وأودع المسلمون الكل فرط أسىً ... يحيى الكبابين والباوين في الدرك
يا من تأخركن في الموت معتبراً ... بمن تقدم هل أنجى من الشرك
وقل لدنيا أصابت غير عالمنا ... حويت كل نفيس فالهناء لك
لله من عالم ندب فجعت به ... لعد منيته أو حل مشتبك
سقى ثراه من الرحمن غادية ... تهمي بحون من الرضوان منسفك
170/يا دهر رد فاضلاً فرداً يذكرنا ... تاريخه إن قضى قضا فلكي
وللسيد البليغ المفوة البديع شمس الدين أحمد بن محمد سنة 1073 الآنسي في جملة جوابه على التعزية في القاضي - رحمه الله -:
نجم هوى بذمار في أفق الثرى قد كان ثاقب
قسماً بموضعه العظيم فهذه أم المصائب
نار على علم خبت وأوها نار الحباحب
لا مرحباً بالجهل لا أهلاً به قد جاء راكب
بين الجهالة والنواكة حوله منها مواكب
يا من إليه المشتكى يا قابلاً من جاء تائب
أجبر لنا هذا المصاب بآيبٍ يضحي كذاهب
فلك الحرائر لا نفاد لها وأنت أجل واهب
ولغير هؤلاء غير ذلك تراث وتواريخ، (....) وللشيخ إبراهيم الهندي:
مات أخو العلم فابك منتحباً ... بمدمع في الخدود منسفكِ
فها نجوم القضاء هاديه ... مُذْ حَلَّ في اللحد صورة الفلكي
وكان انتقال روحه الطاهرة إلى دار الآخرة في ضحى يوم الثلاثاء، لعله سادس عشر من شهر جمادى الأولى من شهور سنة ثلاث وسبعين بعد الألف بمحروس (ذمار)، ودفن - رحمه الله - في المقبرة المعروفة هنالك بمقبرة المجاهد غربي مدينة (ذمار)، حرسها الله تعالى.

محمد بن عبد الله بن عبد الله العباسي
الشريف أبو جعفر محمد بن عبد الله (1) بن عبد الله العباسي، العالم الكبير، الفاضل الشهير، فارس بني هاشم المفضال، خرج مع الهادي إلى الحق من(2) (الحجاز)، ولي(3) (نجران) و(جربة آل الحرث)، فكان له يوم كيوم الطف مع الحسين(4)، وقبره بمدينة (الأخدود) بـ(نجران) يطلع من جهته النور، وعنده جماعة من أهله، ولا يتميز قبر أبي جعفر ويتغير(5)، وحفيده علي بن موسى المقبور بجامع (صنعاء) غربي الصومعة الكبرى، وقد تقدمت ترجمته في حرف العين.
محمد بن عبد الله بن حمزة [ - 647 ه‍ ]ت
القاضي ركن الدين، محمد بن عبد الله بن حمزة بن أبي النجم - رحمه الله -(6)، قاضي قضاة المسلمين، وواحد علمائهم، حجة الفضلاء، كان حاكم (صعدة) أيام المنصور بالله عبد الله بن حمزة، وله مذكرات ومراجعات، وأثنى عليه الإمام المنصور بالله كثيراً، وأظن مما دار بينه وبين الإمام من المراجعة الكلام في وقف المشاع، قال الإمام (.....)، ولما توفي ولى الإمام - عليه السلام -(7) قضاء (صعدة) ولده تقي الدين عبد الله بن محمد بن عبد الله المذكور، وكتب له عهداً، واستمر على القضاء إلى أيام الإمام المهدي أحمد بن الحسين - عليه السلام -(8)، وولاه القضاء(9) في تاريخ شهر رجب المعظم سنة ست وأربعين وستمائة، وتوفي في نصف شهر(10) رجب سنة سبع وأربعين وستمائة، وولى القضاء بعده ولده ركن الدين محمد بن عبد الله(11) عادت بركاتهم.
__________
(1) في (ب): محمد بن عبيد الله العباسي.
(2) في (ب): إلى.
(3) في (ب): وولي.
(4) . وقد تقدم في ترجمة ولده أنه ثار….. الهادي - عليه السلام -.
(5) في (ب): ويتعين.
(6) في (ب): رضي الله عنه.
(7) سقط من (ب): السلام.
(8) سقط من (ب): عليه السلام.
(9) في (ب): القاضي.
(10) سقط من (ب): شهر.
(11) زيادة في (ب): محمد بن عبدالله.

محمد بن عبد الله الحميري
القاضي محمد بن عبد الله الحميري، هو القاضي الجليل العلامة، كان من صدور الزيدية، وبدور كمالهم، وكان له في النظم يد طولى، وله في ذكر يوم الشرزة بين السلطان حاتم بن أحمد والإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان - عليهما(1) السلام - أبيات سيأتي حكاية لبعضها(2)، وضمنها ذكر العيد؛ لأن الإمام - عليه السلام - عيد بـ(صنعاء) المحروسة عيد الإفطار، وصفة القصة /171/ الملموح إليها، هي أن الإمام نهض من (اليمن) بقبائل(3) (مذحج ذوجنب) و(عنس) و(زبيد)، والمراد بجنب هذه قبائل تسكن (جهران) وما قاربه، وكانوا أهل بطش، وأما (عنس) فهم و(همدان) حمرة العرب، فاجتمع عند الإمام من هذه الأحياء زهاء ألف فارس وثمانمائة فارس في شهر شعبان من سنة اثنين وخمسين وخمسمائة، فحط بهم في (جهران)، ونهض حاتم بن أحمد من (صنعاء) بمن معه من همدان وغيرهم، فحط في (نجاد الرفاض)، وتراءا العسكران، فصعب على جنود الإمام طلوع (النقيل) لمكان حاتم وجنوده، فتقدم الإمام بجنده طريق (ثعيل)، وكان ذلك مصداق(4) المروي عن أمير المؤمنين - كرم الله وجهه - في ذكر المنصور من ولده(5) حيث يقول: اضطرابه في أمره، وشدته في قهره، ما بين (النقيل) إلى (ثعيل)، فسار الإمام حتى حط بنجد الشرزة ونجد سيعان، وجوب بمحل ضيق بين قرون وحصون، فلامه أهل الخبرة، فقال: حطوا هنا، فإن الله سبحانه سيبصركم(6)، وكانت خيل حاتم تسعمائة فارس مكملة العدة ورجاله عشرة آلاف، فيهم ثلاثة آلاف قايس وألف فارس، فبينا الإمام وأصحابه في أغراض وأشغال بمنشد ينشدهم الشعر، إذ بدا عليهم من أسفل الوادي أول القوم، فلم يفزعوا منهم، وظنوهم الأبناء، وهم أولياء الإمام، فتيقنوا(7) أنهم العدو بعد قربهم، فلم يمكنهم حمل السلاح، لكنهم ابتدروا القتال
__________
(1) في (ب): عليه.
(2) في (ب): بعضها.
(3) في (أ): بقاتل.
(4) سقط من (أ): المروي.
(5) في (أ): من والده.
(6) في (ب): سينصركم.
(7) في (ب): فتيتنقوا.

كأنهم الليوث، وكان أول النهار، ورفع الإمام يديه(1) حينئذ وقال: اللهم إنه لم يكن إلا نصرك، وقال في نفسه: إن ظفر القوم بنا، ظهر مذهب الباطنية، وهلك الإسلام، فعند ذلك أرسل الله ريحاً عاصفاً(2) من المشرق تقابل وجوه القوم، فاستبشر الإمام بالنصر، وقال لأصحابه: احملوا، فولى الباطنية منهزمين لا يلوون على شيء، فانحلت القضية على(3) خمسمائة قتيل وخمسمائة أسير، ودخل الإمام (صنعاء) متوجهاً(4) محبوراً وعيد بها عيد الإفطار، فقال القاضي محمد بن عبد الله - رحمه الله تعالى-(5):
يهنا بك الأعياد إذ أنت عيدها ... وإذ أنت منها بدرها وسعودها
فخمس مئين(6) حز منها وريدها ... وخمس مئين(7) أثقلتها قيودها
وطاروا إلى روس(8) الجبال شلائلاً ... من الخوف منها خافقات كبودها
وسرنا لغمدان المنيف فأصبحت ... ذوائبه في الشرق ثاوٍ(9) مشيدها
وأضحى ابن عمران المتوج حاتم ... يقول ألا عفواً فلست أعودها
وأنت بنفس لا يزال نفيسها ... إلى كل مجد ليس يحصى عديدها
إذا طلبت همدان منك إقالة ... وسنحان يوماً واستقال(10) أويدها
فعدلهمُ بالصفح منك وبالرضا ... فلن يبلغ الغايات إلاَّ معيدها
وحاشاك أن تنسى السوابق منهم ... وما فعلته في القديم جدودها
قلت: وقد(11) وكان الإمام - عليه السلام - دخل (صنعاء) عنوة، وحصلت فيها بين (همدان) وجنود الإمام /172/ ملحمة، وصدق أهل (صنعاء) ما عاهدوا الله عليه، ولم يسلم حاتم إلا لعناية رجل من أهل (صنعاء)، كان بيده لو أعطاه إياه الإمام، فلما علم أن الجنود لا محالة ستتأصل السلطان أعطاه الراية أماناً، وخرج السلطان إلى بين يدي الإمام، وقال متمثلاً:
__________
(1) في (ب): يده.
(2) في (ب): عاصفة.
(3) في (أ): القصة عن.
(4) في (ب): متوجاً (ظ).
(5) سقط من (ب): تعالى.
(6) في (أ): مائة.
(7) في (أ): مائة.
(8) في (أ): رؤوس.
(9) في (أ): يأو.
(10) في (ب): واستقاد.
(11) سقط من (ب): قلت وقد.

أيقنت أن رسول الله أوعدني ... والعفو عند رسول الله مأمول
فأجاره الإمام، وفي ذلك يقول العلامة سليمان بن فضل الزيدي - رحمه الله -(1):
يوم صنعا كيوم (مكة) بل أعـ ... ـظم من يوم (مكة) أضعافا
فتحت بالحسام في طرفة العيـ ... ـن كما يخطف الحسام اختطافا
وقعة أفرغت(2) يعوق ونسرا ... ويغوثا وأتبعتها أسافا(3)
محمد بن عبد الله الكوفي
محمد الغزال، هو محمد بن عبد الله الكوفي المضري - بالضاد المعجمة - شيخ الزيدية، ورد (اليمن) مرتين في آخرهما، أهدى للإمام محمد بن المطهر نسخة (الكشاف) المشهورة(4)، وصارت من بعد بخزانة الإمام الناصر صلاح الدين، ذكر ذلك في (كاشفة الغمة).
__________
(1) في (ب): تعالى.
(2) في (ب): أفزعت.
(3) في (ب): سافا.
(4) في (أ): مشهورة.

محمد بن عبد الله بن أبي الغيث
العلامة المجتهد، محمد بن عبد الله بن أبي الغيث الرقيمي، العبد الصالح، حجة الله ، علق عن الفقيه محمد بن يحيى بن أحمد بن(1) حنش - رحمه الله - على (اللمع) تعليقه أربعة مجلدة، وذكره مستوفىً في الصلة، وكان محمد بن عبد الله بن أبي الغيث الرقيمي(2) - رحمه الله تعالى - عالماً مجتهداً، مصنفاً عابداً زاهداً، انقطع(3) في طاعة الله، النهار صياماً والليل(4) وقياماً، روى الإمام(5) المهدي علي بن محمد قال: من أحب أن يرى ملكاً يمشي على الأرض فلينظر إلى محمد بن عبد الله الرقيمي وإلى حاتم بن منصور، وله تصانيف، منها كتاب (تنبيه الراغبين)، وكتاب (التحفة في الأخبار النبوية)، وكتاب الأدلة من الكتاب والسنة على مراد الله من خلقه، ومواعظ شافية، وحكم بالغة، وله آثار بالخير معروفة، اهتدى(6) على يديه خلق، ومات بـ(صنعاء) المحروسة، وقبر(7) بقرب مسجد (فروة)، (وله مع الكينعي أخبار عجيبة، - رحمهم الله تعالى -)(8).
محمد بن عبد الله بن حمزة
محمد بن عبد الله بن حمزة(9) بن أبي النجم - رحمه الله - الأكبر(10)، والد قاضي المنصور بالله عبد الله بن حمزة(11) عبد الله بن محمد(12) بن حمزة جامع (درر الأحاديث النبوية بالأسانيد اليحيوية) وجامع كتاب (البيان الناسخ والمنسوخ من القرآن)، وجامع (كتاب أحكام الحسبة والدور) وما يختص بالإمام وغيره من الأمور.
__________
(1) سقط من (ب): ابن.
(2) في (أ): الرقمي.
(3) في (ب): يقطع.
(4) سقط من (ب): والليل.
(5) في (ب): عن الإمام.
(6) في (ب): واهتدى.
(7) في (ب): وقبر قبلتها بقرب.
(8) ما بين القوسين سقط من (ب).
(9) سقط من (ب): ابن حمزة.
(10) سقط من (ب): رحمه الله الأكبر.
(11) في (ب): بن.
(12) في (ب): بن محمد بن عبد الله بن حمزة.

محمد بن عبد الله بن الهادي [810هـ - 897 ه‍ ]
السيد العلامة محمد بن عبد الله بن الهادي، قال السيد أحمد بن عبد الله بن الوزير في (تاريخ السادة آل الوزير) ناقلاً عن السيد الهادي الأصغر حفيد السيد محمد بن عبد الله ما لفظه: كان - رحمه الله تعالى(1) ورضوانه عليه-(2) من أعيان السادة في زمانه، وكبرائهم، وأهل الرئاسة فيهم، له معرفة تامة في العلوم، وبلاغة رائعة في المنثور والمنظوم، وسبقة في ذلك يشهد به الأصدقاء والخصوم، وخط يقضي منه العجب، كأنه سلاسل الذهب، وأسمع عليه كثير من كتب أهل البيت - عليهم السلام - كـ(أصول الأحكام) و(شفاء الأوام) و(الأمالي) وكتب(3) من كتب الحديث لابن تيمية وابن(4) حجر، وللقاضي عياض وغيرهم، وكذا في التفاسير القرآنية، وكلها له سماع وإجازة، وكان - رحمه الله - له إلى الله إقبال وقيام في الأسحار، وتلاوة مستمرة، وختم الله له /173/ بانقطاع ثماني سنين في كسر بيته بسبب إقعاد عرض له، فكان ذلك زيادة في اللطف به، وفي ازدياد طاعته، وإقباله على التهجد، وملازمة الخلوات، وكان - رحمه الله - إماماً في علم أنساب الأشراف، والمعرفة بأحوالهم، وأيامهم، وأحوال غيرهم، مطلعاً على ذلك غاية الاطلاع، حفاظاً لما سمعه، متقناً لما يرويه مرجوعاً إليه في ذلك، وفيما عرض لهم يرضون قوله، ويمتثلون أمره، وكان - رحمه الله - حسن الخلق والأخلاق، طويل القامة، حسن الهيئة، له وجاهة وجلالة، وشارة وجاه، عريض مع الأقارب والأباعد، وله(5) نفس كريمة، وميل إلى فعل المعروف، ولو مع مشقة وتكليف(6)، يصل الأرحام، ويجب الأنعام، ويرعى الحقوق، وينهى عن العقوق، وعلى الجملة، فطرائقه(7) وخلائقه كانت غراء واضحة، وموازين فضل على أبناء جنسه وازنة(8) راجحة، كانت(9) طرائقه على
__________
(1) في (ب): رحمة الله عليه.
(2) سقط من (ب): عليه.
(3) في (ب): وكثير من.
(4) في (ب): ولابن حجر.
(5) سقط من (ب): له.
(6) في (ب): وتكلف و…
(7) في (أ): فرائقه.
(8) في (ب): رازنة.
(9) وكانت.

طرائق الأوائل من أسلافه - رحمة الله عليه وعليهم أجمعين - في سلامة قلبه، وسعة أخلاقه، والمسامحة(1) والإغضاء، وعدم المؤاخذة، وكانت ولادته بالهجرة اليحيوية بـ(صعدة) المحروسة بالمشاهد المقدسة في شهر شعبان الكريم من سنة عشر وثمانمائة، ونشأ بـ(صعدة) ثم بمشهد جده القاسم بن علي بعيان، ثم بـ(صنعاء)، وكانت وفاة والدنا عز الدين محمد بن عبد الله - رحمة الله عليه ورضوانه - بحدة من بلاد بني شهاب وأعمال (صنعاء اليمن)، في ليلة السبت المسفرة عن خامس عشر شهر شعبان الكريم من شهور(2) سنة سبع وتسعين وثمانمائة، وقد بلغ من العمر سبعاً وثمانين سنة، انتهى من تاريخ السادة باختصار.
محمد بن عبد الله البخاري
العلامة محمد بن عبد الله البخاري، قال السيد الشمسي في (تاريخ السادة آل الوزير): محمد بن عبد الله البخاري مفتي (صعدة) في زمانه، وقرأ في تفسير السيد جمال الدين، وقرأ في الأصولين، وكان حسن الصوت في تلاوة القرآن، فإذا قرأ في محراب، أو بعد صلاة، هدأت الأصوات له، وكان إماماً في علم العربية جميعها(3)، وله في علوم العربية(4) بسطة، وله شعر، ومن شعره قوله:
مالي مع الناس من ناصر ... إلا النبي المصطفى الهادي
وصنوه من بعده حيدر ... ثم التزامي مذهب الهادي
وغير ذلك من القصائد، وتوفي في الفناء الأعظم في (صنعاء اليمن) بعد موت جميع أهله - رحمه الله تعالى -(5).
محمد بن عبد الله الرصافي
محمد بن عبد الله الرصافي، كان فاضلاً نبيلاً، عده البغدادي من أصحاب الإمام الأعظم زيد بن علي - عليهما(6) السلام-.
__________
(1) في (ب): والمساعدة.
(2) غير موجود في (ب).
(3) سقط من (ب): جميعها.
(4) في (ب): العربية جميعها.
(5) في (ب): رحمة الله عليه.
(6) في (ب): - عليه السلام -.

محمد بن عبد الله الغشم الآنسي [ - 1043 ه‍ ]ت
محمد بن عبد الله الغشم الآنسي - رحمه الله -(1)، كان فاضلاً عالماً عاملاً، عارفاً بالله، عازفاً نفسه عن هواه، على طريق الزهاد، وأرباب الرياضة العباد، ولقد نفع، وتم به النفع، وتفقه به خلائق، وكان يرتحل إلى الفضلاء، ويقرأ على الشيوخ، ويمر على العامة، ويعلمهم، ويجمع معه خلق من الراغبين في الخير، وكان لا يرفع(2) طرفه إلى أحد - رحمه الله -(3).
__________
(1) سقط من (ب): رحمه الله.
(2) سقط من (ب): لا.
(3) في (ب): تعالى.

وله رسائل وكتب تفسير بخطه، وهو خط غير قيم ولا واضح، ولذلك لم ينقل ولم(1) يحضرني من فوائد هذا التفسير إلا ما أملاه لي الأخ محمد بن /174/ عبد الله الآنسي الماضي ذكره في ترجمة أحمد بن علي الأعقم، وكان من عباد الله علماً وعملاً، قال: رأيت في هذا التفسير في التكلم على آية الكرسي ذكر فضائلها وخصائصها، ثم قال: وبالجملة فإنها تغني عن رؤية النار، ثم ذكر قصة رؤية النار، وهو أن العامة من أهل البلاد الغربية(2) الآنسية وغيرها كثرت عندهم الشكوك لما يرون من أكل بعض السفهاء لما حرمه الله بالإجماع من الحيات والحنشان، وقالوا: هؤلاء لا يشك أنهم على حق بدليل هذه الكرامة، فإن لم يأت من علمائنا ما يقاومها، انتقلنا من مذهب أهل البيت، فعظمت القضية على العلماء، فتكاتب الفقهاء من (المغرب الصغير)، و(مقري)(3) و(مخلاف كبة) و(آنس) و(ذمار)، واجتمعوا وأمروا العامة بجمع حطب، فاجتمع كالجبل العظيم، ثم أشعلوه، فلم يزل يستعر حتى صار يرمي بشرر كبار، فقرب الفقهاء بالمصاحف، وقرأوا القرآن، ولم يزالوا على ذلك مع أدعية أخرجها(4) الفقيه محمد المذكور حتى اصفرت النار، ودخل الفقهاء، وحملوا منها في ثيابهم، ودخلوا فيها كما يدخل بين الماء والطين، واشتهرت القصة، ولما سمعت هذه، لم أزل أبحث عنها، فبلغت عندي مبلغ التواتر، وليس ذلك يبعد(5) من فضل الله تكريماً لكتابه العزيز وعلماء الإسلام.
__________
(1) في (ب): وما.
(2) في (ب): المغربية.
(3) في (ب): مقرا.
(4) في (ب): أخرجها والد الفقيه.
(5) في (ب): بعيداً.

163 / 182
ع
En
A+
A-