( فَرْعٌ ) وَلَا تَحَرِّيَ فِي مَاءٍ الْتَبَسَ بِمَغْصُوبٍ مُطْلَقًا ، لِئَلَّا يَلْزَمَ الْمَالِكَ اجْتِهَادُهُ ( فَرْعٌ ) وَيُرِيقُ بَعْدَ التَّحَرِّي مَا ظَنَّهُ مُتَنَجِّسًا نَدْبًا ، لِدَفْعِ الشَّكِّ فَإِنْ لَمْ ( هَبْ قش ) لَمْ يَتَحَرَّ لِلثَّانِيَةِ كَالْقِبْلَةِ ( ابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمَحَامِلِيُّ ) يُعِيدُهُ لِجَوَازِ تَجَدُّدِ أَمَارَةٍ

( فَرْعٌ ) وَإِنْ ظَنَّ قُبَيْلَ الصَّلَاةِ أَنَّ الَّذِي تَوَضَّأَ بِهِ هُوَ النَّجِسُ ، تَيَمَّمَ ؛ لِبُطْلَانِ الْأَوَّلِ ، وَلَا يَسْتَعْمِلُ الثَّانِيَ ، إذْ الِاجْتِهَادُ لَا يُنْتَقَصُ بِمِثْلِهِ ، وَفِي إعَادَةِ مَا صَلَّاهُ بِهَذَا التَّيَمُّمِ وَجْهَانِ ، يُعِيدُ لِتَيَمُّمِهِ وَمَعَهُ مَاءٌ ، وَلَا ، إذْ تَيَمُّمُهُ صَحِيحٌ ( ي ) وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا ظُهْرَانِ فِي يَوْمٍ } ( ابْنُ شُرَيْحُ ) يَتَوَضَّأُ بِالْبَاقِي كَالْقِبْلَةِ .
قُلْنَا : قَدْ حُكِمَ بِنَجَاسَتِهِ فَلَا يُنْقَضُ بِالظَّنِّ قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ بعصش ) فَإِنْ وَجَدَ مَاءً تَيَقَّنَ طَهَارَتَهُ تَرَكَ الْمُلْتَبَسَ حَتْمًا ، إذْ لَا يَكْفِي الظَّنُّ مَعَ إمْكَانِ الْيَقِينِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { دَعْ مَا يَرِيبُكَ } وَكَالْمَكِّيِّ فِي الْقِبْلَةِ ( أَكْثَرُ صش ) بَلْ لَهُ التَّحَرِّي ، كَمَا لَوْ ظَنَّ كَثْرَتَهُ مَعَ وُجُودِ مُتَيَقَّنِ الْكَثْرَةِ قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ

" مَسْأَلَةٌ " ( ص بِاَللَّهِ ) وَالْبَغْدَادِيُّونَ مِنْ ( صش ) وَإِذَا الْتَبَسَ قَرَاحٌ بِطَاهِرٍ غَيْرِ مُطَهِّرٍ اسْتَعْمَلَهَا ؛ لِتَيَقُّنِ الِامْتِثَالِ .
( الْخُرَاسَانِيُّونَ ) بَلْ يَتَحَرَّى كَالْمُتَنَجِّسِ .
قُلْنَا : أَمْكَنَ الْيَقِينُ ( الْبَغْدَادِيُّونَ ) وَلَا يَتَحَرَّى فِي بَوْلٍ وَمَاءٍ بَلْ يَتَيَمَّمُ ، إذْ لَا أَصْلَ لِلْبَوْلِ فِي التَّطْهِيرِ .
( الْخُرَاسَانِيُّونَ ) يَتَحَرَّى كَالْمُتَنَجِّسِ .
قُلْنَا لِلْمُتَنَجِّسِ أَصْلٌ فِي التَّطْهِيرِ فَافْتَرَقَا

( فَرْعٌ ) وَيُقْبَلُ خَبَرُ الْأَعْمَى فِي الْوُلُوغِ وَنَحْوِهِ لِإِمْكَانِ الْعِلْمِ ، وَالطَّعَامُ فِي التَّحَرِّي كَالْمَاءِ

فَصْلٌ وَالْأَحْكَامُ ضُرُوبٌ " ضَرْبٌ لَا يُعْمَلُ فِيهِ إلَّا بِالْعِلْمِ ، كَالشَّهَادَةِ ، وَالنِّكَاحِ ، وَضَرْبٌ بِهِ أَوْ الْمُقَارِبِ لَهُ ، كَانْتِقَالِ الشَّيْءِ عَنْ حُكْمِ أَصْلِهِ الْمَعْلُومِ ، كَنَجَاسَةٍ بَعْدَ يَقِينِ طَهَارَةٍ عِنْدَ ( م ) وَنَحْوُ ذَلِكَ ، وَضَرْبٌ بِأَيِّهِمَا أَوْ الْغَالِبِ كَأَعْدَادِ الرَّكَعَاتِ وَنَحْوِهِ ، وَضَرْبٌ بِأَيِّهَا ( أَبُو مُضَرَ ) أَوْ الْمُطْلَقِ ، كَإِخْبَارِ الْوَكِيلِ بِالْوَكَالَةِ ، وَالْمَرْأَةِ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ .
قُلْت : وَالْحَقُّ أَنَّ الْمُطْلَقَ مِنْ الْغَالِبِ وَإِنْ ضَعُفَ ، فَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ فَشَكٌّ ، وَضَرْبٌ يُسْتَصْحَبُ فِيهِ الْعِلْمُ ، كَالشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ ، وَالْعَتَاقِ ، وَضَرْبٌ عَكْسُهُ ، كَإِعَادَةِ الْكَيْلِ ، وَالْوَزْنِ فِي الرِّبَوِيَّاتِ .
وَسَتَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
" مَسْأَلَةٌ " ( أَكْثَرُ الْأُمَّةِ ) وَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فِي الْوُضُوءِ وَغَيْرِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا } الْخَبَرَ ( د ) يَحْرُمُ الشُّرْبُ فَقَطْ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ } الْخَبَرَ ( قش ) يُكْرَهُ ، لَنَا { فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ } .
( فَرْعٌ ) وَفِي تَحْرِيمِهَا لِعَيْنِهَا أَوْ لِلْخُيَلَاءِ وَجْهَانِ ، فَعَلَى الْخُيَلَاءِ يَجُوزُ إذَا غَشِيَ بِرَصَاصٍ .
( فَرْعٌ ) وَيَصِحُّ التَّوَضُّؤُ مِنْهُ وَإِنْ عَصَى لِانْفِصَالِ الطَّاعَةِ وَفِي اقْتِنَائِهَا وَجْهَانِ ( ي ) أَصَحُّهُمَا الْمَنْعُ لِلْخُيَلَاءِ وَكَالطُّنْبُورِ ، قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ ، وَفِي الْيَاقُوتِ وَنَحْوِهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا كَالذَّهَبِ ، لِنَفَاسَتِهِ ( ي ) وَكَذَلِكَ الزُّجَاجُ وَالْخَشَبُ ، وَالنُّحَاسُ ، إذَا عَظُمَ بِالصَّنْعَةِ وَالزَّخْرَفَةِ قَدْرُهَا ، لِلْخُيَلَاءِ .
لَا الْمَدَرِ ، وَمَا لَمْ يَعْظُمْ ، قُلْت : وَلَعَلَّهُ يُفَرَّعُ عَلَى الْخُيَلَاءِ ، وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ كَمَا أَجَازَهُ فِي بَابِ اللِّبَاسِ ( ي ) ، وَالْعَنْبَرُ ، وَالْكَافُورُ وَالْعُودُ الرَّطْبُ ، كَالْيَاقُوتِ ،

وَفِي الِاقْتِنَاءِ الْوَجْهَانِ ، وَيُكْرَهُ الرَّصَاصُ ، وَالنُّحَاسُ الْمُطَعَّمُ بِذَهَبٍ ، أَوْ فِضَّةٍ ، وَالْمُمَوَّهُ وَالْمُضَبَّبُ

" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ عِنْدَ النَّوْمِ تَغْطِيَةُ الْإِنَاءِ ، وَإِيكَاءُ السِّقَاءِ ، وَإِغْلَاقُ الْبَابِ وَتَطْفِئَةُ السِّرَاجِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { خَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَأَوْكُوا قِرَبَكُمْ } الْخَبَرَ ، وَإِنْ تَعَذَّرَ الْغِطَاءُ عُرِضَ عُودٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَعْرِضْ عَلَيْهِ عُودًا }

بَابُ قَضَاءِ الْحَاجَةِ " مَسْأَلَةٌ " نُدِبَ لَهُ التَّوَارِي بِشَجَرٍ أَوْ نَحْوِهِ ، مِمَّا يَحْجُبُ شَخْصَهُ كُلَّهُ ( بعصش ) كَمُؤَخَّرِ الرَّحْلِ .
قُلْنَا : الْعِبْرَةُ بِالسَّتْرِ ، وَبَيْنَهُمَا شِبْرٌ فَمَا دُونَ ، وَيَسْتَدْبِرُهُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلْيَسْتَدْبِرْهُ } وَنَحْوِهِ ، وَالْبُعْدُ عَنْ النَّاسِ ، كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَعَنْ الْمَسْجِدِ تَشْرِيفًا لَهُ حَتَّى يَعْدُوَ فِنَاهُ ؛ لِأَنَّهُ حَرِيمُهُ ( صش ) بَلْ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا ، قُلْت : الْعِلَّةُ الْحُرْمَةُ فَاعْتِبَارُ الْحَرِيمِ أَوْلَى ، إلَّا فِي الْمِلْكِ ، وَالْمُتَّخَذِ لِذَلِكَ ، إذْ لَيْسَ بِحَرِيمٍ لَهُ ، وَالتَّعَوُّذُ وَتَنْحِيَةُ مَا فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَتَقْدِيمُ الْيُسْرَى دُخُولًا ، وَاعْتِمَادُهَا ، وَإِعْدَادُ الْأَحْجَارِ ، وَسَتْرُ رَأْسِهِ ، وَلَا يَكْشِفُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَهْوِيَ ، وَلَا يَسْتَقْبِلُ صُلْبًا وَلَا رِيحًا ، لِلْآثَارِ فِي ذَلِكَ .

" مَسْأَلَةٌ " ( أَكْثَرُ ) اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلَا يَسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ } الْخَبَرَ ، وَنَحْوَهُ ( عة د ) نُسِخَ النَّهْيُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { اسْتَقْبِلُوا بِمَقْعَدَتِي هَذِهِ إلَى الْقِبْلَةِ } { وَاسْتَقْبَلَهَا قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ بِعَامٍ } قُلْنَا : أَحَادِيثُ الْمَنْعِ أَكْثَرُ وَأَرْجَحُ ، وَاخْتُلِفَ فِي فِعْلِهِ ( م ط ن خعي و عح مد أَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو أَيُّوبَ وَالْأَحْكَامُ ) وَهُوَ دَلِيلُ كَوْنِ النَّهْيِ لِلْكَرَاهَةِ ( الْعَبَّاسُ وَابْنُهُ وَ عم وَ ك وَ ش وَ حَقّ ) بَلْ يُخَصُّ الْعُمْرَانِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ ( عا ) { حَوِّلُوا مَقْعَدَتِي } الْخَبَرَ ( ح ) بَلْ يُخَصُّ الِاسْتِدْبَارُ لِذَلِكَ ( الْمُنْتَخَبُ ص بِاَللَّهِ ) لَمْ يَصِحَّ خَبَرُ الْإِبَاحَةِ ، فَيَحْرُمُ مُطْلَقًا .
قُلْنَا : الظَّاهِرُ الْعُمُومُ ، وَالصِّحَّةُ ، فَقَوْلُنَا أَوْلَى جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ إذْ هُوَ الْوَاجِبُ حَيْثُ أَمْكَنَ

110 / 792
ع
En
A+
A-