وله (شعر)(1) عالية الأشعار، وله في الغزليات ما يسترق الطباع، وكان يجاز بالجوائز السنيات الجزلة، ومع ذلك مات وهو من فقراء المسلمين المتربة، وقد سبق ما أجازه به القاسم بن علي الذروي، واشتهر في الناس جائزة الإمام له في قصيدته التي اشتهرت وطارت كل مطار، وهي:
إذا جئت الغضا ولك السلامة ... فطارح بالتحية ريم رامة
وهي شهيرة، فقال: إن الإمام أجزل عطيته ويذكر الناس قدرا ما رأيته في التاريخ، والله أعلم بالحقيقة، قال بعض الفضلاء يكفي هذه القصيدة قول السيد البليغ الهادي بن إبراهيم - رحمهما الله - فيما كتبه إلى الإمام المنصور متشفعاً في الإمام المهدي بقصيدة أجاد فيها:
وهاك قصيدة غراء تحكي ... إذا جئت الغضا ولك السلامة
وله درر من القصائد وغرر وأتبرك بمرثية الإمام الشهيد لا لأنها من يحب(2) شعره، بل للتبرك، قال - رحمه الله - بعد قتل الإمام - عليه السلام -(3):
أقسمت أحلف صادقاً وأنا الذي ... ما قط أحلف آثماً بيميني
إن الشجاعة والسماحة والندى ... حلت بقبرٍ في ربا (ذيبين)
في الدرب لا برح الغمام يجوده ... قبر به علم الهدى والدينِ
حيث الإمام ابن الحسين مخيمٌ ... يا حبذا من طاهر وأمينِ
(4) ذاك الذي أحيا شريعة جده ... بحسامه وأذل كل قرينِ
حيث ابن فاطمة الإمام مُضَمَّخٌ ... بدم الشهادة ثاوياً في الطينِ
ونفى الضلالة والجهالة وانثنى ... بجهاد أهل الشرك والتبطينِ
فبغت عليه أمة ظِلِّيلةٌ ... ظلماً بغير دلالة ويقينِ
55/ قتلت إماماً كان سيد مجدها ... وأعزها من هاضم ومهينِ
لله كف أبرأ التنين إذ ... مسحت أنامله على التنينِ
وجرت على الأعمى فعاد سناؤه ... ونفت عن المجنون طيف جنونِ
ما كان يوم (شوابة) في عصرنا ... إلا كيوم الطف أو صفينِ
ما كان أحمد حائداً عن ضده ... كلا ولا عند الندا بظنين
__________
(1) في (ب): أشعار.
(2) هكذا في الأصل.
(3) سقط من (ب): عليه السلام.
(4) في (ب): هذا البيت مؤخر إلى البيت الذي يليه.
أغنى الفقير ولم يرد مؤملاً ... لما أتاه خائباً بظنون
قد كانت الأيام مشرقة له ... وسنينه أزرت بكل سنين
فثوى فأظلمت البلاد وعطلت ... تلك الدسوت وخان كل أمين
وتفرقت آراؤهم وتشتت ... من بعد ذاك وخاب كل مكين
فعليه مني ألف ألف تحية ... وعدوه المسجون في سجين
من لم يزر قبر النبي بيثرب ... فعليه بالمهدي في (ذيبين)
هذا ما حضر من القصيدة أحسن الله جزاءه.
القاسم بن علي الأشرف
نخبة السادة(1) البليغ الفاروق القاسم بن علي الأشرف بن زين العابدين بن علي بن الحسين السبط بن علي وفاطمة الزهراء بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كان يكنى أبا علي، وهو شاعر بليغ مفلق عالم، اختفى ببغداد، أشخصه الرشيد من (الحجاز) وحبس وأفلت من الحبس، وهو والد الإمام أبي جعفر محمد الصوفي الصالح الخارج بالطالقان، لقب بالصوفي؛ لأنه كان يلبس ثياب الصوف وظهر بأيام المعتصم في الطالقان، وأقام أربعة أشهر، ثُمَّ حاربه عبد الله بن طاهر، وقبض عليه وأنفذه إلى بغداد، فحبسه المعتصم وهرب من حبسه، فأخذه وضرب عنقه صبراً وصلب بباب الشماسية، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة، وهو أحد أئمة الزيدية وعلمائهم، وزهادهم، ذكر هذا الشيخ القاسم البغدادي وابن عنبة.
أبو القاسم بن علي بن المؤيد
السيد الأمير، البحر الذي لا يساجل، والجم الذي لا يحافل: أبو القاسم بن أمير المؤمنين علي بن المؤيد بن جبريل سلام الله عليهم، كان كامل النعوت جميل المحامد دثن المكارم، قال الإمام عز الدين بن الحسن - عليه السلام -: كان سيداً كاملاً شهيراً يتبرك به وينذر له، وله خط حسن ما يعلم من أولاد الإمم وأولادهم من بلغ من حسن الخط ما بلغ، ولعله لو عاش لعظم شأنه، وعلا مكانه، ولم يدركه أقرانه، توفي في ذي القعدة سنة أربعين وثماني مائة في الفناء الكبير.
__________
(1) زيادة في (ب): ومهجة السيادة.
أبو القاسم بن علي بن عزان
الفقيه الفاضل العلامة أبو القاسم بن علي بن (عزان بن سليم)(1) بن أبي بريد بن أبي الخير بن أحمد بن روح بن قرش(2) بن مدرك بن عنس ابن مدحج /56/ عالم كبير (فاضل شهير)(3)، ترجم له بعض السادة، وقال: عاصر الإمام محمد بن المطهر، وأهل أبي الخير ينسبون إلى جده أبي الخير المذكور، وأهل هروج ينسبون إلى جده روح.
القاسم بن كثير
الحجة العالم الفاضل الناسك القاسم بن كثير، ذكره القاسم بن عبد العزيز البغدادي في أصحاب زيد الذين أخذوا عنه.
القاسم بن محمد بن عبد الله العلوي
السيد الكامل القاسم بن محمد بن عبد الله العلوي العباسي، رئيس كبير وعلامة شهير، وهو ابن السيد الإمام محمد بن عبيد الله الشهيد بـ(نجران) أيام الهادي إلى الحق، واستقر هذا الشريف - رضي الله عنه - بإناقب(4)، وكان محمود السيرة، طيب السريرة، عالماً خاشعاً، أعاد الله من بركته.
أبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم [ - 760 ه ]
السيد العالم المحقق الذي أذعن له أهل التحقيق، علم الدنيا وسراج الإسلام أبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم، من ولد عبد الله بن يحيى بن الناصر بن الهادي - عليهم السلام - كان من أجلاء العلماء وكبرائهم، ذكره الأمير صلاح الدين بن الجلال وغيره.
قال السيد صلاح الدين: هو العالم المصقع، توفي في (صعدة) صغيراً، وقد حاز كل العلوم في نحو من ستين وسبعمائة، وله (شرح المفصل) وغيره، وهذا هو صنو السيد المفسر عالِم العالَم علي بن محمد بن أبي القاسم.
القاسم بن محمد بن منصور
السيد العابد، المتأله الناسك، علم الدين القاسم بن محمد بن منصور بن يحيى بن علي، كان عابداً فاضلاً، ذكره الأمير صلاح الدين بن الجلال، وقال: هو باق في سنة سبع وثمانين وثمانمائة.
__________
(1) في (ب): غراب بن سليمان.
(2) في (ب): قرير.
(3) في (ب): شهير فاضل.
(4) في (ب): بايافث.
القاسم بن محمد بن منصور
السيد العالم الرباني الملكي الإنساني صاحب المقامات(1) علم الدين القاسم بن محمد بن منصور بن محمد بن منصور بن علي بن منصور، من ولد القاسم بن يوسف الداعي، ذكره السيد العلامة المرتضى بن عاهم، وذكره في تاريخ السادة آل الوزير فقال فيه: هو السيد العابد المتأله الرباني، المتخلي السالك الناسك الولي، له أنوار فضل زاهرة، وكرامات عند أهل زمانه بينة(2) ظاهرة، أقام بـ(صنعاء)، وظهرت كراماته، وأقبل عليه الناس حتى صار عامتهم يقسمون باسمه، والله ييسر به(3) عند الأخطار، وركوب البحار، وكذلك أهل المواشي والفلاحة، واتضحت فضائله للخاص والعام، والمأموم من الناس والإمام، وصفات محاسنه كثيرة، وبراهينه وعلاماته عديدة شهيرة، ورأيت بخط الشيخ العلامة المحدث محمد بن علي بن إبراهيم الشهير بعبد الهادي السودي في نسخة من نسخ (النهاية) لابن الأثير، ما لفظه: هذا الكتاب الكاشف عن مخدرات الحديث كل نقاب، ملك السيد الأفضل، الأكمل الأنبل، النزهة الأكبر، والكبريت الأحمر، والياقوت الأزهر، والزمرد الأخضر، السر المصون، واللؤلؤ المكنون، من فهمه الله أسرار البدايات، وأطلعه على عالم النهايات، بحر الحقائق، وموضح الطرائق، صاحب الأسرار الصمدانية، والدعوة الرحمانية، واللطائف القربانية، والمعارف الفرقانية، والمواعظ اللقمانية، والفتوحات /57/ الربانية (شعراً).
ماذا أقول لمن تكامل وصفه ... فالمدح فيه وإن تكامل قاصر
عون الزمان، وقطب الأوان، زكي الأصول، وابن بنت الرسول، فاطمة البتول، الولي المشهور، في البراري والبحور، علم الدين، قاسم بن محمد بن منصور، نفع الله به، وأمدنا من أسراره وأنواره، وعطرنا بنسائم نفحات أزهاره، بحياة نبيه عليه، ومختاره لديه.
قال السيد المرتضى بن عاهم: إن السيد العلامة الحجة أحمد بن علي خضير صحبه.
__________
(1) سقط من (ب): المقامات.
(2) سقط من (ب): بينة.
(3) في (ب): والله ييسر به لأهل المدينة عند الأخطار.
قال المرتضى: صحب السيد الفاضل العابد الزاهد صاحب الدين الصحيح، والورع الشحيح، واثنى عليه، ثم قال: وقبره مشهور مزور في (صنعاء) فضائله كثيرة، وكراماته جمة غفيرة، وقرأ عليه في التزهد والطريقة، وزوجه شريفة قريبة له من آل المفضل بن الحجاج.
أبو القاسم بن محمد بن حسين الحميري
الفقيه العلامة، المحقق المطلع، علم الدين أبو القاسم بن محمد بن حسين الحميري - رحمه الله تعالى - كان من أعيان الزيدية وكبرائهم، عاصر الإمام المهدي لدين الله علي بن محمد، وهو صاحب (روضة المشتاق فيما بين الزيدية والاثني عشرية من الافتراق).
القاسم بن محمد بن قاسم
الفقيه العلامة، الفرضي المحقق، علم الدين القاسم بن محمد بن قاسم بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إسماعيل الأعرج الحجي صاحب كتاب (المحيط لمعاني الوسيط)، وإنما شرح النصف الأخير من الكتاب فقط، قال بعض الشيوخ: يعني أنه لم يوجد غير ذلك، فيحتمل أنه ما شرح الكتاب جميعه، ويحتمل أنه شرح الجميع لكنه لا يوجد إلا الجزء الأخير، وله شرح على (الدرر) سماه كتاب (رياض الرايض في شرح مسائل درر الفرايض)، وله (المصباح الجلي) فيها، وله (كشف الغامض).
أبو القاسم بن محمد الشقيفي
العلامة الرحلة، شحاك الأعادي برهان الملة، علم الدين أبو القاسم بن محمد الشقيفي اليمني، اشتهر بـ(الحجاز) بالشقيفي - بالشين المعجمة بعدها قاف ثُمَّ ياء باثنتين من أسفل بعدها فاء ثُمَّ ياء النسب - وبيته بـ(اليمن) شهير، وقد ذكره المؤرخون للحرم الشريف، وذكر ابن الحرزي في ترجمة الشريف رحيبة بن أبي نمى أنه لما توفي في سنة ست وأربعين وسبعمائة بـ(مكة) وقت صلاة الجمعة والخطيب على المنبر قبل أن يفتتح الخطبة، وسكت الخطيب حتَّى فرغوا من الطواف به، وكان ابنه عجلان يطوف معه، وجعل في مقام إبراهيم وتقدم أبو القاسم بن الشقيف الزيدي للصلاة عليه، ومنعه من ذلك قاضي (مكة) شهاب الدين الطبري وصلى عليه بحضرة عجلان ولم يقل شيئاً.
قلت: لم يبسط ابن الجزري(1) في القضية، وقد حكيت وفيها طول، وإن أبا القاسم منع غيره من الصلاة عليه. وقال: الشريف على مذهبي، فكادت تكون فتنة، فترك ذلك ابن الشقيف، وفيما ذكروا أن هذه الصلاة في مقام الزيدية، واستغرب أن يكون هنالك موضع ينسب إلى الزيدية، وليس بغريب، فقد كان هنالك موضع - بين يدي الركن الأسود - يصلي فيه الشَّرفاء ووجوه الزيدية، ويعلن فيه بالدعاء لإمام الزيدية محمد بن المطهر - عليهما السلام - قال ابن الجزري، ووصل مرسوم كريم إلى السيد عطيفة بتبطيل مقام الزيدية والإنكار في ذلك، وفي أمور حدثت بـ(مكة)، فدخل السيد عطيفة عند وصول المرسوم الكريم، وأخرج إمام الزيدية إخراجاً عنيفاً، ثم حكى أو حكى غيره أن إمام مقام الزيدية الذي أخرجه السيد عطيفة شريف كان يصلي بالزيدية بين الركنين، فإذا صلى الصبح وفرغ من الصلاة دعا بدعاء وجهر به صوته وهو:
__________
(1) في (ب): الحوري.
(اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وعلى أهل بيته المصطفين الأطهار، المنتجبين الأخيار الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً. اللهم انصر الحق والمحقين، واخذل الباطل والمبطلين ببقاء ظل أمير المؤمنين ترجمان البيان، وكاشف علوم القرآن، الإمام بن الإمام بن الإمام محمد بن المطهر بن يحيى بن رسول الله الذي للدين أحيا، إمام المتقين وحجاب الظالمين. اللهم انصره، وشعشع أنواره، واقتل حساده، واكبب أضداده). مع زيادات على هذا، وكان إذا صلى صلاة المغرب دعا بهذا أيضاً وجهر به صوته في هاتين الصلاتين، وما زال على هذا الأمر إلى أن وصل إلى (مكة) العسكر المصري المجرد للـ(يمن) نصره للملك المظفر(1) صاحب (اليمن) في سنة خمس وعشرين وسبعمائة، فعند ذلك خرج هذا الإمام من (مكة) وأقام بوادي مرة(2)، وما رجع إليها إلا وقت الحج، انتهى ما قاله ابن الجزري، وهذا يدل على إخراج الشريف عطيفة لإمام الزيدية غير هذا الإخراج الواقع بهيبة العسكر المصري، ولعله كذلك، فقد نقل أن الداعي بهذا الدعاء الفقيه أبو القاسم، فلعله كان هذا، وهذا وجماعة الزيدية المنفردة في الحرم كانت من قبل، قال الحافظ أبو الطاهر السلفي: إنه حج في سنة سبع وتسعين وأربعمائة، وأن الحنبلي أحد المذاهب الأربعة لم يكن موجوداً في هذه السنة، ورأى فيها محمد بن العرجاء الفروي المقدسي إمام مقام إبراهيم الخليل - عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام-، وذكر أنه أول من يصلي من أئمة الحرم المقدس قبل الحنفية والمالكية والزيدية. انتهى.
__________
(1) في (ب): المجاهد.
(2) في (ب): مر.
وقد حكى الإمام المهدي أحمد بن يحيى - عليه السلام - مراجعة أبي القاسم لبعض العلماء بـ(مكة)، أظنه من علماء (مصر) في (....) (1) وله كتاب (مؤازرة الإخوان) كتاب نفيس في بابه قليل النظير، فيه المعاملة الربانية والإنسانية، وله (كتاب السنام)(2)، وله كتاب (الجواهر /59/ والمنن المنتقى من كتاب السنن) وغير هذا.
أبو القاسم بن المطهر الهادوي(3)
أبو القاسم بن المطهر الهادوي، قال صاحب سيرة المتوكل على الله المطهر بن محمد بن سليمان: وكان هذا السيد أبو القاسم ممن في مرتبة الإمامة مالكاً(4) لطريقة الزهد والورع الشحيح، انتهى.
قال السيد المفضل عبد الله بن أمير المؤمنين فيما رأيته بخط ظننته خط السيد أبي القاسم: كانت أمه أم ولد، وأبوه كان مباركاً، قيل إنه كان في حياته يدعو إلى الله أن يجنبه القبر إذا مات فسافر فمات فأكلته السباع.
القاسم بن يحيى بن القاسم
السيد الكامل الأمير القاسم بن يحيى بن القاسم بن يحيى بن حمزة بن أبي هاشم - رحمه الله تعالى - كان عالماً فاضلاً، قال في حقه من ترجم له ما لفظه: رفيع الرتبة(5) والمنزلة، راوي لمجد آل محمد بسلسلة الإسناد المتصلة، هو الذي ترجم لوالد المنصور بالله - عليه السلام - فقال: كان رجلاً فاضلاً ورعاً تقياً خائفاً لله، فربى أولاده أحسن تربية، وهذبهم فما أفصحوا إلا بذكر الله تعالى والتعظيم له والتكبير والتسبيح والتهليل، انتهى.
__________
(1) فراغ في (ب).
(2) لا يوجد في (ب): كتاب السنام.
(3) هذه الترجمة مؤخرة إلى ما بعد الترجمة التي تليها في ب.
(4) في (ب): مرتبته الإمامة سالكاً.
(5) في (ب): القدر.
القاسم بن يوسف بن المرتضى
السيد العلامة الفاضل علم الدين القاسم بن يوسف بن المرتضى بن المفضل - رحمه الله تعالى(1) وأعاد من بركته-، قال في تاريخ السادة - رحمهم الله -: كان القاسم عالماً كاملاًن أديباً بارعاً في الأدب(2) والمعرفة، وله أشعار جيدة، وهو من أكابر أهل البيت وأهل الكمال، ومحاسن الأوصاف والخلال، أقامه الإمام الناصر في بلاد (آنس) وألقى إليه أمرها، فتعدى عليه بنو الروبة، واغتالوه، وقتلوه بين الشرائف المطهرات،وهو يتلو كتاب الله تعالى وبيده الختمة الشريفة، فلما فعلوا ذلك وتعدوا طورهم ولم يراعوا حق الله ورسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - في حق أهل بيته وحق إمام الزمان، قصدهم الإمام، ونكاهم، وقتل منهم سبعين رجلاً، وأخذ منهم سبعين دية عقوبة فيما استهانوا به من الله وحق نبيه بما استحلوه من دم ابن رسول الله وابن وصيه - صلى الله عليهما وعلى آلهما-.
قلت: وقد سبقت ترجمة ولده أحمد بن القاسم وقصيدته في هذا المعنى التي طالعها:
لا تؤثرن على النهوض مقاما.
القاسم بن يحيى بن المؤيد الفضلي(3)
الفقيه الفاضل العالم النحرير علم الدين القاسم بن يحيى بن المؤيد الفضلي، علامة كبير، ذكره صاحب (النزهة)، وهو من مشائخ العلامة إسماعيل بن أحمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عطية - رحمهم الله - وكان عصرنا للسيد أبي الحسن علي بن محمد بن أبي القاسم صاحب (التجريد).
__________
(1) سقط من (ب): تعالى.
(2) لا توجد في (ب): الأدب.
(3) هذه الترجمة مقدمة في (ب).
القاسم بن معوض بن ناجي
الفقيه العلامة الفاضل(1) علم الدين القاسم بن يوسف بن معوض بن ناجي بن مناح الهاني، نسبه إلى (الهان) من بلاد (آنس) علامة فاضل، أحسبه صحب الفقيه العلامة يوسف بن أحمد بن محمد بن عثمان - رحمه الله - وقرأ عليه (التذكرة) عند رجوع الفقيه يوسف - رحمه(2) الله - من الحج حين قرأ عليه العلامة محمد بن حمزة بن مظفر (بالمشاهد المقدسة بـ(صعدة) - رحمهم الله -) (3)، وصحب القاضي يحيى صاحب (البيان) ووضع له إجازة(4).
أبو القاسم العراقي
الشيخ /60/ العالم بهاء الدين الأبري(5) العراقي - رحمه الله - ذكره يوسف الحاجي العلامة المحقق، وعده من فقهاء المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني - عليه السلام -.
__________
(1) سقط من (ب): الفاضل.
(2) في (ب): - رحمهم الله -.
(3) لا توجد في (ب).
(4) زيادة في حاشية (ب): وله شرح على الحاجبية سماه (إيضاح المعاني السنية) اعتمد في أكثره على النقل شرح نجم الدين الرضي.. وفاته يوم الثلوث في شهر شوال سنة سبع عشرة وتسعمائة سنة وقبره في الحوطة المرتفعة التي على الداير بالقرب من باب (اليمن) على يمين الخارج ويليه قبر زوجته وعليه لوح فيه تاريخ وفاته كما ذكرنا وقد كتبت فيه بيتان وهما:
برسم قاسم من فاق الورى شرفاً ... وخاض بحر العلوم الكل واغترفا
ذاك من .....من بلا ...... قد عرفا ... وصار رسم اسمه للمشيعين سمعا
(5) في (ب): الشيخ العالم بهاء الدين أبو القاسم الأبري.