رأى حزن يعقوب يساور مهجتي ... فأعطى لها من فضله حسن يوسف
فإن منحته شكر داود همتي ... فما منحت من واجب فعل منصف
فمن حلم إبراهيم حلم محمد ... ومن طبع إسماعيل علم أن يفي
صبور كأيوب خطيب كأنه ... شعيب أخو القول البهي المفوّف(1)
كريم كيحيى لم يهم(2) بريبة ... طبيب كعيسى كم به مدنف شفي
كإدريس صديق عزيز كصالح ... برهط كرام دافع كل مسرف
فيا رب ذي الخلق العظيم(3) محمد ... به وبهم نج المليك وشرف
وزد في بقاه عمر نوح وأوله(4) ... كملك سليمان لجان ومعيفي(5)
وصل على من قد ذكرناه أنهم ... هم خير هاد في البرايا ومقتفي
__________
(1) في (ب): المتوف.
(2) في (ب): مريبة.
(3) في (ب): الكريم.
(4) في (ب): وأوله.
(5) في (ب): ومعتفي.
محمد بن أحمد بن الحسن [1009- 1062 ه ]
/99/ السيد الباسل الشجاع الحليم عز الإسلام محمد بن أحمد بن أمير المؤمنين الحسن بن علي بن داود بن الحسن بن أمير المؤمنين(1) الناصر بن أمير المؤمنين عز الدين بن الحسن - عليهم السلام - هو السيد الفاضل عين الزمان وفخره، بهجة المحافل صاحب الآراء الثاقبة والمحامد الداثرة الواسعة، نشأ على الصلاح والعلم بعد موت أبيه الرئيس أحمد بن الحسن، وصبر على مشاق الوقت، وقاسى في عنفوان شبابه أموراً صبر لها حتى أفضت به إلى محل من الخير ما يدرك. قرأ بـ(صعدة) و(صنعاء)، وكان كثير المذاكرة، وحضرته معمورة بالفضلاء ومع ذلك يقود(2) المقانب ويشارك في المهمات كأحد أولاد المنصور بالله القاسم بن محمد، وكان لا يعد(3) نفسه إلا منهم ولا يعدونه هم إلا من أجلائهم، وتولى في حصار (صنعاء) حصرها من (الروضة)، وحمد أثره ولم يزل مع السيد سيف الإسلام الحسن بن أمير المؤمنين في جميع المشاهد، ثم ولاه (العدين)، وهو إقليم متسع، فحسنت حالته، واستقامت حال خلائق معه، وعلا صيته بالعلم والجاه والرئاسة، ثم كان أحد أعيان دولة أمير المؤمنين المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين المنصور بالله، وكان بينه وبين الإمام ود أكيد، وتولى في أيامه مع (العدين) جهة (حبس) من تهامة، و(بندر المخا)، وألقت إليه الدنيا أفلاذ كبدها، وعاش حميداً ولم يشتغل بتكليفه، وشرح كافية ابن الحاجب بشرح سماه (تحفة الطالب وزلفة الراغب إلى معرفة كافية ابن الحاجب)، وشرح (الهداية في الفقه)، رأيت مجلداً ولم أعرف إلى أي محل بلغ فيه (4)، وله ديوان شعر فنونات وإخوانيات وغير ذلك، وكان يحب الأدب وأهله، توفي(5) يوم الأربعاء الثامن عشر من ذي الحجة
__________
(1) في (ب): علي بن المؤيد بن جبريل بن الناصر.
(2) في (ب): فهو يقود.
(3) في (أ): يعد.
(4) غير موجود في (ب): بلغ فيه.
(5) جاء في حاشية (ب): وكان وفاته بـ(المخا) ونقل إلى (حيس) ودفن هنالك بوصية وعليه مشهدٌ مشهور مزور.
الحرام سنة اثنتين وستين وألف، وعمره تقريباً من(1) ثلاث وخمسين سنة، بذلك يعرف سنة(2) مولده، ولما كان الحج الكبير الذي اجتمع فيه أعيان من آل القاسم وغيرهم من جملتهم السيد الرئيس أحمد بن الحسين، والسيد عز الإسلام محمد بن الحسين بن القاسم، والسيد الأنبل محمد بن أحمد بن القاسم، وكان فيهم أعيان من الشيعة، كالقاضي(3) أحمد بن سعد الدين - عادت بركاته -(4)، وأظنه في سنة (5) ثلاث وخمسين وألف، جعل الإمام المؤيد بالله أمير هؤلاء جميعهم محمد بن أحمد المذكور.
__________
(1) في (ب): وعمره ثلاث وخمسون سنة.
(2) في (أ): يعرف من مولده.
(3) في (ب): صفي الدين أحمد بن أحمد بن…
(4) في (ب): بركته.
(5) غير موجود في (ب): سنة.
محمد بن أحمد بن علي [ -623 ه ]
شيخ الشيعة الحافظ لعلوم آل محمد المحدث الكبير الأصولي شحاك الملحدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بن جعفر بن الحسن بن يحيى بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، وإبراهيم هذا الذي يعرف بالأنف(1) بن أحمد بن الوليد بن أحمد بن محمد بن عاصم بن الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف - رحمه الله تعالى -(2)، هو العلامة الرباني المجمع على جلالته وفضله لم يختلف فيه(3) اثنان، ويعرف بالعبشمي - بالعين المهملة بعدها باء موحدة بعدها شين معجمة بعدها ميم ثُمَّ ياء النسب - منسوب إلى عبد شمس على الطريقة المعروفة لأهل التصريف، ولم يكن لهذا العالم نظير ولا مشاكل في فضله وعنايته إلا مشائخه كابن عبد السلام الأنباري ومن /100/ ضاهاه، قرب العلوم، واشتغل بتحصيل كتب الأئمة كما فعل القاضي جعفر، وأفاد بذلك وبما تحمل من الاسناد غاية النفع، قد صنف في أخباره وأحواله ولده الشيخ المحدث علي بن محمد مصنف شمس الأخبار، ويقال: علي بن حميد، وذلك لأن لمحمد هذا اسمان كما صحح والله أعلم، وهو شيخ الإمام المنصور بالله، وتلميذ الإمام أحمد بن سليمان، ويعرف أيضاً بالشيخ محيي الدين، وفي أعقابه محمد بن أحمد أيضاً، وهو محمد بن أحمد بن علي بن محمد، هذا وقد يلتبس ذلك، ولهم عقب ظاهر، وكان يسكن في (حوث)، وله أولاد بـ(ظفار) و(صنعاء) يعرفون ببني الوليد، منهم بطن الآن يعرفون ببني القواس، وقد زاد في نسبه بعضهم بعد عاصم حذيفة والله أعلم، ومصنفاته المشهورة سبعة وعشرون مصنفاً، كلها مفيدة، وهو الذي جود صناعة الجواهر والدرر لأبي مضر شريح بن المؤيد، وله تحرير زوائد(4) الإبانة عن الإبانة، وذلك أن زوائد الإبانة في الأصل حواشي، وهوامش لجماعة من(5) أهل (العراق) لمحمد بن صالح وغيره، فلما وصلت نسختها
__________
(1) في (ب): هذا هو الذي يعرف بالألف.
(2) غير موجود في (ب).
(3) في (ب): في ذلك.
(4) في (أ): رواية.
(5) في (ب): من علماء (العراق).
إلى (اليمن) في زمن الشيخ محمد بن أحمد بن الوليد هذا - رحمه الله - وجد الحواشي في بعض المواضع قد زادت على الأصل، لا(1) يكاد يتميز الأصل في بعض المواضع، فنسخها - رحمه الله - جميعاً متناً وجعل علامة الإبانة الأصل، وعلامة الحواشي زيادة، وذلك في شهر رمضان سنة عشر وستمائة، قال: ومبلغ عمره إذ ذاك اثنتان وسبعون سنة، ثم عاش بعد ذلك، وتوفي وقت صلاة العشاء الآخرة(2) من ليلة الثلاثاء لاثنتين وعشرين(3) من شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين وستمائة - رحمه الله وجزاه خيراً -، ومن قواعد الزوائد هذه أنه إذا ذكر القاسمية عنى به القاسم بن إبرهيم - عليه السلام - ومن رأى رأيه من الأئمة - عليهم السلام - ومن فقائهم ومحصليهم - رضي الله عنهم - وإذا ذكر السادة عنى بهم جميع من رأى رأي القاسم - عليه السلام - من السادة(4) مثل: أبي العباس وأبي طالب والمؤيد بالله وغيرهم - رضي الله عنهم - حتى الهادي وأولاده يدخلهم في هذه العبارة، وإذا أطلق الشيخ عنى به صاحب الإبانة الشيخ أبا جعفر، وإذا ذكر المشائخ عنى بهم صاحب المسفر محمد بن علي الإيراني، وسننه(5) ابن محمد وصاحب الهداية وأبا طالب الفارسي وأبا الفوارس رزقان بن أسفيحا(6) وعلي بن بلال وأبا القاسم البستي، ويعد من جملة المشائخ أيضاً السيدين الإمامين أبا(7) عبد الله صاحب (المرشد)، وأبا الفضل الناصر، وهو من أولاد الناصر - عليه السلام - وإذ ذكر المتأخرين عنى بهم(8) الشيخ الحافظ علي بن أصفهان وابنه الفقيه أبا منصور والفقيه شهراشويه، وشهردبير بن الشيخ أبي ثابت، وكنيته أبو الفضل، واسم الشيخ أبو ثابت كوراكير.
__________
(1) في (ب): حتَّى لا يكاد.
(2) في (ب): الأخيرة.
(3) في (ب): لاثنتين أو ثلاث وعشرين.
(4) في (ب): السادات.
(5) في (ب): وسسه.
(6) في (ب): اسفيحا.
(7) في (أ): أبي عبد الله.
(8) غير موجود في (ب): بهم.
قلت: وقد سبقت ترجمته في الكاف؛ لأنه العلَم، والفقيه جمال الدين واسمه أبو يوسف، والفقيه أبو المحاسن(1) وابنه الفقيه /101/ أبو الرضا، والفقيه شهردبير بن علي(2)، وبهذا يعرف أن في الأصحاب شهردبير أكثر من واحد، وابن أخيه نور الدين الفقيه مهدي بن أبي طالب، والفقيه باحون(3) وكنيته أبو جعفر وابنه الفقيه محمد، وهو شيخ شمس الدين محمد بن صالح، والفقيه مردويه(4) جوار، والفقيه جمال الدين حزمي دوست ابن دمكة، ومن كان في طبقتهم من الفقهاء الناصرية - رحمهم الله تعالى - وإذا ذكر(5) السيدين عنى بهما: أبا العباس وأبا طالب - رضي الله عنهما - وإذا قال عندنا عنى به جميع أهل البيت - عليهم السلام - إذا لم يذكر خلاف أحد منهم، وإذا ذكر الفقهاء عنى بهم جميع فقهاء أهل السنة، وإذا ذكر الفريقين عنى بهم الشافعية والحنفية(6)، وإذا ذكر فقهاء الأمصار عنى بهم الفقهاء الذين لهم(7) أصحاب ومحصلون وناصرون لمذاهبهم مثل أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل، انتهى. وتوفي الشيخ محي الدين في التاريخ السابق بهجرة (حوث)، ونعاود في تحقيق(8) الوفاة، ورثاه الأمير الناصر لدين الله محمد بن المنصور بالله بقصيدة وجهها(9) من (صعدة) إلى (حوث)، وهي:
إن الرزية لا رزية مثلها ... عظمى(10) يموت بموتها(11) الإسلامُ
حيت فحي بها الهدى وتضعضعت ... فتضعضعت لمصابها(12) الأعلام
__________
(1) في (ب): أبا المحاسن.
(2) غير موجود في (ب): بن علي.
(3) في (ب): ياحويه.
(4) في (ب): مردومه.
(5) في (ب): وإذا ذكر الأخوين عني بهما المؤيد بالله وأبا طالب - قدس الله روحهما -، وإذا قال عندنا..
(6) في (أ): وفي الحنفية.
(7) في (أ): الذون.
(8) في (ب): محل الدفاة.
(9) في (ب): وصمها.
(10) في (ب): نفس. جاء في حاشية (ب): كذا في ترجمته في الجزء الأول في (حميد) وقد ذكر القصيدة بتمامها هناك إلى قوله في إن العيون عام 1371هـ.
(11) في (ب): لموتها.
(12) في (ب): نفس.
يا ليلة القدر التي غادرتنا(1) ... فوضى كسلك زال عنه نظام
لم يلق هذا الناس مثل محمد ... شيخاً يساس به الهدى ويقام
فالحق أبلج ما حييت معمراً ... فينا وأصحاب النبي قيام
فعليك من صلوات ربك كلما ... لبى الحجيج مكبرين وقاموا
كنت الشفاء لكل من حادثته(2) ... يشفى بفضل حديثك الأسقام
ونراك ركناً عند كل ملمة ... خرساء(3) يخرس خوفها الأيام
جبل يعاذ به وحصن شامخ ... من رؤة(4) يتخطف الأقوام
وكأنما تلك المحاسن لم تكن ... وكأنها لمفكر أحلام
أيلذ بعدك للمسامع مسمع ... أم يستلذ النوم وهو حرام
ويقوم بعدك في مقامك قائم ... علماً يؤم(5) سناءه الحكام
فجزاك ربك صالحاً ترضى به ... وسقى صداك مجلجل سجام
وعليك منا كلما جنح الدجى ... ودنى الأصيل تحية وسلام
إن العيون محلل أحراقها ... ( ) (6)وابل دمعها السجام(7)
__________
(1) في (ب): غادرتها.
(2) في (ب): ما حادثة.
(3) في (ب): حرسها.
(4) في (ب): رؤية.
(5) في (ب): يعم.
(6) ما بين القوسين كلمة لم أتمكن من قراءتها.
(7) هذا البيت زيادة في (ب).
محمد بن أحمد الظليمي
الرئيس الكبير، الزعيم الخطير، محمد بن أحمد الظليمي الزيدي - رحمه الله -(1)، كان من قادات المناقب(2) وسادات القبائل، متبوعاً مسموع الكلم(3) مشار إليه في النوازل، وكان أول أمره(4) رأساً من رؤوس الإباضية، علماً من أعلامها، لا يرى رأي آل محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - ولا يعتقد عقيدة العدل والتوحيد، ولا يرى للعترة طاعة، وقد كانت الإباضية عزمت (على أن تبايعه)(5) وتجعله إماماً يدعى إليه ويقتدى به، وكانت الألطاف قد جمعت /102/ بينه وبين الإمام الناصر للحق أحمد بن الهادي لدين الله - عليهما السلام - بمدينة (ضوران)(6)، فسمع كلامه ومواعظه وحججه ودعوته إلى نصرة آل محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - فلما سمع ذلك ووعاه وفهمه لم يكابر عقله، ولم يخادع نفسه(7)، ولم يقلد سلفه، فتاب وأناب، وفارق الإباضية، ودخل في الحق، واعتقد العدل والتوحيد، ودعا ولده وعشيرته إلى ذلك، وبايع الناصر - رضي الله عنه - على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - واستقام على الطاعة غاية الاستقامة، ووفى بما عاهد عليه الله سبحانه حتى مات - رحمه الله - وفي توبته وإجابته للحق يقول عبد الله بن أحمد التميمي - رضي الله عنه -:
الآن قمت بدولة الإسلام ... ونفيت عنك عماية الإظلام
ونصرت آل محمد ونصحتهم ... وتركتهم في العز والإعظام
وحفظت قول الله في القربى ولم ... تتبع ضلالة جاهل متعام
متمسك(8) بعرا الديانة والتقى ... وبسورة الأنفال والأنعام
شيدت مكرمة سبقت بفضلها ... وتركتها تبقى على الأيام
فخراً لأبناء النبي وطاعة ... لله حاجزة عن الآثام
ومناقباً لسراة حاشد كلها ... يقري وينشد عند كل مقام
__________
(1) في (ب): - رحمه الله تعالى - انتهى.
(2) في (ب): المقانب.
(3) في (ب): الكلمة.
(4) في (أ): أمر.
(5) في (ب): على مبايعه. (ولعلها مبايعته).
(6) في (ب): ضوان.
(7) في (ب): ولم تخادع له.
(8) في (ب): مستمسك.
مشهورة بيضاء باهية السنا ... بدرية الأرواح والأجسام
ابشر إذا عاينت حوض محمد ... يوم الخصام وأي(1) يوم خصام
وعليه والدهم يذود عداتكم(2) ... والخلق(3) مسقي وآخر ظامي
إني أتتني عنك أنباء علت ... وجرت بذكرك فوق كل كلام
نبئت أنك دون سيد هاشم ... كالسيف جرد ساعة الإقدام
طولوا بنصرتكم لآل محمد ... فلكم يفر جحاجح (4) الأقوام
سارت خصالك(5) في البلاد فأصبحت(6) ... غراء محجلة المنار سوامي
راموا القرامط محو دين محمد ... فمنعتهم عن طاعة الروام
لما استخفوا كل ساقط همة ... وجدوكمُ من راجح الأحلام
خطبوا إليك صحيح عقلك والتوت(7) ... نفس تنزهها عن الإجرام
فطفقت(8) بالتوحيد تأمر معلناً ... ونفيت حوب فعال كل حرام
قد كان دين محمد أشفى على ... أن يهتكوه بعودة الأصنام
ودعوا إلى ترك الصلاة وأسقطوا ... فرض الصلاة وحتم كل صيام
جعلوا التشارك في النساء ديانة ... كفراً وما أنفوا على الاحرام
فاستنقذ الله العباد بلطفه ... منا بفرع نبيئه القوام
ذاك ابن يحيى المرتضى من هاشم ... عالي الذرا وسنام كل سنام
مصباح أمة أحمد وجمالها ... وسمام ظالمها وأي سمام /103/
لن تهلكوا ما دام نسل نبيئكم ... فيكم يقوم بأمر ذي الإنعام
يحمى حماكم أن يطور به العدا ... يوم الكريهة والرماح دوامي
فتمسكوا بالناصر الدين الذي ... عزت بسطوته عرا الإسلام
بوركت فينا يا محمد ما دعت ... فوق الغصون حمامة لحمام
فأجاب محمد بن أحمد - رضي الله عنه -:
يا لائمي في حب آل محمد ... تباً لرأيك لاتحين(9) ملام
ما للملام وقد عرفت فضائلاً ... أرجو النجاة بها من الآثام
بمحمد علم الهدى وشقيقه ... قمر الدجى والفضل(10) والإنعام
__________
(1) في (ب): وإن أي.
(2) في (ب): عداته.
(3) في (ب): والحق.
(4) في (ب): تقر جحاجح.
(5) في (أ): خصالكم.
(6) في (ب): في البلاد فأصبحت.
(7) في (ب): فالتوت.
(8) في (ب): فصفقت.
(9) في (ب): لات حين.
(10) في (ب): ذي الفضل.
فوعيتها وجعلت أقصى همتي ... حفظ القرابة سائر الأيام
من كان أصبح راغباً في نائل ... فسماحهم حظي من الأقسام
الله أنقذنا بناصر دينه ... من دولة عمياء ذات ظلام
لما دعانا الفاطمي لبيعة ... رامت بها(1) الأعداء كل مرام
فبسطت كفي عند ذاك(2) ولم تكن ... بسطت لبيعة (3) سائر الأقوام
وحروب أيام بصفين مضت ... كنا بها أنصار خير إمام
أيام ناداهم معاوية(4) اتركوا ... يا عك ما هذا بخير قيام
ودعا علي يا لهمدان اثبتوا ... نفسي الفداء لكم على الإقدام
فكذاك اتبع ما مضى من فعلهم ... في نصرة الهادين(5) غير كهام
دون المطهر أحمد علم الهدى ... الناصر الدين الشريف أحامي
أفديه من عرض الحوادث صادقاً ... ببني والأخوال والأعمام
ووصيتي لبني قبل مغيبتي(6) ... أن يمسكوا من حبله بزمام
__________
(1) في (ب): به.
(2) في (أ): ذلك.
(3) في (أ): لبيعته.
(4) في (ب): ناداه معاوية.
(5) في (ب): العادين.
(6) في (ب): يعثني.