للكفر، أمر الإمام بقتله، فقتل في صحوة نهار الجمعة الحادي والعشرين من شهر صفر المذكور بحلقة (صنعاء).
محمد بن عز الدين المفتي
السيد العلامة، محمد بن عز الدين المفتي، جامع الحاشية على (الحاجبية)، - رحمه الله -(1)، قال القاضي أحمد بن صلاح الدواري في صفة السيد: كنت لازمت، وأدركت مولانا السيد المقام العلامة عز الدين(2) محمد بن عز الدين بن صلاح بن الحسن بن أمير المؤمنين علي بن المؤيد(3) - عليهم السلام - منذ ابتداء طلبي إلى حين وفاته - رحمه الله - وقرأت عليه (الحاجبية) وحاشيته عليها، وبعض (المفصل) وبعض مقدمات (البحر) و(الأزهار)، ثم شرعنا عليه في قراءة كتاب (الأحكام) من (البحر الزخار) إلى أن قطعنا من تمام قراءته عليه عائق الحمام، فالله المستعان، وكان فارس العلوم في كل فن مع حسن تأديبه(4)، وتعليمه، ولطفه، وترغيبه، وتوسعه، وبذله لنفسه لكل طالب وراغب، /180/ فجزاه الله أفضل الجزاء في جنات المأوى.
__________
(1) سقط من (ب): رحمه الله.
(2) سقط من (أ): محمد بن.
(3) في (ب): المؤيد بالله.
(4) في (ب): تأديه.

محمد بن عز الدين المفتي
السيد الإمام العلامة، محمد بن عز الدين المفتي(1) بن محمد بن عز الدين المؤيدي، إمام العلوم المطلق، منتهى المحققين، وبقية(2) المدققين، قرأ على أحمد الضمدي المسمى بالحصب من آل النعمي في الحاجبية، وقرأ (المطول) على العلامة عبد الله المهلا النسائي شيخ العربية وإمامها، وقرأ عليه أكثر (نجم الدين)، وقرأ بعض نجم الدين على السيد علي بن بنت الناصر، وكان هذا السيد علي إماماً علامة، وازر(3) المطهر بن الإمام، وفي أصول الفقه على والده وعلى الفقيه صلاح الشظبي(4)، وفي (الكشاف) على والده، وفي الفروع على صنوه المهدي، وعلى إمام العلم سيد العلماء عبد الله بن أحمد(5) بن الحسين المؤيدي، وقرأ في الحديث على الشيخ الخاص الحنفي، وأجازه فيه وفي غيره، وقرأ على العلامة الصابوني، وعلى العلامة محمد شلبي الرومي، وقرأ (الشمسية) على الشيخ أحمد بن علان البكري المصري، ووالده عز الدين أول من خرج من (صعدة) إلى (صنعاء)، أخرجه الأروام قسراً، بقي في الحبس حتى أخرجه بعد أن أخرج الأمراء أولاد الأمير أحمد بن الحسين بن(6) محمد وأحمد (7) وعبد الله والحسين.
محمد بن علي بن إسماعيل
الفقيه العلامة، العابد الزاهد، أحد العلماء العباد المبرزين، محمد بن علي بن إسماعيل الكتاني، كان مبرزاً، وهو الساعي برأي(8) التأني بين الإمام المهدي (9) والسيد محمد بن إبراهيم بعد أن حصل بينهما التنافر(10)، ثم التناضل، فسعى بينهما المذكور بالصلاح - رحمه الله تعالى -.
__________
(1) في (ب): بن المفتي.
(2) في (ب): وفقيه.
(3) في (ب): وزر.
(4) في (ب): وفي أصول الفقه أيضاً عن السيد صلاح بن أحمد الوزير، وعنه أخذ الحديث، وفي الكشاف.
(5) في (أ): الحمد.
(6) سقط من (ب): بن.
(7) في (أ): محمد أحمد.
(8) في (أ): براء التأني.
(9) سقط من (ب): المهدي.
(10) في (أ): التناظر.

محمد بن العفيف
السيد العلامة محمد بن العفيف، عالم كبير، فاضل شهير، ولما مات رثاه المنصور بالله(1) - عليه السلام - فقال:
أقول وأيام الحياة قليلُ ... وقد غالب الأحساب قبل يعولُ
إلا كل حي ما خلا الله هالك ... وليس إلى نيل الخلود سبيلُ
نظل ونمسي والحمام كأنه ... علينا بإتلاف النفوس كفيلُ
إلى أن قال:
سقى جدثاً وارى سواد محمدٍ ... أغر كنصل السيف وهو صقيلُ
ولا زال ريحانٌ ومسكٌ وعنبرٌ ... على القبر تذريه صبا وشمولُ
محمد بن علي المرتضى
السيد محمد بن علي المرتضى. قال السيد أحمد بن عبد الله - رحمه الله - حاكياً عن السيد الهادي - رحمه الله - في - تاريخ السادة-: هو في الفضل والحلم(2) والورع على منهاج آبائه الطاهرين، ولست أذكر إلا دون ما فيه من العلم والفضل والورع والتقوى(3) - رحمه الله - معروفاً بالشارة الطاهرة، والفضل الظاهر، والورع الحاجز، والمروءة الفائضة، والنصرة التامة الحسنة، وعلى الجملة فإنه من أكمل الآباء الطاهرين صلاحاً، وفلاحاً، ونسكاً، ومعرفة، وورعاً، وزهداً، وفضلاً، ومجداً، وغظاً للنظر عن المحارم (4)، وقصراً للجوارح عن المآثم، ونشراً لجلباب الزهادة، وتقمصاً لبرود العبادة، وابتدأ لسربال السماحة، وارتدأ بثياب الرجاحة، حليف العفاف والتقوى، وعدو اتباع الشهوات والأهواء، عرف بذلك من صغره إلى كبره.
__________
(1) سقط من (ب): بالله.
(2) في (ب): والعلم.
(3) في (ب): كان - رحمه الله - معروفاً.
(4) في (ب): وعفا النظر إلى المحارم.

وكان - رحمه الله - تعالى(1) ظاهر الكرامات، واضح العلامات، ومما يحكى من كراماته أنه وصل إلى (ذمار) لزيارة الإمام /181/ الناصر - عليه السلام - ولما دخلها، صادف فيها رجلاً من أهل (جبل كبة) من فضلائهم، دخل متسوقاً، فلما رأى السيد مال قلبه إليه من غير معرفة، فترك شأنه، وأقبل يلازم السيد في مدة إقامته، فظهر له من كراماته، وواضح بركاته، ما أوجب عليه أن رحل معه بأهله إلى (هجرة وقش)، وسكنها إلى الآن، وهو جد الفقيه قاسم البناء، ومما حكاه الفقيه عنه - رضي الله عنه - أنه بلغ معه إلى (يكلا) واشتهى عنباً في زمان شات(2)، فيسر الله سبحانه في ذلك المكان وفي ذلك الزمان ذلك المطلوب، قال: وأكلنا منه حتى قضينا الوطر الكامل، وهو مشهور البركة والفضل، وكان رأيه الكف(3) عن الترضية عن المشائخ حتى إنه كان يأمر باعتزال الصلاة جماعة مع ابن أخيه صلاح بن إبراهيم، ويقول: إنه يرضي عن الصحابة، وإنما اكتفى بهذه الجملة عن التفصيل تعليلاً للتنائي، واستدلالاً باليسير من الثناء.
محمد بن علي بن المنصور
السيد العلامة محمد بن علي بن المنصور بن محمد بن الناصر بن علي بن المهدي. قال في (تاريخ السادة): كان من أهل الفضل والدين، ومن عيون أهل البيت المطهرين، قرأ في اللغة والعربية والفقه والفرائض(4)، انتهى.
محمد بن علي بن ناجي
الفقيه محمد بن علي بن ناجي، عالم كبير مشهور - رحمه الله تعالى -.
__________
(1) سقط من (ب): تعالى.
(2) في (أ): شتات.
(3) في (ب): الوقف.
(4) في (ب): والفرائض والفقه.

محمد بن علي بن موسى [195هـ - 220 ه‍ ]
الشريف محمد بن علي بن موسى الرضا، هو أبو جعفر الثاني الملقب بالجواد، وبالتقي أيضاً، وأمه أم ولد يقال لها الخيزران(1) من مولدات المدينة، ولد في النصف من شهر رمضان سنة خمس وتسعين ومائة، وكان في غاية الفضل، ونهاية النبل، وزوجه المأمون ابنته أم الفضل، وكان الرشيد يجري على موسى بن جعفر في كل سنة ثلاثمائة ألف درهم، وأن له في كل شهر عشرين ألف درهم، فقال المأمون لمحمد بن علي بن موسى: لأزيدنك إلى مرتبة أبيك وجدك، فأجرى له ذلك، ووصله بألف ألف درهم، وتوفي سنة عشرين ومائتين، وقيل: سنة تسع عشرة ومائتين لخمس خلون من ذي الحجة، قال أبو مضر البخاري: سقاه المعتصم السم، ويقال أم الفضل بنت المأمون بأمر(2) أبيها، ودفن - رضي الله عنه - ببغداد في مقابر قريش إلى جنب جده موسى الكاظم، وأما أبوه علي بن موسى الرضا - عليهم السلام - فإنه زوجه المأمون ابنته أم حبيب، فلا يلتبس(3) على الناظر، وعلي بن موسى أمه أم ولد اسمها سلامة بالتخفيف، وقيل: تكتم، وكان أسود اللون، يكنى أبا الحسن، ويلقب الرضا، ولد سنة إحدى وخمسين، وقيل ثلاث وخمسين ومائة، كان من(4) العلم والفضل والزهد والعبادة بحيث لم يكن في عصره مثله، وكان الفضل بن سهل وزير المأمون، قد حض المأمون على أن يبايع علي بن موسى بولاية العهد، وقال له(5): تجمع بهذه البيعة المتفرق، وتؤلف بين القلوب، وتقضي حق آل(6) الرسول صل الله عليه وآله(7) وسلم وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فأرسل المأمون رجاء بن(8) الضحاك وباشر الخادم إلى علي بن موسى لأشخاصه محمل مكرماً، ووصل إلى المأمون، والمأمون بـ(مرو)(9)، ولما قرب منه خرج المأمون، فتلقاه، وأكرمه، وحمل بين يديه
__________
(1) في (أ): حيزران.
(2) سقته بأمر أبيها.
(3) في (أ): يلبس.
(4) في (ب): كان من الفضل والعلم.
(5) سقط من (ب): له.
(6) سقط من (ب): آل.
(7) وعلى آله.
(8) في (أ): رجاء الضحاك وباشر خادم.
(9) في (أ): بمرة.

أموالاً، وأنزله بأحسن منزل، وأمر المأمون بخواص الأولياء، فأعلمهم أنه نظر في ولد العباس بن عبد المطلب وولد علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - فلم يجد في وقته أفضل ولا أحق بالأمر من علي بن موسى، فبايع له بولاية العهد، وضرب اسمه على الدراهم والدنانير، وخطب بعض الخطباء على بعض المنابر العباسية، فقال: اللهم /182/ أصلح ولي عهد المسلمين علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي - عليهم السلام -(1).
ستة أباهم ما هم ... أشرف من يشرب صوب الغمام
__________
(1) سقط من (ب): عليه السلام.

واختار له المأمون لباس الخضرة، وقال: هو لون الجنة، ولباس أهلها، فجعلت الأعلام والألوية خضراً، وكتب بالتخضير إلى الآفاق، وأعطى الجند رزق سنة، وذلك من(1) يوم الاثنين لتسع خلون من شهر رمضان سنة إحدى وثمانين، فلما عقد المأمون لعلي بن موسى، قلق لذلك العباسيون، فخلعوا المأمون، وعاد المأمون قواد خراسان، والعباس بن المأمون على الخصوص، وعابوا الخضرة، وباعوا السواد، فنادى المأمون عند ذلك بالرحيل إلى (العراق)، وكان الرضا على يقين أن هذا الأمر لا يتم له، ويقال أيضاً: إن المأمون لم يكن مريداً لهذا، وإنما أراده عليه الفضل بن سهل، وروى أبو بكر الصولي عن عبد الله بن أبي سهل بن توتحب أنه قال: والله ما أراد المأمون بما فعل إلا أن يستأنس القوم(2) بعد وحشتهم، فيراهم الناس وقد دخلوا مداخلهم؛ لأن الرشيد أوحشهم في أيامه، فاستخفوا، وكان الناس يتمسحون بهم إذا رأوهم، فإذا رأى الناس من بعضهم ما ينكرون، خف ما كان لهم(3) في قلوبهم، ثم إن الفضل بن سهل قتل(4) غيلة سرحس في الحمام فاستعظم المأمون ذلك، وقتل(5)، فلما صاروا إلى (طوس) متوجهين إلى (العراق)، توفي الإمام علي بن موسى الرضا تعيب، كان قد أكثر منه، ويقال: إنه كان مسموماً، وذلك في صفر سنة ثلاث ومائتين، وصلى عليه المأمون، ودفن إلى جنب الرشيد هارون بن محمد، وفي ذلك يقول دعبل بن علي الخزاعي:
قبران في طوس خير الناس كلهمُ ... وقبر شرهمُ هذا من العبرِ
ما ينفع الرجس من قبر الزكي وما ... على الزكي بقبر الرجس من ضررِ
محمد بن علي بن المهدي الجحافي
السيد محمد بن علي بن المهدي الجحافي - رحمه الله - كان عالماً فاضلاً جليلاً، له معرفة في فروع(6) الفقه، تولى القضاء للإمام شرف الدين وأولاده.
__________
(1) في (ب): في.
(2) في (ب): يتأنس الناس.
(3) سقط من (ب): لهم.
(4) في (أ): فاستعظم المأمون ذلك وقتل قتلته.
(5) في (أ): فرع.
(6) في (ب): فروع.

محمد بن علي بن عبد الله بن الهادي [ - 1029 ه‍ ]ت
العلامة محمد بن علي بن عبد الله بن الهادي بن يحيى بن عبد الله بن علي بن عبد الله بن محمد بن الإمام يحيى بن حمزة المؤيد بالله، عالم كبير، مات بـ(اللحية)، وكان استأجره الإمام المؤيد بالله لتأدية ما أوصى به الإمام القاسم من الحج، وكانت وفاته في ذي القعدة عام تسع وعشرين وألف بساحل (اللحية) كما ذكرنا.
محمد بن علي بن جعفر الزُّبيري [ - 1079 ه‍ ]
القاضي الزاهد، المجتهد الرئيس، محمد بن علي بن جعفر(1) الزبيري(2) - بضم الزاي - (نسبه إلى قرية ببلاد خولان الشام)(3)، كان عالماً كبيراً وفاضلاً شهيراً، وهو مصنف (مختصر السيرة)، توفي في ثامن عشر شهر رمضان الكريم سنة تسع وسبعين وألف، وقبره بجبل (رازح)، وقبر في قبة بناها إلى جنب القبة التي فيها السادة العلماء بقلعة (غمار)، وأمر ألاَّ تسقف القبة - رضي الله عنه -.
__________
(1) سقط من (ب): ابن جعفر.
(2) في (ب): الرمزي.
(3) سقط من (ب) ماب ين القوسين.

محمد بن علي الشظبي
العلامة الفقيه الفاضل، محمد بن علي الشظبي صاحب (تجريد شرح العمدة)، أمر الإمام المؤيد بالله محمد بن أمير المؤمنين المنصور بالله - عليهما السلام - أن يكتب للشرح ترجمة، قال (تجريد شرح العمدة) مع زيادة تكتب معتمدة مما جمعه الفقيه الفاضل، الأوحد الكامل، العالم العامل، محمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن مسعود بن علي الحاشدي الشظبي - غفر الله لهم ولجميع المسلمين - و(شرح العمدة) الذي(1) هو تجريده من إملاء الشيخ الإمام العلامة، الحبر القدوة، علم العلماء، وناظورة الفضلاء، بقية المجتهدين جمال الدين(2) محمد بن علي بن وهب القشيري، عرف بابن دقيق العيد /183/، وهذا الشرح(3) هو كتاب (العمدة في الأحكام عن خير الأنام) رسول الله (- صلى الله عليه وآله وسلم -)(4) محمد بن عبد الله عليه وعلى آله أفضل السلام، جمعه(5) الشيخ الإمام العالم تقي الدين أبي محمد عبد المغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الجيلي، وجملة ما في (العمدة) من الأحاديث أربعمائة حديث على حسب ما عده المؤلف، وجميعها مما اتفق عليه الإمامان أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج، ذكر ذلك مؤلف (العمدة).
__________
(1) في (ب): هو الذي تجريده.
(2) سقط من (ب): جمال الدين.
(3) في (ب): المشروح (ظ).
(4) سقط من (ب): ما بين القوسين.
(5) في (ب): جمع الشيخ.

محمد بن عليان البحيري
الشيخ(1) محمد بن عليان البحيري، هو شيخ العصابة، الموفق في مراماته ومراميه للإصابة، كان يشبه بأبي السرايا سرى بن منصور الشيباني، ونسبه - رحمه الله - في بني بحير بن(2) أرحب، وكان كما قال السيد العلامة محمد بن عبد الله بن الهادي الوزيري - رحمه الله - من كبار الشيعة، وذوي الجاهات الوسيعة، وكان يخالط الكبراء والأمراء والسلاطين والملوك، ويقدم بنفسه إلى ملوك بني زريع، فأخذ الولاية منهم لحاتم بن أحمد(3) بـ(صنعاء) ومخالفيها، وإنما فعل(4) محمد ذلك لأن حاتماً كان محسناً إلى الشيعة، فلما حصلت الولاية لحاتم، واستوثق له الأمر، قتل محمد بن عليان غيلة بقاع (سهمان)، فغضب الشيعة، واجتمع فريقا(5) الزيدية المخترعة والمطرفية، وقصدوا الإمام أحمد بن سليمان، فبايعوه، وخرج في عسكر ضخم من همدان وغيرهم، فقصد (صنعاء)، وأخرج حاتماً منها(6).
__________
(1) في (ب): الشيخ الأمجد.
(2) في (ب): بني بحير بن صناف بن أرحب.
(3) في (ب): على (صنعاء).
(4) في (ب): وإنما دخل.
(5) سقط من (ب) فريقاً.
(6) في (ب): والوقعة مشهورة، قلت.

165 / 182
ع
En
A+
A-