إذا قيل هذا ليس أبصرت(1) دونه ... مواقف خير من وقوفي بها الضر
وله في تهنئة الصاحب - رحمه الله - بالعافية:
وفي كل يوم للمكارم روعة ... لها في قلوب المكرمات وجيب
تقسمت العلياء جسمك كله ... فمن أين للأسقام منك نصيب
إذا ألمت نفس الوزير تألمت ... لها أنفس تحيا به(2) وقلوب
وله - رحمه الله تعالى -:
ولا ذنب للأفكار أنت تركتها ... إذا احتشدت لم تنتفع باحتشادها
72/سبقت بأفراد المعالي وألفت ... خواطرك الألفاظ بعد شرادها
فإن نحن حاولنا اختراع بديعة ... خلصنا(3) علىمسروقها ومعادها
وله - رحمه الله -:
ما تطعمت لذة العيش حتى ... صرت للبيت والكتاب جليسا
ليس عندي(4) شيء أعز من العلـ ... ـم فما أبتغي سواه أنيسا
إنما الذل في مخالطة النا ... س فدعهم وعشاً رئيسا
وله كتاب الوساطة بين المتنبي وخصومه، أبان فيه عن فضل غزير واطلاع كثير، ومادة متوفرة، توفي سنة ست وثلاثين(5) وثلاثمائة.
ومن ولد الناصر - عليه السلام - المشاهير: أبو علي محمد المرتضى، وإليه ينسب أبو القاسم عبد الله بن علي المحدث بن أبي علي المذكور، ومنهم زيد وغير هؤلاء فيما أحسب غير أن هؤلاء الذين اشتهروا، وقد اشتملت الترجمة على ذكر الحسين بن هارون والد الإمام المؤيد بالله والإمام أبي طالب - عليهما السلام - وقد سبقت ترجمته ولم يكن زيدياً، إلا أنه أخذ عنهم(6) في النقل لأخبار الأئمة، فالعذر في ذكره هو ما اعتذر به أبو جعفر الطوسي في ذكر ابن عقدة الزيدي في رجال الإمامية، والله الهادي سبحانه.
__________
(1) في (ب): ليس أبصر.
(2) في ('): تحيا با وقلوب.
(3) في (ب): حصلنا على مسروقها.
(4) في (ب): ليس شيء أعز عندي من العلم.
(5) في (ب): ست وستين وثلاثمائة.
(6) في (ب): أحد عمدهم.
حرف الميم
محمد بن إبراهيم بن محمد بن الحسين
الأمير الخطير، مجمع الكبراء، ومرجع الأمراء، حاوي الدراسة والفراسة، المعروف بناصر أمير المؤمنين محمد بن إبراهيم بن محمد بن الحسين بن حمزة بن أبي هاشم - رحمه الله تعالى - قال من ترجم له - رحمه الله تعالى -: هو من أساطين الإسلام، وبراهين العترة الأعلام، له في الفضائل يد طولى، وسابقة أولى، وكان يعرف بناصر أمير المؤمنين؛ لنصرَه ابن عمه المنصور بالله عبد الله بن حمزة - عليهما السلام - وكان في الفضل بمحل مكين، وله مقامات حميدة، توفي (.....).
محمد بن إبراهيم بن المفضل [ - 781 ه ]
السيد العلامة الموفق بدر الدين محمد بن إبراهيم بن المفضل بن منصور - عليهما السلام -.
قال السيد شمس الدين(1) أحمد بن عبد الله بن الوزير - رحمه الله تعالى-(2)، كان طراز (الغلالة)، وقمر الهالة، رشيداً صدراً زاكياً من النقصان، للفضل(3) درة، ولأبصار المجد قرة، له خلق مضيء، وخُلُق مرضي، وكمال هيبة، وجمال صورة، ووجه جميل، وفعل نبيل، على منهاج سلفه الأطهار في الطهارة والعفة والورع والفضل، وله في العلم مسة مطالعة، وشيمة مشارفة، وله في الأدب يد غير قاصرة، وفي الكتاب والبراعة صناعة فائقة باهرة، وكانت إقامته بـ(وقش) لم ينتقل عنها، وهو القائم بأمرها أحسن قيام، والمتولي للنقض والإبرام، وكان مرجوعاً إليه لرجاحته، وعقله، وفضله، وسماحته. وكان إذا حدث منح من المحاسن أزهاراً مؤنقة، وأثماراً مورقة، على كلامه حلاوة، وله رونق وطلاوة. وكان رقيق حواشي الكلام، أنيق /73/ نسائخ الأقلام، وكان له بالإمام الناصر لدين الله محمد بن علي اختصاص، وهو ابن خالته ويكثر منه الإدلال عليه والأنس به، حكى السيد المذكور: أنه كان عند الإمام بعد الدعوة، وقد قلق للمسير إلى أهله، قال: فأردت موافقته فلم يتيسر للازدحام حوله، فاعترضته وسلمت عليه بالإشارة، وأخذت في الهوى أكتب(4) بأنملي وهو يتأمل ذلك ويتبسم، وفهم المقصود ولم يكن إلا وقت يسير حتى(5) صدر ما طلبته، كانت وفاته - رحمه الله تعالى-(6) بـ(وقش) سنة إحدى وثمانين وسبعمائة، وقبره بالموضع المسمى بالمقلة(7) عند قبر ابن عمه مطهر بن أحمد - رحمهما(8) الله تعالى-.
__________
(1) في (ب): شمس الإسلام.
(2) سقط من (ب): تعالى.
(3) في (ب): الفضل.
(4) سقط من (ب): أكتب.
(5) في (ب): حتَّى صدر إلي بجميع ما طلبته.
(6) سقط من (ب): تعالى.
(7) في (ب): بالقلع.
(8) في (ب): حماهما.
محمد بن إبراهيم بن علي بن المرتضى [775- 840 ه ]
السيد الحافظ خاتمة المحققين محمد بن إبراهيم بن علي بن المرتضى المفضلي، الشهير بابن الوزير، المحيط بالعلوم من خلفها وأمامها، والحري بأن يدعى بإمامها وابن إمامها. كان سباق(1) غايات، وصاحب آيات وعنايات، بلغ من العلوم الأقاصي، واقتادها بالنواصي، فما أجد على قصوري عبارة عن طوله، ولا أجد في قوله سعة لذكر فعله أو قوله، قد ترجم له الطوائف، وقر(2) له المخالف والموالف، ترجم له العلامة الشهاب ابن حجر العسقلاني في (الدرر الكامنة)، وترجم له مصنف سيرة العراقي(3) علامة وقته بـ(مكة)، ونسب إليه مخالفة أهله، وله في ذلك شبهة وعذر، أما الشبهة فمخالطة هذا السيد لكتبهم وأكلها خبزاً، وقتلها تحقيقاً، وإرجاع زائفها إلى الصحيح، وإنهاء خفيّها إلى الصريح حتى أناف على أهلها.
__________
(1) في (أ): سمي.
(2) في (ب): وأقر.
(3) في (ب): الغزالي.
واما العذر فهو (أراد القوم إرادة مخالطة(1) أخذت من عزائمه) ووهت قواه في الانتصار لمذهبه، ولا سيما وقد وقع من أهل عصره النكير عليه بالمخالفة، وذكروا لأهل الحديث مثالب(2) الأشعرية، فانتصب هذا السيد للذب وتغلغل في النقل، وجعل الكلمة الواحدة من(3) الرجل الواحد مما يذب به عن الجميع، مثل تهجينه على المعتزلة بنسبة الأشعري إلى ما لا يليق بجناب الله تعالى، ولم يجد بداً من الاستظهار على كلامه الذي تكلم به على المعتزلة بكلام الفرد، ويجعله قول الطائفة جميعها، فاستدل على تنزيه الأشعرية بقول أحمد بن تيمية(4) في كتابه (الفرق بين الأحوال الرحمانية والأحوال السلطانية)، وأورد كلامه الذي يسود وجه الجبرية، ويبيض وجه الحق، ولله دره؛ واستظهر بكلام تلميذه محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية في كتاب (الجواب الكافي لمن سأله عن الدواء الشافي) وبكلامه في (حادي الأرواح إلى دار الأفراح) وهما كلامان مقنعان دالان على تحقيق وإنصاف /74/ ولكنهما غير الأشعري، فما باله يكذِّب من نسب إلى الأشعرية قولاً يطلع(5) وقوع الإنصاف من الحنابلة؟ ثُمَّ استدل بكلام إمام الحرمين في مقامات(6) كتابه (البرهان) وإنصافه، ولقد أحسن، غير أن الجويني: فرد من القوم، وقد طاح في المسألة طيحة توجب منه الصيحة بعد الصيحة حتَّى قال الماوردي(7): وددت لو محوتها بدمي، وذلك أنه قال الجويني إن الله يعلم الكليات لا الجزئيات، وهذه مقالة [من يقول الأمر أنف وهم القدرية حقاً بذلك فسرهم النووي في شرح مسلم وغيره)، فكيف يسوغ للسيد على جلالته تكذيب بمن(8)
__________
(1) في (ب): إرادة القوم للتكثر بأمثاله ولا جرم أن السيد خالط كتب القوم مخالطة أخذت من عزائمه..
(2) في (ب): مثالب وللأشعرية.
(3) في (ب): في.
(4) زيادة في (ب): الحنبلي.
(5) في (ب): بمطلق.
(6) في (ب): مقدمات.
(7) في (ب): المادري.
(8) زيادة في (ب): تكذيب من نقل عنهم مذهبهم المدروس بمطلق أنه قد يوفق الله للحق بعضهم كالجويني إذا صح ما نقله عنه.
نقله عنه السيد مع أنه قد تجرم السيد في (العواصم) من هؤلاء وقال في ذكر الرازي: أنه إذا تكلم في المسألة لم يفارق أصحابه، فإذا سنحت المسألة في غير بابها تكلم بما يوافق الأدلة، فهذا الذي ذكرناه هو الذي غر من نسبه إلى الخلاف لأهله، مع أنه دار بينه وبين أهل عصره ما أوحش، ثم رجع رجوعاً كلياً، وسننقل ذلك في الترجمة - إن شاء الله تعالى-، وكان السيد يتعب من نسبة الخلاف إليه لأسلافه، ويذب عن نفسه، وما أحسن قوله في هذا:
أولئك آبائي على رغم منكرٍ ... لكوني على منهاجهم في مذاهبي
وحسبي بهم إن رام نقضاً معاندٌ ... شجاً في حلوق الحاسدين النواصبِ
وأحسن منه قوله:
إني أحب محمداً فوق الورى ... وبه كما فعل الأوائل اقتدى
فقد انقضى خير القرون ولم يكن ... منهم بغير محمد لم يهتدِ
وأحب آل محمد نفسي الفدا ... لهمُ فما أحد كآل محمدِ
هم باب حطة والسفينة والهدىٍٍ ... فيهم وهم للظالمين بمرصدِ
وهمُ النجوم لخيِّرٍ متعبدٍ ... وهمُ الرجوم لكل من لم يعبدِ
وهم الأمان لكل ما(1) تحت السماء ... وجزاء أحمد ودهم فتوددِ
والقوم والقرآن فاعرف قدرهم ... ثقلان للثقلين نص محمدِ
وكفاهمُ(2) شرفاً ومجداً باذخاً ... شرع الصلاة لهم بكل تشهدِ(3)
ولهم فضائل لست أحصر عدها ... من رام عد الشهب لم تتعدد(4)
ثم أخذ على هذا النمط، وأخبرني شيخي العلامة أحمد بن سعيد بن صلاح الهبل - رحمه الله تعالى - أن الفقيه العلامة شحاك الملحدين أحمد بن القاسم الشامي، لما قال في هذا السيد(5) قصيدته التي أولها:
ألم بمحمود السجايا محمد ... يعنك وإن ضاقت عليك المسالكُ
فتقتبس الأنوار من روض علمه ... وتلتمس الأزهار وهي ضواحكُ /75
هو البحر علماً بل هو البدر طلعةً ... هو القطر جوداً وهو للمجد مالكُ
__________
(1) في (ب): من.
(2) في (ب): وكفاهم.
(3) في (ب): مشهد.
(4) هذا البيت غير موجود في (ب).
(5) في (ب): السيد الحافظ.
كفاه(1) كتاب الله والسنة التي ... أتانا بها من صدقته الملائكُ
ففاضت له من حضرة القدس مكنة(2) ... من العلم سراً فيضها متداركُ
فأشرق منها طور سينين بهجةً ... ونوراً تعاطته النجوم السوامكُ
فما شاطئ الوادي المقدس من طوى ... ولا نوره إلا عليك يباركُ
ولم يتبع نعمانهم وابن حنبل ... ولا ما يقول الشافعي ومالكُ
وأعلام أهل البيت رد علومهم ... وما زال يحكى ضعفها وهو ضاحكُ(3)
__________
(1) في (ب): كفاك.
(2) في (ب): مكية.
(3) . قد هدى أفكار لمشهور فضلهم في نهج الحق سالك.....
وهي قصيدة شهيرة أجاب عنها السيد الحافظ، ولكن لما وصل إلى جواب قول العلامة الشامي وأعلام أهل البيت رد علومهم إلى آخره أجابه بنحو خمسة وثلاثين بيتاً كلها تردد كلام الشامي على أي وجه يصح، يقول: ماذا أردت بردي لها، هل هكذا وكذا ثم تبرأ وأوسع في ذلك ولم أر القصيدة، وكنت أظنها في بعض مجامعي. وقال له العلامة ابن طهيرة في (مكة): ما أحسن يا مولانا لو انتسبت إلى الإمام الشافعي أو(1) أبي حنيفة، فغضب ولم يتوقر في حق الشيخ، وقال: لو احتجت إلى هذا(2) النسب والتقليدات ما اخترت غير مذهب نجم آل الرسول: القاسم بن إبراهيم أو مذهب حفيده الهادي إلى الحق - عليهما السلام - هكذا أو كما قال. ولنذكر شيئاً من ترجمته بعد هذا، فقد ترجم له من ذكرناه أولاً، والشريف القاسمي المالكي في تاريخ (مكة) (العقد الثمين)(3)، وترجم له الفقيه البارع عبد الرحمن(4) بن أبي بكر العطاب وترجم له البريهي. وهو حري بأن يدخل في كل الكتب المصنفة للتراجم إذا تعلقت بعلماء الشريعة، فهو في اللغة والأدب الإمام السابق، وفي الأصولين وفي التفسير والحديث وفي كل علم ينتسب إلى الشرع، وقد رأيت أن أكتب هنا ترجمته التي وضعها السيد شمس الإسلام أحمد بن عبد الله بن الوزير لثقته وعدالته، ولأن أهل (مكة) أعرف بشعابها، وعندي له ترجمة مبسوطة قد اشتملت على تراجم غير أني رجحت هذه.
__________
(1) في (ب): و.
(2) في (ب): هذه.
(3) ما بين القوسين لا يوجد في (ب).
(4) في (ب): عبد الله بن أبي بكر العطاب.
قال - رضي الله عنه - (1) ناقلاً عن السيد الهادي الصغير - رضي الله عنه -(2) محمد بن إبراهيم بن(3) عبد الله، هو أصغر إخوته سناً، وله في علوم الاجتهاد المحل الأعلى، والقدح المعلى، وبلغ مبلغ الأوائل، بل زاد وألَّف وصنَّف وأفاد، وجمع وقيد، وبنى وشيد، وكان اجتهاده اجتهاداً كاملاً مطلقاً لا كاجتهاد بعض المتأخرين، فإن ذلك يسمى ترجيحاً لأدلة بعض الأئمة المستنبطين على بعض، لابتداء اجتهاد واستخراج للحكم(4) كما(5) عرف عن غير معرف انتهاض ذلك الدليل عليه بعد معرفته للحكم نفسه، وللدليل ولكيفية الدلالة، وانتفاء المعارض وشروط الاستدلال في /76/ العقليات والسمعيات، والتبحر في علم الرواية ومعرفة الرجال أحوالهم في النقد والاعتلال(6)
__________
(1) في (ب): - رحمه الله - عنه.
(2) سقط من (ب): رضي الله عنه.
(3) في (ب): أبو.
(4) سقط من (ب): للحكم.
(5) في (ب): عما.
(6) في (ب): الاعتدال.
، والوفيات والأسباب والشيوخ، والتعمق في علم الأصولين والعربية والتوغل في معرفة الكتاب العزيز والاطلاع الشديد على تفسيره وكلام المفسرين، ولم يكن بهذه(1) الصفة بغير شك ولا مزية غير السيد الإمام الأكبر البقية في هذا الشأن، الذي يشهد له بذلك جميع أهل الزمان، من الأقارب والأباعد، والمخالف في الاعتقاد والمساعد، ولقد كان آية في زمانه لم يأت(2) الزمان بمثلها، ولقد (حكى لنا السيد الإمام علي)(3) بن أبي القاسم، وكان من أحد مشائخه سئل عنه وكان في نفسه عليه ما يقع في نفوس العلماء، فقال: هو أزكى الناس قلباً، وأذكاهم لباً(4)، كان فؤاده جذوة نار تتوقد ذكاء، وغيره أكبر منه سناً، ومثله، وأصغر، من علماء زمانه(5) المصنفين لم يبلغوا هذا المحل، إنما غاية اجتهاداتهم أن يقولوا هذا أولى لأنه خاص، وأقدم من الإباحة أو عام، ومعارضه خاص أو مطلق، ومعارضه مقيد ونحو ذلك. وأما تلك المقالات العالية، والاستخراجات الأصلية من الأدلة الكلية، مثلما وضعه في استخراجاته واختياراته في مسائل الاجتهاد، فهم عن ذلك بمراحل، وكيف يكون ذلك وهم يعطلون(6) في أسماء الرجال المشهورين، ويلتبس عليهم أزمانهم، ويصحفون في أسماء كبارهم، ومن جهل الاسم كيف يعرف الحال؟ وكثيراً ما يصدرون ألفاظاً في متون الأحاديث مصحفة تصحيفاً يفسد المعنى، ولا يعرف منه المراد، ولا يصح معه ظن، ولا يصدق عنده اعتقاد، وهو الخبير والخريت الماهر في ذلك المقصد، وبما يدور عليه من معرفة التخصيص والنسخ، أعرف وافقه والترجيح عند التعارض وغير ذلك من الأحكام، المترتبة على ذلك المرام، وله القوة والملكة في تقوية بعض الأدلة بالطريق التي يقويها على اختلاف أنواع ذلك بوجه صريح، وتصرف
__________
(1) في (ب): ولم يكن بغير هذه الصفة.
(2) في (ب): يأته.
(3) في (ب): حكى لنا أنَّ السيد الإمام علي..
(4) في (ب): هو أذكى الناس قلباً وأزكاهم لباً.
(5) في (ب): زماننا.
(6) في (ب): يغلطون.