يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا } .
481 - { فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا } .
سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ 482 - { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ } 483 - { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } { وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ } .
485 - { وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ } .
486 - { وَلِرَبِّك فَاصْبِرْ } .
سُورَةُ الْإِنْسَانِ 487 - { يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا } .
488 - { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا } 489 - { وَاذْكُرْ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } .
490 - { وَمِنْ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا } .
سُورَةُ الْمُطَفِّفِينَ 491 - { وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ } .
سُورَةُ الِانْشِقَاقِ 492 - { وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ } .
سُورَةُ الْبَلَدِ 493 - { وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ } .
سُورَةُ الضُّحَى 494 - { فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ } .
495 - { وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ } .
496 - { وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ } .
سُورَةُ الْبَيِّنَةِ 497 - { وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } .
سُورَةُ الْمَاعُونِ 498 - { أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ } .
{

فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ } .
سُورَةُ الْكَوْثَرِ 500 - { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَصْلٌ فِيمَا يَلْزَمُ تَعَلُّمُهُ مِنْ الشَّرْعِيَّاتِ اعْلَمْ أَنَّ الْعَقْلِيَّاتِ لَا تَعَلُّمَ فِيهَا ، بَلْ الْوَاجِبُ النَّظَرُ فِيمَا يَجِبُ مَعْرِفَتُهُ مِنْهَا كَمَا مَرَّ ، وَإِنَّمَا التَّعَلُّمُ فِي الشَّرْعِيَّاتِ " مَسْأَلَةٌ " أَبُو حَامِدٍ الْجَاجَرْمِيّ : وَتَعَلُّمُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ الْخَمْسَةِ وَمُقَدِّمَاتِهَا فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ " قُلْت : وَلَا أَحْفَظُ فِيهِ خِلَافًا ، وَكَفَى بِالْإِجْمَاعِ دَلِيلًا ، أَبُو حَامِدٍ " وَكَذَا تَعَلُّمُ شُرُوطِ الْمُعَامَلَةِ عَلَى التَّاجِرِ فَرْضُ عَيْنٍ " قُلْت : وَيَكْفِي التَّقْلِيدُ فِي تَفَاصِيلِ ذَلِكَ لَا جُمْلَتِهِ لِمَا مَرَّ ، " مَسْأَلَةٌ " أَبُو حَامِدٍ " وَتَعَلُّمُ الزِّيَادَةِ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ رُتْبَةَ الِاجْتِهَادِ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ ، وَهُوَ مَا كَانَ مَقْصُودًا فِي الشَّرْعِ لَا عَلَى مُعَيَّنٍ " قُلْت : وَلَا أَحْفَظُ فِيهِ خِلَافًا .
قَالَ : " وَمَتَى تَعَطَّلَ فَرْضُ كِفَايَةٍ فِي مَوْضِعٍ حَرِجَ فِيهِ مَنْ عَلِمَهُ وَقَدَرَ عَلَيْهِ ، قَالَ : وَكَذَا مَنْ لَمْ يَعْلَمْهُ إذَا كَانَ قَرِيبًا مِنْ مَوْضِعِهِ ، وَكَانَ يَلِيقُ بِهِ الْبَحْثُ ، وَمَنْ لَا فَلَا قُلْت : وَنَحْنُ لَا نُخَالِفُ فِي ذَلِكَ ، قَالَ : " وَلَا تَجِبُ مَعْرِفَةُ مَسَائِلِ الِاعْتِقَادِ بِدَلَائِلِهَا ، بَلْ يَكْفِي اعْتِقَادٌ سَلِيمٌ قُلْت : بِنَاءً عَلَى جَوَازِ التَّقْلِيدِ فِيهَا ، وَقَدْ مَرَّ إبْطَالُهُ ، قَالَ : " وَتَجِبُ إزَالَةُ الشُّبُهَاتِ إنْ عَرَضَتْ ، وَلَا بُدَّ فِي كُلِّ قُطْرٍ مِنْ عَالِمٍ يُرْجَعُ إلَيْهِ فِيهَا ، فَجَعَلَ النَّظَرَ فِي الْعِلْمِيَّاتِ وَإِعْدَادِ حِلِّ الشُّبْهَةِ فَرْضَ كِفَايَةٍ " قُلْت : أَمَّا الْبَعْضُ فَنَعَمْ ، وَأَمَّا مَعْرِفَةُ اللَّهِ بِصِفَاتِهِ وَعَدْلِهِ وَحِكْمَتِهِ فَفَرْضُ عَيْنٍ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ كَمَا مَرَّ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَجُوزُ خُلُوُّ الزَّمَانِ مِنْ مُجْتَهِدٍ إذْ هُوَ فَرْضٌ ، فَلَا يَصِحُّ إطْبَاقُ الْأُمَّةِ عَلَى الْإِخْلَالِ بِهِ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ } قُلْت : وَقَوْلُ أَصْحَابِنَا لَا يَجُوزُ مِنْ اللَّهِ إخْلَاءُ الزَّمَانِ مِمَّنْ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ ، وَأَنَّ الِاجْتِهَادَ شَرْطٌ فِيهَا يَقْتَضِي ذَلِكَ ي ) وَابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُمَا يُجَوِّزُ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنَّ اللَّهَ لَا يَرْفَعُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ لَكِنْ يَقْبِضُ الْعُلَمَاءَ ، حَتَّى إذَا لَمْ يُبْقِ فِي الدُّنْيَا عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا } قُلْنَا : مَبْنِيٌّ عَلَى الْجَبْرِ سَلَّمْنَا فَمُعَارَضٌ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ } وَنَحْوِهِ ، وَهَذَا أَرْجَحُ لِمُوَافَقَتِهِ الْعَدْلَ وَالْحِكْمَةَ ، فَثَبَتَ مَا قُلْنَا .

" مَسْأَلَةٌ " وَيَحْرُمُ طَلَبُ الْعِلْمِ الدِّينِيِّ لِلدُّنْيَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ لَا يَتَعَلَّمُهُ إلَّا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنْ الدُّنْيَا لَمْ يَجِدْ رِيحَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ ، وَرَوَى أَنَسٌ ، وَحُذَيْفَةُ ، وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ ، أَوْ يُكَابِرَ بِهِ الْعُلَمَاءَ ، أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إلَيْهِ ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ } وَرَوَى الدَّارِمِيُّ وَهُوَ مِمَّنْ أَجْمَعَ الرُّوَاةُ عَلَى حِفْظِهِ وَصِحَّةِ رِوَايَتِهِ ، عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : يَا حَمَلَةَ الْعِلْمِ اعْمَلُوا بِهِ ، فَإِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ ، وَوَافَقَ عَمَلُهُ عِلْمَهُ ، وَسَيَكُونُ أَقْوَامٌ يَحْمِلُونَ الْعِلْمَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يُخَالِفُ عَمَلُهُمْ عِلْمَهُمْ ، وَتُخَالِفُ سَرِيرَتُهُمْ عَلَانِيَتَهُمْ ، وَيَجْلِسُونَ حَلَقًا يُبَاهِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، حَتَّى إنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيَغْضَبُ عَلَى جَلِيسِهِ أَنْ يَجْلِسَ إلَى غَيْرِهِ وَيَدَعَهُ ، أُولَئِكَ لَا تَصْعَدُ أَعْمَالُهُمْ مِنْ مَجَالِسِهِمْ تِلْكَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَهَذَا ابْتِدَاؤُنَا فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ .

كِتَابُ الطَّهَارَةِ هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ غَسْلٍ وَمَسْحٍ ، أَوْ أَحَدِهِمَا ، أَوْ مَا فِي حُكْمِهِمَا ، بِصِفَةٍ مَشْرُوعَةٍ ، وَفِيهِ أَبْوَابٌ .
( بَابُ النَّجَاسَاتِ ) ( فَصْلٌ ) فِي أَعْدَادِهَا هِيَ عَشَرَةٌ : ( الْأَوَّلُ ) مَا خَرَجَ مِنْ سَبِيلَيْ ذِي دَمٍ لَا يُؤْكَلُ ، وَفِيهِ مَسَائِلُ : " مَسْأَلَةٌ " فَالْغَائِطُ نَجِسٌ إجْمَاعًا ( الْأَكْثَرُ ) وَزِبْلُ مَا لَا يُؤْكَلُ قِيَاسًا عَلَيْهِ ( د ) الْقِيَاسُ مَمْنُوعٌ .
قُلْنَا : مَرَّ ثُبُوتُهُ ، سَلَّمْنَا ، فَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّوْثَةِ { إنَّهَا رِكْسٌ } ( ح ) ذَرْقُ سِبَاعِ الطَّيْرِ طَاهِرٌ لِتَرْكِ السَّلَفِ غَسْلَ الْمَسَاجِدِ مِنْهُ ، قُلْنَا لِتَعَذُّرِ الِاحْتِرَازِ فِي الْيَسِيرِ ، وَلَا نُسَلِّمُ فِيمَا تَفَاحَشَ .
وَالْبَوْلُ كَالزِّبْلِ ، وَقَوْلُ ( ش ) يُنْضَحُ بَوْلُ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يَطْعَمْ الطَّعَامَ ، إذْ أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ خِلَافٌ فِي كَيْفِيَّةِ تَطْهِيرِهِ ، لَا فِي نَجَاسَتِهِ ، لَنَا { إنَّمَا تَغْسِلُ ثَوْبَك مِنْ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ الْخَبَرَ ، وَنَحْوَهُ .
مَسْأَلَةٌ خعي هد عي ة ك مُحَمَّدٌ فر وَهُمَا مِنْ الْمَأْكُولِ طَاهِرَانِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ } لَا بَأْسَ بِأَبْوَالِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ ، مَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِبَوْلِهِ { كُلُّ شَيْءٍ يَجْتَرُّ } الْخَبَرَ ، { وَلِطَوَافِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رَاكِبًا بَعِيرًا ، } { وَلِإِبَاحَتِهِ التَّدَاوِيَ بِأَبْوَالِهِ } ( قِينِ ) بَلْ نَجِسَانِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ } مُتَمَدِّحًا بِإِخْلَاصِ طَاهِرٍ مِنْ بَيْنِ نَجِسَيْنِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ نَجَاسَةَ الْفَرْثِ لِمَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ز قِ ط ) وَذَرْقُ الدَّجَاجِ وَنَحْوُهُ طَاهِرٌ كَزِبْلِ الْمَأْكُولِ ( ش وَأَكْثَرُ الْأَئِمَّةِ ) لَا ، لِتَغَيُّرِهِ فِي الْمَعِدَةِ إلَى الْقَذَرِ كَالْغَائِطِ .
قُلْنَا : مُجَرَّدُ التَّغَيُّرِ لَا يُنَجِّسُ كَخَنَزِ اللَّحْمِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَذَرْقُ الْبَقِّ وَالْبُرْغُوثِ وَنَحْوِهِمَا طَاهِرٌ إجْمَاعًا لِخُرُوجِهِ عَنْ صِفَةِ

الدَّمِ فِي لَوْنِهِ وَغِلَظِهِ ( ط عِ حص ) وَكَذَا دَمُ قَصْعِهِ إذْ لَيْسَ بِسَافِحٍ كَالْكَبِدِ ( م ش ) نَجِسٌ إذْ عَمَّتُهُ الْآيَةُ وَالْخَبَرُ .
قُلْنَا : خَصَّصَهُمَا الْقِيَاسُ عَلَى الْكَبِدِ ، قُلْت : التَّحْقِيقُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي كَوْنِهِ دَمًا سَافِحًا أَمْ لَا .
" مَسْأَلَةٌ " ( ط ) وَبَوْلُ الضُّفْدَعِ طَاهِرٌ كَمَيْتَتِهِ إذْ لَا دَمَ لَهُ ( م بِاَللَّهِ ) بَلْ نَجِسٌ ، قُلْت : بِنَاءً عَلَى أَنَّ لَهُ دَمًا ، وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) وَمَنِيُّ الْآدَمِيِّ نَجِسٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِعَمَّارٍ : { إنَّمَا تَغْسِلُ ثَوْبَك } الْخَبَرَ ، { وَأَمِطْهُ عَنْك بِإِذْخِرَةٍ } ، وَلِإِيجَابِهِ الْغُسْلَ فَأَشْبَهَ الْحَيْضَ ( ش ) طَاهِرٌ إذْ فَرَكْته ( عا ) مِنْ ثَوْبِهِ فِي الصَّلَاةِ .
قُلْنَا : لَعَلَّهُ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ قَالَ تَعَالَى { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ } قُلْنَا بِالتَّرْكِيبِ السَّوِيِّ ، قَالَ : مَبْدَأُ خَلْقِ الْبَشَرِ كَالطِّينِ أَوْ كَالْبَيْضِ ، قُلْنَا لَا قِيَاسَ مَعَ النُّصُوصِ .
( فَرْعٌ ) وَلَا يَحِلُّ شُرْبُهُ اتِّفَاقًا ( الْمَرْوَزِيِّ ) لِنَجَاسَتِهِ " مَسْأَلَةٌ " وَمَنِيُّ غَيْرِ الْآدَمِيِّ كَبَوْلِهِ ، وَكُلٌّ عَلَى أَصْلِهِ ( ش ) طَاهِرٌ مِنْ غَيْرِ نَجِسِ الذَّاتِ ، وَالْوَدْيُ وَالْمَذْيُ نَجِسَانِ ، إلَّا عَنْ بَعْضِ الْإِمَامِيَّةِ فِي الْمَذْيِ .
قُلْنَا : كَالْبَوْلِ .
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَاغْسِلْ ذَكَرَك } .
( فَرْعٌ ) وَبَيْضُهُ كَلُعَابِهِ وَيَغْسِلُ ظَاهِرَهُ .

( الثَّانِي ) الْمُسْكِرُ " مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَالْخَمْرُ نَجِسٌ لِعُمُومِ تَحْرِيمِهَا ( بص عة د ) الْمُحَرَّمُ شُرْبُهَا فَقَطْ .
وَكَالنَّقِيعِ .
قُلْنَا : قَالَ تَعَالَى ( رِجْسٌ فَاجْتَنِبُوهُ ) وَلِأَمْرِهِ بِإِرَاقَتِهَا ، وَمَائِعٌ مُحَرَّمٌ كَالْبَوْلِ .
( فَرْعٌ ) ( هـ ش ) وَالنَّبِيذُ مِثْلُهَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ } ( ح بعصش ) تَوَضَّأَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
قُلْنَا سَيَأْتِي تَأْوِيلُهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ) وَلَا تُخَلَّلُ الْخَمْرُ { لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَبَا طَلْحَةَ } ( ح ) يَجُوزُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الدِّبَاغُ يُطَهِّرُ الْجِلْدَ كَمَا يُطَهِّرُ الْخَلُّ الْخَمْرَ } قُلْنَا لَمْ يَصِحَّ ، سَلَّمْنَا فَحَيْثُ تَخَلَّلَتْ بِنَفْسِهَا جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ .
( فَرْعٌ ) ( هق شص ) فَإِنْ فَعَلَ لَمْ تَطْهُرْ لِلنَّهْيِ ( ن م ح ) اسْتَحَالَتْ فَطَهُرَتْ ، وَكَمَاءٍ مُتَغَيِّرٍ صَلَحَ .
قُلْنَا : الْخَبَرُ أَوْلَى ، فَإِنْ تَخَلَّلَتْ بِنَفْسِهَا طَهُرَتْ لِعَدَمِ الْعِلَاجِ ، ( الْأَكْثَرُ ) مِنْ أَصْحَابِنَا لَا .
كَعِلَاجِهَا .
قُلْنَا : الْعِلَاجُ كَإِخْرَاجِ الصَّيْدِ مِنْ الْحَرَمِ .
( فَرْعٌ ) وَالدُّنُّ وَالْمِغْرَفَةُ يَطْهُرَانِ ( قش ) إنْ لَمْ تَقْبَلْ النَّجَاسَةَ ، كَالصَّقِيلِ .
قُلْنَا : الِاسْتِحَالَةُ مُطَهِّرَةٌ .
( فَرْعٌ ) وَإِمْسَاكُهَا بَعْدَ رُؤْيَتِهَا حَتَّى تَخَلَّلَتْ كَعِلَاجِهَا ، لِخَبَرِ اللَّعْنِ ، قُلْت : وَلَا يَزُولُ حُكْمُهُ بِالطَّبْخِ عِنْدَنَا ؛ خِلَافٌ ( ح ) فِيمَا دُونَ الْمُسْكِرِ مِمَّا ذَهَبَ ثُلُثَاهُ بِطَبْخِهِ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ ، قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ خَمْرًا ، وَمِنْ سَائِرِ الْأَمْزَارِ ، وَنَقِيعُ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ بَعْدَ طَبْخِهِ أَدْنَى طَبْخٍ يَجْعَلُهُ حَلَالًا طَاهِرًا كَمَا سَيَأْتِي ، قُلْت : وَمَا أَسْكَرَ بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ ، كَالْحَشِيشَةِ ، وَالْبَنْجِ وَالْجَوْزَةِ ، فَطَاهِرٌ ، وَعَنْ بَعْضِهِمْ نَجِسٌ .
قُلْت : وَهُوَ الْقِيَاسُ إنْ لَمْ يُمْنَعْ إجْمَاعٌ .

( الثَّالِثُ ) الْكَلْبُ عِنْدَ ( هـ ش م ط ) { لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِغَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِهِ ، } وَكَذَا شَعْرُهُ كَالْخِنْزِيرِ ( ز با حص صا ن ) شَعْرُهُ كَشَعْرِ الْمَيْتَةِ .
قُلْنَا هُوَ بِالْخِنْزِيرِ أَشْبَهُ ( عك ) جَمِيعُهُ طَاهِرٌ : لَنَا مَا مَرَّ .

( الرَّابِعُ ) الْخِنْزِيرُ ( الْأَكْثَرُ ) فَلَا يُنْتَفَعُ بِشَعْرِهِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِنَّهُ رِجْسٌ } وَالضَّمِيرُ لِلْخِنْزِيرِ إذْ هُوَ أَقْرَبُ الْمَذْكُورِينَ ، وَيَصِحُّ الرَّدُّ إلَيْهِ ، بِخِلَافِ نَحْوِ غُلَامِ زَيْدٍ ضَرَبْته ( با صا ن د ) كَشَعْرِ الْمَيْتَةِ .
قُلْنَا : إنَّمَا نُجِّسَتْ بِالْمَوْتِ فَلَمْ يُنَجَّسْ إلَّا مَا ذَهَبَتْ حَيَاتُهُ ، فَافْتَرَقَا ( ح ) نَجِسٌ وَيُخْرَزُ بِهِ ، وَالتَّرْكُ أَفْضَلُ .
قُلْنَا : انْتِفَاعٌ فَحُرِّمَ لِلْآيَةِ .

103 / 792
ع
En
A+
A-