وكيف يرجي كنه وصفك مادح ... ودونك ليث الغاب والبحر(1) والبدر
وأنت الذي نشرت(2) دين محمد ... وقد ضمّه لولى محاماتك القتر(3)/256/
نهضت وليل الجور داج ظلامه ... فكان له من عدلك المرتجى فخر(4)
نقمت لقحطان وعدنان وترها ... ولولاك لم تنقم لها أبداً وتر
ولو شكرتك العرب ما در شارق ... جميعاً لما كافا صنائعك الشكر
ألست الذي نهنهت عنها سأ الورى(5) ... وقد فل من أسادها الناب والظفر
وكانوا عبيداً للأعاجم كلهم ... فأضحوا معاً والكل من رقهم حر
كأنك موسى والعصا بيمينه ... وأعداؤك القبط الفراعن والسحر
ولكن مواضيك البواتر حتفهم ... وسمر القنا الخطيّ والجرد لا البحر
وكم لك منهم وقعة بعد وقعة ... ومن فتكة يوماً هي الفتكة البكر
هم أضرموا ناراً غدوا حطباً لها ... وسلوا سيوفاً كأن منهم(6) لها جزر
(وجاؤوا بجيش كالآتي جنابه الجنا ... صع والزرق اللوامع والبتر)(7)
فسرت إليهم والجنان مشيع ... سواء لديه القل في الروع والكثر
وقد أمك(8) الملك المتوج ذو العلا ... خليلك سيف الدين يقدمه النصر
إلى آخرها، وهي جيدة رائعة(9)، كانت وفاته - رحمه الله - (فراغ).
يحيى بن محمد بن أبي القاسم
السيد العلامة يحيى بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن جعفر بن محمد بن الحسين بن جعفر بن الحسن بن أحمد بن الهادي إلى الحق - عليه السلام - وهو صنو السيد العلامة علي بن محمد بن أبي القاسم، قال ابن فند: كان رأساً ذا همة، ولاه الإمام علي بن محمد حصن (ظفار) وبه توفي سنة أربع وستين وسبعمائة، وقبره في الظفير(10) رأس العقبة بـ(ظفار).
__________
(1) في (ب): والبدر والبحر.
(2) في (ب): أنشرت.
(3) في (ب): لولا مخافاتك القبر.
(4) في (ب): فجر.
(5) في (ب): عنها سبأ الردى.
(6) في (ب): كان منها لهم جزر.
(7) غير موجود في (ب).
(8) في (ب): أمكن.
(9) في (ب): رائقة.
(10) في (ب): الضفة.

يحيى بن محمد التهامي
يحيى بن محمد التهامي، كان عالماً في الأصولين والفرائض علماً راسخاً وتحقيقاً بالغاً، شيخه فيها السيد بن المهدي (بن القاسم)(1)، وكان حسن الخلائق لطيف الطريق(2).
يحيى بن محمد بن صالح بن حنش
العلامة يحيى بن محمد بن صالح بن حنش، كان فاضلاً(3) عالماً عابداً بليغاً متكلماً، لقي الشيوخ، سمع شرح ابن مفتاح على مصنفه (في)(4) سنة اربع وسبعين وثماني مائة، وهو شارح قصيدة الإمام المطهر بن محمد بن سليمان(5) التي أولها:
ماذا أقول وما آتي وما أذر
يحيى بن محمد بن يحيى
العلامة الصدر الفاضل محرز علوم الاجتهاد يحيى بن محمد بن يحيى بن صالح بن محمد بن حنش، كان صدراً من الصدور، وبدراً من البدور، عالماً من العلماء الكبار.
__________
(1) غير موجود في (ب).
(2) في (ب): الطرائق.
(3) في (ب): عالماً فاضلاً عابداً.
(4) غير موجود في (ب).
(5) في (ب): عليلم.

قال ولده شمس الدين(1) أحمد بن يحيى (- رضي الله عنهما -)(2): كانت ولادته في تاسع عشر من شهر ربيع الأول سنة ست وستين وتسعمائة في السنة الثانية من موت(3) الإمام الأعظم شرف الدين يحيى بن شمس الدين المتوكل (على الله)(4)، ونشأ في طلب العلم وارتحل(5) وجد فيه واجتهد وبلغ مبلغاً عظيماً، وزميله(6) في الطلب مولانا الإمام المنصور (بالله)(7) القاسم بن(8) محمد (أعاد الله علينا من بركتهم)(9)، وشيخنا(10) السيد العلامة أمير الدين بن /257/ عبد الله (- رحمه الله تعالى -)(11)، ومن مشائخه في التفسير(12) العلامة جمال الدين أبو القاسم (الهادي)(13) الصنعاني، قرأ عليه الكشاف، والفقيه العلامة شمس الدين أحمد الجرني(14)، والقاضي علي بن قاسم السنحاني، والشيخ العلامة يحيى بن أحمد الطشي الرصاص، والفقيه العلامة عبد الله بن المهلا بن سعيد النيساي(15)، وقرأ في آخر عمره على الإمام المؤيد بالله محمد بن القاسم قبل الدعوة بـ(شهارة)، سمع عيه الجوهرة في أصول الفقه والمعيار، وكان باذلاً نفسه للطلبة، بلغ أقراؤه في اليوم (الواحد)(16) سبعة أدوال مع اشتغال بنسيخ(17)، وكان له خط كسلاسل الذهب، وكان - رحمه الله - نحيفاً دقيقاً، لكنه كان يتوقد قلبه ذكاء وفطنة، وكان يحفظ القرآن غيباً وكثيراً من المختصرات، وكان (يراه)(18) كثيراً في الخلوات يتلو القرآن ويلازم مطالعة الكشاف، وجمع كتباً كثيرة بعضها بخطه
__________
(1) في (ب): شمس الإسلام.
(2) في (ب): رض.
(3) في (ب): أو فات.
(4) غير موجود في (ب).
(5) غير موجود في (ب).
(6) في (ب): وكان زميله.
(7) غير موجود في (ب).
(8) في (ب): القاسم بن محمد - عليه السلام -.
(9) غير موجود في (ب).
(10) في (ب): وشيخهما.
(11) غير موجود في (ب).
(12) في (ب): الفقيه العلامة.
(13) غير موجود في (ب).
(14) في (ب): الجربي.
(15) في (ب): النسائي.
(16) غير موجود في (ب).
(17) في (ب): تنسيخ.
(18) غير موجود في (ب).

والبعض(1) (الآخر)(2) حصل له، فجزاه الله عنا (وعن المسلمين)(3) خيراً، (وكتب مثوبته)(4) وجمع بيننا وبينه في مستقر رحمته، وكانت وفاته - (- رحمه الله - في يوم السبت)(5) في شهر شوال لثلاث بقين منه سنة ثماني وعشرين بعد الألف بمحروس (شهارة)، وقبره يماني مسجد الأشراف في الحوطة التي تليه (من دون فاصل)(6)، وحضر دفنه ومواراته (مولانا)(7) الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد(8) (عادت بركاته)(9)، وكان قد سكن (ظفار) في آخر عمره بأولاده، وجمع كتبه هنالك وأراد الإقامة وعدم الخروج منه لخلوة بعد أن مكن(10) الله الإمام(11) (المنصور بالله - عليه السلام -) (12) من خراب الحجر والمدينة، ولم يبق إلا المشهد المنصوري - (على ساكنه سلام الله)(13) - فجاءت أسباب اقتضت عزم الوالد - رحمه الله - إلى (شهارة)، ودعت إلى بقائه هنالك(14) وملازمته للأقراء إلى أن توفاه الله (سبحانه)(15) حميداً سعيداً (مشكوراً فعله)(16)، وكان الإمام المنصور (بالله)(17) قد ألزمه الخروج إلى جهات الظاهر ذيبين وظفار مع السيد (الجليل)(18) المجاهد (بدر الدين)(19) محمد بن صالح (بن عبد الله)(20) الغرباني لما ولاه تلك البلاد، وأراد ملازمة الوالد له ومعاونته(21) ومناصحته، فاختار الله له ما عنده وما عند الله خير للأبرار.
يحيى بن محمد بن يحيى
__________
(1) في (ب): وبعض.
(2) غير موجود في (ب).
(3) غير موجود في (ب).
(4) سقط من (ب).
(5) غير موجود في (ب).
(6) غير موجود في (ب).
(7) غير موجود في (ب).
(8) في (ب): - عليه السلام -.
(9) غير موجود في (ب).
(10) في (ب): أمكن الله.
(11) في (ب): الإمام القاسم من.
(12) غير موجود في (ب).
(13) غير موجود في (ب).
(14) في (ب): هناك.
(15) غير موجود في (ب).
(16) غير موجود في (ب).
(17) غير موجود في (ب).
(18) غير موجود في (ب).
(19) غير موجود في (ب).
(20) غير موجود في (ب).
(21) في (ب): ومناصحته ومعاونته.

الفقيه العلامة الأوحد الفهامة رحلة الطالبية(1) ومقصد المتعلمين يحيى بن محمد بن يحيى بن أحمد بن حنش، من كبار العلماء، وجهابذة الكملاء الحلماء.
قال الجندي في ترجمة والده محمد بن يحيى: وله - (يعني لمحمد بن يحيى)(2) - ولد اسمه(3) يحيى، فاضل عالم، لا سيما في الأصول والمنطق. وذكر القاضي العلامة أحمد بن ساعد في إجازته لإدريس بن عبد الله (بن أحمد بن ساعد)(4) أن بعض العياصة لهذا قال في الإجازة والعياصة التي وضعها الفقيه شرف الدين محمد بن يحيى وضع أكثرها والفقيه يحيى بن(5) محمد تممها، توفي (في)(6) (فراغ).
__________
(1) في (ب): الطالبين.
(2) غير موجود في (ب).
(3) في (ب): يسمي.
(4) غير موجود في (ب).
(5) في (ب): والفقيه محمد بن يحيى.
(6) سقط من (ب).

يحيى بن محمد بن حسن
/258/ العالم النحرير المقدم في أرباب التقرير (والتحرير)(1)، عماد الإسلام بدر الشيعة الكرام، يحيى بن محمد بن حسن بن حميد بن مسعود المقراي، بلداً الحارثي المذحجي نسباً، وهو مؤلف شرح الفتح الكتاب المشهور، نفع الله بعلومه وجزاه خيراً (وعاد من بركته)(2)، كان مولده - رحمه الله - آخر(3) سنة ثماني وتسعمائة(4) تقريباً، ونشأ يتيماً في حجر أبي أمه الفقيه عبد الله بن مطير؛ (لأن والده توفي وهو ابن سنتين)(5)، فقرأ القرآن الكريم، ثم قرأ في الفرائض على الفقيه العالم الزاهد يحيى بن محمد البهاء، وكان فرضياً محققاً، (ثم فيها أيضاً على الفقيه العالم الفرضي إسماعيل بن سنينة)(6)، وكان ممن أخذ على(7) والده محمد بن حسن بن حميد، ثم قرأ في الفقه على مشائخ كبار، منهم الإمام شرف الدين سلام(8) الله عليه، والقاضي(9) العلامة محمد بن أحمد (بن محمد)(10) بن مرغم، والقاضي محمد بن حسن النحوي والقاضي علي بن عبد الله(11) في رداع، وابن بهران، انتهى من خط شيخنا (شمس الإسلام)(12) أحمد بن سعد الدين.
__________
(1) غير موجود في (ب).
(2) غير موجود في (ب).
(3) غير موجود في (ب).
(4) في (ب): وسبعمائة.
(5) غير موجود في (ب).
(6) غير موجود في (ب&.
(7) في (ب): عن والده.
(8) في (ب): - عليه السلام - ومنهم العلامة محمد بن أحمد مرغم.
(9) غير موجود في (ب).
(10) غير موجود في (ب).
(11) في (ب): بن عبدالله بن راوع في رداع.
(12) غير موجود في (ب).

قال: نقلتها من خط سيدنا الحسن بن علي (بن)(1) حنش، وكتبها الفقيه حسن في ديباجة كتابه (مكنون السر)(2) (في تحذير تحارير السر)(3)، ذكر فيه جماعة من العلماء وبيوت العلم، ثم النظر في بيان أوقافه (وأعيان)(4) مزارعها، وأرّخ الفقيه حسن ما كتبه بثالث(5) وعشرين (من)(6) شهر رمضان سنة ست وستين وتسعمائة(7).
يحيى بن محمد بن أحمد
الأمير مجد الدين (يحيى)(8) بن الأمير بدر الدين محمد بن أحمد أجل الرجال محلاً، من آيات الله البينات، اتفقت الكلمة على فضله، وكان أهلاً للإمامة، واستشهد(9) سنة سبع عشرة وستمائة(10)، وهو قائد جيوش المنصور بالله (- عليه السلام -)(11) وقبره بالحموس، وعمره سبع وستون سنة، وأمه وأم أخوته (الفضلاء)(12) أحمد والحسن والحسين والمختار(13) الشريفة الطاهرة حسنة بنت عبد الله بن الناصر بن يحيى بن المحسن(14) بن يحيى بن عبد الله المعتضد بن المختار بن الناصر - عليهم السلام -.
يحيى بن محمد بن أحمد
الأمير العلامة يحيى بن محمد بن أحمد بن يحيى بن الهادي، من أمراء المنصور بالله عبد الله بن حمزة، ذكره ابن دغثم.
__________
(1) غير موجود في (ب).
(2) في (ب): كتابه المكنون، ذكر فيه.
(3) غير موجود في (ب).
(4) غير موجود في (ب).
(5) في (ب): ثالث.
(6) سقط من (ب).
(7) في (ب): وسبعمائة.
(8) في (ب):
(9) في (ب): استشهد.
(10) في (ب): سبعمائة (وفوقها ستمائة ظ)
(11) غير موجود في (ب).
(12) غير موجود في (ب).
(13) غير موجود في (ب).
(14) في (ب): بن محسن.

يحيى بن المرتضى بن المطهر
السيد الإمام المحقق الفاضل يحيى بن المرتضى بن المطهر بن القاسم (بن المطهر بن علي بن الناصر)(1) بن الهادي، هو والد الإمام المظلل بالغمام المطهر بن يحيى (رضوان الله عليهم)(2)، كان عالماً مجتهداً فاضلاً، لا نظير له ، من حسنات الأيام (ومحاسن العترة الكرام)(3).
يحيى بن المرتضى
يحيى بن المرتضى، قال في تاريخ السادة قلت: قد أثنى عليه صاحب سيرة(4) المتوكل على الله شرف الدين (- عليه السلام -)(5)، (فقال)(6): هو السيد الجليل العظيم النبيل (عماد الدين يحيى بن المرتضى)(7) المشهور بالتقوى والزهادة، والمعروف بالفضل والعبادة، قال فيه بعض(8) (سادات أهل البيت)(9) مرثياً له:
آهٍ لمصرع شيخ آل محمد ... آه على البكاء والسجاد
فتأس يا هادي ويا مهدي بالآباء ... من مهدينا والهادي /259/
(فلأنتما إن عدت الأشكال في ... حرم من الأشكال والإيراد)(10)
قد خضتما بحر العلوم وما انتهى ... سن(11) الحداثة بالذكاء الوقاد
(فمثالكم يرجى لكشف ملمة ... وفكاك معظلة ونفي فساد)(12)
وذكر هذه الأبيات السيد الحسن بن الإمام المهدي في سيرة أبيه الكبرى، وقال: إن القائل(13) مشهده مشهور(14) في مدينة (صنعاء) في القبة المشهورة بمسجد الفليحي(15).
__________
(1) في (ب): بن المطهر بن محمد بن المطهر بن علي بن الناصر.
(2) في (ب): - عليه السلام - كان.
(3) غير موجود في (ب)، يوجد فراغ.
(4) في (ب): سيرة الإمام.
(5) غير موجود في (ب).
(6) سقط ن (ب).
(7) غير موجود في (ب).
(8) في (ب): بعض السادة مرثياً له.
(9) غير موجود في (ب).
(10) غير موجود في (ب).
(11) في (ب): بين.
(12) غير موجود في (ب).
(13) في (ب): أن قائلها.
(14) في (ب): في (صنعاء) مشهور.
(15) في (ب): انتهى.

يحيى بن مكنى القاسمي
الأمير الكبير يحيى بن مكنى القاسمي، من فحول الرجال وعيون الكملة، له همة سامية، ومقره(1) في المعالي عالية، وله شعر مستجاد، (وكلم يرضى عنه الإنقياد)(2)، ومن شعره القصيدة التي أولها:
على سامي مقامك يا إمام ... صلاة الله ربك و…
(3)لقد شهدت لك الفضلاء طرا ... بهذا الأمر إن أمر يرام
وأصبح من أقر قرير عين ... بما يرجوه إن(4) جحد الطغام
على أن امرءً أعمى إذا لم ... يرى الشمس المنيرة لا يلام
(وألزم واجب لمكلف أن ... يكون له بطاعتك التزام)(5)
يحيى بن منصور
السيد العلامة يحيى بن منصور، قال العلامة ابن الوزير في تاريخهم: كان سيداً عالماً متبقراً(6) في العلوم والفنون، بلغ في علم الكلام (خاصة)(7) الغاية القصوى ضارباً فيه باليد البيضاء، سالكاً فيه المحجة الغراء، اشتهر بالكلام(8) وبرز فيه على سائر الأنام، (ولحج في غماره واحتوى على فراته بثأره)(9)، وخاض عباب الموج من زخاره(10)، ولم يعلم(11) في وقته من أهل(12) البيت ما له في هذا العلم، وله (فيه)(13) مصنفات عديدة، ومن أجودها وأنفعها (جُمل الإسلام) ، وهي (بالغة)(14) نهاية (الحسن، و)(15)الإفادة وغاية الإحسان والإجادة.
__________
(1) في (ب): ورتبه في.
(2) في (ب): وكلمة رضى عند الانتقاد.
(3) في (ب): ومنها.
(4) في (ب): وإن.
(5) غير موجود في (ب).
(6) في (ب): متبحراً في.
(7) غير موجود في (ب).
(8) في (ب): في علم الكلام.
(9) ما بين القوسين غير موجود في (ب).
(10) في (ب): زخائره.
(11) في (ب): ولم يعلم لأحد في.
(12) في (ب): من أهل هذا البيت.
(13) غير موجود في (ب).
(14) غير موجود في (ب).
(15) غير موجود في (ب).

وقال - رحمه الله - (تعالى)(1): إنه رأى قبل تصنيفه لهذا الكتاب المبارك كأنه يغرس نخلاً في الأرض، وهي خمس عشرة جملة تحتوي على التوحيد والتعديل(2) وغيرهما من الأصول وقواعده(3)، ومن طالعها عرف مهارة مصنفها وأنها فيض علم كلي واختصار ماهر ألمعي، وشرحها - رحمه الله -(4) - شرحاً فائقاً، ولها شرحان، له ولغيره، والذي معنا (وفي خزانتنا)(5) لغير المصنف، وفيه كلام عجيب، وعلى الجملة(6) فهذه الجملة كافلة لمن أدركها وأتقنها بالكفاية في هذا الفن، وصاحبها قد أحاط بالجل الجليل من علم الكلام والدقيق، وحقق فيها غاية التحقيق، وعدل إلى ترجيح الجمل دون التعمق، ومثله اختار الغزالي ذكر في إحياء علوم الدين (الاكتفاء)(7) في علم الكلام أصلح وأرجح بكلام عجيب، قال فيه في أثناء كلامه: وليس تعلم الكلام وفاء بهذا المطلب الشريف، ولعل التخبيط والتطليل(8) فيه أكثر من الكشف والتعريف، وهذا إذا سمعته من محدّث أو حشوي ربما خطر ببالك أن الناس أعداء ما جهلوا، فاسمع هذا الكلام ممن خبر(9) الكلام /260/ ثم قلاه بعد حقيقة(10) الخبرة، وبعد التغافل فيها إلى منتهى درجة المتكلمين، وجاوز ذلك إلى التعميق في علوم أخر يناسب نوع الكلام، وتحقيق ذلك أن الطريق(11) إلى حقائق المعرفة من هذا الوجه (مسدود)(12)، وهو كلام الغزالي، وكان يحيى بن منصور هذا حذا هذا الحذو ونحا هذا النحو، ولم يرض التعليل في الغوامض (من هذا أكثر الناس)(13)، ورأى أخذ جملة وصفوة والوقوف عل ميسوره وعفوه،
__________
(1) غير موجود في (ب).
(2) في (ب): والتعديل وغيرهما.
(3) في (ب): والقواعد.
(4) في (ب): - رحمه الله تعالى -.
(5) غير موجود في (ب).
(6) في (ب): الجمل.
(7) في (ب): أن الاكتفاء.
(8) في (ب): التخبيط فيه والتضليل أكثر.
(9) في (ب): فمن خير هذا الكلام.
(10) في (ب): بعد الخبرة والحقيقة.
(11) في (ب): الطرائق.
(12) في (ب): [فراغ].
(13) في (ب): من هذا العلم أكثر الناس.

180 / 182
ع
En
A+
A-