محمد بن سليمان بن أحمد [ - 703 ه‍ ]ت
(1)العلامة المذاكر المجتهد محمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد(2) محمد بن أحمد بن علي بن الحسن المعروف بأبي الرجال - رحمه الله -(3)، هو العبادة المشهور(4)، أويس زمانه، وسابق أقرانه، امتلأ صدره بتعظيم الله وتجليله، وبالفضائل، فدرس العلوم بـ(اليمن)، ثم رحل إلى (مكة المشرفة) فلقي الفضلاء من المخالفين والموالفين، فأخذ عنهم، وتكمل بهم كماله، كالشيخ أحمد بن إبراهيم بن عمر بن فرج القاروي، وسيد الزيدية في عصره محمد بن المهدي بن الناصر بن الهادي بن الحسين بن الهادي بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن جعفر بن عيسى من ذرية الإمام زيد بن علي - عليهما السلام - وكان سيد أهل (العراق) في عصره، لقيه بـ(مكة)، وورى له (الكشاف) بطريق بلغ بها إلى الصدر الخطيب المشكى، وهو أخذ عن صاحب (الكشاف) أدر الله عليه شآبيب الألطاف، وهذه طريقة لم يظفر بها(5) الكثير من العلماء؛ لأن مدار الإسناد على ربيب الشعرانية، وقد ذكر العلماء أن جار الله اعتذر عن التدريس في (الكشاف) أولاً، ثم أذن، هكذا يقال، ولعل طريق المشكى إن لم يصرح بالسماع هي الإجازة، وهي لدينا بخط يديه(6) الكريمة، غير أنها لم تحضر عند الرقم، وأجاز له هذا السيد الجليل جميع فقه العلماء من آل الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - وذكر السيد محمد طريقة في فقه القاسمية.
قلت: وأجازه أحمد بن إبراهيم القاروي له في ذي الحجة سنة ثماني وثمانين وستمائة.
قلت: ومن شيوخه بـ(اليمن) الأمير المؤيد بن أحمد وعبد الله بن علي الأكوع.
__________
(1) في (ب): الفقيه العلامة.
(2) في (ب): بن محمد.
(3) في (ب): تعالى.
(4) في (ب): المشهورة.
(5) في (ب): به الكبير.
(6) في (ب): يده.

قلت: وعلمه - رحمه الله - واسع كثير، اشتهر على ألسن المحققين اجتهاده، وصرح به السيد الصارم(1) في حواشيه على فصوله، وسماه الفقيه يوسف بإمام المذاكرين، وكان هجراه - رحمه الله - تلاوة القرآن حتى إنه يقال: إنه أثر في لسانه، وكان ورعاً لم يمس من الدنيا شيئاً، مع إمكان ذلك، ولم يقبل من أحد شيئاً، وكان يوصي بذلك، وحرم قبول هبة العاصي مطلقاً، ووصلت إليه رواحل تحمل الحنطة من بعض الأمراء، فلم يقبل منها حبة واحدة، وكان /166/ متمكناً من تركيب الآفاق(2) على أكمل صورة، وأحسن موافقة، وسكن بجهات متعددة لخفة ظهره عن العلائق، وإنما كان إقباله على الله تعالى، فكثر(3) سكونه بـ(صعدة) المحروسة، وسكن قرية (قملي)، وملك بها بيتاً، وأعمره تلميذه وخريجه العلامة أحمد بن هبة - رحمه الله - وكان أحمد بن هبة تلميذاً للقاضي متحرجاً به منقطعاً إليه، وأجازه إجازة كاملة، وذكر بعض العلماء من السادة أنه - رحمه الله - لم يعقب(4)، وكذا ذكره العلامة أحمد بن علي بن أبي الرجال - رحمه الله - ورأيت ما يدل على أنه أعقب ولداً سماه علياً، وكانت بنته تزوج بها والد الإمام عز الدين بن الحسن وأولدها عدة أولاد نجباء، وقبرها بهجرة (فلة)(5)، وورقة الأمير الحسن(6) بن علي بن المؤيد في الخطبة لها، كانت باقية لدينا، وكان سكن(7) القاضي محمد (بقملى) مدة، ولعله لقي ابن معروف(8) وسكن أيضاً في (المثة)(9)، ولعلها التي تعرف في الكتب (المدثاة)(10).
__________
(1) في (ب): صارم الدين.
(2) في (أ): الأوفاق.
(3) في (ب): الكثيرة.
(4) في (ب): لم يعتقب.
(5) في (ب): فلله.
(6) في (ب): الحسين.
(7) في (ب): كان سكون.
(8) في (ب): معرف.
(9) في (ب): بالمثة.
(10) في (ب): بالمدثاة.

ومما شاع على الألسن أنه نزل إلى (الجب) - بالجيم والباء - وهي قرية (بيش) - بالباء بواحدة من أسفل بعدها ياء مثناه تحتية بعدها شين معجمة - بوزن قيس عند قرابته الذين هنالك، فتغيب (اللمع) هنالك، وكان يستملى عند الكتابة صدوراً، ثُمَّ يكتبها من حفظه.
قلت: وفي (قملى) جماعة يذكرون أنهم من ولده أو من ولد أحد إ خوته، وذكر في مشجر الفقهاء المذكورين أولئك بذكر مجمل، كما ذكر أهل الرياضة من قرابتهم بالإجمال، والذي استفدته بالظن المكتسب من التتبع أن أولئك الفقهاء من(1) ذرية هذا العالم المسمى بأحمد بن هبة، وأنه لكثرة انقطاعه إلى القاضي - رحمه الله - نسبوا إليه، فإنه يقال لهم الآن آل هبة، والله أعلم، ومن مؤلفاته - رحمه الله - (الروضة) المشهورة في الفقه، كتبها عند(2) العلامة محمد بن أحمد بن سلامة بن أبي الحنش المحجي(3) - رحمه الله - وكان من الفضلاء العلماء، توفي محمد بن سليمان - رحمه الله - في النصف الآخر من جمادى الآخرة سنة ثلاثين وسبعمائة، وقبر عند(4) جبان العيد المعروف بالمشهد قبلي (صعدة) المحروسة.
محمد بن سليمان الحجي
العلامة الفقيه الفهام(5)، محمد بن سليمان الحجي، علامة الفقهاء، وفقيه العلماء، أستاذ المحققين، قرأ عليه السيد الصارم - رحمه الله - وغيره.
محمد بن سليمان النحوي
العلامة الفاضل، إمام المعقول والمنقول، محمد بن سليمان النحوي - رحمه الله - من أعيان العلماء، كان مدرساً، قرأ عليه جماعات، منهم السيد الصارم، قرأ عليه في المنطق.
محمد بن سليمان بن شاس
العلامة الفقيه محمد بن سليمان بن شاس(6) - رحمه الله تعالى - علامة خطير، قرأ على محمد بن إبراهيم الحيي، وتولى القضاء للإمام شرف الدين - عليه السلام - وأهل هذا البيت من جهة (الحيمة).
__________
(1) سقط من (ب): من.
(2) في (ب): عنه.
(3) في (ب): المذحجي.
(4) في (ب): بجبانة.
(5) في (ب): الفقيه الفاضل محمد...
(6) سقط ابن شاس من (ب).

محمد بن سليمان بن محمد [ - 1041 ه‍ ]ت
الفقيه الناسك الفاضل محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان(1) الروسي الأهنومي النسري - رحمه الله تعالى - كان من خيار عباد الله وأهل التقوى والورع والمعاملة لله في السر والجهر، قرأ عليه عدة من الفضلاء، منهم القاضي العلامة أحمد بن سعد الدين - رحمه الله - وكان يسكن بهجر (ابن المكردم)، وبها توفي في سلخ رجب(2) أول شعبان سنة إحدى وأربعين وألف، ودفن في سوق (العرقة) إلى جنب السيد حليف القرآن أحمد بن يحيى، والقاضي سعد الدين(3) - رحمهم الله -(4).
محمد بن سالم (5)
العلامة محمد بن سالم، من أصحاب الإمام الأعظم زيد بن علي - عليه السلام - وممن أخذ منه، وله فضائل جمة، ذكره الشيخ العلامة /167/ ولي آل محمد القاسم بن عبد العزيز بن إسحاق البغدادي.
محمد بن صالح الجيلاني
محمد بن صالح الجيلاني، والد الحسن والحسين، كان في التحقيق(6) غاية، أمه في المتأخرين من الناصرية، ووالده كذلك، وله آراء وأنظار جيدة، واسمه محمد بن(7) صالح، فهذا المحل غير محله، لكنا لم نذكره(8) إلا هنا، فرقمناه.
محمد بن صالح الآنسي
الفقيه الصالح ذو الكرامات محمد بن صالح الآنسي - رحمه الله -(9) وصفه الإمام عز الدين بالكرامات، والصلاح، وهو شهير، وقد ذكره غيره، وكان أحد من حضر دعوة الإمام علي بن المؤيد - عليه السلام -.
__________
(1) في (ب): فراغ مكان ابن محمد بن سليمان.
(2) في (ب): أو أول.
(3) في (أ): سعد الدر.
(4) في (ب): تعالى.
(5) هذه الترجمة غير موجودة في (ب).
(6) في (ب): كان غاية في التحقيق.
(7) سقط من (ب): ابن.
(8) في (أ): لم نذكر.
(9) غير موجود في (ب): رحمه الله.

محمد بن صالح بن عبد الله [ - 1068 ه‍ ]ت
القاضي العلامة، المتعبد الصالح، محمد بن صالح بن عبد الله بن حنش - رحمه الله - كان من أفضل أهل وقته في سمته الحسن، وخلقه النبوي، وإعراضه عن الدنيا وأهلها، طاهر القلب، محسن الظن في الأمة(1)، قد اتفقت القلوب على محبته، والرضا بحكمه، وكان حاكم (ذيبين) في أيام الإمام المؤيد بالله، وصدر كثير من ولاية أمير المؤمنين المتوكل على الله - حفظه الله تعالى - وكان راضياً بميسور المعيشة(2) مع كمال العبادة، وتوفي بـ(ذيبين) قبيل الفجر من الليلة المسفر عنها صباح الأحد، لعله ثامن عشر رجب الفرد أحد شهور سنة ثمان وستين وألف، وفي أهل هذا البيت الكريم محمد بن صالح بن محمد بن صالح بن حنش، مولده يوم الخميس تاسع صفر سنة ثمان وتسعين وثمانمائة بهجرة (الملاحة)، وأحسبني قد رأيت له ما يدل على كمال وفضل، ولم يحضرني، والله أعلم.
__________
(1) في (ب): بالأمة.
(2) في (ب): العيشة.

محمد بن صلاح القطابري
السيد العلامة الفاضل، عز الإسلام، محمد بن صلاح القطابري اليحيوي - رحمه الله -(1)، كان من كملاء السادة في عصره، وهو صنو(2) السيد يحيى بن صلاح الآتي ذكره، ولوالدهما دعوة دعا في سنة إحدى وتسعين وتسعمائة سنة، بعد قتل الأمير أحمد بن الحسين المؤيدي، ووفاة الإمام أحمد بن عز الدين - عليه السلام - وتوفي والدهم(3) بالحرجة من بلاد (قحطان)، وهو صلاح بن يحيى بن محمد بن يحيى بن القاسم بن الأمير محمد بن الهادي بن إبراهيم بن المؤيد بن أحمد بن(4) المهدي بن الأمير شمس الدين يحيى بن أحمد بن يحيى العالم بن يحيى الكامل سلام الله عليهم، ومحمد هذا هو والد السيد العلامة أحمد بن محمد القطابري الماضي ذكره، وجد السيد العلامة صلاح بن عبد الله القطابري، وكان سيداً نجيباً، قد حصل في العلوم، وله نظم، ولم أفرده بترجمة لوقوع الغفلة في محله، وكان للسيد(5) محمد بن صلاح صاحب الترجمة فضل كثير، وله شعر، ومما يحسن نقله ما تساجل به هو والسيدان الكاملان يحيى بن صلاح صنوه، والسيد محمد بن عبد الرحمن المؤيدي، قال السيد محمد بن صلاح هذا - رحمه الله -:
وقائلة مالي رأيتك فاركاً ... لقربي أما لي في هواك نصيبُ
ومالك ترضى بالبعاد وعذبه ... وترغب عني إن ذا لعجيبُ
أما أنا ذات المبسم العذب واللما ... وساجية الطرف الكحيل عروبُ
فقال السيد عماد الدين:
فقلت وقد أشكت(6) بقلبي حرارة ... بمنطقها فالقلب منه كئيبُ
أما وإني ما غير الدهر لوعة ... فحبك شيء لست عنه أتوبُ/168
وما مغرم بالماء جران صادياً ... يكاد من الغيض الشديد يذوبُ
بأبرح(7) من سوقي إلى طلب العلا ... ولست وبيت الله عنه أتوبُ
وقال محمد بن عبد الرحمن:
دعاني إليها محتد أي محتد ... وإني لداعيه المهيب مجيبُ
__________
(1) في (ب): تعالى.
(2) في (ب): صنوه.
(3) في (ب): والدهما.
(4) سقط من (ب): ابن.
(5) في (ب): السيد.
(6) في (ب): أشلت.
(7) في (أ): فأبدح.

على أنني أدعو العلا فيجيبني ... إجابة محبوب دعاه حبيبُ
إلى المجد أربى(1) من علي وفاطم ... ومن أنجبا في الناس فهو نجيبُ
وإن(2) لم أصن مجدي فما أنا منهما ... ولا لِيَ فيما خلَّفاه نصيبُ
ويروى أن الآخر أتم أبياته قبل أن يجف(3) مداد الأول، ولما اطلع على هذا السيد العلامة أحمد بن محمد بن عز الدين بن الحسين بن الإمام عز الدين كتب (......)
محمد بن صلاح بن مهدي [ - 962 ه‍ ]
السيد(4) الفاضل العارف، محمد بن صلاح بن مهدي بن يحيى بن علي بن يحيى بن أحمد بن مداعس - رحمه الله تعالى-(5)، ترجم له بعض الفضلاء، وذكر أن وفاته في يوم(6) السبت من جمادى الأولى سنة اثنين وستين وتسعمائة، وهو والد العلامة شيخ القراء العابد الصالح يحيى بن محمد المتوفى في شهر جمادى في نهار الأربعاء منه لعشرين ليلة خلت من سنة ست عشرة بعد الألف، لعلنا نذكر ترجمته.
__________
(1) في (ب): أرثى.
(2) في (ب): فإن لم يصن.
(3) في (ب): يجف القلم مداد.
(4) في (ب): الفقيه الفاضل.
(5) سقط من (ب): تعالى.
(6) في (ب): في نهار.

بدر الدين محمد بن صلاح السلامي
الفقيه(1) العلامة، المحقق المقرر، بدر الدين محمد بن صلاح السلامي - رحمه الله - كان فقيهاً حاذقاً ماهراً في الفقه، وله في علم الكلام مسكة حسنة، وأما الفقه فكان محلقاً فيه، يقر له الأقران، وكان أكثر قرابة على العلامة إبراهيم بن حثيث الذماري - رحمه الله - وكان يملي عليه(2) عجائب وغرائب شيخنا العلامة إبراهيم بن يحيى السحولي الشجري(3) - رحمه الله - إذا ذكر له القاضي هذا أثنى عليه، ورويت عنه روايات رواها عن شيخهما إبراهيم بن حثيث، فقال - رحمه الله -: هذا ما هو على ذهني، من رواه لك؟ فقلت: سيدنا محمد السلامي. فقال: رجل ثبت راجح الرواية، وكان - رحمه الله - خشن الملبس، غير متأنق فيما يتأنق الناس فيه من الملابس ونحوها، قد يلبس الفرو، وجلد الضأن، ويعتم على ما يشبه القلنسوة من جلد الضأن أيضاً، مع وجاهته عند آل القاسم وتجليله، وصحب مولانا شرف الإسلام الحسين بن أمير المؤمنين - عليهما السلام - وما زال يتردد بين وطنه بـ(بني سلامة) و(ذمار) و(الدامغ)، ولما كانت الدعوة المسعودة المتوكلية التي أعز الله بها الإسلام، ورفع بها منار العترة، كان جديلها المحكك، وأول من وضع يده في يد الإمام للبيعة، فتفاءل الفضلاء بأنها دعوة سلامة(4) - إن شاء الله - وكانت كذلك أدام الله ظلالها، واجتمعت به مراراً(5) في حضرة المولى - عليه السلام - وسمعته يروي له أن فقهاء (ذمار) الفضلاء تركوا التوضي من ماء المدرسة الشمسية لأن الذي ينزع الماء إلى المطاهر لم يبلغ بل هو صغير، فقالوا: هذا الماء مباح قد ملكه الولد بالنقل والإحراز، فبأي شيء يخرج عن ملكه، فتحرجوا لذلك، فعارضهم إبراهيم بن حثيث أيام طلبه وقال: هذا لا يملكه(6) الفاعل، كل تملكه الأمر لسبق الحق /169/، وهكذا كما(7)
__________
(1) في (أ): العلامة الفقيه.
(2) في (ب): عنه.
(3) في (ب): البحري.
(4) في (ب): سلامة انتهى.
(5) في (ب): مراراً منها في.
(6) في (ب): يملك.
(7) في (ب): كل ما قد.

قد سبق فيه حق، وهي الحيلة لمن أراد التوكيل في الإحياء، فسألوه من أين أخذ ذلك؟ فنسبه(1) إلى (التذكرة) أو (البيان)، فات عني، وهي مذكورة فيهما، وفي (معيار البحري)، واجتمعت(2) به عند والدي وجماعة من أعيان سيدي الحسن(3) على ضيافة، وهو على ما وصفت من اللباس، سمع(4) الأصحاب يذكرون ما يقتضيه الحال من السلاح ونحوه، فقال لي: فأنت يا ولدي(5) هل تريد الفضل؟ فعليك بالعلم، أو قد شغل قلبك هذا الذي ليس بشيء، أو كما قال - رحمه الله -(6)، توفي ببلده، وله أولاد نجباء، ووالده من الفضلاء مقبور في قبة ببلدهم - رحمه الله تعالى -(7).
__________
(1) في (ب): فنسبوه.
(2) سقط من (أ): به.
(3) في (أ): وهو على ضيافة.
(4) في (ب): يسمع.
(5) في (ب): يا والدي هل تريد.
(6) في (ب): تعالى.
(7) زيادة في (ب): كان الفراغ من زبره يوم السبت ثامن وعشرون من شهر القعدة سنة ثلاثة وتسعين وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام والحمد لله رب العالمين.

محمد بن صلاح بن محمد الفلكي [ -1073 ه‍ ]
العلامة المفتي المحقق، حاكم المسلمين(1)، إنسان العلماء(2)، محمد بن صلاح بن محمد الفلكي، نسبه إلى (الفلك)(3) قرية من قرى (ذمار) يعرف جده الأعلى بناصر الدين(4) الفرائضي لمهارته في علم الفرائض، وهذا علم متوارث فيهم، لم يترك هذا القاضي لمحقق(5) تحقيق إلا من ورائه، فهو الغاية في الفرائض والحساب والجبر والمقابلة وغير ذلك مما يتعلق بالفن، وكان يتوقد ذكاء، سريع البادرة، مقبول الجد والهزل، يضرب الأمثال بكلماته، وكان في الفقه نسيج وحده، جميع الطلبة بـ(ذمار) آخذون عنه، وكان محبباً إلى الطلبة كثيراً، وتولى القضاء مدة طويلة، محمود الأثر، وكان يصدع بالحق، ومن عجيب(6) أنهم رثوه أعيان الشعراء، غابت عني عند الرقم، وهي موجودة، فمنها وهي متضمنة لتاريخ وفاته لمولانا السيد العلامة شرف الإسلام الحسن بن الحسين بن أمير المؤمنين المنصور بالله القاسم بن محمد - قدس الله روحهما -:
يا مبليات الليالي ... عن الأفاضل كفي
فقد هدمت علاهم ... بفقد أشرف ألفي
محمد ذي المعالي ... من حاز أكمل وصفِ
تاريخه قيل فيه ... شمس العلوم توفي
وللسيد العلامة البليغ أحمد بن الحسين بن أمير المؤمنين المنصور بالله - عليه السلام - متضمنة للتاريخ:
يا دهر مهلاً بنا رويداً ... فما على اخيارنا مدارك
سلبتنا من حوى المعالي ... كأن في الصالحين ثارك
وذاك عين الوجود حقاً ... وخير من حازه خيارك
محمد فزت طبت فابشر ... فإن فردوسها قرارك
تاريخ بدر الهدى وفائه ... تم بدار النعيم دارك
وللفقيه العلامة البليغ محمد بن علي المسوري - رحمه الله -:
قد قلت لما أذيق الفاضل الفلكي ... كأساً تدور على الصعلوك والملكي
وأصبح الفقه والأحكام قد لبست ... لون الحداد على من بالدماء بكي
__________
(1) سقط حاكم المسلمين من (ب).
(2) في (ب): العلم.
(3) في (ب): الفلكه.
(4) في (أ): الدر.
(5) في (ب): المحقق تحقيقاً.
(6) يوجد فراغ في (ب) حتَّى نهاية الترجمة.

162 / 182
ع
En
A+
A-