محمد بن يحيى بن محمد المدحجي
محمد بن يحيى بن محمد المذحجي، كان من العلماء البارعين المحققين في علم الكلام، سمع عليه الإمام المهدي الخلاصة.
محمد بن يحيى
السيد العارف محمد بن يحيى من أشراف وعلان، وهو من آل أبي الفتح من ولد زيد بن الحسن، كان فاضلاً تقياً مخلصاً(1)، مات بحصن هران من أعمال (ذمار).
المحسن بن الحسن بن الناصر المنتخب
المحسن بن الحسن بن الناصر المنتخب، هو الذي قام بدعوة الإمام أبي طالب الصغير، وليس بوالد الإمام الداعي يحيى بن المحسن، فإن المحسن والد الداعي، هو ابن محفوظ، ويكنى(2) أبو الفوارس.
__________
(1) في (ب): محصلاً.
(2) في (ب): أبا الفوارس.

المحسن بن محمد بن كرامة
الشيخ العلامة(1) أستاذ العلامة الزمخشري الحاكم أبو سعيد المحسن بن محمد بن كرامة الجشمي البيهقي، كان إماماً عالماً صادعاً بالحق، له جملة كتب، منها كتاب الإمامة على مذهب الزيدية، وله (كتاب العيون وشرحه)، وله كتاب تنزيه الأنبياء والأئمة، وله كتاب (تنبيه الغافلين في فضائل الطالبين)، وله كتاب (التأثير والمؤثر)، وله كتاب (الانتصار لسادات المهاجرين والأنصار)، وكتاب (تحكيم المعقول في الأصول)، وله (التفسير المبسوط) بالفارسية، و(التفسير المؤخر) بالفارسية، و(الرسالة الغراء)، وكتاب (ترغيب المبتدي)، وله (كتاب)(2) تذكرة المنتهي، وله كتاب (العقل)، وله كتاب (في الشروط والمحاضر)، وكتاب(3) (الأسماء والصفات)، وكتاب (نصيحة العامة)، وكتاب (الحقائق والوثائق) و(المنتخب في فقه الزيدية)، وله (السفينة المشهورة)، وله (تفسير القرآن الكريم)، قدر تسعة أجزاء كبار، وغير ذلك إلى نيف وأربعين مصنفاً، وقتل بـ(مكة) غيلة في سنة خمس وأربعين وخمسمائة، وعمره أحد وستون سنة، واتهم بقتله أخواله وجماعة من الجبرية بسبب رسالته المسماة برسالة الشيخ أبي مرة، وكان حنفياً، وانتقل إلى مذهب الزيدية - رضي الله عنه -.
__________
(1) في (ب): الإمام أستاذ أستاذ العلامة.
(2) غير موجود في (ب).
(3) في (ب): وله كتاب.

محسن بن محمد الحسني
الشريف محسن بن محمد الحسني /209/ القادم من (طبرستان) إلى (شهارة) بشهر جمادي الأولى سنة خمس وثمانين وأربعمائة، أيام الأميرين الفاضل وذي الشرفين، كان يحدث على مذهب الزيدية، وله في الحديث لسان، وفي الأدب حظ، وتحدث معه الناس في شأن الحسنية أصحاب الحسين بن القاسم، فقال: عندنا بـ(طبرستان) ونواحيها من الشيعة الحسينية زها ستة عشر ألفاً، ولهم شريف فاضل يمتاحون من علمه، وعندهم من كتب المهدي - عليه السلام - المعجز والتفسير، ثم ذكر (شهارة)، فقال: اشتهارها ببلادنا أكثر، وهي عندنا أشهر، ومن وصل منها إلى بلادنا حال(1) وشأن يتبارك به، وهي عندنا مذكورة في قصة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، بينها باسمها، وسماها قبة الإسلام في (اليمن)، حولها ثلاثمائة وستون وادياً في ناحيتها معادن أربعة ذهب وفضة (فراغ) وكحل.
المحسن بن يحيى بن يحيى
الأمير العظيم المقدار السامي علي بن جنسة من ذوي الأخطار المحسن بن يحيى بن يحيى، كان إماماً عالماً فاضلاً مشاراً إليه، وكان من أعضاد الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان - عليه السلام - ذكره غير واحد من العلماء وأثنى عليه.
أبو المحاسن بن إبراهيم الزيدي
الفقيه العلامة أبو المحاسن بن إبراهيم الزيدي - رحمه الله - كان عالماً عاملاً، توفي بهجرة ذيبين في رجب سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة(2)، وهو الذي روى أنه رأى بعض(3) الملاحم أنه يقوم من ذيبين إمامان، كان أحدهما المنصور بالله، ومات الفقيه ولم يدع الإمام المهدي في الملحمة (أن الإمام)(4) الثاني من الدرب المعروف، وكان مسكن الإمام المهدي - عليه السلام -.
محرز بن حلية الأشجعي
محرز بن حلية الأشجعي من تلامذة الإمام الأعظم زيد بن علي - عليه السلام - ذكره البغدادي - رحمه الله -.
__________
(1) في (ب): كان له في بلادنا حال.
(2) في (ب): ستمائة (ظن).
(3) في (ب): في الملاحم.
(4) غير موجود في (ب).

محمود بن علي بن باش الديلمي
العلامة محمود بن علي بن باش الديلمي والعلامة عبد المنصور الجيلاني، من كبار العلماء، ووصل إلى الإمام أحمد بن الحسين - عليه السلام -.
محمود بن يحيى بن علي
العلامة محمود بن يحيى بن علي بن الحسين الديلمي - رحمه الله - (تعالى)(1)، قرأ على الشيخ أحمد بن عبد ربه مجموع زيد (بن علي)(2) والأربعين العلوية، وأجاز له في شهر القعدة(3) سنة خمس وتسعين وستمائة.
المرتضى بن علي
المرتضى بن علي عم السيد الإمام الهادي بن إبراهيم بن علي بن المرتضى، كان شاباً(4) تقياً، نشأ على العلم عاضاً عليه حريصاً على طلبه أتقن علم الكلام ولازم أشياخه، وقرأ كتبه المشهورة كالخلاصة وشرحها والواسطة والوسيط وشرح الأصول، وتذكرة ابن متويه ومحيطه، وكيفية الشيخ الحسن الرصاص وسائر الكتب، محصنا(5) وتدقيقاً.
قال السيد الهادي(6) بن أخيه: قرأت أنا وهو في بعض كتب الكلام، فكان يتلطف من السؤال بما لا يحسن له سواه، ولا يجده غيره، وذكر أنه كان يورد مسائل دقيقة، وله مسائل مشهورة ما سبق إليها، وكان يعلق ما أجيب به عليه، وبعضه يتولى الجواب عنه، وكان حسن الأخلاق طويل الأمل في طلب العلم يتعطش إلى قراءة الفقه، ويتردد بين القراءة فيه أو(7) في أصوله، فرجح عنده الشروع في الفقه، ثم عرض له الألم، وتوفي بـ(صعدة) في (مسجده)(8) بمنزل ربه ليلة الاثنين سنة خمس وثمانين وسبعمائة عن ثلاثين سنة، ودفن بالقرضين، وكان من(9) ذلك قد تعلم الفراسة وركوب الخيل، تهيأ للجهاد.
__________
(1) سقط من (ب).
(2) غير موجود في (ب).
(3) في (ب): ذي القعدة.
(4) في (ب): سابقاً.
(5) . كذا.
(6) في (ب): الهادي بن إبراهيم بن أخيه.
(7) في (ب): وفي.
(8) غير موجود في (ب).
(9) في (ب): مع ذلك.

المرتضى بن قاسم
السيد العلامة المرتضى بن قاسم شيخ(1) بهران، قال علي بن /210/ الإمام هو من آل المؤيد بن أحمد القطابري الأصل نزيل (صنعاء) (اليمن)، كان إماماً عالماً منطيقاً مصقعاً متقناً محققاً علماً في المنطق والمعاني والبيان وسائر علوم العربية، له في أصول الفقه وفروعه يد طولى وفتواه بالتحقيق مشهورة مذكورة من أكابر شيوخه عبد الله بن محمد النجري، وكانت وفاته في شهر شعبان سنة أحد أو(2) ثلاثين وتسعمائة، وقبره في قرية من قرى السيرة(3).
__________
(1) شيخ بن بهران.
(2) في (ب): إحدى وثلاثين.
(3) في (ب): السر.

المرتضى بن مفضل
السيد العلامة المرتضى بن مفضل، قال في تاريخ السادة آل الوزير: كان - رحمه الله - (تعالى)(1) مجتهداً عالماً اجتهاد مطلقاً في غاية الكمال، في العلم والفضل والورع والزهد، بلغ في ذلك مبلغاً، وقف به على من تقدمه من آبائه الهادين وعلماء أهل البيت المتقدمين، نشأ مشغوفاً بالعلم منذ ترعرع إلى أن شاخ وشعشع، توفي أبوه وهو كامل من الرجال، وكان تفرس فيه، فعلقه بالعلم ونظم له مرافقه، وقد رأى عليه سيماء الخير والبركة والعلم والمعرفة، روى والده علي بن المرتضى أنه أخبره قال: أرسلني والدي وأنا غلام إلى الإمام إبراهيم بن تاج الدين - عليه السلام - إلى بعض بلاد بني شهاب، وأرسل معي بجماعة ممن يثق منهم(2) من أصحابه، فلما وصلت إلى عند الإمام رآني بعين الشفقة التامة، ورفعني منزلاً فوق الخاصة والعامة، و(كان)(3) قد كتب معي والدي بكتاب إلى عند الإمام - عليه السلام - لا علم لي بما فيه، فلما أردت القيام بأصحابي قال لي: اقعد يا مرتضى، وأمر أصحابي بالنهوض، فقال: اذهبوا حيث تحبوا، قالوا له: المرتضى يمشي معنا(4)، وقال لي بعد خروجهم: يا ولدي إن أباك كتب إلينا أن لا تفارقنا في المساء، قال: فأمسيت معه، فلما كان من الليل أعطاني جوخته، وأقبل علي بوجهه الكريم، قال: أساجلك يا مرتضى؟ فقلت: نعم يا سيدي، فقال:
(و)(5) من يساجلني يساجل ماجداً ... يملأ الدلو إذا الدلو رفض
فقلت على البديهة:
ضليع إذا استدير به سد فرحة ... يصاف فوق الأرض ليس بأعزل
قال: فقال الإمام، أحسنت يا مرتضى، وأعجب بسرعة الإجابة وحسن الإصابة، ثم (قال)(6): أقبل على الصلاة، فلم يزل كذلك حتى ذهب الليل.
__________
(1) سقط من (ب).
(2) في (ب): بهم.
(3) غير موجود في (ب).
(4) في (ب): معانا.
(5) سقط من (ب).
(6) غير موجود في (ب).

المرتضى بن مجد بن أبي الرضى
الشريف العلامة أبو طالب المرتضى بن مجد(1) بن أبي الرضى حيدر بن الأشرف شراهيك أي(2) تراب بن أبي الكرم محمد بن أبي زيد يحيى بن علي بن يحيى (بن علي)(3) بن الحسين(4) شراهيك المرعشي الرازي(5) بن حمزة النجيب بن الحسن القاضي العالم بن الحسين الأمير الرئيس بن علي المرعشي الأمير مساهم سادات العراقيين بن عبد الله بن محمد أبي الكرام بن الحسن الحليم بن الحسين الأصغر الحليم بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب سلام الله عليهم.
قلت: المشهور في ضبط مرعش أنه بالراء والعين المهملتين والشين المعجمة على وزن مقعد. قال في القاموس: بلد بالشام قرب انطاكية، ووجه نسبه هذا المرعشي إليها.
قال الشريف المرتضى صاحب هذه الترجمة: إنه كان يملك قلعة المرعش، فنسب إليه، وحصن المرعش قلعة بين أرمينية وحلب. قال الشاعر:
ولقد شهدت أم القدير طعائناً ... بمرعش خيل الأرمني أريت(6)
مسعود بن علي العباسي
/211/ الشريف الأجل مسعود بن علي العباسي - رحمه الله - (تعالى)(7)، كان من أهل العلم، سكن مذاب من قرى بكيل، وكانت هجرة عامرة بالفضل، وأهله فيها الأشراف والأشياع - رحمهم الله تعالى -.
مسلم بن أسعد
الشيخ المحقق اللغوي مسلم بن أسعد، كان إمام العربية حافظ اللغة مبرزاً في الأدب، سكن حجة، ورحل إليه الإمام المنصور بالله - عليه السلام - إليها، وعليه تخرج في هذه العلوم النافعة، وعلى غيره، وكان الإمام في هذه العلوم بحيث هو أعاد الله من بركته، وكان رحلته إلى الشيخ مسلم قبل رحلته إلى شيخ الإسلام تقي الدين الحسن بن محمد الرصاص - رحمه الله -.
__________
(1) في (ب): بن محمد بن أبي الرضي.
(2) في (ب): أبي تراب.
(3) غير موجود في (ب).
(4) في (ب): بن شراهيك.
(5) في (ب): الواسي.
(6) في (ب): أريب.
(7) سقط من (ب).

مشاور بن حديد العامري
مشاور بن حديد العامري من أصحاب الإمام الأعظم زيد بن علي - عليه السلام - ذكره العلامة البغدادي (- رحمه الله تعالى -)(1).
المطهر بن أحمد بن سليمان
المطهر بن أمير المؤمنين أحمد بن سليمان عليهم(2) السلام، كان أديباً أريباً لطيف الأخلاق حسن الشمائل، حائز الفضائل، مات بالمنظر من أعمال الرحبة ببلاد (صنعاء) عند السلاطين بني حاتم، وعظم الخطب وناحوا عليه، وقيلت فيه المراثي.
مطهر بن تاج الدين
السيد مطهر بن تاج الدين. قال القاضي أحمد بن صلاح الدواري في وصفه: قرأ(3) على (حي)(4) السيد فخر الدين مطهر بن تاج الدين الحمزي - رحمه الله - (تعالى)(5) كتاب تاج علوم الأدب، وكان فيه من اللطافة والمداعبة والتحبب والترغيب في أنواع الآداب وحسن الأخلاق مما(6) لا يوجد في غيره، وكانت أكثر قراءته ومجالسته لحي مولانا الإمام شرف الدين - عليه السلام -.
مطهر التمار
مطهر التمار، من أصحاب الإمام الأعظم زيد بن علي - عليه السلام - ذكره العلامة البغدادي - رحمه الله - (تعالى)(7).
المطهر بن علي بن الناصر
الأمير الخطير المطهر بن علي بن الناصر، هو جد الإمام أحمد بن سليمان (- عليه السلام -)(8)، وكان عالما (متصفاً بصفات الكمال)(9)، مصنفاً في علوم آبائه التصانيف النافعة على مذهب يحيى - عليه السلام - وتصرف في شرح التجريد للم بالله وتعقبه حفيده الإمام أحمد بن سليمان بأصول الأحكام، اختصر فيه شرح التجريد، وللمطهر على مذهب الهادي تخاريج كثيرة منها أن الترتيب في الضوء بين اليد اليمنى واليسرى، وبين الرجل اليمنى واليسرى، لا يجب، وكان شاعراً فصيحاً، وله المساجلة بينه وبين الكلاعي، ومن شعره:
__________
(1) غير موجود في (ب).
(2) في (ب): عليه.
(3) في (ب): قرأت.
(4) غير موجود في (ب).
(5) سقط من (ب).
(6) في (ب): ما.
(7) سقط من (ب).
(8) غير موجود في (ب).
(9) غير موجود في (ب).

لجاني في الهوى لاح نصوح ... فغالب(1) نفوذي رأس جموح
فقلت له وفي الخدين مني ... دموع جدها الدمع السفوح
أتطيع(2) أن أميل إلى سلوٍّ ... وأن ينسى الهوى قلب جريح
بروحي من يرى روحي فأعجب ... بروح منه كيف أذاب(3) روح
(ومنها)(4):
فسيح(5) في الأرض واطلب المعالي(6) ... فكم من سيد فيها يسيح
ولولا أن فيمن ساح خيراً ... يفوز به لما ساح المسيح
وتوفي بذي جبلة من أعمال (اليمن) سنة خمس عشرة وأربع مائة.
مطهر بن علي النعمان الضمدي
الفقيه العارف الفصيح المتفنن مطهر بن علي النعمان الضمدي، كان عارفاً فصيحاً رحالاً متنزهاً عن الخصال الذميمة، وقرأ على مشائخ أجلاء، وله في أهل البيت (- عليهم السلام -)(7) قصائد جليلة القدر، وخمس قصيدة العلامة محمد بن علي بن عمر الضمدي التي في الزيدية - رضي الله عنهم - بهذا التخميس البديع، وهو قوله:
لذ بالقروم البزل
في كل أمر معظل
أتباع آل الرسل
أشياع زيد بن علي ... بن الحسين بن علي
هم البدور الطلع
هم الغيوث الهمع
هم حتف من يبتدع
هم الذين اتبعوا ... سنة خير مرسل
ولازموا طول الزمن
آل النبي المؤتمن
وحافظوا على السنن
وفارقوا من زاغ عن(8) ... نهج الكتاب المنزل
شيعة زيد لم(9) تضل
بل نصروه إذ خذل
وقاتلوا حتى قتل
فشأنهم في موقف ... الحشر لدى الله علي
وله قصيدة رابية في علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في الجنة أظن أولها:
أقسمت بالشفع وبالوتر ... والفجر والليل إذا يسر
إن علي بن أبي طالب ... سيد آل(10) النبي الغر
وهي طويلة، وله قصيدة حسنة جامعة لسور القرآن، يتوسل بها إلى الله تعالى، أولها:
بفاتحة الكتاب أجب دعائي ... وزهراوي كتابك والنسائي
__________
(1) في (ب): فغالت مفودي.
(2) في (ب): أتطمع.
(3) في (ب): ذاب.
(4) غير موجود في (ب).
(5) في (ب): فسح.
(6) في (ب): العلاء.
(7) سقط من (ب).
(8) في (ب): من.
(9) في (ب): لن.
(10) في (ب): أصحاب النبي.

وغير ذلك، لكنه عدل(1) بعد هذا إلى مطالعة أسفار رقمها سم الأراقم، ومناقب مطالعتها(2) هي عين المناقم، فمما ولع به كتب ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، فعظمها وأجلها وأنزلها منزلة الدليل المحلل والمحرم، وأجلها، ولما وصل إلى مولانا العلامة الجليل محمد بن عز الدين المفتي (- رحمه الله تعالى -)(3)، ذكره بشيء من ذلك، فنفر عنه غاية النفور(4)، وصده عن القراءة، فتوجه إلى الفقيه أحمد بن مطير لسماع بعض الأمهات التي كان رام سماعها على السيد، وله عدة كتب، منها كتاب في الطب وكتاب سماه النفحات المسكية في الأفعال الثلاثية، اختصره من الضياء، والمنقح شرح الموشح، والفرات النمير(5) كتاب فيه عبارة حسنى، وتكلم في وجوه الإعراب والبلاغة، ولكنه شابه بما شأنه من وصم محمود الطريقة، شيخ المفسرين على الحقيقة جار الله الزمخشري (- رحمه الله -)(6)، وحط /213/ من قدره في ذلك الفرات النمير بغير هدىً ولا كتاب منير، ولقد أجل (قدر)(7) هذا الشيخ الموالف(8) والمخالف، واعترفوا له بأنه العلامة، وجعلوا ذلك علمه، أعرف المعارف كما قال سعد الدين: إن علماء الأمصار أنزلوا كتابه في منازل الأبصار أو كما قال، وبعظيم هذا الشيخ آية بينة على منزلة العالم في العلم، فإنه لا يعرف (الفضل)(9) لذي الفضل إلا ذو الفضل، ولله الفقيه ابن هطيل شارح المفصل حيث يقول في قصيدته التي(10) فيها على النحو التي أولها:
هل النحو إلا بحر علم يخوضه ... صبور على درس الدفاتر مقبل
ومنها في صفة صاحب النحو:
ويرعا لجار الله حرمة جاره ... وهل مثل جار الله ألا يفضّل
على فضله الكشاف أكبر شاهد ... ولم يعرض النظار إلا المفصل
__________
(1) في (ب): بعد هذا عدل.
(2) في (ب): مطالعها.
(3) سقط من (ب).
(4) في (ب): النفار.
(5) في (ب): النمير تفسير.
(6) غير موجود في (ب).
(7) غير موجود في (ب).
(8) في (ب): المخالف والمؤالف.
(9) غير موجود في (ب).
(10) في (ب): التي يخص فيها.

171 / 182
ع
En
A+
A-