلِّ مَنْ أَسْلَمَ وَالنَّجَاسَةُ طُهْرُهَا الْإِسْلَامُ ، فَإِنْ كَانَ أَجْنَبَ وَلَمْ يَغْتَسِلْ لَزِمَهُ عِنْدَ ( هـ ش ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا جُنُبًا } ( قش ) الْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ ، قُلْنَا خُصِّصَ بِالْآيَةِ ، فَإِنْ كَانَ قَدْ اغْتَسَلَ أَعَادَ عِنْدَ ( هـ قش ) لِفَسَادِ نِيَّةِ الْأَوَّلِ ( قش ) غُسْلُهُ صَحِيحٌ كَذِمِّيَّةٍ اغْتَسَلَتْ لِوَطْءِ زَوْجٍ مُسْلِمٍ ، قُلْنَا : الْأَصْلُ مَمْنُوعٌ ، سَلَّمْنَا ، فَلِلضَّرُورَةِ وَلَهُ فِي إعَادَتِهَا وَجْهَانِ تَجِبُ إذْ الْأَوَّلُ لِلْوَطْءِ فَلَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ ، وَلَا يَسْقُطُ حَقُّ اللَّهِ ، وَلَا تَجِبُ إذْ صِحَّةُ الْوَطْءِ فَرْعٌ عَلَى صِحَّةِ حَقِّ اللَّهِ ( ي ) وَالْمُنَاوِلُ لَا يُعِيدُ إجْمَاعًا
" الْخَامِسُ " مَوْتُ مُؤْمِنٍ غَيْرِ شَهِيدٍ .
فَصْلٌ وَلِلْجُنُبِ النَّوْمُ وَالْمُصَافَحَةُ وَالْجِمَاعُ كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( عم ) يَجِبُ الْوُضُوءُ لِلْجِمَاعِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلْيَتَوَضَّأْ } قُلْنَا : نُدِبَ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَاتِ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ مَسُّ الْمُصْحَفِ إجْمَاعًا ( هـ حص ) وَلَهُ حَمْلُهُ بِغِلَافِهِ وَعِلَاقَتِهِ ( ش ) لَا ، لَنَا لَيْسَا مِنْ حَقِيقَتِهِ وَلَا تَبَعًا ، وَنُدِبَ غَسْلُ الْفَرْجِ وَالْيَدَيْنِ وَالْفَمِ لِلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالنَّوْمِ وَالْجِمَاعِ لِرِوَايَةِ ( عا ) فِيمَا يُسْتَحَبُّ لِلْجُنُبِ الْمَضْمَضَةُ وَغَسْلُ الْيَدَيْنِ وَالْفَرْجَيْنِ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُعَاوِدَ فَلْيَتَوَضَّأْ } وَكَوُضُوءِ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ إذْ رَوَتْ ( عا ) اسْتِحْبَابَ ذَلِكَ ، وَالْغُسْلُ لِلْجِمَاعِ أَفْضَلُ ، إذْ { طَافَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى نِسَائِهِ ، فَاغْتَسَلَ عِنْدَ هَذِهِ وَعِنْدَ هَذِهِ } الْخَبَرَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُصَلِّي إجْمَاعًا لِلْآيَةِ وَلَا يَقْرَأُ بِاللِّسَانِ أَوْ الْكِتَابَةِ الْمُرْتَسِمَةِ وَلَوْ بَعْضَ آيَةٍ عِنْدَ ( هـ ن ش ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ وَلَا الْحَائِضُ شَيْئًا } ( ح ) يَجُوزُ دُونَ آيَةٍ ، إذْ لَيْسَ قُرْآنًا لِعَدَمِ الْإِعْجَازِ .
قُلْنَا : بَعْضٌ فَحَرُمَ ، كَالسَّجْدَةِ ، ثُمَّ عِبَادَةٌ كَالصَّلَاةِ ( م ي بَعْضُ صَحَّ ) يَجُوزُ مَا فَعَلَ لِغَيْرِ التِّلَاوَةِ ( كَيَا مَرْيَمُ اُقْنُتِي ) وَالْحَمْدُ وَالتَّعَوُّذُ وَالتَّسْبِيحُ لَا بِقَصْدِهَا .
قُلْت : وَهُوَ الصَّحِيحُ إذْ الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَلِرِوَايَةِ ( ز ) يَقْرَأُ الْجُنُبُ الْخَبَرَ ، فَخَصَّصَ مَا رَوَوْا وَإِلَّا لَزِمَ تَرْكُ الْكَلَامِ ، نَحْوُ قُمْ بَلْ وَلَا وَنَحْوُهُ إذْ هِيَ فِي الْقُرْآنِ ( ك ) يَقْرَأُ الْآيَةَ وَالْآيَتَيْنِ ( عي ) يَقْرَأُ آيَةَ الرُّكُوبِ وَالنُّزُولِ .
قُلْنَا : لَا بِقَصْدِ التِّلَاوَةِ وَالْإِحْرَامِ ( د ) يَجُوزُ مُطْلَقًا لِفِعْلِ ( ع ) قُلْنَا : لَيْسَ بِحُجَّةٍ .
" مَسْأَلَةٌ " (
أَكْثَرُ ) وَلَا يَلْبَثُ فِي الْمَسْجِدِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِجُنُبٍ وَلَا حَائِضٍ } ( د ني ) يَجُوزُ كَالْعُبُورِ .
قُلْنَا : الْأَصْلُ مَمْنُوعٌ سَلَّمْنَا فَخَصَّتْهُ الْآيَةُ ( مد حَقّ ) يَجُوزُ أَنْ يَتَوَضَّأَ لِرَفْعِ الْحَدَثِ عَمَّا يُبَاشِرُ بِهِ الْمَسْجِدَ لَا الْحَائِضُ فَتُمْنَعُ لِلتَّنْجِيسِ .
قُلْنَا : لَمْ يُمْنَعْ الْجُنُبُ لِلْمُبَاشَرَةِ وَإِلَّا فَلَا يَغْسِلُ الْوَجْهَ وَيَمْسَحُ الرَّأْسَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ك ) وَلَا يَعْبُرُهُ لِخَبَرِ { لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ } وَكَالْحَائِضِ ( ع عو شص ) إلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ وَأَرَادَ مَوْضِعَ الصَّلَاةِ .
قُلْنَا : إلَّا مُسَافِرِينَ فَتَيَمَّمُوا لِلْعُذْرِ ، وَذَكَرَ السَّفَرَ لِكَثْرَةِ الْعُذْرِ فِيهِ ، أَوْ عَابِرِي سَبِيلٍ لِلْخُرُوجِ مِنْهُ إذَا أَجْنَبَ فِيهِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ أَجْنَبَ فِيهِ فَعَلَ الْأَقَلَّ مِنْ الْخُرُوجِ أَوْ التَّيَمُّمِ ثُمَّ يَخْرُجُ ( ي ) يَخْرُجُ بِلَا تَيَمُّمٍ ، إذْ لَا لُبْثَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( م ) وَلِمُتَنَجِّسِ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ دُخُولُ الْمَسْجِدِ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ خَافَ التَّنْجِيسَ فَلَا لِحَلِّهِ نَعْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قم ) وَعَلَى الرَّجُلِ الْمُمْنِي أَنْ يَبُولَ قَبْلَ الْغُسْلِ لِلْقَطْعِ بِبَقَاءِ بَعْضِ الْمَنِيِّ ( هـ ) فَمَنَعَ صِحَّةَ الْغُسْلِ ، كَبَقِيَّةِ الْحَيْضِ ( أَحْمَدُ ط ح ش ) لَا يَقْطَعُ ، سَلَّمْنَا ، فَكَبَوْلِ مُسْتَتِرٍ ، فَإِنْ خَرَجَ اغْتَسَلَ .
قُلْنَا : هُوَ بِالْحَيْضِ أَشْبَهُ لِإِيجَابِهِمَا الْغُسْلَ ، وَنُدِبَ تَقْدِيمُ الْبَوْلِ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { حَتَّى يَبُولَ } الْخَبَرَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ) فَإِنْ تَعَذَّرَ اغْتَسَلَ آخِرَ الْوَقْتِ وَهُوَ فَاسِدٌ فَيُصَلِّي فَقَطْ ، وَمَتَى بَال أَعَادَهُ لَا الصَّلَاةَ الْمُتَيَمِّمِ ( عَلَيَّ خَلِيلٌ لل هـ ) وَالصَّلَاةُ ( م ) بَلْ يَقَعُ صَحِيحًا فَلَا تَأْخِيرَ ، وَإِنْ نُدِبَ وَيَفْعَلُ مَا شَاءَ ، وَيُجْتَنَبُ بِالْبَوْلِ ( ط أَحْمَدُ ) لَا يُنْدَبُ التَّأْخِيرُ وَيَلْزَمُ التَّعَرُّضُ ( أَحْمَدُ ) وَإِلَّا أَعَادَهُمَا ( ط ) إنْ لَمْ يَسْتَقْصِ بِالْجَذْبِ وَنَحْوِهِ ، أَمَّا الْمَرْأَةُ فَلَا تُعَرِّضُ لِاخْتِلَافِ الْمَخْرَجِ وَلَا الْمُتَيَمِّمُ إذْ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ
" مَسْأَلَةٌ " ( ق ط ) إذَا وُجِدَ جُنُبٌ وَحَائِضٌ وَمَيِّتٌ وَمَاءٌ يَكْفِي أَحَدَهُمْ ، فَالْحَائِضُ أَحَقُّ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْآدَمِيِّ ( ش ) بَلْ الْمَيِّتُ إذْ يُرْجَى تَطَهُّرُهَا ( ي ) بَلْ لِكَوْنِ غُسْلِهِ لِلتَّنْظِيفِ فَلَمْ يُغْنِ التُّرَابُ ، فَإِنْ مَلَكَهُ أَحَدُهُمْ مَنَعَ بَذْلَهُ لِغَيْرِهِ فِي الْأَصَحِّ ( هـ ش ) فَإِنْ خَالَفَ لَمْ يَصِحَّ : تَيَمُّمُهُ مَعَ وُجُودِهِ فَيَقْضِي ( قش ) وَلَا مَعَ عَدَمِهِ ، قُلْنَا : عَادِمٌ فَصَحَّ تَيَمُّمُهُ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ كَانَتْ الْحَائِضُ أَيِّمًا فَالْمَيِّتُ أَحَقُّ بِالْمُبَاحِ اتِّفَاقًا وَالْحَيُّ الْمُتَنَجِّسُ أَوْلَى إذْ لِغُسْلِ الْمَيِّتِ بَدَلٌ لَا النَّجَاسَةُ ( ش ) بَلْ الْمَيِّتُ لِمَا مَرَّ ، وَالْجُنُبُ وَالْحَائِضُ سَوَاءٌ ، وَقِيلَ بَلْ الْحَائِضُ لِزِيَادَةِ الْوَطْءِ ، وَقِيلَ : بَلْ الْجُنُبُ لِتَوَاتُرِ نَصِّهِ ، وَالْمُحْدِثُ الْمُتَنَجِّسُ يُقَدَّمُ النَّجَسُ ، وَالْمُحْدِثُ فِي الْمُبَاحِ يُقَدَّمُ الْجُنُبُ إنْ كَفَاهُ لِغَلْظِ حَدَثِهِ ، وَقِيلَ : لَا فَيَشْتَرِكَانِ وَيُفَضَّلْ الْجُنُبُ ، وَقِيلَ سَوَاءٌ
فَصْلٌ وَفُرُوضُهُ ثَلَاثَةٌ ( الْأَوَّلُ ) النِّيَّةُ وَالْخِلَافُ كَمَا مَرَّ وَلَا يَلْزَمُ تَعْلِيقُهُ بِالصَّلَاةِ اتِّفَاقًا ( ط ) إذْ لَا تُؤَدَّى بِهِ وَحْدَهُ فَإِنْ نَوَاهُ لَهَا أَوْ نَحْوِهَا أَجْزَأَ لِلتَّرْتِيبِ لَا لِرَفْعِ الْأَصْغَرِ ، إذْ لَا يَرْتَفِعُ الْأَكْبَرُ بِارْتِفَاعِهِ ، وَلَا الْحَدَثُ لِتَرَدُّدِهِ إلَّا عِنْدَ ( م ) بَلْ يُعَيِّنُ السَّبَبَ أَوْ يَقُولُ الْأَكْبَرُ وَلَا بِنِيَّةِ الْجُمُعَةِ لِمُغَايَرَتِهِ وَتَقَارُنِ أَوَّلِهِ وَتَصِحُّ مِنْ الشَّاكِّ فِيهِ .
( الثَّانِي ) الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ وَهُمَا مَشْرُوعَانِ إجْمَاعًا لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( أَكْثَرُهُ حص وو ط لِي حَقّ ث ) وَيَجِبَانِ لِلْآيَةِ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { هُمَا فَرِيضَةٌ } وَقَوْلُهُ { بُلُّوا وَأَنْقُوا } وَفِي الْفَمِ بَشَرٌ لِقَوْلِ ثَعْلَبٍ الْبَشَرَةُ هِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَقِي اللَّحْمَ مِنْ الْأَذَى ( ن شص ك ) قَالَ { إنَّمَا يَكْفِيك أَنْ تَحْثِيَ عَلَى رَأْسِك } الْخَبَرَ قُلْنَا : يَعْنِي مَعَهُمَا لِمَا سَيَأْتِي ، وَتَرَكَ ذِكْرَهُمَا لِظُهُورِهِ عَادَةً ، قَالُوا : كَالْعَيْنِ ، قُلْنَا : فِيهَا حَرَجٌ ، بَلْ كَالْأُذُنِ ، قَالُوا كَالْمَيِّتِ ، قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ فِيهِ .
( الثَّالِثُ ) عَمَّ مَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ مِنْ بَشَرٍ وَشَعْرٍ فَيُخَلِّلُ لِمَا مَرَّ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعْرَةٍ } الْخَبَرَ وَفِي بَاطِنِ الْعَيْنِ الْخِلَافُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( أَكْثَرُهُ ك ) وَيَجِبُ الدَّلْكُ لِمَا أَمْكَنَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَتُدَلِّكُ } الْخَبَرَ وَكَالنَّجَسِ ( ن قِينِ ) قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَمَّا أَنَا } الْخَبَرَ وَتَرَكَ ذِكْرَهُ ، قُلْنَا لِظُهُورِهِ ، قَالُوا : كَالتَّيَمُّمِ ، قُلْنَا : طَهَارَةٌ بِالْمَاءِ فَافْتَرَقَا ( ق ) وَقُوَّةُ جَرْيِ الْمَاءِ كَالدَّلْكِ
( فَرْعٌ ) .
( ي ) وَلَوْ اغْتَسَلَ لِلْأَصْغَرِ أَوْ تَوَضَّأَ لِلْأَكْبَرِ أَوْ لِلْأَصْغَرِ أَجْزَأَ فِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فَقَطْ لِلْجَنَابَةِ ، قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ ، وَإِذَا تَعَدَّدَ مُوجِبُهُ كَفَتْ نِيَّةٌ لِوَاحِدٍ كَالْوُضُوءِ مِنْ أَحْدَاثِ عَكْسِ النَّفْلَيْنِ وَالْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وَلَوْ تَرَكَ طَرَفَ شَعْرِهِ ثُمَّ قَطَعَهُ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا يَغْسِلُ الْمُقْطَعُ كَرِجْلٍ تُرِكَ وُضُوءُهَا ثُمَّ قُطِعَتْ مِنْ السَّاقِ عِنْدَهُمْ ، قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ط قِينِ ) وَلَا تَجِبُ التَّسْمِيَةُ ، وَقِيلَ تَجِبُ ، قُلْنَا : لَا دَلِيلَ بِخِلَافِ الْوُضُوءِ وَوَجْهُهَا فِيهِ ، أَنْ تَعُمَّ الطَّهَارَةُ مَا لَمْ يُغْسَلْ لِتَنْبِيهِ النَّصِّ ، وَلَا يَجِبُ التَّرْتِيبُ إجْمَاعًا ، وَنُدِبَتْ التَّسْمِيَةُ وَتَرْتِيبُهُ كَمَا حَكَتْ عَنْهُ مَيْمُونَةُ حَيْثُ قَالَتْ : { فَأَكْفَأَ الْإِنَاءَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى } الْخَبَرَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( أَكْثَرُهُ لش ) وَلَا يَدْخُلُ الْوُضُوءُ فِي الْغُسْلِ بَلْ يَجِبَانِ ( لش ر عَنْ ح ) يَتَدَاخَلَانِ فَيُجْزِئُ الْغُسْلُ مَرَّةً ، وَإِنْ لَمْ يُرَتِّبْ كَالْحَيْضِ مَعَ الْجَنَابَةِ ، وَلِقَوْلِهِ { فَاطَّهَّرُوا } وَلَمْ يُفَصِّلْ ( لش ) إذَا تَوَضَّأَ مُرَتَّبًا ، ثُمَّ غَسَلَ مَا بَقِيَ أَجْزَأَ لَهُمَا ، لَا لِاتِّفَاقِهِمَا فِي الْغُسْلِ ، فَأَجْزَأَتْ مَرَّةٌ لَهُمَا ، وَالتَّرْتِيبُ فِي الْوُضُوءِ ( لش ) إنْ نَوَى الْوُضُوءَ مَعَ الْغُسْلِ أَجْزَأَ لَهُمَا ، وَإِنْ لَمْ يُرَتِّبْ كَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ( لش ) إنْ سَبَقَتْ الْجَنَابَةُ تَدَاخَلَا لِطُرُوِّ الْأَصْغَرِ ، لَا الْعَكْسُ ، لَنَا وَاجِبَانِ تَغَايَرَ سَبَبُهُمَا وَصِفَتُهُمَا فَلَمْ يَتَدَاخَلَا ، وَلِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ { مَنْ اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ } ، الْخَبَرَ وَفَعَلَهُ ، ( فَرْعٌ ) هق ) وَلَا يُجْزِئُ قَبْلَ الْغُسْلِ ، إذْ لَا يَقَعُ عَلَى غَيْرِ طَاهِرِ الْبَدَنِ مِنْ الْحَدَثِ ، كَمَا لَا يَصِحُّ الْوُضُوءُ قَبْلَ غَسْلِ الْفَرْجِ لِمَا مَرَّ ( ن ث ) يَجِبُ تَقْدِيمُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا } وَلَمْ يُفَصِّلْ وَلَا تَنَافِيَ ( م ي ) يُخَيَّرُ
لِلْآيَةِ ، وَقَوْلُ عَلِيٍّ فَتَعَارَضَا ، لَنَا مَا مَرَّ ، وَلَا وَجْهَ لِنَدْبِ الْوُضُوءِ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ عِنْدَ مَنْ أَوْجَبَ تَقْدِيمَهُ ، لَا غَيْرِهِمْ فَيُنْدَبُ أَوَّلًا وَيَجِبُ آخِرًا .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ إلَّا أَنَّهَا لَا تَنْقُضُ شَعْرَهَا لِقَوْلِ أُمِّ سَلَمَةَ { إنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي أَفَأَنْقُضُهُ } الْخَبَرَ وَلِلْحَرَجِ ( ي ) إنْ كَانَ الْمَاءُ يَصِلُ إلَيْهِ فَتَبُلُّهُ ، وَإِلَّا نَقَضَتْ كَالرَّجُلِ ، وَلَمْ يُفَرَّقْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { بُلُّوا الشَّعْرَ } قَالَ وَأُمُّ سَلَمَةَ عُرِفَ خِفَّةُ شَعْرِهَا ( خعي ) تَنْقُضُ مُطْلَقًا لِذَلِكَ ( بص وو ) فِي الْجَنَابَةِ إذْ هِيَ مِنْ الْكِتَابِ لَا الْحَيْضِ ، إذْ هُوَ مِنْ السُّنَّةِ وَلِتَأْكِيدِ الْجَنَابَةِ بِقَوْلِهِ : بُلُّوا ، لَنَا خَبَرُ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَالطِّيبُ فِي الرَّأْسِ إنْ مَنَعَ الْمَاءَ أُزِيلَ وَإِلَّا فَلَا .
" مَسْأَلَةٌ " ( هق ) وَتَنْقُضُهُ فِي الدَّمَيْنِ حَتْمًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { اُنْقُضِي شَعْرَك } الْخَبَرَ ( م ط ي عق ) نُدِبَ فَقَطْ ، إذْ هُوَ كَالْجَنَابَةِ ، قُلْنَا : خَصَّهَا الْخَبَرُ ، وَنُدِبَ أَنْ تَتَّبِعَ آثَارَ الدَّمِ بِمِسْكٍ ثُمَّ طِيبٍ ثُمَّ طِينٍ لِقَوْلِ ( عا ) { خُذِي فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ } الْخَبَرَ
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَلِلْجَمَاعَةِ وَالرَّجُلِ وَزَوْجَتِهِ الْوُضُوءُ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ لِقَوْلِ أَنَسٍ { فَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا } الْخَبَرَ وَلِقَوْلِ ( عا ) { كُنْت أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ } وَالرَّجُلِ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ وَالْعَكْسُ ، لِقَوْلِ مَيْمُونَةَ { اجْتَنَبْت وَاغْتَسَلْت مِنْ جَفْنَةٍ ، فَفَضَلَتْ مِنْهَا فَضْلَةٌ } الْخَبَرَ ( مد ) يَحْرُمُ وَعَنْهُ يُكْرَهُ لِلْخَبَرِ { لَا يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وُضُوءِ الْمَرْأَةِ } ، قُلْنَا : حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ تَنَجَّسَ ، أَوْ صَارَ مُسْتَعْمَلًا ( بص حَقّ ) يُكْرَهُ ( عم ) مِنْ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ فَقَطْ ، لَنَا خَبَرُ مَيْمُونَةَ وَلَا يُنَجَّسُ الْمَاءُ بِمَسِّ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ إلَّا لِنَجَاسَتِهِ ( ق ) يُنَجَّسُ إلَّا بِالْيَدِ لِلْحَرَجِ ، لَنَا قَوْلُ ( ره ) كُنْت جُنُبًا فَكَرِهْت الْخَبَرَ