( الْخَامِسُ ) الْكَافِرُ عِنْدَ ( هق ن ك ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ } { وَقَوْلُهُمْ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ قَوْمٌ أَنْجَاسٌ فَأَقَرَّهُمْ } ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي آنِيَتِهِمْ { اغْسِلُوهَا ثُمَّ اُطْبُخُوا فِيهَا } ( ز م ي قِينِ ) قَالَ تَعَالَى { وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ } { وَتَوَضَّأَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَزَادَةِ الْمُشْرِكَةِ ، } وَقَالَ جَابِرٌ كُنَّا نَشْرَبُ مِنْ آنِيَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَنَحْوِهِ ، قُلْت : لَا يُعَارِضَانِ الْآيَةَ فَالْأَوْلَى الِاسْتِدْلَال بِأَنَّهُ لَوْ حُرِّمَتْ رُطُوبَتُهُمْ لَاسْتَفَاضَ نَقْلُ تَوَقِّيهِمْ لِقِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ حِينَئِذٍ ، وَأَكْثَرُ مُسْتَعْمَلَاتهمْ لَا تَخْلُو مِنْهَا مَلْبُوسًا وَمَطْعُومًا ، وَالْعَادَةُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ تَقْتَضِي الِاسْتِفَاضَةَ ، لَكِنَّ دَلِيلَنَا أَصْرَحُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ } وَلِأَنَّهَا بَعْدَ الْفَتْحِ فَنَسَخَتْ مَا قَبْلَهَا ، وَخَبَرُ جَابِرٍ مُعَارَضٌ بِقَوْلِهِ اغْسِلُوهَا ، فَلَعَلَّهُ مَنْسُوخٌ أَوْ لَمْ يَتَرَطَّبْ بِهَا الْكُفَّارُ .

( السَّادِسُ ) بَائِنُ الْحَيِّ كَمَيْتَتِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا أُبِينَ مِنْ الْحَيِّ فَهُوَ مَيِّتٌ } ( ي ) وَمِنْهُ الْمَشِيمَةُ ( قش ) إلَّا مِنْ مُسْلِمٍ كَمَيْتَتِهِ .
لَنَا مَا سَيَأْتِي ، أَمَّا مَا أُبِينَ مِنْ السَّمَكِ أَوْ مِنْ صَيْدٍ وَلَحِقَهُ مَوْتُهُ فَطَاهِرٌ كَمَا سَيَأْتِي

( السَّابِعُ ) مَيْتَةُ ذِي الدَّمِ غَيْرِ السَّمَكِ إجْمَاعًا فِي غَيْرِ الْمُسْلِمِ ( هق ح ك م ط ) وَهُوَ كَذَلِكَ لِنَزْحِ زَمْزَمَ مِنْ الْحَبَشِيِّ ، وَكَسَائِرِ الْمَيْتَاتِ ( ش ) خَصَّصَهُ ، { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ، } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْمُؤْمِنُ لَا يَنْجُسُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا } قُلْنَا : التَّكْرِمَةُ بِغَيْرِ ذَلِكَ ، وَالْخَبَرُ مُتَأَوَّلٌ .
( فَرْعٌ ) ( الْأَكْثَرُ هـ ) وَلَا يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ إذَا نَجَسَ بِالْمَوْتِ وَلَمْ يَرْتَفِعْ ، وَكَمَيْتَةِ غَيْرِهِ ( ط ك ح ف ) يَطْهُرُ وَإِلَّا لَمْ نُؤْمَرْ بِغَسْلِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ .
قُلْنَا تَعَبُّدٌ .
( فَرْعٌ ) ( هـ ح ) وَمَا لَا تُحِلُّهُ الْحَيَاةُ مِنْ غَيْرِ نَجِسِ الذَّاتِ فَطَاهِرٌ مُطْلَقًا ، إذْ لَمْ تَزُلْ بِالْمَوْتِ حَيَاتُهُ ، فَبَقِيَ عَلَى الْأَصْلِ ( ش ) الْآيَةُ وَالْخَبَرُ لَمْ يَفْصِلَا ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِشَيْءٍ ، } قُلْنَا لَا مَوْتَ فِيهِ ، وَمُعَارَضٌ بِقَوْلِهِ { لَا بَأْسَ بِشَعْرِ الْمَيْتَةِ } ( تضى ) طَاهِرٌ مِمَّا يُؤْكَلُ فَقَطْ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنَّمَا يَحْرُمُ مِنْ الْمَيْتَةِ أَكْلُهَا } وَلِلِانْتِفَاعِ بِالصُّوفِ مِنْ غَيْرِ تَذْكِيَةٍ .
قُلْنَا وَغَيْرُهُ كَذَلِكَ

" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ش ك ) وَعَظْمُ الْمَيْتَةِ وَعَصَبُهَا نَجِسٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِعَظْمٍ وَلَا عَصَبٍ } ( حص ) لَا حَيَاةَ فِيهِمَا كَالشَّعْرِ .
قُلْنَا : يُحْيِيَ الْعِظَامَ ، سَلَّمْنَا فَالْفَارِقُ الْخَبَرُ ، وَكَوْنُهُمَا لَا يَفْصِلَانِ فِي الْحَيَاةِ لِلِانْتِفَاعِ بِخِلَافِ الشَّعْرِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَمَيْتَةُ مَا لَا دَمَ لَهُ طَاهِرٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا ، } وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَامْقُلُوهُ } وَكَدُودِ الْخَلِّ ، وَبَائِنِهِ وَزِبْلِهِ كَمَيْتَتِهِ ( قش ) عَمَّتْ الْآيَةُ وَكَالْكَلْبِ .
قُلْنَا الْأَصْلُ حَيَوَانٌ لَهُ دَمٌ فَافْتَرَقَا ( ي ) وَالْإِجْمَاعُ يَرُدُّهُ .

( الثَّامِنُ ) الْقَيْءُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ لِخَبَرِ عَمَّارٍ ( م ع ط ) وَدُونَ مِلْءِ الْفَمِ طَاهِرٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوَاقِضِ { وَدَسْعَةٍ تَمْلَأُ الْفَمَ } وَلِخُرُوجِهِ مِنْ أَعْمَاقِ الْبَدَنِ فَأَشْبَهَ الدَّمَ فَخُفِّفَ ، وَلَكِنْ قَدَّرَ الشَّرْعُ كَثِيرَهُ بِدَسْعَةٍ تَمْلَأُ الْفَمَ كَمَا نَصَّ فِي النَّقْضِ ( ز ش حص ) لَمْ يَفْصِلْ دَلِيلُ النَّجَاسَةِ وَالدَّسْعَةِ فِي النَّقْضِ فَقَطْ .
قُلْنَا النَّقْضُ فَرْعُ التَّنْجِيسِ كَالدَّمِ ( م ) أَمَّا فِي الدَّمِ فَلَا تُعْتَبَرُ الدَّسْعَةُ فِيهِ لِلْآيَةِ .
قُلْنَا الْخَبَرُ مُقَيِّدٌ لِمُطْلَقِهَا .
( فَرْعٌ ) الْقَلْسُ كَالْقَيْءِ ( هـ ش ف ) وَكَذَا الْبَلْغَمُ ، مِنْ الْمَعِدَةِ ( ح مُحَمَّدٌ ) لَا ، لِصِقَالَتِهِ .
قُلْنَا لَا تُمْنَعُ كَمَا لَوْ خَرَجَ مِنْ الدُّبُرِ

( فَرْعٌ ) وَالْخَارِجُ مِنْ الْحَلْقِ وَالدَّمْعِ وَالْبُصَاقِ وَالْمُخَاطِ طَاهِرٌ إجْمَاعًا

( ي ) وَلَا يُكْرَهُ الْبَصْقُ فِي الثَّوْبِ .

( التَّاسِعُ ) لَبَنُ غَيْرِ الْمَأْكُولِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ لِاسْتِحَالَتِهِ مِنْ فَضْلَتِهِ كَالْمَنِيِّ إلَّا مِنْ الْمُسْلِمَةِ الْحَيَّةِ لِتَغْذِيَةِ الطِّفْلِ بِهِ ( الحقيني ) بَلْ طَاهِرٌ كَالْعِرْقِ ، لَنَا مَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) وَهُوَ مِنْ الْمَأْكُولِ طَاهِرٌ إجْمَاعًا

" مَسْأَلَةٌ " ( هب ) وَلَبَنُ الْمَيْتَةِ نَجِسٌ لِاتِّصَالِهِ بِالنَّجِسِ ( حص ) لَا إذْ لَا تَحِلُّ مَحَلَّهُ الْحَيَاةُ .
قُلْنَا إنْ صَحَّ فَطَاهِرٌ

104 / 792
ع
En
A+
A-