فقلت لبعض من بين يدي: اعرف الخبر، فعاد إلي فقال: بالباب فلان بن فلان العلوي يسأل الإذن عليك، فقلت: مره بالدخول، وقلت لمن بين يدي: كونوا من وراء هذا الستر فما قصدنا هذا الوقت إلا لحاجة، فدخل، وسلم، وجلس، وقال لي: طرقني في هذا الوقت طارق لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من ابنةٍ لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ولا والله ما عندنا ولا أعددنا ما يعد الناس، ولم يكن في جواري من يقرع عليه(1) غيرك، فدفعت إليه من الدنانير ديناراً فشكر وانصرف، فخرجت ربة المنزل فقالست: يا هذا أتدفع إليك السيدة ألف دينار تدفعها(2) إلى /26/ مستحق(3) فأي محق(4) من ابن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في الدنيا مع ما قد شكاه إليك؟، فقلت(5) لها: فأيش السبيل؟ قالت: تدفع الكيس إليه، فقلت: يا غلام رده فرده، فحدثته(6) الحديث ودفعت إليه الكيس فأخذه وشكر وانصرف، فلما ولىّ جاء إلي(7) إبليس - لعنه الله - فقال لي: المتوكل وانحرافه على هذا(8) البيت، تدفع إليك ألف دينار تدفعها إلى محقين تكتب أسماءهم وأنسابهم ومنازلهم، فبأي شيء تحج وقد دفعت إلى علوي سبعمائة دينار؟ فقلت لربة البيت: أوقعتني فيما أكره، فأما سبعمائة دينار أو زوال النعمة وعرفتها ما عندي. فقالت: اتكل على جدهم، فقلت: دعي هذا عنك المتوكل وانحرافه بأي شيء أحتج أيش أقول. قالت: اتكل على جدهم، فما زالت تمثل هذا القول ومثله إلى أن اطمأننت وسكنت وقمت إلى فراشي فما استثقلت نوماً إلا وصوت الفرائق على الباب فقلت لبعض من يقرب مني: من على الباب؟ فعاد إلي فقال رسول السيدة تأمرك بالركوب إليها الساعة، فخرجت إلى صحن الدار والليل بحالته والنجوم بحالتها، فقالوا: لا بد وأن تركب، فركبت فلم
__________
(1) في (ب): تفزع إليه.
(2) في (ب): فحدثه.
(3) في (ب): محق.
(4) في (ب): فأي محقٍّ أحق من...
(5) في (ب): قلت.
(6) في (ب): فحدثه.
(7) سقط من (ب).
(8) زيادة في (ب): أهل.
أصل إلى الحوش إلا وانا في موكب من الرسل، فدخلت الدار فقبض خادم على يدي فأدخلني إلى الموضع الذي كنت أصل، ووقفني وخرج خادم خاصه من داخل فأخذ بيدي وقال لي: يا أحمد إنك تكلم السيدة أم أمير المؤمنين، فقف حيث توقف ولا تكلم حتَّى تسأل، فأدخلني إلى دار لطيفة، فيها بيوت عليها ستور مسبلة وشمعة وسط الدار، فوقفني على باب منها فوقعت(1) لا أتكلم، فصاح بي صائح يا أحمد، فقلت: لبيك يا أم أمير المؤمنين، فقالت: حساب ألف دينار بل سبعمائة(2) دينار وبكت، فقلت في نفسي بلية علوي أخذ المال ومضى ففتح دكاكين العانسين(3) وغيرهم واشترى حوائجهم وتحدث به(4) وكتب به بعض أصحاب الأخبار فأمر المتوكل بقتلي وهي تبكي رحمة لي، ثُمَّ أمسكت عن الكلام، وقالت لي يا أحمد حساب ألف دينار بل(5) سبعمائة دينار، ثُمَّ بكت ففعلت ذلك ثلاث مرات، ثُمَّ أمسكت وسألتني عن الحساب فصدقها عن القصة، فلما بلغت إلى ذكر العلوي بكت وقالت: جزاك الله يا أحمد خيراً(6) وجزى من في منزلك خيراً. أتدري ما كان من خبري الليلة؟ فقلت: لا، فقالت: كنت نائمة في فراشي، فرأيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو يقول: جزاك الله خيراً وجزى أحمد بن الخطيب خيراً، وجزى من في منزله /27/ خيراً، فقد فرجتم الليلة عن ثلاثة من ولدي ما كان لهم شيء، خذ هذه الحلي وهذه الثياب وهذا المال فادفعه إلى زوجتك وقل يا مباركة جزاك الله عنا خيراً، فهذه دلالتك وخذ هذا يا أحمد لك، فدفعت إلي مالاً وثياباً، فخرجت تحمل ذلك بين يدي وركبت منصرفاً إلى منزلي، وكان طريقي على باب العلوي، فقلت: أبدأ به إذ كان الله - عز وجل - رزقنا هذا على يديه، فدققت الباب فقيل لي من هذا؟ فقلت: أحمد بن الخطيب، فخرج إلي وقال: يا أحمد هات ما معك، فقلت بأبي أنت
__________
(1) في (ب): فوقفت.
(2) في (ب): ألف مائة.
(3) في (ب): العاصيين.
(4) سقط من (ب).
(5) زيادة في (ب): حساب.
(6) في (ب): يا أحمد جزاك الله خيراً.
وما يدريك ما معي، فقال لي: انصرفت من عندك بما أخذته منك ولم يكن عندنا شيء فدخلت على ابنت عمي فعرفتها الخبر ودفعت إليها المال ففرحت وقالت: ما أريد أن نشتري شيئاً ولا آكل شيئاً ولكن فصل(1) وادع حتى أُأَمن على دعائك، فقمت وصليت ودعوت وأمنَت ووضعت رأسي ونحت فرأيت جدي - عليه السلام - في النوم وهو يقول لي: قد شكرتهم على ما كان منهم إليك وهم يأتونك بشيء فاقبله، فدفعت إليه ما كان معي(2) وانصرفت وصرت إلى منزلي، فإذا ربة المنزل قلقة قائمة تصلي وتدعو، فعرفت أني قد جئت معافاً، فخرجت إلي وسألتني عن خبري فحدثتها الحديث على وجهه فقالت: ألم أقل لك اتكل على جدهم؟، فكيف رأيت ما فعل؟ فدفعت إليها ما كان لها، انتهى.
__________
(1) في (ب): ولكن قم فصل.
(2) في (ب): مني.
وحكى المعافا ابن زكريا في هذا الكتاب بإسناده أن إسحاق بن إبراهيم قال: بينما أنا يوماً قاعد دخل علي رجل فقال: أنا رسول رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إليك، قال(1): أطلق القاتل المحبوس، فقلت: ليس عندي قاتل محبوس، قال: بلى، قال: فأمرت أن يفتش فذكر لي رجل، فأمرت بإحضاره، فرفع في قصته أنه رجل وجد معه سكين وأنه أُخذ والسكين معه، فقلت: ما قصتك؟ فقال: أنا رجل يتري(2) قد عملت كل بلية من الزنا والعشق والسرق(3)، كنا جماعة في دار فأدخلنا(4) امرأة فصاحت وقالت: يا قوم اتقوا الله فإني امرأة من ولد الحسين بن علي ومن ولد فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: فدفعتهم عنها، فقالوا: يا فاسق لما قضيت حاجتك منها تدفعنا عنها، فجاذبتهم وجاذبوني حتى قتلت رجلاً منهم وخلصتها من أيديهم فابتدروني ومعي(5) السكين وحبست، قال: قلت: إن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - جاءني وأمرني بإطلاقك، قال: فقال إني تائب إلى الله - عز وجل - وإلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من كل شيء كنت فيه، ولا(6) أعود في شيء منه أبداً. قال(7): فأطلقته، انتهى.
فوز بنت محمد بن حسن
السيدة الشريفة المطهرة فوز بنت محمد بن حسن بن يحيى بن علي(8)، من ولد العفيف بن منصور. قال السيد الهادي بن إبراهيم بن محمد بن الوزير - رحمه الله -: /28/ هي الشريفة العالمة صاحبة الخط البديع، وخطها مشهور معروف في مصاحف ومقدمات معنا ومع غيرنا، وكانت تقري في العربية محارمها من الرجال، قبرها بـ(صنعاء) بالمشهد الأحمر قريب من مسجد وهب.
__________
(1) في (ب): قال لك.
(2) في (ب): بتري.
(3) في (ب): والفسق والشر.
(4) في (ب): فأدخلنا على امرأة.
(5) في (ب): وبيدي.
(6) في (ب): فلا.
(7) سقط من (ب): قال.
(8) في (ب): بنت مفضل بن يحيى بن علي..
حرف القاف
القاسم بن إبراهيم اليوسفي
السيد العلامة، الحجة الحافظ، الورع الناسك المتعبد، رباني العلوم علم الإسلام القاسم بن إبراهيم اليوسفي - رحمه الله تعالى - كان فرد(1) زمانه وحيد أوانه، مرجعاً عند الخطوب، مفزعاً عندما ينوب، جالياً للمشكلات، ذكره السيد الحافظ جمال الإسلام الهادي بن إبراهيم في المسائل المذهبية، وأثنى عليه، وذكره في تاريخ آل الوزير في موضعين عند ذكر الإمام المهدي محمد بن المطهر، وأنه لما عقد صلحاً بينه وبين سلطان (اليمن) اعترضه فيه فأجاب عن الاعتراض، وقال فيه: وما فعلت هذا إلا عن رأي السيد الإمام مجد الإسلام المرتضى بن مفضل، وعن رأي السيد علم الدين قاسم بن إبراهيم والسيد قاسم كان إماماً ورعاً، وسكن الرحاء في (الشرف)، وهو صاحب الأبيات التي يغلط فيها كثير من الناس فينسبونها إلى القاسم بن علي العياني، وهي:
أصبحت يا مولاي جارك في الثرى.
الأبيات المعروفة، وقال في الموضع الثاني: كان السيد قاسم بن إبراهيم اليوسفي الهادوي علامة عصره، وآية دهره، و(2) له علم واسع وفضل باهر، سكن الرحاء، وله الأبيات المشهورة التي أولها:
أصبحت يا مولاي جارك في الثرى ... متوسداً جنب اليمين كما ترى
مستسلماً للأمر ما لي حيلة ... متقطع الأسباب منحل العرا
ولها تخميس حسن، وقد تقدم ذكر ذلك. (3) قلت: يعني السيد القاسم ممن عاصر هؤلاء السادة وعاضدهم في تقوية هذا المذهب، وكان بسبب هذه الخلطة دخول من دخل من الأصحاب إلى (الشرف) ومخالطة من فيه من العلماء وأهل الصلاح.
__________
(1) في (ب): فريد.
(2) في (ب): سقط من (ب): و.
(3) في (ب): فكان هذا السيد.
قلت: وأراد بهؤلاء السادة: الأمير صلاح بن تاج الدين والسيد الكبير يحيى بن منصور هذا ما ذكره السيد الهادي ولم يذكر نسبه السيد علم الدين، إلا بنسبته له يوسفياً، وذلك صريح أنه من ولد الإمام يوسف الداعي، وقد ذكر السيد صلاح الدين صلاح بن الجلال أن من ولد القاسم بن يوسف وولد ولده الحسين بن القاسم ساكني (الرحا) و(قِلْحَاح(1))، وقالوا: إن المراد بهجرة فلجال(2) أيضاً الرحا فإنه يقال لجميع (الشرف) شرف فلحاح وملحاح(3) أيضاً، كان(4) معين فيه كان مستقر السلاطين بني أبي الحفاظ، وفي (الرجاء) أيضاً أشراف من ولد القاسم بن علي العياني وبيت من الحمزات.
القاسم بن إبراهيم الحسيني(5)
__________
(1) قِلْحَاح: حصن في منطقة أفلح اليمن من بلاد حجة. يرجع تاريخ عمارته إلى القرن السادس الهجري، وهو في قمة تل مرتفع يشرف على سهل خطاب. معجم المقحفي 1293.
(2) في (ب): فلجاح.
(3) في (ب): فلجا.
(4) في (ب): مكان.
(5) لا توجد هذه الترجمة في (ب).
السيد الفاضل، /29/ الكبير وارث السلف، علم الدين القاسم بن إبراهيم الحسيني الزيدي نسباً ومذهباً بن إبراهيم بن المطهر بن أبي طالب يحيى بن الحسن بن يحيى بن القاسم بن الإمام محمد بن القاسم بن الحسين بن محمد بن القاسم بن يحيى بن الحسين بن الإمام الشهيد زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - ذكره في تاريخ السادة، وذكره الأمير صلاح الدين، قال في التاريخ: إنه سكن (ملاحاً) من أرض المشرق، وذكر أن ولده يحيى بن القاسم كتب إلى الواثق أبياتاً يعاتبه على النزول معنا على ابن ميكائيل، وكان ابن ميكائيل يدعي أنه شريف من أولاد الحسن بن علي، وكان والياً للمجاهد على تهامة، فلما قبض المجاهد تغلب على ما تحت يده، وحاربه الأفضل واستعان عليه بالأشراف فنزلوا معه، قال: وكان هذا السيد يعني يحيى ووالده يعني القاسم من عيون أهل البيت المطهرين، وهم من أهل بيت رئاسة في الأشراف يسكنون (ملاحاً) ويقسطون بها، قال السيد قاسم في ذلك:
من أحسن الأرض (مصراً) و(العراقان) ... أما (ملاحا) فما فيها لها ثان
وله - رحمه الله تعالى -:
يا خليلي بالدعاء ... شاركاني وقاسما
رحم الله قائلاً ... رحم الله قاسما
القاسم بن إبراهيم بن المفضل
السيد العالم الكامل، علم الدين القاسم بن إبراهيم بن المفضل بن منصور - رحمه الله تعالى-(1). قال السيد الهادي بن إبراهيم بن محمد فيما أظنه: كان من فضلاء أهل بيته كثير العبادة، والإخبات والزهادة، وكان متعلقاً بعمه المرتضى أكثر من تعلقه بأبيه، وزوجه ابنته الشريفة المطهرة فاطمة بنت المرتضى، وكان له انقطاع كلي إلى العبادة لا يكاد يفتر، وكان لكثرة ولعه بعمه المرتضى أنه في أعقاب كل صلاة، يستوصي، ويسأل الله في حاجة له، ولا يفصح بها أبداً، فأصابه ألم الموت فقال: أتدرون ما تلك المطلبة التي لازمت الله تعالى فيها، واستعنت بأهل الفضل في سؤال الله؟ قالوا: لا. قال(2): أن يتوفاني الله قبل(3) عمي المرتضى، وأظنها قد نفذت. فكان كما قال، وكان من فضله أن قام المرتضى على قبره، وصلى عليه، وشيع جنازته وقبره (بجرع عناش) بالقرب من قبر والده.
قلت: جرع عناش مشهد لأهل هذا البيت الشريف في جبل (بني حجاج) عند قبر السيد حميدان بن يحيى.
القاسم بن إبراهيم بن تاج الدين
السيد التقي الكامل، القاسم بن أمير المؤمنين بن إبراهيم بن تاج الدين - رحمه الله-.
قال السيد صلاح بن الجلال: كان معروفاً بالخيرات(4) والصلاح والتقى والبصيرة، قبره/30/ في المقبرة التي على(5) باب مسجد الأمير تاج الدين منفرداً الأمر ناحية المغرب، فهو متصل بقبر الأمير الخضر بن الإمام الحسن.
القاسم بن إبراهيم بن محمد بن الهادي [ - 851 ه ]
السيد البليغ العالم علم الدين القاسم بن إبراهيم بن محمد بن الهادي بن إبراهيم بن المؤيد - عليهم السلام -.
__________
(1) سقط من (ب): تعالى.
(2) في (ب): قال هي:..
(3) في (ب): قبل موت عمي.
(4) في (ب): بالخير.
(5) في (أ): على مسجد.
قال في المشجَّر المنسوب إلى الأمير صلاح بن الجلال: وبعضه من تكميل الإمام الهادي لدين الله عز الدين بن الحسن، وبعضه من إملاء العلامة عبد القادر صاحب السلوك في الفقه ما لفظه: كان عالماً سيما في العربية، فصيحاً، ومات بأعلى (فللة)، ودفن بالمشهد المبارك حول قبة الإمام علي بن المؤيد سنة إحدى وخمسين وثمانمائة.
القاسم بن أحمد بن إسماعيل
السيد الكبير، العلامة السراج المنير، القاسم بن أحمد بن إسماعيل بن أبي البركات بن أحمد بن القاسم(1) بن محمد بن القاسم بن إبراهيم بن(2) إسماعيل بن إبراهيم(3) بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام -.
قلت: هو من علماء العترة النبوية، وسادات العصابة العلوية، وهو جد الإمام الشهيد أحمد بن الحسين - عادت بركاته-(4)؛ لأن أحمد بن الحسين(5) بن القاسم بن عبد الله بن القاسم هذا صاحب الترجمة.
قال السيد الإمام المتضلع في العلوم يحيى بن القاسم الحمزي: إنه دعا إلى كتاب الله وسنة رسوله بجهة (حراز)، وتكنى بالمنصور بالله، واستقر ملكه في أكثر (اليمن). وقال غير السيد(6) المذكور ما قاله السيد يحيى على السواء، وزاد فقال: وأعانه أخواله - السادة(7) الأمراء ذو الشرفين - والفاضل محمد، والقاسم ابنا جعفر بن الإمام القاسم بن علي، وابن عمهم الأمير الحسن بن إبراهيم بن سليمان بن الإمام القاسم الذي حصّن (ثلا).
__________
(1) سقط من (ب): القاسم.
(2) سقط من (ب): بن.
(3) في (ب): بن إبراهيم بن يحيى.
(4) في (ب): بركته.
(5) في (ب): أحمد بن الحسين بن أحمد..
(6) في (ب): السيد يحيى المذكور.
(7) في (ب): إعانة أخوال الأمراء السادة.
قلت: فما كان لهذا التاريخ لدعوته غير أنها كانت خفية، وكان الأميران وابن عمهما لا يعينانه على دعوة محققة؛ لأنهما تركا الدعوة في الظاهر لاعتقادهم حياة الحسين بن القاسم، والأظهر أن تركهما الدعوة لاعتقاد أنصارهما(1) ذلك وشيعتهما، فبكل حال ما يظهر دعوة لهذا(2) الشريف ويراد بها الإمامة؛ لأنهم مانعون متمنعون(3)، إما للوجه الأول أوالثاني.
القاسم بن أحمد الأمير
السيد الجليل العلامة النبيل القاسم بن أحمد(4) الأمير يحيى بن منصور.
قال في (تاريخ السادة) - رحمهم الله -: إنه العالم الكبير، والسيد الشهير، ولم يزد على هذا، وهذه كلمات دالة على نجابة وفضل، غير أن أعلام علمائنا لم يذكروا هذه الصفات إلا تبعاً لمقاصد من تشجير الأنساب أو مناضرة.
القاسم بن محمد بن سليمان الجيلي
__________
(1) في (ب): أنظارهما.
(2) في (ب): هذا.
(3) في (ب): ممتنعون.
(4) زيادة في (ب): بن.