وثمانين وستمائة، وقبره بوقش بالموضع المسمى بالمقلع(1) /218/ انتهى.
قال السيد أحمد بن عبد الله - بعد تمام كلام السيد الهادي (- رحمه الله -)(2) - في التاريخ: قلت وقد أثنى على سيدي المفضل الإمام الحسن بن بدر الدين - عليه السلام - في قصيدته التي ذكر فيها من أجاب دعوته، فقال فيه:
ومثل مفضل والفضل حق ... لذلك(3) قيل فهو به حري
ففي شرف الهدى علم وحلم ... ودين قيم وبه كفى
وكان ينبغي تقييد هذه الفضيلة من سيدي جمال الدين - رحمه الله - (تعالى)(4)، ومما ينبغي أن يلحق في أخباره رضي(5) الله عنه ما ذكره سيدي الهادي بن إبراهيم بن علي - رضي الله عنه - قال: حدثني سيدي ووالدي - رحمه الله تعالى - قال: أصاب أهل شطب جدب عظيم وارتفعت عنهم الأمطار، وتعطلت(6) المناهل عن المياه فوصلوا إلى جدي مفضل بن منصور وطلبوه الخروج للاستسقاء، فاعتذرهم ووعدهم بخير، (و)(7) وقف إلى جانب في الليل، ثم نزل إلى مصلاه، وكان في أسفل الدار، فتوضى أحسن الوضوء، ثم استقبل محرابه في مصلاه فصلى فيه ثم(8) دعا إلى الله تعالى أن يسقي البلاد ويرحم العباد، فما خرج من موضعه الذي صلى فيه ودعا حتى أنزل الله تعالى مطراً عظيماً خصيباً، وروي الماجل وملأ المناهل(9)، وأخصبت بها الأفنية والقضاب، وكانت هذه من فضائله - رضي الله عنه -.
__________
(1) في (ب): القلع.
(2) سقط من (ب).
(3) في (ب): بذلك.
(4) سقط من (ب).
(5) في (ب): رضوان الله عليه.
(6) في (ب): فتعطلت.
(7) سقط من (ب).
(8) في (ب): ودعا الله تعالى.
(9) في (ب) زيادة: وملأ المناهل وأصبح الناس في أمطار قد سالت منها الأودية والشعاب وأخصبت.

موسى بن أحمد بن سليمان
موسى بن أحمد بن سليمان بن أبي الرجال، فقيه فاضل عظيم المقدار(1)، له آثار صالحة، وعمارات بمشهد الإمام(2) أحمد بن الحسين عادت بركته(3) بذيبين، وقبره غربي مسجد حنط حمران مسكن القضاة آل أبي الرجال، وموته (- رحمه الله -)(4) يوم الجمعة بشهر صفر سنة أربعين وثمانمائة.
موسى بن سليمان بن أحمد
موسى بن سليمان بن أحمد بن أبي الرجال، صنوه(5) العلامة محمد بن سليمان بن أبي الرجال رحمه(6) الله (تعالى)(7)، فقيه عالم كبير محدث، رحل إلى (الحجاز) وسمع هنالك جملة(8) كتب من كتب الأئمة، أمالي (الإمام)(9) الناطق بالحق يحيى بن الحسين الهاروني على الشيخ الحافظ لعلوم العترة علي بن أحمد بن داعس البخاري (- رحمه الله -)(10)، وللشيخ المذكور طريق هي عندنا بخطه من طريق الفقيه حميد المحلي - رضي الله عنه - وقرأ عليه الإرشاد في طريق الآخرة والزهاد للعلامة رباني الشيعة عبد الله بن زيد، وقرأ عليه موطأ مالك من كتب الفقهاء، كل ذلك بينبع من أعمال (الحجاز) الشريف، كل ذلك في سنة خمس عشرة وسبعمائة، وكان لموسى كتب نافعة مضبوطة من كتب المذهب وغيره، (و)(11) له تحشية بخط معروف على كتب (أهل)(12) المذهب، وله نسخة الموطأ التي في الخزانة، ونهاية(13) المجتهد، وكان بينه وبين أخيه إبراهيم الماضي ذكره اختصاص كلي واتحاد.
موسى بن عبد الله بن موسى الجون
موسى بن عبد الله بن موسى الجون (- رحمه الله -)(14)، كان سيداً سرياً شريفاً كامل الصفات وجيهاً، وولده حوالي (مكة) بادية فيهم البأس والنجدة والشجاعة، بهم يضرب الأمثال.
__________
(1) في (ب): عظيم القدر.
(2) في (ب): للإمام.
(3) في (ب): بركاته.
(4) سقط من (ب).
(5) في (ب): صنو.
(6) في (ب): - رحمهما الله -.
(7) غير موجود في (ب).
(8) جملة من الكتب من كتب.
(9) سقط من (ب).
(10) سقط من (ب).
(11) سقط من (ب).
(12) سقط من (ب).
(13) في (ب): ونهايته.
(14) غير موجود في (ب).

قال الشريف ابن عنبة: كان سيداً يروي الحديث، ويقال له موسى الثاني.
قال أبو مضر البخاري: مات بسويقة المدينة. قال أبو جعفر بن معية الحسني النسابة: قتل سنة ست وخمسين ومائتين. (و)(1) قال المسعودي في مروج الذهب: حمل سعيد الحاجب من المدينة في ايام المعتز موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - وكان /219/ من الزهد(2) والنسك في نهاية الوصف، وكان معه ابنه إدريس بن موسى، فلما صار سعيد بناحية من تأله من ناحية (العراق) اجتمع خلق من العرب من بني قرارة وغيرهم لأخذ موسى من يده، فسمه (ومات)(3) هنالك، وخلصت بنو فزارة ابنه إدريس بن موسى من يدي سعيد، والله أعلم.
أبو الزياد الموح بن علي
أبو الزياد الموح بن علي، من أصحاب الإمام الأعظم زيد بن علي - عليه السلام - ذكره الشيخ العالم ولي آل محمد القاسم بن عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر البغدادي - رحمه الله - (تعالى)(4).
المؤيد بن أحمد بن يحيى
الشريف العلامة الكبير النحرير(5) الفاضل المؤيد بن أحمد بن يحيى من ولد إسحاق بن يوسف المنصور الداعي سلام الله عليه من اهل الفضل الكبير والقدر الخطير والعلم والعبادة والنسك والزهادة، أعاد الله من بركته، ترجم(6) له ابن السيد جلال الدين - رحمه الله - (تعالى)(7).
__________
(1) سقط من (ب).
(2) في (ب): وكان من النسك والزهد.
(3) غير موجود في (ب).
(4) سقط من (ب).
(5) في (ب): الفاضل النحرير.
(6) في (ب): ممن ترجم له.
(7) سقط من (ب).

المؤيد بن أحمد بن شمس الدين
الأمير جمال الدين المؤيد بن الأمير ترجمان الدين أحمد بن(1) شمس الدين يحيى - عليهم السلام - كان من العلماء المبرزين والفضلاء المحققين، تشد(2) إليه الرحال (ويسند إليه الرجال)(3)، سكن قطابر ونشر العلوم، ومن تلامذته السيد الإمام صاحب الياقوته والجوهرة والعلامة يحيى البحيبح، وحاتم بن منصور، واتصل به الفقيه محمد بن سليمان، ولعل بينهما صهارة، وقبر(4) ببلاد بني حذيفة في وادي صارة.
المؤيد بن الحسن بن عز الدين
السيد المؤيد بن الحسن بن الإمام عز الدين، كان عالماً عاملاً كاملاً فاضلاً من سادات وقته، وعيون أوانه، رحل من (صعدة) إلى (صنعاء)، فكان لوصوله إلى هجرة الجراف من المقام ما تزينت به الأيام ونشر عليه إخوانه إلى(5) الإمام شرف الدين المطارف وألوائه(6) اللطائف سيما علي بن أمير المؤمنين، وكان وقوفه في دار شمس الدين بن الإمام، ووصل الحضرة في آخر الحجة الحرام(7) سنة إحدى وخمسين، وأقام إلى ثاني شهر ربيع الأول على أحسن حال، ثم انتقل إلى جوار الله - رحمه الله - (تعالى)(8)، وكثر لمصرعه التأسف، ورثي، ومن جملة ما قيل فيه كتاب يحيى بن أحمد بن أمير المؤمنين عليهم(9) السلام (فراغ).
__________
(1) في (ب): أحمد بن المهدي بن شمس الدين.
(2) في (ب): وتشد.
(3) سقط من (ب).
(4) في (ب): وقبره.
(5) في (ب): آل الإمام.
(6) في (ب): ووالو له.
(7) في (ب): آخر سنة.
(8) سقط من (ب).
(9) في (ب): عليه.

منصور بن راشد
منصور بن راشد، قال العلامة حسن بن نسر بن منصور - رحمه الله - (تعالى)(1) ما لفظه: كان مولد حي القاضي العالم (العامل)(2) الورع الزاهد حليف القرآن وربيب الإيمان وبدر المجالس، وبهاء المدارس فخر العصابة العدلية وإمام الفرقة الزيدية المحاسب نفسه مدة حياته والمشتغل بعبادة ربه في أوقاته قدس الله روحه ونور ضريحه بهاء الدين منصور بن حسن بن نسر سنة تسع وأربعين وستمائة، وكانت وفاته - رحمه الله - لثمان خلون من شهر محرم (غرة)(3) سنة اثنين وثلاثين وسبعمائة (سنة)(4) في الثلث الأخير من ليلة الجمعة أفاض الله علينا من بركاته، ووفقنا لمرضاته ورزقنا حسن الاستعداد لمثل وفاته إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.
منصور بن علي بن محمد
القاضي العلامة منصور بن علي بن محمد بن مديح، له مختصر في الفرائض حسن مفيد.
المنصور بن المعتمر
المنصور بن المعتمر، (من)(5) أحد دعاة زيد بن علي - عليهم السلام - وممن أخذ عنه، كان فقيهاً ورعاً محدثاً، ذكره الشيخ ولي آل محمد القاسم بن عبد العزيز(6) البغدادي - رحمه الله -.
__________
(1) سقط من (ب).
(2) سقط من (ب).
(3) غير موجود في (ب).
(4) غير موجود في (ب).
(5) سقط من (ب).
(6) في (ب): بن إسحاق بن جعفر البغدادي.

منصور بن المفضل
منصور بن المفضل. قال السيد الشمسي في تاريخ السادة: هو(1) من أهل العلم والكمال، ومن أعظم سادات الآل، وهو أكبر من أخيه محمد، وكان جامعاً لمحمود الخصال ومحاسن الخلال، مقدماً في الشجاعة والفصاحة والبراعة، وكان لا يرى تكفير المطرفية /220/، وروى صاحب سيرة(2) المنصور بالله - عليه السلام - وكان نغيصاً كما قدمنا أن الإمام احمد بن سليمان - عليه السلام - لما قدم على الأمير المفضل بن الحجاج إلى وقش وأكرمه وأضافه وأحسن نزله قال (له)(3) لا يحضر الذبائح ولدك منصور فإنه لا يرى كفر المطرفية ويواليهم، قال: فضحك مفضل بن الحجاج من ذلك، وقال: هو ولدك، وتوفي (- رحمه الله -)(4) بهجرة وقش.
منصور بن يحيى
منصور بن يحيى، قال في تاريخ السادة: كان كامل الأوصاف موطأ الأكتاف شريف الفعال زكي الأعمال، له علم ورجاحة وفضل وسماحة، وأدرك الدولة المنصورية، وجرى في مهيع(5) الله يحيى بن منصور مع الإمام المنصور بالله - عليه السلام - من التزام أمره ومتابعته واعتماد نصره ومشائعته.
أبو منصور الشريحي
القاضي أبو منصور الشريحي - رحمه الله - من ناقلة جعفر الصادق صاحب(6) الزيادات.
__________
(1) في (ب): وهو.
(2) في (ب): الإمام.
(3) غير موجود في (ب).
(4) غير موجود في (ب).
(5) في (ب): منيع.
(6) في (ب): شارح.

المهدي بن إبراهيم بن مفضل
المهدي بن إبراهيم بن مفضل. قال السيد الشمسي في تاريخ السادة: كان سيداً عالماً فاضلاً ركناً مرضياً ورعاً زاهداً تقياً، نشأ على نهج الطهارة والفضل والعبادة وارتضع أخلاف العلوم وميز بين منطوقها والمفهوم وحسنت فائدته في العلم، وجادت قرابة(1) ومهرت فيه صناعته، وكان علم أوانه وسيد سادات أبناء زمانه، وكان في أعداد(2) أكابر العلماء، أقبل على العلم ولم يشغله غيره، وسكن بوقش، ولم ينفصل عنها إلا لطلب العلم، وكانت قراءته بـ(صنعاء)، وهي إذ ذاك الأوان مشحونة بالعلماء والفضلاء، وتوفي شهيداً حميداً، (فقيل(3) في سنة خمس وأربعين وسبعمائة)، أدرك فضل الشهادة وختم له بالحسنى وزيادة، وذلك أنه لما تجهز الإمام علي بن محمد - عليه السلام - إلى بلاد (حراز) لجهاد الباطنية سار معه وجوه السادة والفضلاء والعلماء، قال أخوه محمد بن إبراهيم: سار من أصحابنا جماعة وافرة، ورأيت أخي المهدي استعد للمسير، واشتقت للسير مع السائرين، فقال(4) لي أخي المهدي: تقف يا محمد ويكون لنا بقية، قال: فرابني كلامه، وقلت في نفسي ما هذا إلا لأمر، وسار وأنا ذلك اليوم في عنفوان الشباب، فما راعني إلا ورود العلم الهائل بقتل الإمام - عليه السلام - ومن معه، وكانوا قد وقعوا بالإمام حتى ظنوا أنهم قد قتلوه لما أصابه من طعن وضرب، وما صدروا عنه وله عين تطرف، لكن أراد الله نشر السر المستودع فيه بإبقائه لما علم الله من صلاح الإسلام بحياته، وكان الإمام يحيى بن حمزة بهران واقفاً هنالك وقت مسير الإمام علي بن محمد إلى العيانة بـ(حراز) هو ومن(5) معه وإلى هذه القصة(6) أشار الواثق بقوله:
وأنا بذروان ليس(7) أنا بمديح ... وأنا المطهر(8) ليس أنا المبوح
__________
(1) في (ب): قراءته.
(2) في (ب): عداد.
(3) في (ب): فقيداً سنة 745.
(4) في (ب): قال.
(5) في (ب): ومن سار معه.
(6) في (ب): ومن سار معه.
(7) في (ب): وليس.
(8) في (ب): مطهر.

(وكان الإمام علي بن محمد - عليه السلام - يعرف مع العامة بالإمام المتوح؛ لأنه جرح في (حراز) جراحات قاتلة، ووقاه الله منها فسموه المتوح أي لم يتم قتله، وهي معروفة في لسان القبائل)(1)، وقتل المهدي بن إبراهيم، وكان في ذلك المقام تام الهيبة والثبات في القتل قدم من الشهادة على ما قدم عليه الشهداء من سلفه، وظهرت له فضائل وكرامات، وهي مذكورة بعضها في سيرة الإمام المهدي - عليه السلام - منها أنه لما /221/ قتل دفن بمكان، وكان قد قطع رأسه، ثم أرادوا نقل جثته من الموضع الذي قتل فيه إلى مكان آخر فوجدوا رأسه قد رد إلى جسده واتصل بعنقه، وقتل معه جماعة من السادة والشيعة وغيرهم - رضي الله عنهم - وأعاد من بركتهم(2).
المهدي بن إبراهيم
المهدي بن الإمام إبراهيم، كان فاضلاً (عالماً)(3)، مات بهجرة تاج الدين بسنة(4) تسع عشرة وسبعمائة، وله أحد وستون سنة.
__________
(1) ما بين القوسين غير موجود في (ب).
(2) في (ب): بركاتهم.
(3) سقط من (ب).
(4) في (ب): سنة.

المهدي بن أحمد بن الهدي
السيد المهدي بن أحمد بن المهدى، قال السيد صارم الدين، هو السيد الفاضل الزاهد الكامل العالم (العامل)(1) صلاح الدين المهدي بن أحمد بن المهدى، كان - رحمه الله - (تعالى)(2) من اهل الفضل والصلاح، وله الخط الجيد، كتب الكثير، ولما استولى الأتراك على البلاد وحصروا (شهارة) توجه السيد المهدي إلى لاعة، ثم إلى نمرة، ثم اتصل بعلي بن محمد (بن)(3) مطير، وأكرمه الفقيه علي وخلطه بأولاده، وسمع عليه الصحيحين، ولما حبس أولاد الإمام القاسم - عليه السلام - بكوكبان وبلغ الفقيه علي بن مطير (أن شريفة)(4) تزوجت بغير فاطمي ببلاد لاعة فكتب في ذلك فتوى بالتفريق، واستبدل وبسط، ثم طلع إلى كوكبان وطلع معه السيد المهدي ورام الفقيه أن يتفق بعلماء الزيدية كمهدي الرخمي وصلاح الشطبي، فلم يتيسر(5) ذلك، وبعد مدة أعاد السيد المهدي إلى وطنه، قرأ عليه السيد إبراهيم بن يحيى مختصر سيرة (سيد)(6) البشر للطبري (والدعوات) للبيهقي وغيرها، وأجازه في مسموعاته، وقرأ على السيد إبراهيم بن يحيى البحر الزخار، وتوفي - رحمه الله - في شهر (فارغ) سنة تسع وثلاثين وألف بحبور، وقبره في الحيفة عند قبر السيد المهدي بن إبراهيم.
مهدي بن أحمد بن داود
القاضي العلامة مهدي بن أحمد بن داود الرحمي من اجلاء العلماء، وهو أحد شيوخ الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد - رضي الله عنه - توفي في عام ست عشرة وألف بموضع يعرف بحصن صالح من جهة الأهجر - رحمه الله تعالى -.
المهدي بن أحمد بن صلاح
السيد العلامة المهدي بن أحمد بن صلاح بن الهادي بن الإمام إبراهيم بن تاج الدين. قال العلامة ابن الوزير في تاريخهم: كان إماماً في علوم الإسلام جامعاً للفنون يشار إليه بالإمامة، ووقع منه اعتراض في سيرة الإمام الناصر - عليه السلام -.
__________
(1) غير موجود في (ب).
(2) سقط من (ب).
(3) سقط من (ب).
(4) غير موجود في (ب).
(5) في (ب): فلم يتيسر له ذلك.
(6) غير موجود في (ب).

المهدي بن أحمد
المهدي بن تاج الدين أحمد - رحمه الله - كان سيداً سرياً مقدماً في خلال الكمال ملموحاً إليه للرتب العوالي، وكان شاعراً مجيداً وجواداً سبحاً(1) يباري الريح ويقر له المساميح، مات مسموماً بحده بني شهاب (أيام)(2) أولاد الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة، وهو صنو الإمام إبراهيم بن تاج الدين.
المهدي بن صلاح بن
الأمير المقدم والنبراس المعظم المهدي بن صلاح بن الأمير جمال(3) الدين السيد السابق الذي لا يلحق في الفضائل علم وقته وأوانه ومفخر عصره وزمانه أحد أساطين العلوم وسلاطينها، له التيسير للروضة والغدير في الآيات الشرعية، وكتاب النجم الثاقب في فضل علي بن أبي طالب، وتعليق على المفتاح ومسائل منثورة، توفي في عاشر ذي الحجة بعد العصر سنة ست وسبعين وسبعمائة.
المهدي بن علي بن المرتضى
المهدي بن علي بن المرتضى، قال العلامة ابن الوزير في تاريخهم: مولده في رمضان الكريم سنة تسع وأربعين وسبعمائة، ووفاته في سنة ثماني عشرة وثمانمائة، وهو تلو من سلف من آبائه في ورعه، والنظر في أمر آخرته والاستعداد /222/ للأمر الذي أمر بالاستعداد له، وكان فاضلاً عالماً زكياً ناسكاً زاهداً كاملاً في أدبه وفقه قلبه ورعاية أمر دينه، من أهل المعرفة والبصيرة غير قاصر عن مراتب الفضل الخطيرة، خطيباً مصقعاً فائقاً في نثره وشعره وفرائده ومحاسن مقاصده، موجودة بين أشعار الأهل، ومن شعره وقد كتب به قدمه بين يدي (مولانا)(4) الإمام الناصر، فلما قام من عثاره قال:
جسد الرأس على المشي القدم ... نحو مولانا وسلطان الأمم
لم يكن ذاك عثاراً إنما ... أخذ الرأس بخط في الخدم
وكان مزوجاً من آل القاسم بن علي أهل غربان، فقال ذات يوم يخاطب زوجته:
أيا بنت مولانا الأمير ابن قاسم ... وبنت الإمام بن الحسين الهدى المهدي
__________
(1) في (ب): سمحاً.
(2) في (ب): سمحاً.
(3) في (ب): جلال.
(4) غير موجود في (ب).

173 / 182
ع
En
A+
A-