محمد بن موسى بن داود
الشريف الأجل محمد بن موسى بن داود بن علي بن حمزة بن أبي هاشم، رفيع الرتبة والمنزلة راوي لمجد آل محمد بسلسلة الإسناد المتصل(1)، ومن كلامه وحمزة(2) بن سليمان بن علي - عليهم السلام - كان حمزة بن سليمان - رحمه الله - رجلاً فاضلاً عالماً ورعاً تقياً خائفاً لله سبحانه، فربى أولاده أحسن تربية وهذبهم، فما أفصحوا إلا بذكر الله تعالى والتعظيم له والتكبير والتسبيح والتهليل.
محمد بن منصور المقري المرادي
شيخ العترة والشيعة عذب الشريعة لمن أراد، بحر الشريعة محمد بن منصور المقري المرادي، كان الأئمة في زمنه يجلونه إجلال الأب الكريم، وهو ينزلهم في منزلهم(3) الشريف العظيم، وكان شيخاً معمراً، قد ذكر في عمره بخط بعض الطلبة كلام لم يقف عندي، فأنقله وهو الذي جمع أمالي أحمد بن عيسى، وهو أحد(4) الأربعة الذين أعتمد عليهم في الجامع الكافي؛ لأن مؤلف الجامع الكافي هو(5) صاحب المقنع، وهو الذي قال الذهبي فيه: الإمام المحدث الثقة العالم مسند (الكوفة) أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن العلوي، جمع كتاباً فيه علم الأئمة بـ(العراق)، فاجتمع فيه ما لم يجتمع في غيره.
__________
(1) في (ب): المتصلة.
(2) في (ب): في حمزة.
(3) في (ب): منزلتهم.
(4) في (ب): الأئمة الأربعة.
(5) في (ب): وهو.

وقال السيد محمد بن إبراهيم: هو ستة مجلدة، (و)(1) شملت من الأحاديث والآثار وأقوال الصحابة والتابعين، و(مذهب)(2) العترة الطاهرين ما لم يجتمع في غيره، واعتمد فيه على ذكر القاسم بن إبراهيم عالم آل محمد وأحمد بن عيسى فقيههم، والحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد، وهو في الشهرة بـ(الكوفة) في العترة كأبي حنيفة في فقهائها، ومذهب محمد بن منصور علامة (العراق) وإمام الشيعة بالاتفاق، وإنما خص صاحب الجامع(3) ذكر مذاهب هؤلاء، قال: لأنه رأي الزيدية بـ(العراق) يقولون(4) على مذاهبهم، وذكر أنه جمعه من نيف وثلاثين مصنفاً من مصنفات محمد بن منصور، وذكر في خطبة المقنع إنما أطلقه فيه، فهو مذهب محمد بن منصور.
قال المقرائي في شرح خطبة الفتح: إن محمد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح صحب محمد بن منصور /194/ المرادي خمساً وعشرين سنة، والله أعلم.
قال السيد (العلامة)(5) السيد صارم الدين إبراهيم بن محمد - عليه السلام - لمحمد بن منصور تفسير.
قلت: وذكر بعض شيوخنا - رضي الله عنهم -(6) لمحمد بن منصور كتاب التفسير الكبير وكتاب التفسير الصغير وكتاب أحمد بن عيسى عليه(7) السلام، لعله يريد الأمالي وسيرة الأئمة العادلة، وكتاب رسالته بخراسان، وبعض إلى الحسن بن زيد بـ(طبرستان).
محمد بن وهاس الحمزي
الأمير الكبير العالم النحرير محمد بن وهاس الحمزي صنو الحسن بن وهاس الذي عارض الإمام (الشهيد)(8) أحمد بن الحسين - عليه السلام -.
محمد بن الوقار
العلامة محمد بن الوقار
(فراغ)(9)
محمد بن ناصر
(الشريف)(10) محمد بن ناصر(11)، كان عالماً فطناً كامل الصفات أميراً خطيراً.
__________
(1) سقط من (ب).
(2) غير موجود في (ب).
(3) في (ب): الجامع الكافي.
(4) في (ب): يعولون.
(5) غير موجود في (ب).
(6) في (ب): عنه أن.
(7) في (ب): عليهما.
(8) غير موجود في (ب).
(9) فراغ في (ب).
(10) غير موجود في (ب).
(11) في (ب): الناصر.

قال السيد (الإمام)(1) صارم الدين إبراهيم بن يحيى بن الحسين بن حمزة بن(2) هاشم: كان الشريف محمد بن الناصر راجح العقل كثير الفطنة والعلم، فصيح اللسان، شديد الورع.
قلت: وكان كثير الاختصاص بالإمام المنصور بالله - عليه السلام - رواية لأحواله الخاصة من علمه وعمله أعاد الله من بركاتهم(3)، والسيد إبراهيم المذكور (قد)(4) سبق اسمه(5) فيمن اسمه إبراهيم.
محمد بن الناصر بن أحمد
السيد(6) العالم محمد بن الناصر بن أحمد بن المطهر بن أحمد بن الإمام المتوكل على الله المطهر بن يحيى، كان عالماً فاضلاً، وهو والد الإمام المنصور بالله الناصر بن محمد.
محمد بن ناصر بن دغيش
القاضي العلامة المحقق محمد بن ناصر بن دغيش العيشمي(7) - رحمه الله - قرأ على القاضي عامر بن محمد الصباحي ورحل إليه إلى عاشر مسكن القاضي - رحمه الله - وكان أحد رواة أخباره رحمهما(8) الله تعالى.
محمد بن نشوان بن سعيد
القاضي الكبير العلامة الصدر النحرير إمام العلوم الإسلامية وحافظها محمد بن نشوان بن سعيد (بن سعد)(9) بن أبي حمير بن عبيد بن القاسم بن عبد الرحمن الحميري - رحمه الله - كان بحراً من البحار، ذكره الشيخ ابن(10) العسقلاني في معرض كتب اللغة، ونقل عنه، وذكره الجلال الأسيوطي(11) وغيرهما.
__________
(1) سقط من (ب).
(2) في (ب): بن أبي هاشم.
(3) في (ب): بركتهم.
(4) غير موجود في (ب).
(5) في (ب): ذكره.
(6) في (ب): الأمير العالم.
(7) في (ب): الغشمي.
(8) في (ب): - رحمه الله -.
(9) في (ب): بن سعيد.
(10) في (ب): ابن حجر العسقلاني.
(11) في (ب): السيوطي.

قال صنوه العلامة علي بن نشوان: هو رجل غزير العلم والمعرفة، جم الحفظ في جميع العلوم والفنون، معروف بالديانة والورع والأمانة، ولاه (الإمام)(1) المنصور بالله عبد الله بن حمزة (- عليهما السلام -)(2) القضاء وإقامة الجمعة في مغارب خولان ونواحي القد اليماني وحيدان وبرط(3) ومران وما يوالي تلك الجهات من النواحي والبلدان، وولاه على قبض الحقوق منها والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الوزن والكيل بالقسط ونفي الجور، فقام في ذلك أحسن قيام.
قلت: وله في اللغة (ضيم(4) الحلوم مختصر شمس العلوم) تأليف والده نشوان بن سعيد، وكان(5) وفادته إلى المنصور بالله - عليه السلام - إلى حصن كوكبان، ولم يكن عرفه من قبل وإنما بايعه للإمام (الأمير)(6) الخطير شمس الدين يحيى بن أحمد، وقرت عين القاضي بإمامته بعد أن باحث(7) في دقائق العلوم وجلائلها، ولما أراد توديعه في شهر رمضان سنة أربع وسبعين(8) وخمسمائة ودعه بهذه الأبيات:
يا سيداً سبق السادات كلهم ... إلى مدى بالغ في المجد والجود
وعالماً (فراغ) (9) أهل العلم إن له ... من ربه لطف توفيق وتسديد/195/
وقائماً مكن الرحمن وطأته ... على البريئة من بيض(10) ومن سود
الله أتاك ما لم يؤته أحداً ... من الأئمة من نصر وتأييد
أجابك الناس من شام ومن يمن ... ملقين في كل أمر بالمقاليد
جرت على حكمك الأملاك مهطعة ... إليك وانقادت الجراد(11) في البيد
مارمت (ثغر)(12) مدخل ثغر للعداء ظفرت ... منه يداك بباب غير مسدود
حمداً لمن طهَّر الدنيا ونورها ... بنور وجه جميل منك مسعود
بدأ فابدأ رياض الحق مؤنقة ... بالعدل مفترة مخضرة العود
__________
(1) سقط من (ب).
(2) غير موجود في (ب).
(3) في (ب): وفوط وبلد مران.
(4) في (ب): ضياء.
(5) في (ب): وكانت.
(6) غير موجود في (ب).
(7) في (ب): باحثه.
(8) في (ب): وتسعين.
(9) . في (ب): ند.
(10) في (ب): أبيض.
(11) في (ب): الجراب.
(12) غير موجود في (ب).

أنت الإمام الذي أحيى الهدى ورعاً ... سرح المعالي برفد منه مرفود
أنت الذي لم يكدر صفو نعمته ... من ولا شأنها خلف المواعيد
يا أيها الناس قد نادى إمامكم ... فاسعوا إليه بتشمير وتجريد
عبد الإله الذي جاد الإله له(1) ... فشد ما كان منا غير مشدود
إن ابن حمزة مذ نيطت تمائمه ... أحيى الذي مات من إبائه الصيد
آل النبي وأبناء الوصي ومن ... لهم على الناس فضل غير مجحود
لهم مناقب من عين ومن أثر ... تجل في الوصف أن تحصى بتعديد
هذا الإمام الذي كنا نأمله(2) ... وكان يروى بتصحيح الأسانيد
فالحمد لله (أعطانا)(3) إرادتنا ... فيه وقربها من غير تبعيد
قد اختبرناه خير(4) العارفين له ... حق اليقين ولم نقنع بتقليد
فكان الخبر أو فأمنه(5) في خبر ... مستحسن كنسيم(6) المسك محمود
جئنا إليه فأولانا الجميل ولم ... يرضى القليل ولم يبخل بموجود
يا من يعز عليّ البعد عنه ومن ... أعد طاعته نسكاً لمعبودي
نفسي فداؤك والأقوام كلهم ... من المكاره لو أن امراء فودي
ولو تخلد في الدنيا أخو كرم ... لكنت أجدر(7) من يحظى بتخليد
آن الرحيل وصبري اليوم عيل فجد ... بحسن فسيح وجود منك معهود
لولا الشواغل لم أسمح ببعدك في ... قيد من القبر بل بعض من القيد
ما هاج قلبي أولاد ولا وطن ... ولا أشتياق إلى البيض الأماليد
لكن شواغل دهر ما علقت به ... من غيرها عادني من همها عنيدي(8)
قلت: أذكر في شعره هذا ما كتبه القاضي النحوي علي بن سليمان الحيدرة الناظم عقيب شهر رمضان المذكور في شوال(9) من السنة المذكورة بكوكبان إلى الإمام في معنى الوداع للإمام(10):
دنت رحلة والبين مركبه وعر ... فبين ظلوعي من فراقكم جمر
__________
(1) في (ب): به.
(2) في (ب): نؤمله.
(3) في (ب): إذ أعطى.
(4) في (ب): خبر.
(5) في (ب): فكان في الخبر أوفى منه
(6) في (ب): كشم.
(7) في (ب): أكرم من.
(8) في (ب): عندي.
(9) غير موجود في (ب).
(10) في (ب): للإمام فقال:

ولو كنت ممن تألف الدمع عينه ... بكيت دماً إذ عيل صبري فلا صبر
ووالله ما فارقتكم عن ملاله ... فكيف(1) به والحول لي عندكم شهر
ولكن هذا الدهر يقضي لنفسه ... فبين لنا قسراً على حكمه الدهر
وإني وإن أزجت ركابي نية ... إلى الأهل والأوطان لم يبرح الشكر
جزاك أمير المؤمنين بخير ما ... جزى أحداً رب يقتضيه الأجر
انتهى، وهي طويلة.
محمد بن الهادي بن أحمد
السيد الكبير العلامة الخطير صدر العلماء الأكابر ونور أرباب المنابر(2) محمد بن الأمير جمال الدين الهادي بن الأمير تاج الدين أحمد بن الأمير بدر الدين محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن الناصر بن الحسن بن الإمام(3) العالم المعتضد (بالله)(4) عبد الله بن الإمام المنتصر لدين الله محمد بن الإمام المختار لدين الله القاسم بن الإمام الناصر لدين الله أحمد بن الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن نجم آل الرسول القاسم بن إبراهيم (بن إسماعيل بن إبراهيم)(5) بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - كان عادت بركته صدر العلماء وواحد أهل البيت الكرماء عين أهل الزمان، معروفاً بالعلم الغزير، والكمال، وتجربة المور، وله من المؤلفات المشهورة كتاب (الروضة والغدير)، ونسبه الواضح الاقتدى، ونسبته في هذا التأليف الاهتداء سيما (من)(6) أصحابنا.
__________
(1) في (ب): وكيف.
(2) في (ب): والمحابر.
(3) في (ب): بن الأمير العالم.
(4) في (ب): بالله.
(5) غير موجود في (ب).
(6) سقط من (ب).

قال الفقيه العلامة يوسف بن أحمد بن محمد بن عثمان - رضي الله عنه -: وبعد فإنه لما وقع في النفس جمع الأحكام الواردة في أشرف كتاب واقتطاف ثمراته من مدلول اللفظ وفحوى الخطاب لتكون هذه الأحكام كافلة بمحاسن العجب العجاب منورة لصائر ذوي الأفهام والألباب، وكفى بها فضلاً إذ هي معلوم أشرف كتاب، ولما رمت ذلك واستطار القلب شوقاً إلى ما هنالك أعملت الفكر وأجلت النظر في منار أهتديه وسبيل أقتفيه بعد أن طالعت عدة من كتب الفقه والتفسير، فوقفت(1) على ما وضعه المير الخطير في كتابه المسمى بالروضة والغدير، وهو كما قال - رحمه الله -: (إنه)(2) تصنيف لم يسبق إليه، وتأليف لم يزاحم عليه، وهو السيد عز الدين محمد بن الهادي بن تاج الدين، فكان ترتيبه لهذا الكتاب على ترتيب القرآن، ثم أن بعض السادة الفضلاء(3) من إخوانه رتبه على ترتيب الفقيه(4) إلى آخر كلام الفقيه يوسف - رحمه الله -.
(فظهر لك من كلامه أنه الذي نفح الألباب وفتح الأبواب)(5)، جزاهم الله جميعاً خير الجزاء، وقد سمى كتابه الأمير صلاح بن تاج الدين بالأنوار المضيئة في معرفة الأيمان الشرعية، ويحتمل أنهما (كتاب بأن)(6) مولده سنة إحدى وخمسين وستمائة، ومات عام عشرين وسبعمائة (سنة)(7) بأفق، وهي مقبرة المرباه من بني جماعة.
__________
(1) في (ب): فوقعت.
(2) غير موجود في (ب).
(3) في (ب): والفضلاء.
(4) في (ب): الفقه.
(5) غير موجود في (ب).
(6) في (ب): كتابان.
(7) غير موجود في (ب).

محمد بن الهادي بن تاج الدين
الأمير محمد بن الهادي بن تاج الدين (- رحمه الله -)(1)، علامة خطير وإمام شهير، وهو الذي كمل المقنع في أصول الفقه، تأليف الإمام الداعي إلى الله يحيى بن المحسن، وكان الإمام يحيى بن المحسن الغاية في العلوم دراية ورواية، وكان بليغاً فصيح النظم والنثر(2)، اشتهر عند بني الهادي أنه أفصح قريش، وله من الشعر كل معنى عجيب، وله في النحو مصنفات، وهذا الكتاب من وجوه كتبه إلا أنه صنف الجزء الأول وعاقه عن تمامه الحمام، فكمله الأمير محمد بن الهادي بن تاج الدين، وللداعي - رحمه الله - في كتاب المقنع المذكور:
هذا الكتاب كتاب المقنع الشافي ... أزرى على الكتب في مجموع أوصاف
دحى(3) معان تجلى منه في شهب ... من الكلام دزار بين أصداف/197/
أدلة كسيوف الهند قاطعة ... صقلتها(4) بصقيل الفكرة الصافي
وما احتذيت منالاً فيه عن أحد ... إلا طريقة آبائي وأسلافي
وممن بايع الداعي الأمير محمد بن أحمد، وكان من أجلاء العلماء، والجواب الذي فيه البسط من قبل الداعي إلى الشيعة.
__________
(1) غير موجود في (ب).
(2) في (ب): بل اشتهر.
(3) في (ب): ذي معان.
(4) في (ب): سقلتها بصيقل.

قال السيد الهادي - رحمه الله - (تعالى في الكاشفة)(1): هو الأمير(2) محمد بن أحمد المذكور، وله رسائل ظفرت بما وجهه إلى القضاة آل أبي النجم(3): (بسم الله الرحمن الرحيم، وصلواته على سيدنا محمد و(على)(4) آله وسلم في المثل السائر كثرة الانتظار، يورث الاصفرار، وقد طال ما انتظرت وجه اليسار، ليجلي دياجي الاعسار، ولست بالمشتاق إلى الغناء إلا لبلوغ المنى في نساخة تفسير الحاكم، واشتغل بهذا الكتاب الخاطر، وسهر الناظر، وبقيت مذبذباً بين الرجاء واليأس، وقلت من هذا المقصود بهذه الحاجة في(5) الناس، فلقد كسد سوق المروات، وعز على ظهر البسيطة من يقضي الحاجات، فما في وقتنا من يبني المجد الأثيل، ويدخر الحمد والثناء الجميل، ويطلب من الله الثواب الجزيل، ثم أدكرت بعد أمة، فانكشفت عني هذه الغمة، واستيقظت بعد السنة وبعد ذهاب الأزمة(6)، ومرور سنة بعد سنة، لما ذكرت قوماً في الزمان يوقون ولو بالفصاصة(7)، ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، ويفيون(8) المجد، ويكسبون الأجر والحمد، فتزهو بهم المحاضر، وتحسن بهم الدفاتر والمنابر، وتبتهج بهم الأقلام والمحابر، ويحق لهم قول الشاعر:
لو كان يقعد فوق الشمس(9) من أحد ... قوم تأولهم أو مجدهم قعدوا
والمشار إليهم هم(10) القضاة، كعبة الوفاد والعفاة، آل أبي النجم، الذي(11) يحسن (بهم)(12) النثر والنظم، شعرا:
آل أبي النجم هم (ما)(13) هم ... هم خير من يمشي على الأرض
لو سرت في الأرض جميعاً إلى ... أن تقطع الطول مع العرض
لم تلق مثلاً لهم في الورى ... من أهل رفع الأرض والخفض
__________
(1) غير موجود في (ب).
(2) في (ب): للأمير.
(3) في (ب): وهو.
(4) غير موجود في (ب).
(5) في (ب): بين الناس.
(6) في (ب): الأزمنة.
(7) في (ب): بالفصاحة.
(8) في (ب): ويبنون.
(9) في (ب): السماء.
(10) في (ب): هم السادة القضاة.
(11) في (ب): الذين بهم.
(12) غير موجود في (ب).
(13) غير موجود في (ب).

إن نقضوا لم يدعوا مبرماً ... أو أبرموا عز عن النقض
أو بسطوا أيديهم للندى ... والجود لم ترجع إلى القبض
فهم غيوث الصيف إن أبكرت ... وأبحر دائمة الركض
وهم بحور العلم في الأصل والفرع ... وفي النقل(1) وفي العرض
وأنتم الأهل قديماً وهذا ... من بحركم تأتي إلى أرضي(2)
(وما عسى أن يقول نثراً الناثر والناظم، فيمن جمع المفاخر والمكارم، وأنحد ذكره وغار وشاع في جميع الأقطار)(3).
لن يبلغ الناظم والناثر ... مدحاً لهم(4) إن أجهد الشاكر
آل أبي النجم كرام اللحى ... ومن نداهم وابل عامر
وذكرهم بين الورى شائع ... وقدحهم(5) عند النداء قامر
/198/ وجودهم عم جميع الورى ... يعرفه المنجد والغائر
لا يمكن الحاسد كتمانه ... وكيف يخفى القمر السائر
إن غضبوا فالأسد(6) يوم اللقاء ... وإن رضوا فالوابل الهاجر
لو سبقوا لم يذكروا حاتماً ... جوداً ولم يبق له ذاكر
ولم يكن يذكر في جوده ... أوس وكعب المؤثر الصابر
أضحى لهم ربع النداء عامراً ... من بعد ما قد خرب العامر
فهم غيوث قطرها وابل ... وهم بحور موجها زاخر
وهم جبال الحلم إن طاشت ... الأحلام فالحلم لهم حاجر
وهم بحور العلم إن أشكلت(7) ... مسائل فهم بها(8) ظاهر
هم كعبة الشرع وأربابه ... يقضي(9) الأول والآخر
في سوحهم يؤسر ذو عسرة ... ومن قراهم يشبع الطائر
إن أقبلوا قلت بدور بدت ... فيهم على العالم الظاهر
__________
(1) في (ب): وفي النفل وفي الفرض.
(2) في (ب): ثلاثة أبيات زائدة هي:
ذكرتم والعين تشتهي غمضاً
فقد عادت على الغمض
وأنتم الأهل قديماً وهذا الـ
ـقص لا ينكر من البعض
يا أبحر الجود عسى مجة
من بحركم يأتي إلى أري
(3) في (ب): وما عسى أن يقول الناظم الناثر فيمن جمع المكارم والمفاخر
وأنجد ذكره وغار وشاع في جميع الأقطار.
(4) في (ب): وان.
(5) في (ب): ومدحهم.
(6) في (ب): فالأسود.
(7) في (ب): شكلت.
(8) في (ب): لهم.
(9) في (ب): يقضي به.

168 / 182
ع
En
A+
A-