قُوَّتَانِ لِلْحَدَثِ وَالنَّجَسِ ، فَإِذَا ذَهَبَتْ قُوَّةُ الْحَدَثِ بَقِيَتْ الْأُخْرَى .
قُلْنَا : إذَا لَمْ يَرْفَعْ الْحَدَثَ لَمْ يَزُلْ النَّجِسُ لِضَعْفِهِ
" مَسْأَلَةٌ " قش ) وَهُوَ الْأَقْرَبُ ( لهب ) إذَا اجْتَمَعَ الْمُسْتَعْمَلُ حَتَّى كَثُرَ لَمْ يَزُلْ حُكْمُهُ ، إذْ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ ( قش ي لهب ) بَلْ يَرْتَفِعُ كَالنَّجَاسَةِ إذْ هِيَ أَغْلَظُ قُلْنَا : خَصَّهَا الدَّلِيلُ عِنْدَ مَنْ يَعْتَبِرُ الْقُلَّتَيْنِ لَا عِنْدَنَا ، فَلَا تَطْهُرُ الْقَلِيلَةُ الْمُتَنَجِّسَةُ بِالِاجْتِمَاعِ مَتَى كَثُرَتْ لِبَقَاءِ ظَنِّ النَّجَاسَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ( ط ) وَإِذَا اخْتَلَطَ بِالْقَرَاحِ فَالْحُكْمُ لِلْأَغْلَبِ ، فَإِنْ الْتَبَسَ غَلَبَ الْأَصْلُ ثُمَّ الْحَظْرُ ، فَإِنْ اسْتَوَيَا لَمْ يَجُزْ ( ابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ ) بَلْ يُجْزِي .
قُلْنَا : تَغْلِيبُ جَنْبَةِ الْحَظْرِ أَوْلَى
" مَسْأَلَةٌ " ( ي للهب ن ص ش ) وَإِذْ انْغَمَسَ الْجُنُبُ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ لَمْ يَصِرْ مُسْتَعْمَلًا كَمَا لَا يُنَجَّسُ ( ابْنُ الصَّبَّاغِ عش ) عَمَّ الْحُكْمُ جَمِيعَهُ فَلَمْ تُؤَثِّرْ كَثْرَتُهُ .
قُلْنَا : يَلْزَمُ فِي كَثِيرٍ طَهَّرَ بِهِ الْمَحَلَّ وَلَا قَائِلَ بِهِ ، فَإِنَّ الْغَمْسَ فِي قَلِيلٍ صَارَ مُسْتَعْمَلًا بِنِيَّةِ الْجَنَابَةِ لَا التَّبَرُّدِ ، وَكَذَا لَوْ غَمَسَ يَدَهُ فِيهِ ، وَلَا يَثْبُتُ حُكْمُهُ إلَّا بَعْدَ انْفِصَالِهِ ، فَلَوْ تَوَضَّأَ مِنْ غَيْرِهِ قَبْلَ انْفِصَالِهِ صَحَّ ، إذْ الْبَدَنُ كَالْعُضْوِ ، فَلَوْ تَخَلَّلَ الْهَوَى بَيْنَ مَا قَطَرَ مِنْ الرَّأْسِ إلَى الْجَسَدِ لَمْ يَجُزْ ( الْخُضَرِيُّ ) مِنْ ( صش ) يَصِيرُ مُسْتَعْمَلًا بِأَوَّلِ مُلَاقَاةٍ فَلَا يَطْهُرُ الْمُنْغَمِسُ .
قُلْنَا : يَلْزَمُ فِي الْعُضْوِ وَلَا قَائِلَ بِهِ
" مَسْأَلَةٌ " ( أَكْثَرُهُ قش ) مَاءُ التَّجْدِيدِ مُسْتَعْمَلٌ لِلْقُرْبَةِ فَأَشْبَهَ رَافِعَ الْحَدَثِ ( ش ) لَمْ يَرْفَعْ حُكْمًا .
قُلْنَا أَشْبَهَ الرَّافِعَ ، وَغَسْلُ الْيَدِ بَعْدَ النَّوْمِ كَالتَّجْدِيدِ ، وَإِذَا غَسَلَ الْحَنَفِيُّ أَوْ تَوَضَّأَ فَوُجُوهٌ ثَالِثُهَا إنْ نَوَى مُسْتَعْمَلٌ وَإِلَّا فَلَا ، وَالْأَصَحُّ مُسْتَعْمَلٌ لِرَفْعِهِ الْحَدَثَ
فَصْلٌ فِيمَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ لَا بَأْسَ بِمَا سَخَّنَتْهُ الشَّمْسُ مِنْ غَيْرِ تَشْمِيسٍ إجْمَاعًا ( هـ حص ك مد لش ) وَكَذَا الْمُشَمَّسُ كَالْحِيَاضِ ( لش ) يُكْرَهُ مُطْلَقًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { يُورِثُ الْبَرَصَ } وَقِيلَ فِي آنِيَةِ الصُّفْرِ ، وَقِيلَ فِي الْبَدَنِ لَا فِي الثِّيَابِ وَإِنْ بَرَدَ زَالَتْ الْكَرَاهَةُ ( لش ) لَا تَزُولُ ( أَكْثَرُ ) وَإِنْ سَخِنَ بِالنَّارِ لَمْ يُكْرَهْ ، إذْ لَمْ يُنْكِرْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَرِيكٍ حِينَ سَخَّنَ ( هد ) يُكْرَهُ مُطْلَقًا ( مد ) إذَا أُوقِدَ بِنَجِسٍ .
لَنَا { دَخَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَمَّامًا فِي الْجُحْفَةِ فَاغْتَسَلَ فِيهِ } ( هـ وَأَكْثَرُهَا ) وَلَا يُكْرَهُ التَّطَهُّرُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ( عَمْد ) لِقَوْلِ الْعَبَّاسِ لَا أُحِلُّهُ لِمُغْتَسِلٍ ، الْخَبَرَ قُلْنَا : لَعَلَّهُ مَعَ قِلَّةِ الْمَاءِ وَكَثْرَةِ الشَّارِبِ لِاسْتِعْمَالِ السَّلَفِ إيَّاهُ مِنْ غَيْرِ تَمْكِينٍ
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) لَا يُجْزِئُ مَاءُ الْوَرْدِ وَنَحْوُهُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا } ثُمَّ لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ مَنْ عَدِمَ الْمَاءَ مِنْ السَّلَفِ ( صا الْإِمَامِيَّةُ ) يُجْزِئُ إذْ أَصْلُهُ مَاءٌ ( أَكْثَرُ ) وَلَا دَمْعُ الْكَرْمِ وَنَحْوُهُ لِخُرُوجِهِ عَنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْمَاءِ ، بَلْ يُقَالُ مَاءُ كَرْمٍ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا } ( ص ) بَلْ هُوَ كَالْقَرَاحِ .
قُلْنَا بَلْ هُوَ كَالْمَشُوبِ لِمَا مَرَّ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُتَوَضَّأُ بِمُتَنَجِّسٍ إجْمَاعًا ، وَلَا بِمُسْتَعْمَلٍ كَمَا مَرَّ ( هـ د ) وَلَا بِالْغَصْبِ إذْ هُوَ عِبَادَةٌ فَتُبْطِلُهُ الْمَعْصِيَةُ ، وَكَالنَّجِسِ ( هَا لَهُ ) يُجْزِئُ كَإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ .
قُلْنَا : الْوُضُوءُ عِبَادَةٌ فَافْتَرَقَا .
قَالُوا : لَهُ جِهَتَانِ ، فَلَمْ يَكُنْ طَاعَةٌ مَعْصِيَةً مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ .
قُلْنَا : الطَّاعَةُ اسْتِعْمَالُهُ ، وَهُوَ نَفْسُ الْمَعْصِيَةِ .
قَالُوا كَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ عَلَى مَغْصُوبٍ ، وَالذَّبْحِ بِمَغْصُوبِ .
قُلْنَا آلَتَانِ ، وَآلَةُ الشَّيْءِ غَيْرُهُ فَافْتَرَقَا .
" مَسْأَلَةٌ " ( الحقيني ع هب وَالْجُرْجَانِيُّ ي ) وَتُعْتَبَرُ الْحَقِيقَةُ لَا الِاعْتِقَادُ ، إذْ لَا أَثَرَ لَهُ فِي تَغْيِيرِهَا ، فَلَا يُجْزِئُ غَصْبٌ ظَنَّهُ حَلَالًا ( م ص ) بَلْ الِاعْتِقَادُ ، إذْ الطَّاعَةُ وَالْمَعْصِيَةُ تَلْتَقِيَانِ عَلَيْهِ ، قُلْت : الْخِلَافُ فِي التَّحْقِيقِ فِي الْعِلَّةِ ، هَلْ الْمَعْصِيَةُ أَمْ الْغَصْبُ ؟ فَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ ، وَفِي مَاءِ بِئْرِ الْغَيْرِ وَنَحْوِهِ خِلَافٌ سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ .
" مَسْأَلَةٌ " سُؤْرُ الْمُؤْمِنِ طَاهِرٌ إجْمَاعًا وَالْحَائِضُ وَالْجُنُبُ كَذَلِكَ لِقَوْلِ ( عا ) " كُنْت أَتَعَرَّقُ الْعَظْمَ وَأَنَا حَائِضٌ " الْخَبَرَ ، وَقَبْضِهِ عَلَى ذِرَاعِ حُذَيْفَةَ وَيَدُهُ رَطْبَةٌ ، وَقَدْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ جُنُبٌ وَنَحْوِهِ ( لح ) يُكْرَهُ سُؤْرُهُمَا وَلَا وَجْهَ لَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَحُكْمُ أَسْآرِ الْحَيَوَانَاتِ حُكْمُهَا ، تَطْهِيرًا وَتَنْجِيسًا ، لِحَدِيثِ جَابِرٍ : { أَنَتَوَضَّأُ بِمَا أَفْضَلَتْ الْحُمُرُ ، وَمَا أَفْضَلَتْ السِّبَاعُ كُلُّهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، } وَ { سُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْحِيَاضِ } الْخَبَرَ ، وَ { رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ مِنْ غَيْرِ إكَافٍ ، وَصَلَّى } ( ز ن ح ) قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ فَإِنَّهَا لَا تُنَجِّسُهُ } ، قُلْنَا : قَالَهُ فِي سُؤْرِ السِّبَاعِ وَالْكِلَابِ مَعًا ، وَخَالَفَ الْكَرْخِيُّ فِي سُؤْرِ الْفِيلِ ، وَكَرِهَ ( ح ) سُؤْرَ الْفَرَسِ ، وَالْبَغْلِ ، وَالْحِمَارِ ، وَالْهِرَّةِ ، وَنَجِسٌ عِرْقُهَا كَزِبْلِهَا .
لَنَا مَا مَرَّ ، وَنَجَاسَةُ سُؤْرِ الْكَافِرِ فَرْعٌ عَلَى نَجَاسَتِهِ ، وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ .
فَصْلٌ وَلَا يَرْتَفِعُ يَقِينُ الطَّهَارَةِ وَالنَّجَاسَةِ إلَّا بِيَقِينٍ وَالْأَصْلُ فِي مَاءٍ الْتَبَسَ مُغَيِّرُهُ الطَّهَارَةُ ، وَلَوْ وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ وَلَمْ يَظُنَّ تَغَيُّرَهُ لِأَجْلِهَا ، قُلْت : وَلَا أَحْفَظُ فِيهِ خِلَافًا .
" مَسْأَلَةٌ " وَيُقْبَلُ خَبَرُ الْعَدْلِ مُطْلَقًا ، وَيَسْتَفْصِلُ فِي الْأَصَحِّ ، لِجَوَازِ اخْتِلَافِ الْمَذْهَبِ .
لَا الْفَاسِقِ ، وَالصَّبِيِّ إلَّا مَعَ قَرِينَةٍ ( قش ) يَقْبَلُ الصَّبِيُّ .
لَنَا لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ .
( هـ قش ) فَإِنْ تَعَارَضَ الْخَبَرَانِ فِي إنَاءَيْنِ أَوْ إنَاءٍ وَاحِدٍ تَسَاقَطَا وَتَوَضَّأَ بِأَيِّهِمَا شَاءَ ( الصَّيْدَلَانِيُّ ) لَا ، بَلْ يَتَحَرَّى ( ي ) لَا وَجْهَ لَهُ ( قش ) يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِمَا : إمَّا بِالْقُرْعَةِ ، أَوْ بِالْوَقْفِ ، أَوْ بِالْإِرَاقَةِ ، فَإِنْ أَخْبَرَ بِوُلُوغِ هَذَا الْكَلْبِ مِنْ هَذَا الْإِنَاءِ فِي وَقْتِ كَذَا ، وَآخَرُ أَنَّ ذَلِكَ الْكَلْبَ كَانَ فِي بَلَدٍ نَازِحٍ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، ( قش ) تَسَاقَطَا ( قش ) بَلْ يُنَجَّسُ ، فَإِنْ أَخْبَرَ أَنَّهُ أَدْخَلَ خُرْطُومَهُ وَلَا يَعْلَمُ وُلُوغَهُ ، لَمْ يُنَجَّسْ ، فَإِنْ قَالَ أَخْرَجَهُ وَفِيهِ رُطُوبَةٌ وَلَا يَعْلَمُ الْوُلُوغَ .
( هـ قش ) فَطَاهِرٌ إذْ لَا يَقِينَ ( م ي قش ) نَجِسٌ لِحُصُولِ الظَّنِّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قِينِ ) وَالتَّحَرِّي مَشْرُوعٌ عِنْدَ لَبْسِ الطَّاهِرِ بِالنَّجِسِ ، لِوُجُوبِ الْعَمَلِ بِالظَّنِّ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْيَقِينِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } ( ن ) فِي الْأَمَالِي ( ني ثور ) لَا ، كَلَبْسِ مَيْتَةٍ بِمُذَكَّاةٍ قُلْنَا تَرْكُهُمَا أَحْوَطُ بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا ( ابْنُ الْمَاجِشُونِ ) يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي بِكُلِّ وَاحِدٍ لِيَحْصُلَ الْيَقِينُ .
قُلْنَا : يَتَنَجَّسُ ، وَلَا ظُهْرَانِ فِي يَوْمٍ ( هـ الْحَنَفِيَّةُ ) مَشْرُوعٌ بِشَرْطِ زِيَادَةِ عَدَدِ الطَّاهِرِ إذْ مَعَ الِاسْتِوَاءِ الْحَظْرُ أَوْلَى ( ي ) كَمَيْتَةٍ وَمُذَكَّاةٍ ( ش ) لَا تُشْتَرَطُ كَالثِّيَابِ .
قُلْنَا لَا حَظْرَ فِي لِبَاسِ الْمُتَنَجِّسِ ، فَافْتَرَقَا " مَسْأَلَةٌ " ( أَكْثَرُ ) وَلَا بُدَّ فِي التَّحَرِّي مِنْ اجْتِهَادٍ بِأَمَارَةٍ مِنْ تَرْشِيشٍ أَوْ غَيْرِهِ .
( بَعْضُ الْخُرَاسَانِيِّينَ ) بَلْ يَبْنِي عَلَى طَهَارَةِ أَيُّهَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ظَنُّ الْمُؤْمِنِ لَا يُخْطِئُ أَبَدًا ، } قُلْنَا : لَا ظَنَّ إلَّا بِأَمَارَةٍ .
( فَرْعٌ ) ( صش ) فَإِنْ أُهْرِيقَ إلَّا وَاحِدًا فَوُجُوهٌ ( ي ) أَصَحُّهَا يَتَعَيَّنُ طَهَارَةُ الْبَاقِي ، رُجُوعًا إلَى الْأَصْلِ ، وَقِيلَ : يَتَيَمَّمُ إذْ لَا تُجْزِئُ إلَّا بَيْنَ اثْنَيْنِ ، وَقِيلَ : يَتَحَرَّى فِي الْبَاقِي لِإِمْكَانِهِ