وله اشعار عجيبة غريبة فصيحة في هذا الشأن، ومن قصيدة طويلة قوله:
يا طالب الحق إن الحق في الجمل ... وفي الوقوف عن الإفراط والزلل
واتفق بينه وبين علماء الظاهر مراسلات ومراجعات، وكان أهل الظاهر يرون برأي أبي هاشم، وهو يرى برأي أهل البيت - عليهم السلام - ورأي أبي الحسين وأرادوا التقدم إليه إلى وقش، فمنعهم بعض كبارهم، وقال: إن هذا الرجل عالم وجاد للحجة مفوه، له إلزامات صعبة، وكان فصيحاً شاعراً مفلقاً، يقهر خصومه بالدليل ويفلجه بالبرهان، وكان يحيى بن منصور مقصوداً للعلم من الآفاق حتى (أن من الغرائب)(1) أنه قرأ عليه بعض الجن، وكان يقرأه(2) في مسجد هجرة الروعة، قراءة مستمرة في دول يواضب عليه كقراءة الأنس، وله صوت دقيق خفي يسمعه من حضر للقراءة، لكنه يجد له وحشة لا يسكن معها القلب، ومما يحكى عنه أنه أبطى ذات يوم عن دوله، ثم جاء فسأله السيد عن (سبب)(3) تراخيه، فقال: ما أبطأت إلا أنه شغلني أني دافعت عن بعض أولادكم بعض الجن أصاب ولده(4) ولدكم بجناية، فسألتهم العفو وأبو(5) إلا القصاص، ولم يقع منهم المساعدة إلا بعد مشقة(6) أوجبت التراخي إلى هذا الوقت.
توفي يحيى بن منصور - رحمه الله - (تعالى) (7) خارجاً عن بلده سائراً إلى شظب لزيارة صنوه العفيف، فأصابه الألم، فتوفي هنالك - رحمه الله - بموضع(8) سهل البون.
__________
(1) غير موجود في (ب).
(2) في (ب): يقريه.
(3) غير موجود في (ب).
(4) في (ب): أصاب ولدكم ولده.
(5) في (ب): فأبوا.
(6) في (ب): المشقة.
(7) غير موجود في (ب).
(8) زيادة في (ب): يسمى.
يحيى بن منصور بن مفضل
يحيى بن منصور بن مفضل، قال في تاريخ السادة: له من الحال في العلم والزهادة والخير والبركة والإفادة والنجدة والشره على الظالمين ومحاربة أعداء الدين مثل ما لأخيه، قام بعد الإمام المنصور بالله - عليه السلام - واحتسب وتكنى(1) بالمعتضد، ونابذ الغز وقاتلهم، وكان بينه وبينهم أيام حرب، منها يوم ضبوة(2) وغيره من الأيام، وله أشعار في ذلك وافتخار وتوعد(3) لهم بإزالة ملكهم على يده وأنه سيطهّر منهم البلاد ويريح عنهم العباد، وكان الإمام المنصور بالله - عليه السلام - يعرف منه الهمة العالية، فكان يجله ويرفع مكانه، وله إليه مكاتبات كثيرة، (وقفنا عليها، ومنها ما هو معنا وبين كتبنا، ومنها ما وقفنا عليه في بعض الكتب)(4)، ومما وقفنا عليه كتاب من الإمام - عليه السلام - إلى /261/ الأمير المعتضد بالله مع حي السيد المهدي علي بن الهادي (ويحيى بن منصور، هو الذي بنى بهجرة شمس وأحدثها، وكانت تسمى قبل ذلك العشة - أعني في ابتداء إحداثها)(5). مات يحيى بن منصور فيما أحسب قبل أخيه محمد، وقبره بوقش.
يوسف بن الحيص الحجوري(6)
الفقيه العلامة أبو محمد يوسف بن الحفيص الحجوري - رحمه الله - من مصنفاته كتاب روضة الأخبار وكنوز الأسرار، ويكتب الآثار، ومواعظ الأخيار.
__________
(1) في (ب): وتسمى.
(2) في (ب): صنوه.
(3) في (ب): وتوعدهم.
(4) مابين القوسين غير موجود في (ب).
(5) ما بين القوسين غير موجود في (ب).
(6) في (ب): لا توجد هذه الترجمة هنا وهي موجودة قبل الفقيه العلامة أبو محمد يوسف بن أبي العشيرة.
يعقوب بن داود بن جهان
أبو عبد الله يعقوب بن داود بن جهان(1) بن عمرو بن طهمان السلمي بالولى مولى (أبي صالح)(2) عبد الله بن حازم، والي خراسان، كان أديباً كاملاً سمحاً جواداً كثير البر والصدقة (واصطناع)(3) المعروف، وكان كاتب الإمام إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - وكان جده أبو داود بن طهمان كاتباً لنصر بن سار(4) عامل خراسان، من جهة بني أمية، ولما مات نشأ ولداه علي ويعقوب أهل أدب وفضل وافتتان(5) في صنوف العلوم، ولما ظهر المنصور على عبد الله بن الحسن (- عليهما السلام -)(6) ظفر بيعقوب بن داود المذكور، فحبسه في المطبق في سنة ست وأربعين ومائة.
قلت: واستوفى أحواله دعبل بن علي الخزاعي لسان الشيعة وبليغهم في كتابه الذي جمعه في أسماء الشعراء، وكان يعقوب مقصوداً مثابة للشعراء (وألم …)(7) ممدحاً بالشعر مدحه أعيان عصره كأبي الشيص وسلم الحاسر وغيرهما، ولما مات المنصور الدوانيقي وقام بالأمر بعده المهدي جعل يتقرب إليه حتى أدناه واعتمد عليه، وعلت منزلته عنده حتى خرج منه كتائب إلى الدواوين أن أمير المؤمنين قد (آخا)(8) يعقوب بن داود فقال في ذلك: لم(9) الحاسر:
قل للإمام الذي جاءت خلافته ... تهدي إليه بحق غير مردود
نعم القرين على التقوى أعنت به ... أخاك في الله يعقوب بن داود
__________
(1) في (ب): بن داود بن عثمان.
(2) غير موجود في (ب).
(3) غير موجود في (ب).
(4) في (ب): بن سيَّار.
(5) في (ب): وافتنان في.
(6) غير موجود في (ب).
(7) غير موجود في (ب).
(8) في (ب): آتى.
(9) في (ب): سلم الحاسر.
فلم يزل مع المهدي ينتقل في الرتب العالية حتى كثر حساده، فقالوا فيه وأكثروا وذكروا خروجه مع إبراهيم بن عبد الله الكامل، وروى عنه بعض خدم المهدي أنه سمعه يقول: (بني هذا)(1) الرجل - يعني المهدي - متنزهاً، أنفق عليه خمسين ألف ألف درهم، وأن ذلك من السرف، وأراد المهدي أمراً فقال (له)(2) هذا: هو السرف، فقال: ويلك، وهل يحسنن(3) السرف إلا لأهل الشرف، وقد كانت نفسه(4) بعقوب رمت(5) من الخلطة للمهدي فاستعفاه عن الوزارة فلم يعفه، ثم أن المهدي أراد امتحانه في ميله إلى العلوية فدعا به يوماً، وهو في مجلس فرشه مورد(6) ، وعليه ثياب مورده، وهو مشرف على بستان فيه (أشجار من أصناف وأنواع)(7)، فقال له: يا يعقوب: كيف ترى مجلسنا هذا فقال (على)(8) غاية الحسن يمتع الله أمير المؤمنين، فقال: جميع ما فيه لك، وهذه الجارية لك ليتم سرورك، وقد أمرت لك بمائة ألف /262/ درهم، فدعا له فقال له المهدي لي إليك حاجة، فقام يعقوب قائماً وقال: يا أمير المؤمنين، ما هذا القول إلا لموجده، وأنا أستعيذ بالله من سخطك، فقال: أحب أن تضمن لي بقضائها، فقال: السمع والطاعة، فقال: والله، (فقال له: والله، قال: والله ثلاثاً)(9)، فقال: ضع يدك على رأسي واحلف به، ففعل (ذلك)(10)، فلما استوثق منه قال (له)(11): هذا فلان ابن فلان رجل من العلوية أحبّ أن تكفيني مؤنته وتريحني منه، فخذه إليك فحوّل(12) إليه الجارية، وما كان في المجلس (من)(13) المال، فأشد(14) سروره بالجارية (في المجلس)(15)، فقرب منه ليصل إليها ووجه
__________
(2) غير موجود في (ب).
(3) في (ب): يحسن.
(4) في (ب): نفس.
(5) في (ب): برمت.
(6) في (ب): مورده.
(7) في (ب): أنواع الشجر فقال له.
(8) في (ب): في غاية
(9) في (ب): قال والله، فقال والله ثلاثاً.
(10) غير موجود في (ب).
(11) غير موجود في (ب).
(12) في (ب): وحول.
(13) في (ب): والمال.
(14) في (ب): فاشتد سروره.
(15) غير موجود في (ب).
فأحضر العلوي فوجده لبيباً فهماً، فقال له: ويحك يا يعقوب، تلقى الله بدمي (وأنا رجل من ولد يعقوب يا هذا، أفيك خير)(1)، فقال: إن فعلت خيراً شكرت ودعوت لك، فقال: خذ هذا المال وخذ أي الطريق(2) شئت، فقال: طريق كذا آمن لي، فقال له: امض مصاحباً، وسمعت الجارية الكلام كله، فوجهت مع بعض خدمها وقالت: هذا فعل الذي آثره على نفسه في وهذا جزاؤك(3) منه، فوجه المهدي نحو(4) الطريق حتى ظفر بالعلوي وبالمال، ثم وجه إلى يعقوب فأحضره (5)، فلما رآه قال له: ما حال (هذا)(6) الرجل، قال: قد أراحك الله منه (مات، قال: نعم)(7)، قال: والله قال: والله، قال فضع يدك على رأسي، فوضع يده على راسه وحلف له، فقال: يا غلام، اخرج إلينا من في هذا البيت، ففتح بابه عن العلوي والمال بعينه، فبقي يعقوب متحيراً، وامتنع الكلام عليه، (فما درى ما يقول)(8)، فقال له المهدي: لقد حل دمك، ولو أثرت إراقته لأرقته، ولكن احبسوه في المطبق، فحبسوه، وأمر بأن يطوى عنه خبره، وعن كل أحد، فأقام(9) سنتين وشهوراً في أيام المهدي، و(جميع أيام)(10) الهادي موسى بن المهدي وخمس سنين وشهور في أيام هارون الرشيد، ثم ذكر يحيى بن خالد بن برمك أمره وشفع فيه، فأمره(11) بإخراجه، فأخرج وقد ذهب بصره، فأحسن إليه الرشيد ورد ماله وخيره المقام حيث يريد، فاختار (مكة)، فأذن له (في ذلك)(12) فقام(13) بها حتى مات سنة سبع وثمانين ومائة(14).
__________
(1) في (ب): وأنا رجل.
(2) في (ب): طريق.
(3) في (ب): جزاك.
(4) في (ب): المهدي شحن الطريق.
(5) في (ب): فأحضره.
(6) غير موجود في (ب).
(7) في (ب): قال مات؟ قال نعم.
(8) غير موجود في (ب).
(9) في (ب): فأقام فيه.
(10) في (ب): ومدة الهادي.
(11) في (ب): فأمر بإخراجه.
(12) في (ب): غليها.
(13) في (ب): فأقام.
(14) في (ب): - رحمه الله -.
يوسف بن الحفيص الحجوري
الفقيه العلامة أبو محمد يوسف بن الحفيص الحجوري - رحمه الله - من مصنفاته كتاب روضة الأخبار وكنوز الإسرار، ونكت الآثار ومواعظ الأخيار.
يوسف بن ابي العشيرة
يوسف(1) بن أبي العشيرة (الوادعي)(2)، شيخ الزيدية وواسطة عقدهم وحجة مجدهم، كان من الأعيان العلماء القائمين بالقسط الصادقين في المنشط والمكره، ولو على(3) نفسه، ونسبه في بني معمر بن(4) وادعة، وسكن أوائل أمره لظمو(5) ثم انتقل إلى (ريدة) فنزل جانب آل أبي جهيش، وكان محلاً يختص بهم معتزل عن الناس، وكان عالماً باختلاف الناس في المذاهب، وكان يحج(6) على اثنين وسبعين فرقة من الأمة، وارتحل إلى (العراق) في طلب العلم، فجمع علوماً وهو من حتوف أهل التطريف باعتبار ما قعّد(7) وأسّسه عن الأئمة بالبراهين، (وأن يلق ليامهم)(8)، وكان ممن تسمو همته إلى معالي الأمور طلاّباً للعلم حريصاً عليه، قليل الأنفة عن(9) طلبه، يأنف من الجهل، روي(10) أنه لما أقام(11) ببني جهيش وتزوج هنالك /263/ مرت به خيرة بنت جهيش وهو يقرأ القرآن فأنكرت عليه شيئاً، فقرعت عليه الباب، فأجابتها امراته، فقالت لها: قولي للشيخ ليس الحرف كما قرأه، فقام إلى(12) ناقة كان قد أعدها لترحاله، وكان لا يركب غير الإبل، وقد كان أعدّ للناقة أعواداً يشدها عليها يصون بها جسده وثيابه، ويصلي عليها، فلما سمع كلامها أدركته أنفة من الجهل وخوف(13) الله، فشد على (تلك)(14) الناقة (زاده)(15)، وما يحتاج إليه، وارتحل إلى
__________
(1) في (ب): الفقيه العلامة يوسف بن أبي العشيرة.
(2) غير موجود في (ب).
(3) في (ب): ولو على ماله ونسبه.
(4) في (ب): في (ب): من وادعة.
(5) في (ب): بطمِّرا.
(6) في (ب): يحتج.
(7) في (ب): قعده.
(8) غير موجود في (ب).
(9) في (ب): من طلبه.
(10) في (ب): يروى.
(11) في (ب): لما أقام عند بني.
(12) في (ب): فقام إلى ناقة له.
(13) في (ب): وخوف الله تعالى.
(14) غير موجود في (ب).
(15) غير موجود في (ب).
الطائي بـ(صعدة)، وكان من أصحاب المرتضى (لدين الله)(1) محمد بن(2) الهادي (إلى الحق)(3)، فقرأ عليه القرآن وجود فيه، وكان الأمير يشكر أمير (مكة)، وهو(4) محمد بن أبي الفتوح الحسني، وهو من بني موسى بن عبد الله(5) (بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب)(6) يحب يوسف (بن أبي)(7) العشيرة ويعظمه، فإذا أتى (مكة) حاجا(8) أمر بضرب الريح من الطبول ونحوها، ويخرج في رجاله حتى يتلقاه(9)، فحج في بعض حجاته(10) ودخل على يشكر(11)، وكان قد قدم شاب من (العراق) له علم على رأي العامة، فمال إليه يشكر(12)، وكان له علم بالنحو والعروض وما شاكل ذلك، فكان يلفت(13) شكراً عن يوسف بن (أبي العشيرة)(14)، فسأل يشكر(15) العراقي ذات يوم عن قوله تعالى: ?وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لاَ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ?[الإسراء:44]، فقال: هل الجبل والحجر والشجر يسبح كتسبيح الناس؟ فقال(16) العراقي: نعم، فهان أمره على يشكر(17)، وقال: اذهب، ثم التفت على يوسف بن أبي العشيرة (- رحمه الله -)(18) وقال(19): بارك الله عليك(20) وعلى مذهبك.
__________
(1) غير موجود في (ب).
(2) في (ب): بن الإمام الهادي - عليهم السلام -.
(3) غير موجود في (ب).
(4) في (ب): وكان محمد بن أبي الفتوح.
(5) في (ب): في (ب): وهو من بني موسى بن عبدالله بن الحسن المثنى - عليه السلام -.
(6) غير موجود في (ب).
(7) في (ب): يحب يوسف أبا العشيرة.
(8) في (ب): خارجاً.
(9) في (ب): يلقاه.
(10) في (ب): فحج في بعض السنين.
(11) في (ب): على شكر.
(12) في (ب): شكر.
(13) في (ب): فكان يرغب.
(14) غير موجود في (ب).
(15) في (ب): شكر.
(16) في (ب): قال.
(17) في (ب): شكر.
(18) غير موجود في (ب).
(19) في (ب): فقال.
(20) في (ب): يا يوسف وعلى مذهبك.
يوسف بن أحمد بن محمد
الفقيه المحقق النظار المدقق الزخار المتدفق ضياء الإسلام يوسف بن أحمد بن محمد بن عثمان، علامة كبير ومحقق شهير، هو أحد الأساطين في المذاكرة بين الأصحاب، وكتبه من أجمع الكتب للفوائد وأنظمها للفرائد، وكان مستقره بهجرة العين من بلاد(1) ثلا مأوى للطلبة يأتون إليه من كل فج عميق حتى أنه لكثرة الزحام كان بعض الطلبة لا يستمعون إلا من الكوى ورحاب المسجد، وخلف الجدارات(2)، ويقال: إن مسكن سلفه صرم بني قيس بقرب المصنعة ببلاد خبان، لكنه استشار إمام زمانه الإمام الناصر، فرجح له الطلوع إلى هذه الديار لمقاصد، ولذلك كان الفقيه ضياء الدين كبير(3) التلهف(4) على الإمام، وكان يقول لأهل حضرته قوموا لنبك جميعاً على الإمام، وكان يجل الإمام المهدي أحمد بن يحيى، ولما جاءه البشير بخروجه من السجن سجد سجدة أدمى (وجهه - رضي الله عنه -)(5)، وله عدة كتب نافعة (كالمنتزع من الانتصار)، وله (الرياض على التذكرة)، وله (الزهور) على اللمع، وله (الثمارت اليانعة)(6) المقتطفة من آي القرآن، المجتناه من كلام الإله الرحمن، وله تعليق شرح على الزيادات نافع، وله كتاب على مسائل العبيد(7) في الدور مستقل، وكان وحيداً في كل علم لا سيما الفرائض والتجذير(8) والجبر والمقابلة، وكان بين طلبته وطلبة الإمام المهدي /264/ مفاخرة بالشيوخ من أوسع(9) علماً، فلما ظفر بعض تلامذة الفقيه (- رحمه الله -)(10) بشعر الإمام (المهدي - عليه السلام -)(11) الذي يقول فيه:
وكم قائل في الناس قد قال إنني ... عن الفقه عار(12) وهو غني غافل
__________
(1) غير موجود في (ب).
(2) في (ب): الجدرات.
(3) في (ب): كثير.
(4) في (ب): التلهب والتلهف.
(5) في (ب): وجهه فيها - رحمه الله -.
(6) في (ب): الثمرات.
(7) في (ب): مسائل الدور في العبيد.
(8) في (ب): والتحدر.
(9) في (ب): من أكثر علماً.
(10) غير موجود في (ب).
(11) غير موجود في (ب).
(12) في (ب): عاب.
ووالله ما في الأرض أعلم حافظاً ... من الفقه غيباً مثل ما أنا ناقل
فمنها ألوف قد حفظن بلفظها ... ومنهن بالمعنى حفظن مسائل
كثير بلا حصر وهذا تحدّث ... بما الله من إحسانه لي فاعل
فأجابه بعض طلبة الفقيه ضياء الدين بما حاصله نظماً (بما حاصله)(1) (أنه يلزمه في هذا القسم)(2) الكفارة لوجود الفقيه يوسف(3) - رحمه الله - وتمثل بعض الطلبة يوماً بقول القائل:
ومالي إلى ما سوى النيل حاجة ... ولو أنه استغفر الله زمزم
يعرّض بأن علم الفقيه مغني عن (من)(4) سواه فأجابه الإمام المطهر بن محمد بن سليمان أكبر تلامذة الإمام المهدي - عليهما السلام - فقال:
ومالي إلى صدا والنيل حاجة ... لدي وإني أحمد الله زمزم
وهذه تحف وملح - رضي الله عنهم - (أجمعين)(5)، ومن مصنفات الفقيه يوسف - رحمه الله - كتاب (الجواهر والغرر في كشف أسرار الدرر)، يعني درر الأمير(6) علي بن الحسين - عليهما السلام - وله في المساحة ومقدماتها من الضرب والقسمة كتاب جليل صغير الحجم سماه (برهان التحقيق وصناعة التدقيق)، قال في خطبته: (اعلم أن المساحة علم ودلالة ذلك واضحة وضوح الأعلام مستغنية عن إقامة دليل عند ذوي الأفهام، وإذا تقرر كونها علماً فكل ما دل على فضل العلم من جهة العقل أو من جهة النقل فهي داخلة فيه.
الوجه الثاني: التفرقة الضرورية بين الجهل بالشيء والعلم(7).
الوجه الثالث: ما اجمع عليه أهل العقل والشرع من كون الظلم قبيحاً، ولا شك أن المساحة طريق إلى دفع الظالم(8) وسبباً في التخلص منه، وما لا يتم الواجب إلا به، فهو واجب كوجوبه، وفي هذا أكبر دليل على فضلها، وأبلغ المرغبات لمن هداه الله لها.
__________
(1) غير موجود في (ب).
(2) في (ب): أنه يلزم الإمام في هذا القسم.
(3) في (ب): يوسف هذا - رحمه الله -.
(4) غير موجود في (ب).
(5) غير موجود في (ب).
(6) في (ب): درر الإمام علي.
(7) في (ب): والعلم به.
(8) في (ب): التظالم.
الوجه الرابع: أنها باب من الفرائض ، فهي داخلة فيه.
الخامس: أنها آلة وقاعدة لقسمة المواريث التي تولى الله قسمتها بنفسه حيث قال (تعالى)(1): ?يُوصِيكُمْ اللَّهُ..?[النساء:11] الآيات.
السادس: اهتمام أمير المؤمنين وسيد الوصين بها، وذلك أنها من علم الجبر والمقابلة، وقد كان انطمس حتى أتى رجل في وقت الخلفاء له علم بها فاتفق(2) عليه من بيت المال، وقرأ عليه الناس، فأدرك علمه أمير المؤمنين في ثلاثة أيام، وقل أهلها بعد ذلك إلى زمن المأمون، فصنف الخوارزمي كتابه إجابة للمأمون (ونشره)(3)، فهذا وجه يشهد بفضلها ويحث على تعلمها. توفي - رحمه الله - (تعالى)(4) في أول جمعة من جمادي الأخرى(5) سنة اثنين وثلاثين وثماني مائة.
يوسف بن القاضي حسن الكلاري
/265/ القاضي العلامة يوسف بن القاضي حسن الكلاري شارح الزيادات.
يوسف بن الحسن بن أبي القاسم الديلمي
العلامة يوسف بن الحسن بن أبي القاسم الديلمي المرقائي(6) المدفون في بكيل، له تفسير القرآن و(سمط الدرر)، شرح التحرير و(عمدة الوالي) و(سيرة الأئمة)، وله ولد علامة اسمه شهردوير بن يوسف، له (لوائح الاختيار في بحث الروح والنور)، و(عذاب القبر)، وقد تقدمت ترجمته في حرف الشين المعجمة.
يوسف بن محمد الأكوع
القاضي يوسف بن محمد الأكوع قاضي (صنعاء)، هو شيخ اليوسي(7) مصنف (الحفيظ) في الفقه (والملقي له عليه)(8)، وكان القاضي يوسف معاصر للإمام يحيى بن حمزة عليهما(9) السلام والمعارضين له، وكان يقول بإمامة أحمد بن أبي الفتح واليوسي(10) هو القاضي (العلامة)(11) إبراهيم بن محمد بن سليمان اليوسي.
__________
(1) غير موجود في (ب).
(2) في (ب): فأنفق.
(3) غير موجود في (ب).
(4) غير موجود في (ب).
(5) في (ب): الآخرة.
(6) في (ب): المرقاني.
(7) في (ب): البوسي.
(8) غير موجود في (ب).
(9) في (ب): - عليه السلام -.
(10) في (ب): البوسي.
(11) غير موجود في (ب).