إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له ... أكيلاً فإني لست آكله وحدي
ومما يحكى عنه أنه وصل إلى البون وقد خرج الأمراء آل يحيى بن الحسن من (صنعاء) وزال ملكهم لها بملك الإمام الناصر - عليه السلام - (لها)(1)، فقال - وقد رآهم وخيلهم -:
الحمد لله الذي أزالهم ... عن إزالهم وجمع بينهم وبين بونهم
مهدي بن عبدالله البصير الذيباني
الفقيه المقري مهدي بن عبد الله البصير الذيباني شيخ القراءة، قرأ عليه الناس وتتلمذ له المولى الحسن بن القاسم وغيره كشيخنا العلامة علي بن سعيد الشريحي، وكان الشريحي حافظاً لقواعد القراءة حفظاً متقناً يقل نظيره، وله معرفة بعلم الكلام والفقه، (و)(2)توفي بالبرك في(3) طريق الحج، وشيخه المهدي صاحب الترجمة، توفي في العشر الأواخر من رجب سنة ست وأربعين بعد الألف بمدينة (صنعاء)، وقبر بباب (اليمن) وشيخه سعيد بن علي فتحه وشيخ فتحة إبراهيم جحون(4) وعبد الله الشاوري، وعبد الوهاب المسلمي.
المهدي بن قاسم
السيد المهدي بن قاسم جد السيد أبي العطايا، (كان)(5) عالماً كبيراً يؤهل للإمامة، وطولب بالدعوة بعد موت الإمام يحيى بن حمزة(6)، وكان امتناعه من الإمامة تورعاً، ومات بـ(صنعاء) وعليه مشهد بناه الفقيه سعيد بن منصور الحجي.
__________
(1) سقط من (ب).
(2) سقط من (ب).
(3) في (ب): بالبرك من.
(4) في (ب): جحون.
(5) غير موجود في (ب).
(6) زيادة في (ب): وكان زوجاً للشريفة دنيا بنت الإمام يحيى وكان امتناعه من الإمامة.

المهدي بن محمد بن شهاب
العلامة المهدي بن محمد بن شهاب عالم فاضل زاهد ورع كامل الصفات حميد(1) النعوت، كان من عباد الله الصالحين والعلماء العاملين من أهل الطويلة وصحب حسين بن شمس الدين بن الإمام، وكان الحسين(2) - رضي الله عنه - مجمعاً للفضلاء مألفاً للصلحاء محتسباً أوى إلى ظله أعيان الزمان وأجلائه، وهو حري بأفراد ترجمة حافلة - رضي الله عنه - ثم أن العلامة المهدي بن محمد لقي الإمام القاسم بن محمد وعاون وظاهر وجد في الخير واجتهد وأذن له الإمام بالبقاء أيام السلطنة في الطويلة لمصالح علمها، فأقام مدرساً مفيداً مجيباً لجميع الأوقاف وكثيراً من أموال الله، ويصيرها في محلها، وكان متحرياً إلى الغاية، والعلماء (من بعده)(3) الذين يلون(4) أمر الأوقاف يرون ما كتبه بخطه - رحمه الله - (تعالى)(5)، حكماً لازماً، وكان خطه جلياً واضحاً، (وله خزانة كتب)(6)، وكان الإمام المؤيد بالله - عليه السلام - يقول: ليس في نسخ الشفاء أصح من نسخة ابن شهاب - رحمه الله تعالى -.
__________
(1) في (ب): حسن (حميد) ظ.
(2) في (ب): حسين.
(3) غير موجود هنا في (ب).
(4) في (ب): بلون من بعده.
(5) سقط من (ب).
(6) غير موجود في (ب).

حرف الواو
الوشاح الكلالي
الفقيه العلامة الوشاح الكلالي /223/ - رحمه الله - قال العلامة ابن الوزير في تاريخهم: كان إمام عصره في علوم العربية، وكان مقيماً بـ(ظفار)، وله خزانة كتب هنالك، وتصدر لنشر العلم والإفادة، وللفقيه على بعض الفقهاء المتعلقين ببني فاهم كلام جيد، وذلك أن الفقيه المتعلق بهم جوز لبعض بني فاهم أن يتزوج شريفة، فأنكر عليه جميع الشيعة الذين بوقش والجليلة والحرب(1) والحيام، وتلك الجهات ثم وجهوا بذلك إلى الظاهر وغيره، فجاء جواب(2) الظاهر بخط الوشاح الكلالي عنه، وعن سائر أهل (ظفار)، والجواب بخط كاتبه موجود بين كتبنا، وفيه أن من فعل ذلك وأفتى به استحق القتل إن لم يتب؛ لأنه استخف برسول الله صلى الله عليه وآله(3) وسلم واستهان.
وكيع بن الجراح الرواسي
وكيع بن الجراح الرواسي الكوفي، عده الحاكم في كتاب العيون من رجال الزيدية - رضي الله عنه -.
الوليد بن يعلى
الوليد بن يعلى من أصحاب الإمام الأعظم زيد بن علي - عليه السلام - وممن أخذ عنه، وكان حسن الصوت بالقراءة، حتى أنه كان يخشع(4) لقراءته قلوب العصاة، وكان يعجب زيداً قراءته، ذكره البغدادي (- رحمه الله -)(5).
الوليدي القاضي
أبو عبدالله الوليدي القاضي صدر الزمان، حافظ علوم العترة، له(6) كتاب الألفاظ المشهور، وذلك أنه كان يلزم مجلس الناصر ويعلق جميع ما سمع منه(7) مما يتصل ببجنس(8) العلم، والأدب ويتعلق بضرب من الفائدة، وصنف كتاباً في ذلك سماه ألفاظ الناصر، وهو كتاب معروف، قال الإمام أبو طالب - رضي الله عنه - ومن نظر فيه عرف يقين الناصر - عليه السلام - وفضيلته.
__________
(1) في (ب): والحدب.
(2) في (ب): جواب أهل الظاهر.
(3) في (ب): وعلى آله.
(4) في (ب): بجمع.
(5) غير موجود في (ب).
(6) في (ب): وله.
(7) في (ب): عنه.
(8) في (ب): بحبس.

وهاس بن أبي هاشم الحسني
الأمير العلامة وهاس بن أبي هاشم الحسني الحمزي من أمراء المنصور بالله عبد الله بن حمزة - عليه السلام - ذكره ابن دعثم.
حرف النون
ناجي بن مسعود
العلامة ناجي بن مسعود - رحمه الله - ألف الجمع على مشكلات اللمع.
الناصر بن أحمد بن المطهر
السيد العلامة الناصر بن أحمد بن أمير المؤمنين المتوكل على الله المطهر بن يحيى المظلل بالغمام، كان هذا السيد إمام المعقول والمنقول، مرجوعاً إلى علمه، معولاً عليه، قرأ عليه الأجلاء، وكان يسكن مسجد الأجذم بـ(صنعاء)، وقرأ عليه السيد العلامة محمد بن إبراهيم الوزيري - رحمه الله - ووفاة السيد الناصر في شهر القعدة سنة اثنين وثمانمائة.
ناصر بن الحسن بن إسماعيل الحسيني
الشيخ الشريف الخطيب أبو الفتوح ناصر بن الحسن بن إسماعيل الحسيني الزيدي، قرأ على الشيخ أبي عبد الله محمد بن بركات بن جلال النحوي العبد(1)، وقرأ على الشيخ اسكندر المنصور بالجامع العتيق بـ(مصر).
نشوان بن سعيد بن سعيد
القاضي العلامة الإمام المحقق النحوي اللغوي نشوان بن سعيد بن سعيد بن أبي حمير بن عبيد بن القاسم بن عبد الرحمن الحميري (- رحمه الله -)(2).
__________
(1) في (ب): العبدي.
(2) سقط من (ب).

قال الفقيه العلامة المورخ محمد بن علي بن يونس الرحيف في اللواحق الندية: كان من علماء الزيدية، ولم (يكن)(1) يقدح عليه إلا بكثرة افتخاره بقحطان على عدنان، وله في ذلك هو والأشراف بنو القاسم نقائض كثيرة، وأنا أشير إلى طرف منها على /224/ عادتي في الاختصار، وحصر(2) ذلك جميعه لا يسعه هذا الشرح، فأول ما أذكره هنا العجب ممن يزعم أنه أخ للإمام(3) أحمد بن سليمان من أمه، وفي هذا غاية الجهل فإن أم الإمام (الشريفة الفاضلة)(4) مليكة بنت عبد الله (بن القاسم)(5) بن أحمد بن أبي البركات، واسمه إسماعيل بن أحمد بن القاسم بن محمد بن القاسم بن إبراهيم، وأم نشوان عربية من آل أبي عشن - على وزن حسن وهو بعين مهملة وشين معجمة وبعدها نون - ذكر معنى(6) ذلك في شمس العلوم وتقوى فيه بقول الشاعر:
وسيد همدان أبو عشن الذي ... غزا بيشة واجتاحها بعظائم
ثم أنه كان يبنه وبين الإمام في ابتداء الأمر عداوة ومهاجاة، هذا كلام الزحيف - رحمه الله - أنه كان بينهما في أول الأمر معاداة، والذي أظنه أن أول الأمر كان على المودة والمحبة، وأن أبياته السائرة التي أولها:
دع برسمي للمساني واقصد اليمنا ... فاقفر الناس من بابن الكرام سبا
هي(7) طائرة سائرة، كانت في(8) مباديء الأمر؛ لأنها قبل الدعوة، وفيها ملاطفة، وحث على الدعوة، ووعد بالنصرة(9)، وقد كان منه (أيضاً)(10) ذلك، ومن تحف ملاطفتهما في الحال هذه أن الإمام - عليه السلام - أرسل إلى نشوان رجلاً اسمه عيسى يخبر القاضي بوصوله - عليه السلام - فقال القاضي:
بشرنا عيسى بأحمد بعده ... بشارة عيسى في الكتاب بأحمد
__________
(1) غير موجود في (ب).
(2) في (ب): إذا حصر ذلك.
(3) في (ب): الإمام.
(4) غير موجود في (ب).
(5) غير موجود في (ب).
(6) في (ب): ذكر ذلك.
(7) في (ب): وهي.
(8) في (ب): كان بمبادئ.
(9) في (ب): بالنصر.
(10) غير موجود في (ب).

أتانا بنور البينات فلم يقل ... مقال سوانا جيت بالسحر فأبعد
وقلنا له سمعاً وطوعاً لربنا ... ولابن الرسول الأبطحي محمد
فأهلاً وسهلاً بالأمير ومرحباً ... ومن معه من سيد وابن سيد
رجعنا إلى كلام الزحيف، قال: ثم تلا ذلك التعاطف والتلاطف كما ستراه، وأي دليل يدل على أنهما أخوان، ودليل صفاء الوداد بينهما أنه لما توفى المطهر بن الإمام وردت التعازي (إليه)(1) فيه من كثير من أهل الإسلام، وكان من جملة من كتب إليه فيه بتعزية القاضي نشوان، قال(2) راوي سيرته - عليه السلام -: وصدرت مكاتبة الشيخ(3) الجليل نشوان بن سعيد فاعتذر(4) من الشعر وقال: والله ما أحسنت غير التمثل(5) بقول الشاعر:
كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر ... وليس لعين لم يفض ماؤها عذر
تكدرت الآمال بعد مطهر ... وأصبح مشغولاً عن(6) السفر السفر
قلت: وهذان البيتان في مطلع قصيدة لأبي تمام، رثى بها محمد بن حميد الطوسي الطائي، فعبر القاضي (نشوان)(7) لفظ محمد بمطهر، وهذه المرثية من جيدات المراثي، ففي الرواية أن أبا تمام لما مدح أبا دلف بالقصيدة الجيدة التي أولها:
على مثلها من أربع وملاعب
فاستحسنها وأعطاه خمسين ألف درهم، وقال: والله إنه لدون شعرك، ثم قال له: (والله)(8) ما مثل هذا القول في الحسن إلا ما رثيت به محمد بن حميد، فقال له أبو تمام: وأي ذلك أراد الأمير، فقال (له)(9): قصيدتك الرائية، وودت أنها لك فيّ(10) فقال له: (إنه)(11) لم يمت من رثى بهذا الشعر، انتهى.
__________
(1) غير موجود في (ب).
(2) في (ب): وكان راوي سيرته.
(3) في (ب): واعتذر.
(4) في (ب): مكاتبة للشيخ نشوان.
(5) في (ب): التمثيل.
(6) في (ب): من.
(7) غير موجود في (ب).
(8) غير موجود في (ب).
(9) غير موجود في (ب).
(10) في (ب): أنها لك في فقال له أبو تمام: بل أفدي الأمير بنفسي وأهلي وأكون المقدم قبله فقال له لم يحث.
(11) غير موجود في (ب).

قلت: وقد وقفت على رسالة أظنها لبعض ذرية نشوان بن سعيد، قال فيها: والمشهور من نشوان - رحمه الله - أنه كان يختار أقوال الهادي - عليه السلام - على سائر فقهاء /225/ الإسلام ويحكم بها بين الخاص والعالم(1)، إلا أن يتقوى عنده دلالة فيخبر المستفيئين(2) بالخلاف الواقع بين أهل الإسلام، وكان في عصره جلة من العلماء، هم نجوم في الأرض كنجوم في السماء من علماء قحطان، ونزار،فلم يزر عليه في مذهبه زار مع كثرة المناظرة في ذلك، والمذاكرة، وكان في ذلك العصر مظهر المذهبة في إشعاره وكتبه ولم يقع بينه وبين أحد من أهل عصره سوى الأشعار التي قالها هو والشرفاء.
__________
(1) في (ب): والعام.
(2) في (ب): والمستفتين.

قال نشوان: انقضت النقائص بيني وبين الشرفاء(1)، وذلك قبل طروز الشارب وبلوغ المآرب، وأما اليوم فقد زدت على الأشد وصرت من الهزل إلى الجد، وأتاني نذير الشيب وزايلني كل ريب، وتحليت بحلية الوقار، ونظرت نفسي بعين الاحتقار، وزعمت عن القريض وملاهي معبد والعريض، وأقمت الشعر بأبخس شعر(2)، واعتضت القرآن بالشعر بدلاً، وتركت الجدال، ?وَكَانَ الإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً?[الكهف:54]، وذهبت في ذلك مذهب لبيد واستدلاله(3) الشهد بالهنيد، وجعلت مقاطيع الآيات عوضاً عن مصاريع الأبيات، وذكر الله عوضاً عن التشبيب، وذكر المعاد بدلاً عن(4) الزيغ(5) والحبيب، ولست من الشعراء بل من عباد الله الفقراء، الذين تحل لهم صدقة الدعاء التي لا يقتض في وعاء، وزكاة الاستغفار التي تصرف العذاب عن الكفار، ثم قال: والشرفاء أبقاهم الله مما سألت مثرون، ومما طلبت مكثرون، فلتشملني بركتهم بهبة أفضل الصدقات، إذا ذكروا الله في أفضل الأوقات، وهي صدقة الدعوات عقيب الصلوات، إن الله يجزي المتصدقين ويجعل العاقبة للمتقين، فدعاء الشرفاء المالكين مجاب وليس بين العبد وربه حجاب، فلعل الله ان يمحو عني موثق الذنوب ويغسلني من رحمته بذنوب، فقد ضقت ذرعاً بما فرطت وأنشبت نفسي في أضيق المسالك، وورطت وأصبحت لنفسي ظالماً، ومن ظلم غيرها سالماً، ولكن استغفر رباً كريماً، ?وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللَّهَ يَجِدْ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا?[النساء:110].
قال صاحب الرسالة: هذا من كلام نشوان بعد كتاب المسك.
__________
(1) في (ب): الشرفاء القاسميين.
(2) في (ب): الشعر.
(3) في (ب): واستبداله.
(4) في (ب): من.
(5) في (ب): الربع.

قلت: ولعله كتاب ديوان أشعاره، قال: فهل صاحب هذا الكلام حقيقة بسب أو ملام، قال: ثم وصل إلى نشوان شعر من الأمير عبد الله بن القاسم(1):
فليهن ندباً سيداً شرفت به ... من حمير الأحياء والأموات
إلى آخرها. فأجابه نشوان(2):
أما كتابك يا ابن أوحد هاشم ... فحديقة فيها الكلام نبات
قد أثمرت محض الوداد وفاح لي ... من طيبات نسيمها نفحات
غرس أمراء(3) طابت مغارس أصله ... فزكا وطاب فعاله والذات
فغدا وحيد العصر غير مدافع ... تزهو به الساعات والأوقات
أثنى عليّ ببعض ما هو أهله ... وله المكارم والندى عادات
ثم أتى إلى نشوان شعر من الأمير الأجل محمد بن محمد القاسمي مدحه(4)، ويعتذر من الهجو الذي /226/ سبق من الأمير عبد الله بن القاسم الذي أوله، أما الصحيح فإن أصلك فاسد، فأجاب(5) محمد بن محمد عن الاعتذار(6) بقوله:
أعلى الكآبة منكما لي مسعد ... فالخل يأسي للخليل ويكمد
إن طاب عيشكما وطاب كراكما ... فأخوكما مر المعاش مسهد
في قلبه من عتب أبناء قاسم ... حرق تأجج نارها وتوقد
قوم لهم شرف ومجد باذخ ... من تحت أخمصه السها والفرقد
وعلى محبتهم نشأت ووالدي ... والحب يولد والمحبة تولد
حتى سعت بيني و(7)الوشاة وبينهم ... فأمال عبد الله عني بالحسد(8)
وأطاع أمرهم وصدق قولهم ... فأتى بقافية تقيم وتقعد
فيها مقال ليس (فيه)(9) يحيد ... ما بال عبد الله وهو الجيد
فرددت حين بهت غير مبالغ ... في الرد خوفاً من مقال ينقد
وغدوت مظلوماً كأني ظالم ... إني على ما نابني متجلد
يا ابن الأئمة من ذؤابة هاشم ... حيث انتهت علياؤها والسؤدد
__________
(1) زيادة في (ب): بن محمد بن جعفر وهو الذي كان يهاجي نشوان فيه بقول:
(2) في (ب): نشوان بقوله.
(3) في (ب): إمرء.
(4) في (ب): بمدحه.
(5) في (ب): فأجاب نشوان على الأمير محمد بن محمد.
(6) في (ب): عن الاعتذار هذا بقوله.
(7) الواو غير موجود في (ب).
(8) في (ب): الحُسَّدِ.
(9) غير موجود في (ب).

وافا كتابك بالصلاح مبشراً ... لا زلت تصلح أمرنا وتفقد
ونظامك الحسن الذي أهديته ... تحيا القلوب به إذا ما ينشد
حققت فيه مودة لك ضعفها ... عندي وودي في الحشا يتجدد
وذكرت آل محمد وودادهم ... فرضاً علينا في الكتاب مؤكد
وذكرت زيداً والحسين ومولداً ... لهما زكي الأصل نعم المولد
بأبي وأمي من ذكرت ومن به ... يهدي الجهول ويرشد المسترشد
ومنها قوله:
وأترك جعيداً سوف يلقا ربه ... ويصيب ما زرعت يداه ويحصد
وتعمد الخطأ الذي منه جرى ... فالسيد المحمود من يتعمد
والعفو منكم عادة مألوفة ... والناس يطلب عندهم ما عودوا
وأنا المناضل ضدكم(1) عن دينكم ... والله يشهد والبرية تشهدوا
لا أستعيض بدين زيد غيره ... ليس النحاس به يقاس العسجد
إني على العهد القديم بحبكم ... كلف الفؤاد بكم وجسمي مبعد
ثم أتى الأمير الحسين بن القاسم بن محمد بن جعفر شعر إلى نشوان يمدحه (فيه)(2)، فأجابه بهذا الشعر:
والله والله العظيم إليه ... يهتز عرش الله منها الأعظم
إني لودك يا حسين لمضمر ... في الله أبديه وحيناً أكتم
ولود والدك الذي أثاره ... عنه بحسن حديثه تتبسم
ولود عميك الذين كلاهما ... في صالحي آل الرسول مقدم
ولود سائر أهل بيت محمد ... وودادهم(3) فرض علي ومغنم
قوم أدين بدينهم وبحكمهم ... ونصوصهم أفتي الخصوم وأحكم
وأنا المحب ابن المحب وإن وشى ... واشٍ ورجم بالظنون مرجم
إن اللسان عن الفؤاد معبر ... والنطق عما في الضمير مترجم
يا طيباً من طيب ومطهراً ... من طاهر ما فيه وصم يعلم
شوقي إليك على البعاد مضاعفاً ... يزداد لاعجه وقلبي مغرم
ثم أتى من الأمير الأجل محمد بن عيسى بن محمد بن جعفر إلى نشوان مديح أوله:
إلى(4) كلما ناح الحمام المطوق ... بكيت وقد يبكي الحزين التشوق(5)
__________
(1) في (ب): عندكم.
(2) غير موجود في (ب).
(3) في (ب): وودهم.
(4) في (ب): ألاَ.
(5) في (ب): المشوق.

174 / 182
ع
En
A+
A-