وَزِيَادَةُ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ وَالْقُرْبَةِ وَالِامْتِثَالِ لِزِيَادَةِ الثَّوَابِ .
( الثَّانِي ) التَّسْمِيَةُ ( هـ د ) وَطَبَقَتُهُ ( حَقّ عَمْد ) هِيَ فَرْضٌ فَالظَّاهِرِيَّةُ مُطْلَقًا ( هـ ) بَلْ عَلَى الذَّاكِرِ فَقَطْ ، لَهُمْ { وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ } ، قُلْنَا : مُعَارَضٌ بِقَوْلِهِ { مَنْ تَوَضَّأَ فَسَمَّى } الْخَبَرَ ، فَحَمَلْنَا الْأَوَّلَ عَلَى الذَّاكِرِ ، وَالثَّانِيَ عَلَى النَّاسِي جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ ( قه عة ك قِينِ ) بَلْ سُنَّةٌ لِلْخَبَرِ الثَّانِي .
قُلْنَا : أَوَجَبُهَا الْأَوَّلُ .
قَالُوا : فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالنِّسْيَانِ كَالْوَجْهِ .
قُلْنَا كَمَا فَرَّقْتُمْ بَيْنَهُمَا فِي الْفِطْرِ .
( فَرْعٌ ) وَيُجْزِئُ الْيَسِيرُ مِنْهَا لَا الدُّعَاءُ ، وَنُدِبَتْ عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ ، إذْ هِيَ أَفْعَالٌ ، وَمَنْ نَسِيَ سَمَّى حَيْثُ ذَكَرَ ، فَإِنْ تَرَكَ بَعْدَ الذِّكْرِ لَمْ يَصِحَّ مَا بَعْدَهُ .
( الثَّالِثُ ) التَّرْتِيبُ ( هـ ش مد حَقّ ثَوْرٍ ) هُوَ وَاجِبٌ لِظَاهِرِ الْآيَةِ ، إذْ وَسَّطَ الْمَسْحَ ، وَإِذْ أَخَّرَ الرَّأْسَ ، وَهُوَ أَقْرَبُ إلَى الْوَجْهِ مِنْ الْيَدِ ، وَلِتَرْتِيبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ { لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ مِنْ دُونِهِ } ( عو حص ك لح ث د ني عي بص يب طَاهِرٌ خعي ) لَا لِرِوَايَةِ ( ع ) { غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ } وَرَوَتْ الرُّبَيِّعِ { أَنَّهُ مَسَحَ رَأْسَهُ بِفَضْلِ وُضُوئِهِ ، } قُلْنَا : حُجَّتُنَا أَصْرَحُ وَلَعَلَّهُ مَسَحَ تَبَرُّكًا بِآخِرِ الْوُضُوءِ وَتَسْوِيَةً لِنَاصِيَتِهِ ، قَالُوا : كَالْغُسْلِ ، قُلْنَا : الْجَسَدُ كَالْعُضْوِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ وَالْإِمَامِيَّةُ ) وَبَيْنَ الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَمَا مَرَّ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ابْدَءُوا بِمَيَامِنِكُمْ } ( ش ) لَمْ تَفْصِلْ الْآيَةُ ، قُلْنَا : مُجْمَلَةٌ بَيَّنَهَا فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالُوا عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " مَا أُبَالِي بِيَمِينِي بَدَأْت أَمْ بِشِمَالِي إذَا أَكْمَلْت الْوُضُوءَ " قُلْنَا : أَرَادَ الْكَفَّيْنِ ، سَلَّمْنَا فَرِوَايَةُ أَوْلَادِهِ عَنْهُ أَرْجَحُ
فَصْلٌ وَأَعْضَاؤُهُ خَمْسَةٌ ( الْأَوَّلُ ) الْوَجْهُ وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ فِي الْفَرْجَيْنِ .
" مَسْأَلَةٌ " غَسْلُ الْوَجْهِ فَرْضٌ إجْمَاعًا لِلْآيَةِ ، وَنَدْبٌ بِالْحَفْنَةِ ، وَالْبِدَايَةُ بِأَعْلَاهُ { كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي رِوَايَةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ } ( ني ) يَأْخُذُ الْمَاءَ بِكَفٍّ وَاحِدٍ .
" مَسْأَلَةٌ " وَهُوَ مِنْ مُبْتَدَأِ سَطْحِ الْجَبْهَةِ إلَى مُنْتَهَى مَا يُقْبِلُ مِنْ الذَّقَنِ طُولًا ، وَمِنْ الْأُذُنِ إلَى الْأُذُنِ عَرْضًا ، فَدَخَلَتْ الْجَبْهَةُ وَالْعِذَارَانِ وَالْعَارِضَانِ وَالذَّقَنُ وَالْعَنْفَقَةُ وَالْقَسَمَاتُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ي هـ ) النَّزْعَتَانِ وَالصُّدْغَانِ وَالْحَذْفَةُ مِنْ الرَّأْسِ ( عش ) بَلْ الْحَذْفَةُ مِنْ الْوَجْهِ عُرْفًا لِتَحْذِيفِهِ ، قُلْنَا : لَا يَصِيرُ بِذَلِكَ وَجْهًا .
مَسْأَلَةٌ " ( هـ لح ني ثور وَالظَّاهِرِيَّةُ ) وَتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ وَاجِبٌ كَقَبْلِ نَبَاتِهَا ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { خَلِّلْ لِحْيَتَك } وَنَحْوِهِ .
( قِينِ ) ، تَوَضَّأَ فَغَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ بِهَا وَجْهَهُ ، وَالْغَرْفَةُ لَا تَصِلُ بَاطِنَ الشَّعْرِ الْكَثِيفِ قُلْنَا : حَدِيثُنَا أَرْجَحُ لِلزِّيَادَةِ ، وَمُقَيَّدٌ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ الْمُطْلَقُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ط م ح ) وَلَا يَجِبُ غَسْلُ مُسْتَرْسِلِ اللِّحْيَةِ إنْ أَمْكَنَ التَّخْلِيلُ بِدُونِهِ ، إذْ لَيْسَ مِنْ الْوَجْهِ ، وَكَذُؤَابَةِ الرَّأْسِ ( ع عش ) يَجِبُ كَشَعْرِ الْحَاجِبِ وَالْوَجْهِ الْمُوَاجِهِ ، قُلْنَا : الْحَاجِبُ مِنْ الْوَجْهِ لُغَةً لَا الْمُسْتَرْسِلُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ حص ) وَلَا غَسْلٌ لِمَا تَحْتَ اللِّحْيَةِ مِنْ الْمَنْبَتِ إذْ لَيْسَ مِنْ الْوَجْهِ ( ش ) مُتَّصِلٌ بِالْوَجْهِ يَنْبُتُ عَلَيْهِ شَعْرٌ فَأَشْبَهَ الْعَذَارَ ، قُلْنَا : الْعَذَارُ مِنْ الْوَجْهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قِينِ ) وَيَجِبُ غَسْلُ مَا بَيْنَ وَتَدَيْ الْأُذُنِ وَالْعَارِضِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْوَجْهِ ( د ف ) الْأَمْرَدُ فَقَطْ إذْ الشَّعْرُ يَفْصِلُ فَيَكُونُ كَمَنَابِتِهِ ، قُلْنَا : الْمَنَابِتُ انْتَقَلَ فَرْضُهَا إلَى الشَّعْرِ ( ك ) لَا يَجِبُ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّهُ
غَيْرُ مُوَاجِهٍ ، قُلْنَا : حَدُّ الْوَجْهِ الْوَتَدَانِ فِي اللُّغَةِ ، وَهُمَا مِنْ الْأُذُنِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( أَكْثَرُهُ هَا ) وَلَا يُدْخِلُ الْمَاءَ الْعَيْنَ إذْ لَا دَلِيلَ ( م ) الْآيَةُ عَمَّتْ ، قُلْنَا غَسْلُ الْوَجْهِ فِيهَا مُطْلَقٌ فَغَسْلُ ظَاهِرِهِمَا يُغْنِي ، وَفِعْلُ ابْنِ عُمَرَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ ، وَلَا يُسَنُّ لِمَضَرَّتِهِ ، سَلَّمْنَا فَلَا دَلِيلَ ( ن ش ) يُسْتَحَبُّ لِظَاهِرِ الْآيَةِ ، قُلْنَا : لَا يَقْتَضِيهِ لِمَا مَرَّ
( الثَّانِي ) الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ " مَسْأَلَةٌ " ( هق م ) يَجِبَانِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغَسْلِ إذْ هُمَا مِنْ الْوَجْهِ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَتَمَضْمَضْ وَلْيَسْتَنْشِقْ } وَنَحْوِهِ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ بِدُونِهِمَا } الْخَبَرَ ، وَلِقَطْعِهِ الصَّلَاةَ لِيَفْعَلَهَا ( ن ش ) { عَشْرٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ ، } قُلْنَا : يُسَمَّى الْفَرْضُ سُنَّةً كَالْخِتَانِ .
قَالُوا : قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { تَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَك اللَّهُ } الْخَبَرَ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُمَا ، قُلْنَا : دَخَلَا فِي الْوَجْهِ ، سَلَّمْنَا فَدَلِيلٌ آخَرُ ، قَالُوا زِيَادَةً فِي الْوُضُوءِ فَتُنْسَخُ الْآيَةُ ، قُلْنَا : لَيْسَ بِزِيَادَةٍ ، سَلَّمْنَا فَلَيْسَ بِنَسْخٍ ( ز ث حص ) يَجِبَانِ فِي الْغُسْلِ الْوَاجِبِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ لِلْجُنُبِ ثَلَاثًا فَرِيضَةٌ } قُلْنَا : فَأَيْنَ سُقُوطُهُمَا فِي الْوُضُوءِ ؟ ( د ثور ) الِاسْتِنْشَاقُ فَقَطْ فِيهِمَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { بَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ } الْخَبَرَ ، قُلْنَا : فَأَيْنَ سُقُوطُ غَيْرِهِ ؟ " مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ) وَنُدِبَ جَمْعُهُمَا بِمَاءٍ وَاحِدٍ ( ن قش ) فَصْلٌ فِي رِوَايَةِ طَلْحَةَ ، قُلْنَا : مُعَارَضٌ بِرِوَايَةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْفَصْلِ تَثْلِيثَ الْغَرْفِ جَمْعًا بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ ، قَالُوا عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعُثْمَانَ " تَمَضْمَضْ بِغَرْفَةٍ وَاسْتَنْشِقْ بِأُخْرَى وَثَلِّثْ كَذَلِكَ " ، قُلْت : وَالْحَقُّ مَا قَالَهُ ( ي ) الْأَمْرَانِ جَائِزَانِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( م هب ) وَتُزَالُ الْخِلَالَةُ ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ ، لِقَوْلِهِ { بَالِغْ } الْخَبَرَ ( ص ي ) يَصْعُبُ الِاحْتِرَازُ ، قُلْنَا : وَإِنْ صَعُبَ لِلْأَمْرِ ، وَيُغْنِي الْمَجُّ عَنْ الدَّلْكِ لِحَدِيثِ { عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ فِي صِفَتِهِمَا وُضُوءَهُ } ، وَفِي الِاسْتِنْشَاقِ رَفْعُ الْمَاءِ عَنْ إدْخَالِ الْإِصْبَعِ ، وَيُزَالُ الْجَامِدُ
كَالْخِلَالَةِ نَدْبًا .
( الثَّالِثُ ) الْيَدَانِ إجْمَاعًا لِلْآيَةِ " مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَيَدْخُلُ الْمِرْفَقَانِ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( فر وَأَبُو بَكْرِ بْنُ دَاوُد الظَّاهِرِيُّ ) إلَى لِلْغَايَةِ كَإِلَى اللَّيْلِ ، قُلْنَا : وَبِمَعْنَى مَعَ كَإِلَى أَمْوَالِكُمْ ، سَلَّمْنَا فَقَدْ قَالَ الْمُبَرِّدُ تَدْخُلُ الْغَايَةُ فِي الْجِنْسِ كَبِعْتُ الثَّوْبَ مِنْ هَذَا الطَّرَفِ إلَى ذَلِكَ الطَّرَفِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَغْسِلُ مَا نَبَتَ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ اتِّفَاقًا ، أَوْ حَاذَاهُ فِي الْأَصَحِّ ، مِنْ يَدٍ زَائِدَةٍ أَوْ أُصْبُعٍ ، لِإِطْلَاقِ الْيَدِ عَلَيْهِ ، وَمِنْهُ زِيَادَةُ الظُّفْرِ عَلَى الْيَدِ ، لَا كَالْمُسْتَرْسِلِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْأَقْطَعُ يَغْسِلُ مَا بَقِيَ مِنْ الذِّرَاعِ ( هـ م ة ح ف عش ) وَرَأْسُ الْعَضُدِ إنْ قُطِعَ مِنْ الْمِفْصَلِ إذْ هُوَ بَعْضُ الْمِرْفَقِ ( ك فر عش ) لَا إذْ الْمِرْفَقُ رَأْسُ عَظْمِ السَّاعِدِ ، وَنُدِبَ مَسْحُ مَا فَوْقَهُ إجْمَاعًا .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَسْتَأْجِرُ أَقْطَعُ الْيَدَيْنِ مَنْ يُوَضِّئُهُ إنْ وُجِدَ ، وَإِلَّا صَلَّى بِحَالِهِ ، وَلَوْ وَجَدَ مُتَبَرِّعًا ، خِلَافَ الصَّيْدَلَانِيِّ ، قُلْنَا : فِيهِ مِنَّةٌ وَأَمْرُ الصَّلَاةِ وَرَدَ مُطْلَقًا فَوَجَبَ كَيْفَ أَمْكَنَ ( ي ) فَإِنْ وَجَدَ فِي الْوَقْتِ أَعَادَ عِنْدَ ( م ش ) كَالْمُتَيَمِّمِ .
( ي ) لَا عِنْدَ ( هـ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا ظُهْرَانِ فِي يَوْمٍ } ، قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ
( الرَّابِعُ ) مَسْحُ الرَّأْسِ إجْمَاعًا لِلْآيَةِ ، وَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( أَكْثَرُهُ ك ني عَمْد وَالْجُبَّائِيُّ ) وَيَجِبُ تَعْمِيمُهُ لِفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِين عَلِمَ ، وَلِخَبَرِ طَلْحَةَ { مَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ حَتَّى بَلَغَ الْقَذَالَ مِنْ مُقَدَّمِ عُنُقِهِ } وَنَحْوِهِ ، وَكَسَائِرِ الْأَعْضَاءِ ( ز ن با صا ) بَلْ مُقَدَّمُ الرَّأْسِ لِرِوَايَةِ أَنَسٍ { أَدْخَلَ يَدَهُ تَحْتَ الْعِمَامَةِ وَمَسَحَ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ } وَرَوَى أَوْ نَاصِيَتَهُ ، فَبَيَّنَ مُجْمَلَ الْآيَةِ ( ح ) الرُّبْعُ إذْ مُقَدَّمُهُ رُبْعُهُ ، وَعَنْهُ النَّاصِيَةُ إذْ هِيَ مُقَدَّمُهُ ، وَإِذْ قَدْ رَوَى مَسَحَ نَاصِيَتَهُ ، وَعَنْهُ ثَلَاثَ أَصَابِعَ بِثَلَاثٍ ( مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةُ ) ثُلُثَاهُ لِاقْتِضَاءِ الْآيَةِ لِلتَّعْمِيمِ وَالْأَكْثَرُ كَالْكُلِّ ( قش ) ثَلَاثُ شَعَرَاتٍ ( عم ثور ) شَعْرَةٌ لِتَسْمِيَتِهِ مَسْحًا ( عش ) مَا يُسَمَّى مَسْحًا فَبَعْضُ شَعْرَةٍ يُجْزِي ، قُلْنَا : أَحَادِيثُ التَّعْمِيمِ أَصَحُّ سَنَدًا وَأَكْثَرُ وَأَرْجَحُ لِلزِّيَادَةِ ، وَرِوَايَةُ مَسْحِ الْمُقَدَّمِ وَالنَّاصِيَةِ لَا تَقْتَضِي تَرْكَ الْبَاقِي ، سَلَّمْنَا فَلَعَلَّهُ لِتَسْوِيَةِ النَّاصِيَةِ أَوْ الْمَفْرِقِ ، سَلَّمْنَا فَلِعُذْرٍ مَنَعَ التَّعْمِيمَ ، وَهُوَ أَصْلُ التَّقْدِيرَاتِ فَبَطَلَتْ ، وَتَقْدِيرُ ابْنِ مَسْلَمَةُ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ ، وَتَقْدِيرُ ( ش ) مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْبَاءَ لِلتَّبْعِيضِ كَمَسَحْت بِالْحَائِطِ ، وَلَيْسَتْ لَهُ لُغَةً وَلَا شَرْعًا ، وَتَبْعِيضُ الْحَائِطِ لِقَرِينَةٍ غَيْرِ الْبَاءِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَكَيْفِيَّةُ الْمَسْحِ أَنْ يَأْخُذَ الْمَاءَ بِكَفَّيْهِ ثُمَّ يُرْسِلَهُ ، ثُمَّ يُلْصِقَ أَحَدَ الْمُسَبِّحَتَيْنِ بِالْأُخْرَى ثُمَّ يَضَعَهُمَا عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ وَإِبْهَامَيْهِ عَلَى صُدْغَيْهِ ثُمَّ يَذْهَبَ بِهِمَا إلَى قَفَاهُ ثُمَّ يَرُدَّهُمَا إلَى مَكَانِ الِابْتِدَاءِ ، لِخَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، وَلْيَعُمَّ بَاطِنَ الشَّعْرِ وَظَاهِرَهُ ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ شَعْرٌ فَمَسَحَ الشَّعْرَ أَجْزَأَهُ ، وَإِلَّا فَعَلَى الْبَشَرَةِ ،
إذْ الْجَمِيعُ يُسَمَّى رَأْسًا فَإِنْ وَضَعَ كَفَّيْهِ بِلَا مَسْحٍ لَمْ يُجِزْهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( طا أَكْثَرُهُ ش ) وَيُثَلِّثَ مَسْحَهُ نَدْبًا لِخَبَرِ أُبَيِّ { ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا } وَابْنِ أَبِي أَوْفَى مَسَحَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا ، وَكَسَائِرِ الْأَعْضَاءِ ( م ح هد بص ك ث وَأَبُو نَصْرٍ مِنْ صش ) مَسَحَهُ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ فِي تَعْلِيمِهِمَا مَرَّةً ، قُلْنَا : وَرُوِيَ عَنْهُمَا التَّكْرَارُ فَتَعَارَضَا وَبَقِيَ حَدِيثُنَا إذْ هُوَ أَرْجَحُ لِلزِّيَادَةِ وَكَثْرَةِ الْعَامِلِ بِهِ " مَسْأَلَةٌ " ( هـ ) وَيُثَلِّثُ أَمُوَاءَهُ لِرِوَايَةِ أُبَيِّ ( م ي ) بَلْ بِمَاءٍ وَاحِدٍ جَمْعًا بَيْنَ حَدِيثِ الْمَرَّةِ وَالتَّثْلِيثِ ، وَمُطَابَقَةً لِلتَّخْفِيفِ ، وَلَا يُجْزِئُ مَعَ حُصُولِ حَائِلٍ كَدُهْنٍ وَطِيبٍ جَامِدٍ كَالرِّدَاءِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( يه ) وَيَجِبُ مَسْحُ الْأُذُنَيْنِ بَطْنًا وَظَهْرًا لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلِهِ { الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ } ( ن قِينِ ) مَسْنُونٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { تَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَك اللَّهُ } وَلَمْ يَذْكُرْهُمَا وَعَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( ) فِي وَصْفِهِمَا كَذَلِكَ ، قُلْنَا يَكْفِي قَوْلُهُ الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ .
( فَرْعٌ ) وَيَكْفِيهِمَا فَضْلُ مَاءِ الرَّأْسِ ، إذْ هُمَا بَعْضُهُ ( م ش ) مَسَحَ أُذُنَيْهِ بِمَاءٍ غَيْرِ الْمَاءِ الَّذِي مَسَحَ بِهِ رَأْسَهُ ، وَعُضْوَانِ مُسْتَقِلَّانِ ، قُلْت لَا ، لِقَوْلِهِ مِنْ الرَّأْسِ ، وَلَعَلَّ فِعْلَهُ لِعُذْرٍ ( ش ) وَلِلصِّمَاخَيْنِ غَيْرِ الْأُذُنَيْنِ كَالْأَنْفِ مَعَ الْوَجْهِ ، قُلْنَا : مَاءُ الْوَجْهِ لَا يَصِلُ إلَى الْأَنْفِ ، فَافْتَرَقَا ( هر د ) الْأُذُنَانِ مِنْ الْوَجْهِ فَيُغْسَلَانِ مَعَهُ لِقَوْلِهِ { وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ } فَالضَّمِيرُ إلَى الْوَجْهِ ( ابْنُ سُرَيْجٍ ) مَعَهُ وَمَعَ الرَّأْسِ لِتَرَدُّدِهِمَا بَيْنَهُمَا ( لح وَالشَّعْبِيُّ ) الْمُقْبِلُ مِنْ الْوَجْهِ لِمُوَاجَهَتِهِ ، وَالْمُدْبِرُ مِنْ الرَّأْسِ ، لَنَا مَا مَرَّ ، وَهُوَ أَصْرَحُ وَأَرْجَحُ مِمَّا ذَكَرُوا .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَسْحُ مَا نَزَلَ عَنْ حَدِّ الرَّأْسِ لَا يُجْزِئُ إذْ لَيْسَ