" مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَيَلْزَمُ الْمُتَيَمِّمَ إنْ لَمْ يَسْتَنْجِ بِالْمَاءِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلْيَسْتَطِبْ } وَلِوُجُوبِ تَقْلِيلِ النَّجَاسَةِ لِلصَّلَاةِ ، وَيَسْتَقْصِي فِي التَّنْقِيَةِ هُنَا ، وَعِنْدَ مَنْ لَمْ يُوجِبْ الْمَاءَ

( فَصْلٌ ) وَالِاسْتِنْجَاءُ إزَالَةُ أَثَرِ النَّجَسِ بِالْمَاءِ ، وَلَا يَجِبُ مِمَّنْ لَمْ يُرِدْ الصَّلَاةَ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا أُمِرْتُ كُلَّمَا بُلْتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ } الْخَبَرَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ بص لِي لح قِ الْجُبَّائِيُّ ) وَيَلْزَمُ لِلصَّلَاةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً } الْآيَةَ ، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { هُوَ ذَاكُمْ فَعَلَيْكُمُوهُ } ، وَقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَأَتْبِعُوا الْحِجَارَةَ الْمَاءَ ( ابْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ثُمَّ قِينِ ) قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ يُنَقِّينَ الْمُؤْمِنَ } وَ { فَلْيَسْتَنْجِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ } ، قُلْنَا : مُسَلَّمٌ ، فَأَيْنَ سُقُوطُ الْمَاءِ ؟ قَالُوا : حَدِيثُ قُبَاءَ لِلنَّدْبِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَشْرٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ } قُلْنَا : قَدْ تُطْلَقُ السُّنَّةُ عَلَى الْفَرْضِ ، وَسُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { أَيُجْزِي غَيْرُ الْمَاءِ ؟ فَقَالَ : لَا ، إلَّا أَنْ لَا تَجِدَ الْمَاءَ } وَقَالَتْ ( عا ) : مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ أَنْ يَغْسِلُوا أَثَرَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ ، ثُمَّ نَجَاسَةٌ تُمْكِنُ إزَالَتُهَا فَوَجَبَتْ ( طا ) غَسْلُ الدُّبُرِ مُحْدَثٌ ( يب ) مَا يَفْعَلُهُ إلَّا النِّسَاءُ ( حص ) إنْ تَعَدَّتْ الشَّرَجَ وَزَادَتْ عَلَى الدِّرْهَمِ غُسِلَتْ ، وَدُونَهُ بِالْحَجَرِ أَوْ الْمَاءِ وُجُوبًا ( ي ) وَالدِّرْهَمُ الْبَغْلِيُّ دِرْهَمٌ أَسْوَدُ كَحَافِرِ الْبَغْلِ مُجَوَّفُ الْوَسَطِ مَلْفُوفُ الطَّرَفَيْنِ ، فَيُعْفَى عِنْدَهُمْ عَنْ قَدْرِ مِسَاحَتِهِ طُولًا وَعَرْضًا ، وَإِنْ غَلُظَ الْعُمْقُ ( عش ) إنْ لَمْ تَتَعَدَّ الشَّرَجَ فَبِالْحَجَرِ أَوْ الْمَاءِ ، وَإِنْ تَعَدَّتْ فَبِالْمَاءِ ، وَأَنْكَرَهُ الْمَرْوَزِيِّ ، وَالْحَقُّ أَنَّ لَهُ قَوْلَيْنِ : أَحَدَهُمَا : إنْ كَانَتْ فِي بَاطِنِ الْأَلْيَتَيْنِ ، فَبِالْحَجَرِ أَوْ الْمَاءِ ، وَإِنْ تَعَدَّتْ فَبِالْمَاءِ ، وَالثَّانِيَ : أَنَّ الْمَرْجِعَ إلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ ، فَيَغْسِلُ مَا يُجَاوِزُ

الْمُعْتَادَ ، وَقَدْ مَرَّ حُجَّةُ الْمَسْأَلَةِ وَالْجَوَابُ

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ وَأَوْلَادُهُ ) وَالْفَرْجَانِ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ، لِحَدِيثِ قُبَاءَ ، إذْ الطَّهُورُ اسْمٌ لِغَسْلِ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ فَكَانَا كَالْوَجْهِ ، ثُمَّ هُمَا عُضْوَانِ يُغْسَلَانِ لِلصَّلَاةِ فَكَانَا كَالْوَجْهِ ( م أَكْثَرُ الْأُمَّةِ ) لَمْ يُذْكَرَا فِي الْآيَةِ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { تَوَضَّأَ كَمَا أَمَرَكَ اللَّهُ } الْخَبَرَ ، وَحَدِيثُ قُبَاءَ إنَّمَا دَلَّ عَلَى إزَالَةِ النَّجَاسَةِ مِنْهُمَا ، وَالْقِيَاسُ عَلَى الْوَجْهِ ضَعِيفٌ لِلْفَرْقِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ فِي مَحَلِّ النِّيَّةِ ، وَغَسْلُهُمَا حَيْثُ لَا نَجَاسَةَ ، وَنَقَصَ الْوُضُوءُ بِتَرْكِهِمَا لِلْعُذْرِ ، وَإِيثَارُهُمَا إنْ قَلَّ الْمَاءُ ، وَصِحَّةُ الْوُضُوءِ قَبْلَ غَسْلِهِمَا

" مَسْأَلَةٌ " ( قه ع ز ي تضى ) وَيَجِبُ الِاسْتِنْجَاءُ مِنْ الرِّيحِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { مِنْ الْغَائِطِ } الْآيَةَ ، وَكَالْعَيْنِ الْخَارِجَةِ ( أَكْثَرُ الْأَئِمَّةِ وَالْأُمَّةِ ) لَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ مِنَّا مَنْ اسْتَنْجَى مِنْ الرِّيحِ } وَلِأَنَّ الرِّيحَ طَاهِرٌ ، وَإِلَّا لَزِمَ غَسْلُ الْأَثْوَابِ ، وَلَا تَصْرِيحَ فِي الْآيَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( أَكْثَرُ الْأَئِمَّةِ ) وَيُسْتَحَبُّ لِلدُّبُرِ تَنْظِيفًا ( ق ) يَكْفِي الْمَسْحُ ( ي ) مَكْرُوهٌ لِلْخَبَرِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ لِلْمُسْتَنْجِي أَنْ يَتَفَحَّجَ كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَيُبَالِغَ فِي التَّنْقِيَةِ ، حَتَّى يُذْهِبَ الْأَجْزَاءَ وَالرِّيحَ ، وَيَغْسِلَ ثُقْبَ الذَّكَرِ وَمَا حَوْلَهُ إنْ انْتَشَرَ الْبَوْلُ ، وَالْمَرْأَةُ الْبِكْرُ مَوْضِعُ الْبَكَارَةِ إنْ لَمْ يَبْلُغْهُ ( الْعِمْرَانِيُّ ) وَنُدِبَ أَنْ تُدْخِلَ أُصْبُعَهَا فِي ثُقْبِ الْبَوْلِ ، قُلْنَا : لَا وَجْهَ لَهُ إذْ لَمْ يَرِدْ ، وَنُدِبَ لِلثَّيِّبِ غَسْلُ مَوْضِعِ الْمَنِيِّ لِغَلَبَةِ نُزُولِ الْبَوْلِ ، وَمَا ذَكَرَهُ ( هـ ) مِنْ إدْخَالِ الْأُصْبُعِ فِي الدُّبُرِ ، مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ فِي مَقْعَدَتِهِ يَبَسٌ أَوْ بِيَسَارٍ ، إذْ لَا يُنَقَّى إلَّا بِذَلِكَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ الْحَنَفِيَّةُ ) وَيَبْدَأُ بِالْأَعْلَى لِئَلَّا يَتَنَجَّسَ الْأَسْفَلُ فَيُسْرِفَ ( شص ) مُخَيَّرٌ إذْ لَا يُنَجَّسُ الْوَارِدُ عِنْدَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا فَرَغَ تَرَّبَ يَدَهُ وَغَسَلَهَا نَدْبًا ، لَا الْفَرْجَ ، كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِلْجَنَابَةِ ، وَلَا يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَلَا يَمْسَحْ بِيَمِينِهِ } الْخَبَرَ ، وَنَحْوِهِ ، وَيُنَحِّي عَنْ شِمَالِهِ مَا فِيهِ اسْمُ اللَّهِ لِمَا مَرَّ .

( بَابُ الْوُضُوءِ ) " مَسْأَلَةٌ " هُوَ مِنْ الْوَضَاءَةِ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْوَاوِ اسْمُ الْمَاءِ ، وَبِضَمِّهَا اسْمُ الْفِعْلِ ، وَعَلَيْهِ { إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ } الْآيَةَ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْوُضُوءُ شَطْرُ الْإِيمَانِ } وَالْإِجْمَاعُ ظَاهِرٌ ، وَهُوَ مَعْلُومٌ مِنْ الدِّينِ ضَرُورَةً .
فَصْلٌ ( ط ح مُحَمَّدٌ قم ) " وَيُشْتَرَطُ فِي صِحَّتِهِ شُرُوطٌ " التَّكْلِيفُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ } ، فَلَا حُكْمَ لِمَا لَا يُكْتَبُ لِفَاعِلِهِ ، وَكَالْحَجِّ ، وَكَالْمَجْنُونِ ، وَابْنِ الْحَوْلَيْنِ ( ع ) وَالْإِسْلَامُ ، لِعَدَمِ صِحَّةِ التَّأَسِّي مَعَ عَدَمِهِ ( شص قم ) يَصِحُّ مِنْ الصَّبِيِّ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مُرُوهُمْ أَبْنَاءَ سَبْعٍ } قُلْنَا : تَعْوِيدًا ، وَالثَّوَابُ لِلْأَوْلِيَاءِ ، قَالُوا : جَذَبَ ( ع ) إلَى مَوْضِعِ الْمُؤْتَمِّ ، قُلْنَا : كَانَ مُكَلَّفًا .
سَلَّمْنَا ، فَلِلتَّعْرِيفِ لَا لِلصِّحَّةِ .
قَالُوا : مُمْكِنٌ لَهُ ، فَيَصِحُّ مِنْهُ .
قُلْنَا : لَا نِيَّةَ لَهُ ، وَهِيَ شَرْطٌ ( هَا وَأَكْثَرُهُ ) يَصِحُّ مِنْ الْكَافِرِ ، إذْ لَا مَانِعَ .
قُلْنَا الْمَانِعُ بُطْلَانُ التَّأَسِّي لِعَدَمِ نِيَّةِ التَّقَرُّبِ ( الْحَنَفِيَّةُ ) لَيْسَتْ وَاجِبَةً فَيَصِحُّ .
لَنَا مَا سَيَأْتِي ( م ) وَلَوْ وَجَبَتْ النِّيَّةُ فَلَيْسَ الْوُضُوءُ بِعِبَادَةٍ مَحْضَةٍ ، بَلْ أَشْبَهُ بِالشَّرْطِ ، كَسَتْرِ الْعَوْرَةِ .
قُلْنَا : بَلْ عِبَادَةٌ لِمَا سَيَأْتِي .
فَأَمَّا التَّيَمُّمُ فَصَحَّحُوهُ مِنْهُ اسْتِحْسَانًا ، لَا قِيَاسًا عَلَى الْوُضُوءِ ، وَهُوَ أَنَّ نِيَّتَهُ وَاجِبَةٌ لِلتَّمْيِيزِ كَمَا سَيَأْتِي ، لَا لِلتَّقَرُّبِ ، فَصَحَّتْ مِنْ الْكَافِرِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ ( هَبْ ) وَطَهَارَةُ الْبَدَنِ عَنْ مُوجِبِ الْغُسْلِ ، وَعَنْ نَجَاسَةٍ تُوجِبُ الْوُضُوءَ شَرْطٌ كَمَا سَيَأْتِي .

فَصْلٌ فُرُوضُ الْوُضُوءِ ثَلَاثَةٌ .
( الْأَوَّلُ ) النِّيَّةُ وَفِيهَا مَسَائِلُ : مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) غَسْلُ النَّجَسِ لَا يَفْتَقِرُ إلَى النِّيَّةِ ؛ إذْ لَيْسَ بِعِبَادَةٍ لِصِحَّتِهِ مِنْ الصَّبِيِّ ( ابْنُ سُرَيْجٍ ) يَفْتَقِرُ كَالْوُضُوءِ .
قُلْنَا : الْوُضُوءُ عِبَادَةٌ لِمَا سَيَأْتِي .
" مَسْأَلَةٌ " ( عي ثُمَّ ة ش ك ل ع مد حَقّ ) وَهِيَ فِي الْوُضُوءِ فَرْضٌ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى ، { وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ } وَالْوُضُوءُ عِبَادَةٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْوُضُوءُ شَطْرُ الْإِيمَانِ } وَالْإِيمَانُ الصَّلَاةُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إيمَانَكُمْ } أَرَادَ الصَّلَاةَ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : الْوُضُوءُ شَطْرُ الصَّلَاةِ وَهِيَ تَفْتَقِرُ إلَى النِّيَّةِ ، فَكَانَ مِثْلَهَا ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { مُخْلِصِينَ } وَالْإِخْلَاصُ بِالنِّيَّةِ ؛ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا قَوْلَ وَلَا عَمَلَ إلَّا بِالنِّيَّةِ } { وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى } وَكَالتَّيَمُّمِ ( حص ) لَا يَفْتَقِرُ ، كَرَفْعِ النَّجَسِ وَلَا نُسَلِّمُ كَوْنَهُ عِبَادَةً ، وَالتَّيَمُّمُ بَدَلٌ ضَعِيفٌ ، فَافْتَقَرَ إلَى النِّيَّةِ كَالْكِنَايَةِ ، وَالْوُضُوءُ أَصْلٌ فَلَمْ يَفْتَقِرْ كَالصَّرِيحِ .
قُلْنَا : بَلْ عِبَادَةٌ لِمَا مَرَّ ، وَاقْتَضَاهَا فِي الْكِنَايَةِ الِاحْتِمَالُ ، وَفِي التَّيَمُّمِ الْعِبَادَةُ .
قَالُوا : التَّيَمُّمُ يَصْلُحُ لِلصُّغْرَى وَالْكُبْرَى ؛ فَافْتَقَرَ إلَى التَّمْيِيزِ ؛ وَلِقَوْلِهِ { فَتَيَمَّمُوا } وَالتَّيَمُّمُ : الْقَصْدُ .
قُلْنَا : التَّمْيِيزُ لَا يَجِبُ عِنْدَكُمْ ؛ سَلَّمْنَا فَالْوُضُوءُ يَقَعُ لِلتَّبَرُّدِ ، وَالْآيَةُ لَا تَدُلُّ عَلَى النِّيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ .
سَلَّمْنَا قِسْنَا الْوُضُوءَ عَلَيْهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( بص ع ط ) وَلَا تُجْزِئُ نِيَّتُهُ لِرَفْعِ الْحَدَثِ .
بَلْ تَعَلَّقَ بِالصَّلَاةِ عُمُومًا أَوْ خُصُوصًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا } أَيْ فَاغْسِلُوا لِلصَّلَاةِ الَّتِي قُمْتُمْ لَهَا ، ثُمَّ رَفْعُ الْحَدَثِ غَيْرُ

مُخْتَصٍّ بِهَا كَالتَّبَرُّدِ ( م ي قِينِ ) الْقَصْدُ رَفْعُ الْحَدَثِ ، إذْ هُوَ الْمَانِعُ ؛ وَقَدْ نَوَاهُ ؛ وَالْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ فَاغْسِلُوا خِطَابٌ لِلْمُحْدِثِ فَقَطْ ، وَالْآيَةُ أَمْرٌ بِالْغَسْلِ ؛ لَا بِالتَّعْلِيقِ ، قُلْت تَعْلِيقُ الْأَمْرِ بِإِرَادَةِ الصَّلَاةِ يَقْتَضِي فِعْلَهُ لَهَا .
( فَرْعٌ ) لَهُمْ ( الْبُوَيْطِيُّ ) تُجْزِئُ نِيَّةُ مُطْلَقِ الطَّهَارَةِ .
( م وَأَكْثَرُ صش ) لَا ، لِتَرَدُّدِهَا بَيْنَ النَّجَسِ وَالْحَدَثِ .
( فَرْعٌ ) ( م قش ) فَإِنْ نَوَاهُ لِلْجَنَابَةِ لَمْ يَجُزْ ، إذْ نَوَى غَيْرَ الْمَقْصُودِ ، فَإِنْ نَوَى الْجُنُبُ رَفْعَ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ ، فَالْأَصَحُّ تُجْزِئُهُ ، وَيَرْتَفِعُ عَنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ لَا غَيْرُ ، فَإِنْ نَوَاهُ لِلْأَكْلِ وَنَحْوِهِ لَمْ يَرْتَفِعْ ، فَإِنْ نَوَى مَا يُسْتَحَبُّ لَهُ الطَّهَارَةُ ، كَالتِّلَاوَةِ لَمْ يَرْتَفِعْ .
( قش ) يَرْتَفِعُ .
قُلْنَا : تَصِحُّ بِلَا طَهَارَةٍ ، فَأَشْبَهَ الْأَكْلَ ( صش ) فَإِنْ نَوَى بِهِ غَسْلَ الْجُمُعَةِ أَجْزَأَهُ ، إذْ غَسْلُهَا لِلصَّلَاةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ } ( قش ) وَتُجْزِئُ نِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ وَالتَّبَرُّدِ مَعًا ، ( ي ) كَصَلَاةٍ نَوَى بِهَا مَعَ التَّقَرُّبِ الِاشْتِغَالَ عَنْ خَصْمِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ط ) وَإِذَا نَوَاهُ لِلصَّلَاةِ مُطْلَقًا ، صَلَّى مَا شَاءَ ، وَإِنْ نَوَى فَرْضًا مُعَيَّنًا ، لَمْ يَتَعَدَّهُ إلَى فَرِيضَةٍ ، إذْ نَوَى بِهِ غَيْرَهَا فَأَشْبَهَ التَّبَرُّدَ فِي حَقِّهَا ، وَيَصِحُّ النَّفَلُ إذْ الْفَرْضُ نَفْلٌ وَزِيَادَةٌ ، فَدَخَلَ فِيهِ ، وَإِنْ نَوَاهُ لِنَفْلٍ مُعَيَّنٍ ، صَحَّ كُلُّ نَفْلٍ ، لَا الْفَرْضُ لِمَا مَرَّ ، وَكَالتَّيَمُّمِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ي ) وَفِي تَفْرِيقِهَا وَجْهَانِ ، يَمْتَنِعُ كَالصَّلَاةِ ، وَيُجْزِئُ لِصِحَّةِ تَفْرِيقِهِ ، إذْ هُوَ كَأَعْمَالٍ مُخْتَلِفَةٍ ( ي هـ ) وَلَا يَجِبُ اسْتِصْحَابُهَا لِإِغْنَاءِ الْأُولَى ، وَيُسْتَحَبُّ ، وَلَا يَضُرُّ عُزُوبُهَا ، مَا لَمْ يَصْرِفْ ، فَإِنْ عَزَبَتْ قَبْلَ الْمَضْمَضَةِ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ م ) كَقَبْلِ غَسْلِ الْيَدِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( صش ) وَلَا تَأْثِيرَ

لِنِيَّةِ رَفْضِهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ فِي الْأَصَحِّ ، إذْ لَا تَأْثِيرَ لَهَا فِي مَاضٍ ، وَكَالصَّلَاةِ ( ي ) وَكَذَلِكَ رَفْضُ بَعْضِهِ .
( فَرْعٌ ) فَأَمَّا الصَّرْفُ قَبْلَ الْفَرَاغِ إلَى غَيْرِ مَا ابْتَدَأَهَا لَهُ فَيُبْطِلُهَا ، إلَّا إلَى نَفْلٍ فِي الْأَصَحِّ ، فَيَصِحُّ النَّفَلُ لِتَبَعِيَّتِهِ لِلْفَرْضِ ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَصْرِفْ ، وَلَا يَبْطُلُ الْمَاضِي بِالصَّرْفِ ، فَلَوْ عَادَ ثُمَّ أَتَمَّ بَعْدَ الصَّرْفِ مِنْ حَيْثُ صَرَفَ ، صَحَّتْ لِمَا نَوَاهُ أَوَّلًا ، وَالْوَجْهُ وَاضِحٌ .
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ تَعَدَّدَ مُوجِبُهُ كَفَتْ نِيَّةٌ وَاحِدَةٌ فِي الْأَصَحِّ ، وَقِيلَ : أَوَّلُهَا إذَا نَوَى أَوَّلَهَا ، وَقِيلَ : آخِرُهَا ، وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ إنْ لَمْ تُعَمَّمْ .
لَنَا أَحْدَاثٌ تَدَاخَلُ ، فَيَرْتَفِعُ الْكُلُّ بِرَفْعِ الْبَعْضِ ، وَإِلَّا لَزِمَ التَّكْرَارُ ، فَإِنْ نَوَاهُ لِهَذِهِ الصَّلَاةِ لَا غَيْرُ لَمْ يَتَعَدَّ عِنْدَ ( تضى وَ ط ) لَا ( م ) لِمَا مَرَّ .
وَقِيلَ : لَا تَصِحُّ لِمُنَافَاةِ رَفْعِ الْحَدَثِ ، فَإِنْ نَوَاهُ لِلصَّلَاةِ وَالتَّعْلِيمِ أَجْزَأَ ، { لِفِعْلِ عُثْمَانَ فِي تَعْلِيمِهِ وُضُوءَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ } ، فَإِنْ نَوَى مُجَرَّدَ التَّعْلِيمِ لَمْ يَجُزْ إذْ فَعَلَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الرَّحْبَةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ لِيُعَلِّمَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَتُجْزِئُ نِيَّتُهُ وَإِنْ وَضَّأَهُ غَيْرُهُ ( د ) لَا يُوَضِّئُهُ غَيْرُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَاغْسِلُوا } قُلْنَا خَرَجَ مَخْرَجَ الْأَغْلَبِ وَالْقَصْدُ تَحْصِيلُ الْغَسْلِ ، وَيَدْخُلُ نَفْلُهُ فِي فَرْضِهِ لَا الْغَسْلُ ، إلَّا بِالنِّيَّةِ كَمَا سَيَأْتِي .
" مَسْأَلَةٌ " نِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ عِنْدَ مُصَحِّحِهَا لَا تَصِحُّ مِنْ الْمُسْتَحَاضَةِ وَنَحْوِهَا ، إذْ لَا يَرْتَفِعُ وَتَنْوِي اسْتِبَاحَةَ الصَّلَاةِ ( عش ) بَلْ مَجْمُوعَهُمَا فَيَرْتَفِعُ بِالْأَوَّلِ السَّابِقُ ، و بِالْآخِرِ اللَّاحِقُ ( ط ) لَا أَيُّهُمَا لِمَا مَرَّ ، وَلَوْ نَوَى التَّقَرُّبَ بِهِ فَتَرْفَعُ الْحَدَثَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْقَدْرُ الْمُجْزِئُ مِنْهَا نِيَّتُهُ الصَّلَاةَ ، أَوْ رَفْعَ الْحَدَثِ ، عَلَى الْخِلَافِ ،

112 / 792
ع
En
A+
A-