قلت: وقد طال هذا المجال لما نقلت من كلام أبي (العمر)( (1) ) محمد بن (مسلم اللحجي)( (2) )، وهكذا عادته وإن كانت هذه المادة لم تخل من تاريخ وإن لم يكن من مقصدي، وأما تطويلاته في مواضع فما هي من مقاصدنا.
عواض بن محمد الطامي
القاضي الأجل عواض بن محمد الطامي( (3) )، كان من العلماء الكبار ومن علماء المائة السابعة، تولى القضاء للإمام المهدي لدين الله أحمد بن الحسين - عليهما السلام - وأثنى عليه السيد يحيى بن القاسم - رحمه الله -.
عيسى بن أسعد الزيدي
الفقيه العالم الفاضل عيسى بن أسعد الزيدي، من هجرة الأقشع - رحمه الله - من العلماء الفضلاء، وهو من أعلام المائة السابعة - رحمه الله تعالى -.
عيسى بن جابر الصعدي
العلامة الفقيه عيسى بن جابر الصعدي - رحمه الله - كان من العلماء الفضلاء وأعيان الزيدية، وله شعر من ذلك ما قاله إلى الإمام المهدي أحمد بن الحسين - عليهما السلام - على لسان (ولد) ( (4) ) صغير أصابه مرض وأقعده وطالت مدته فوصل إلى الإمام (- عليه السلام -)( (5) ) يستشفي به فقال (هذه) ( (6) ):
ألمي لا يطاق مالي سوى الله ... إذا ما دعوته يشفيني
فادع لي الله دعوة تبلغ العرش ... سريعاً كدعوة التنين
كم سقيم ومقعدعاد هذا ... ذا شفاء وذا كبعض الغصون
وعدو لما دعوت عليه ... قصدته الأحباب بالسكين
وإلى الآن قرر بكلي سنحان ... على مهيع بها مستبين
جبل بايعوا عليه وخانوا ... فتداعى وانقض رأى العيون
خارقات كالشمس لم يعرها ... اللبس ولم تفتقر إلى تبيين
__________
(1) سقط من (ب).
(2) سقط من (ب).
(3) زيادة في (ب): - رحمه الله -.
(4) في (ب): ولدٌ له.
(5) سقط من (ب).
(6) سقط من (ب).
عيسى بن حسين بن يوسف
العلامة رئيس المتكلمين وقبلة الموحدين لسان أهل العدل /218/ عيسى بن حسين بن يوسف بن ذعفان بن شوال باسم الشهر بن كليب - رحمه الله - كان أحد أفراد زمانه وفرد علماء أوانه محققاً في الأصول والفروع، قرأ عليه الكبار واستجاز وأجاز وروى أنه اجتمع بالعلامة القاضي محمد بن أحمد بن المظفر صاحب الترجمان فباحثه فلم ير عند ابن مظفر دريه بغير الفقه فلم يره بعين التجليل التي كان يراه بها، وهذا يدل على تمكنه وتفننه، وقيل: إنه كان يأتي للجمعة كل أسبوع من ثلا إلى صنعاء أيام إقامة الإمام شرف الدين - عليه السلام - وقبره في (لضلع)بين كوكبان وثلا بعد الانتقال إليه مدنفاً من أحد البلدين إلى الأخرى، هكذا ضبط والضلع فيما أحسبه ليس بين (البلدتين) ( (1) ) المذكورتين( (2) ).
__________
(1) في (ب): البلدين.
(2) في (ب): ويروى أنه كان يحضر جمعة الإمام شرف الدين كل أسبوع.
عيسى بن زيد بن علي
السيد الحجة المنيرة والآية الباهرة الكبيرة علم الأعلام العترة الكرام عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - هو الإمام الكبير والفاضل الشهير لا تفي عبارة بنعته وصفة كماله فالغاية الاختصار والأولى الاقتصار كان يكنا بأبي محمد أمه أم ولد نوبية اسمها سكن، ولد في المحرم سنة تسع ومائة، ومات بالكوفة، وله ستون سنة، واستتر نصف عمره وقيل ثلثه، وتسمى بغير اسمه، وامتهن بغير مهنته خوفاً من المتسميين بالإسلام اللابسين ملابس الأنام، وله في هذا قصص وأخبار، وكان قد خرج مع إبراهيم بن عبد الله قتيل( (1) ) باخمراء، وكان صاحب رايته وكان إبراهيم قد جعل له الأمر من بعده فلم يتم له الخروج، وكان استتاره أيام المنصور وايام المهدي وبعضاً( (2) ) من أيام الهادي، وصلى عليه الحسن بن صالح (بن حي) ( (3) ) الزيدي - رحمه الله - وكان يأوي بالكوفة إليهم ويعرف بمؤتم الأشبال، وذلك انه قتل لبوة لها أشبال، وذلك أنه لما انصرف من وقعة باخمرا وقد شهدها مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن - عليهم السلام - خرجت لبوة معها أشبالها فعرضت( (4) ) في الطريق وجعلت تحمل على الناس فنزل عيسى بن زيد - عليهما السلام - فأخذ سيفه وترسه ثُمَّ نزل إليها فقتلها، فقال له مولىً له أيتمت أشبالها يا سيدي، قال: فضحك( (5) ) فقال: نعم، أنا مؤتم الأشبال، قال الأصبهاني فيما أحسب فلزمه هذا الاسم، وكان بعد ذلك أصحابه إذا أرادوا أن يذكروه كنوا عنه فقالوا: قال مؤتم الأشبال كذا وفعل مؤتم الأشبال كذا فيخفى أمره، وذلك أنه لحقه -
__________
(1) في (أ): قتل.
(2) جاء في حاشية (ب) ما لفظه: ((ينظر فإنه - عليه السلام - توفي في مدة المهدي، وكذا الحسن بن صالح وبشير [فراغ] بموقعهما معاً فخر ساجداً في قصة طويلة كما ذكرها في مقاتل الطالبيين والله أعلم. كتب مجد الدين بن محمد عفا الله عنه.
(3) رحى.
(4) في (ب): تعرضت.
(5) في (ب): وقال.
عليه السلام - من المحنة بالاستتار من أعداء الله المارقين ما عظمت عليه بسببه البلوى، ولقد حكى الشيخ أبو الفرج في كتاب المقاتل عن محمد /219/ بن منصور المرادي، قال: قال يحيى بن الحسين بن زيد: قلت لأبي، يا أبت( (1) ) (إني أرى) ( (2) ) عمي عيسى فإنه يقبح بمثلي أن لا يلقى مثله من اشياخه، فدافعني مدة عن ذلك وقال هذا أمر يثقل عليه وأخشى أن ينتقل عن منزلته كراهة( (3) ) للقائك إياه فيزعجه فلم يزل( (4) ) به أداريه وألطف به حتى طابت نفسه لي بذلك فجهزني إلى الكوفة ثم قال: إذا صرت إليها فسل عن دور بني حي فإذا أدللت عليها فاقصده في السكة الفلانية وسترى في وسط السكة داراً لها باب صفته كذا وكذا فاعرفه واجلس بعيداً منه في أول السكة فإنه سيقبل عليك عند المغرب كهل طويل مقصور مستور الوجه قد أثر السجود في جبهته عليه جبة صوف يسقي الماء على جمل، وقد انصرف يسوق الجمل لا يضع قدماً ولا يرفعها إلا ذكر الله عز وجل ودموعه تنحدر، فقم فسلم عليه وعانقه فإنه سيذعر منك فعرفه نسبك وانتسب له فإنه يسكن إليك ويحدثك طويلاً ويسالك عنا جميعاً ويخبرك بشانه ولا تضجر من جلوسك معه فلا تطل ودعه فإنه سوف يستعفيك من العودة إليه، فافعل ما يأمرك به من ذلك، فإنك إن عدت إليه توارى منك واستوحش وانتقل من موضعه، وعليه في ذلك مشقة، فقلت له: أفعل كل ما امرتني به، فجهزني( (5) ) إلى الكوفة وودعته فخرجت( (6) ) ولما وردت الكوفة قصدت سكة بني حي بعد العصر، فجلست خارجها بعد أن تعرفت الباب الذي نعته لي، فلما غربت الشمس إذا به يسوق الجمل وهو كما وصف لي أبي لا يرفع قدماً ولا يضعها إلا وحرك شفتيه بذكر الله ودموعه من عينيه تذرف أحياناً، فقمت فعانقته فذعر مني كما يذعر الوحش من الإنس، فقلت يا عم، أنا يحيى بن
__________
(1) في (ب): يا أبة.
(2) في (ب): إني أشتهي أن أوي.
(3) في (أ): كراهته.
(4) في (ب): أزل.
(5) في (ب): فمر بي.
(6) في (ب): وخرجت.
الحسين بن زيد بن أخيك، فضمني إليه وبكى حتى قلت قد جاءت نفسه، فأناخ جمله وجلس معي وجعل يسألني عن أهله رجلاً رجلاً وامرأة امرأة وصبياً صبياً، وأنا أشرح اخبارهم وهو يبكي، ثم قال: يا بني أنا أستقي على هذا الجمل الماء فأصرف مما اكتسبه أجرة الجمل إلى صاحبه واتقوت بباقيه، وربما عاقني عائق عن استقاء الماء فأخرج إلى البرية، يعني بظهر الكوفة، فألتقط ما يرمي به الناس من البقول وأتقوته، وقد تزوجت إلى (هذا ابنته)( (1) )، فهي لا تعلم من أنا إلى وقتي هذا، فولدت مني بنتاً فنشأت وبلغت وهي - أيضاً - لا تعرفني ولا تدري من أنا، فقالت لي أمها زوج ابنتك بابن فلان (السقاء لرجل)( (2) ) من جيراننا يسقي الماء فإنه أيسر (منا)( (3) )، وقد خطبها وألحت علي، فلم أقدر على /220/ إخبارها لأن ذلك غير جائز، ولا هو بكفو لها، فتشيع خبري، (فجعلت) ( (4) ) تلح علي فلم أزل أستكفي الله أمرها حتى ماتت بعد ايام، فلا أجدني آسى على شيء من الدنيا آساي على أنها ماتت ولم تعلم بموضعها من رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: ثم أقسم علي أن أنصرف وودعني( (5) )، فلما كان بعد ذلك صرت إلى الموضع الذي أنتظر فيه لأراه فلم أره، وكان آخر عهدي به.
وروى أبو نصر البخاري أنه خرج مع محمد النفس الزكية، قال الحاكم: وروى يعقوب بن داود قال: دخلت مع المهدي في طريق خراسان بعض الخانات، فإذا على حائط هذه الأبيات:
والله لا أطعم طعم الرقاد ... خوفاً إذا نامت عيون العباد
شردني أهلي اعتداء وما ... أذنبت ذنباً غير ذكر المعاد
آمنت بالله ولم يؤمنوا ... فكان زادي عندهم شر زاد
أقول قولاً قاله خائف ... مطرد قبلي كثير السهاد
منحرق الخفين يشكو الوجا ... تبكيه أطراف مروٍ حداد
شرده الخوف وأزرا به ... كذاك من يكره حر الجلاد
__________
(1) في (ب): هذا الرجل ابنته.
(2) في (ب): رجل.
(3) في (ب): منها.
(4) في (ب): فعادت.
(5) في (ب): فودعني.
قد كان في الموت له راحة ... والموت حتم في رقاب العباد
قال: فجعل المهدي يكتب تحت كل بيت لك الأمان من الله ومني فاظهر مني متى شئت ودموعه تجري على خديه، قلت: من قائل هذه الأبيات يا أمير المؤمنين، قال: أتجاهل علي قائلها عيسى بن زيد.
قلت: وهذا من التضمين، فإن الأبيات الثلاثة التي أولها منخرق الخفين، قائلها محمد بن عبد الله النفس الزكية في ابن صغير من ام ولد له كان معه في جبل فهجم عليه الطلب فهربوا فسقط الصبي وتقطع ومات، فقال محمد ذلك قال الحاكم، وكان عيسى بن زيد والحسين بن زيد وموسى وعبد الله ابنا جعفر بن محمد - عليهم السلام - شهدوا مع النفس الزكية، وكان عيسى مع إبراهيم ثم توارى بعده.
عيسى بن عبد الله
السيد (الشريف الكبير) ( (1) ) المعظم أبو بكر عيسى بن عبد الله بن محمد بن عثمان بن علي والد السيد الحافظ أبو الطاهر أحمد بن عيسى شيخ محمد بن منصور وغيره، وأبو الطاهر كنية أحمد لا كنية عيسى، وما في أمالي أبي طالب وهم كان عيسى فاضلاً شاعراً راويه، وليس لعمر بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - عقب إلا منه فليعلم ذلك.
عيسى بن عنبة
عيسى بن عنبة - رحمه الله تعالى - ذكره البغدادي الزيدي /221/ - رحمه الله - في مشاهير تلامذة الإمام الأعظم - سلام الله عليه -.
عسيى بن علي الزيدي
الشيخ الفاضل عيسى بن علي الزيدي - رحمه الله - أحد مشيخة السيد صلاح بن الجلال، كذا أفاده شيخنا - رحمه الله -.
عيسى بن فروة الزيدي
العلامة المجاهد عيسى بن فروة الزيدي - رحمه الله - ذكره عبد العزيز البغدادي - رحمه الله تعالى -.
__________
(1) في (ب): الكبير الشريف.
قلت: ولعل والده هو أبو فروة الصقيل الزيدي صاحب الإمام زيد بن علي ( - رضي الله عنه -)( (1) ) الذي حكى الإمام المرشد بالله في أماليه أنه طبع لأصحاب زيد بن علي - رضي الله عنه - سيوفاً يقال لها الفروية قصار لم يضرب بها شيء إلا أهلكته لم ير مثلها وسميت الزيدية، ويقال لها: الغدوية( (2) ) كما تقدم في هذا النقل.
عيسى بن لطف الله
السيد المطلع ناظورة الأدباء وعين أهل زمانه المطلع المتضلع من الآداب عيسى بن لطف الله المطهر بن أمير المؤمنين يحيى شرف الدين - عليهم السلام - كان هذا السيد أديباً لبيباً رقيق الحاشية عذب الناشئة مفاكهاً ملاطفاً حافظاً للآداب والأمثال مجرباً لها في مجازها خارجه كلماته في الناس مخارج المثل بها يتمثل المتمثل، وكان يغلب عليه اللطافة وحسن الملاطفة للناس ويعم ذلك طبقاتهم، وكان مطلعاً على التاريخ لم يزل سيدنا شمس الدين أحمد بن سعد الدين - رحمه الله - يتعجب من اطلاعه وروايته، وله التاريخ المشهور صنفه في الظاهر للأروام وأفاد فيه أيام سلفه - رحمهم الله تعالى - وأحسن وأجاد، وكان عارفاً بعدة علوم يعد( (3) ) في علماء النحو وما يلحق به وغلب عليه علم النجوم فصار أظهر ما ينسب إليه وإلا فعنده علوم أخر وكنت أكتفيت بذكره في ترجمة القاضي العلامة إبراهيم بن يحيى السحولي - رحمه الله - حتى رأيت له قصيدة إلى الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد - عليهما السلام - يتنصل بها عما ينسبه الناس إليه فعلمت أن فضيلته محروسة، وكان توجيهها من كوكبان إلى شهارة في شهر ربيع( (4) ) سنة اثنين وعشرين وألف وهي:
ما شاقني سجع الحمامة ... سحراً ولا برق الغمامة
كلا ولا اذكا الجوا ... ذكر العذيب وذكر رامة
ودموع عيني ما جرت ... شوقاً إلى لقيا أمامه
هيهات قلبي لا يميل ... إلى مليج( (5) ) هز قامه
__________
(1) سقط من (ب).
(2) في (أ): الفروية.
(3) في (ب): يعده.
(4) في (ب): ربيع الآخر.
(5) في (ب): مليح.
ما شاقني إلا الذي ... نفسي عليه مستهامة
بر كريم ماجد ... حاز الجلالة والشهامة
وحوى الفخار جميعه ... حتَّى غدا في الدهر شامه
لبس الفضائل حلة ... فبدت له منها وسامة
فرد تفرد بالعلا ... ولديه للعليا علامة
أعني أمير المؤمنين ... مغيث أرباب الظلامة
/222/ القاسم المنصور من ... زان الخلافة والإمامة
ركن النبوءة شاده ... والبيت ترفعه الدعامة
عرج بمربعة الكريم ... ترى به وجه الكرامة
وترى جواداً دونه ... في الجود طلحة وابن مامة
أعداؤه شهدت له ... بالفضل طراً والزعامة
والفضل ما شهدت به ... الأعداء لا أهل الرحامة
احيا الجهاد فكم له ... يوم حكا يوم اليمامة
فطن يكون بسلمه ... بدراً وفي الهيجا أسامة
واسأل بذاك سيوفه ... كم أذهبت في الجو هامة( (1) )
مولاي يا قمر الهدى ... المذكور في وقت الإقامة
يا من أرى حبي له ... أسنى الذخائر في القيامة
وجهت نحوك سيدي ... عقداً أجرت به نظامه
عقداً من النظم الذي ... سلبت خرائده قدامه
يهدي إليك تحيتي ... ويزيل عن سري لثامه
- أيضاً - ويوضح حجتي ... والحق مسلكه أمامه
لا تأخذني سيدي ... بمقالة حازت ذمامة
وبقول واش قد حشى ... لضعيف فكرته أثامه
قد قال إني قائل ... بنجوم سعد أو شآمة
(ويعيب صنعه)( (2) ) ربنا ... ووثقت عمداً بالنجامة
لا والذي جعل النجوم ... بليلها تجلو ظلامه
ما قلت إلا أنها ... للناس والأنوا علامة
ولمن أتى مستغفراً ... لله رجوى في السلامة
مولاي واسال لائمي ... فلقد تهور في الملامة
ما صير القمر التمام ... محقراً يحكى القلامة
ولم الخسوف يصيبه ... في النصف إن وافا تمامه
والشمس والأفلاك ... توضح لي بهيبتها كلامه
فبها عرفت بأنها ... خلق الذي يحيي رمامه
في موقف لا ينفع الجاني ... به كثر الندامة
وعليك صلى خالقي ... وحبا ربوعك بالكرامة
واسلم ودم في نعمة ... يا خير من رفع العمامة
__________
(1) هذا البيت في (ب) متقدم على الذي قبله.
(2) في (ب): ونفيت صنعةَ.
ومن شعره لما مر ببعض مآثر جده( (1) ):
قلت لما رايت من تبع الملك ... بسوح المطهر الملك مخلى
ابداً تسترد ما تهب الدنيا ... فيا ليت جودها كان بخلاً( (2) )
توفي في (فراغ) ورثاه السيد الصدر الكبير حسنة الأيام بدر الملة والدين محمد بن إبراهيم بن المفضل بن علي بن أمير المؤمنين بقصيدة قد أومأنا بها( (3) ) وكتبنا بعضها عند ذكر السيد عيسى في ترجمة القاضي إبراهيم رحمهم( (4) ) الله تعالى.
عيسى بن محمد بن جعفر القاسمي
الشريف الأمير المقدم الكبير رئيس الرؤساء ذو الحسنيين عيسى بن محمد بن جعفر القاسمي - رحمه الله تعالى - رايت له ترجمة بخط بعض المؤرخين قال: (بحر لا يكدره الدلاء ميمون)( (5) ) مبارك كبركة لا ولا مقاماته في الحرب تقصر عنها المقالاتا، فطلب الحصر لمحامده طلب المحالات( (6) )، وفد إلى حضرت الإمام /223/ المنصور بالله، وهو في محطة النظية( (7) ) في بني عمه، وقال قصيدة أولها:
كتمت هواه والدموع تذيعه ... وما سر من نمت عليه دموعه
إذا عنّ ذكرى من تحب تبادرت ... سيون دموع ودها لا يطيعه
خفي الدمع ما أخفاه من كل كاشح ... وأعلن ما ضمت عليه ظلوعه
فكن عاذراً يا عاذلاً لمتيم ... يحب غزير الدمع وهو صريعه
فلو شهدت عيناك عين وزيريا ... لأشجاك إما سربه أو قطيعه
سويعة ما رسوا القلاص بجوذر ... سواء عليه قربه وشسوعه
منيع ببيض المشرفية والقنا ... منوع، فما غير العفاف ضجيعه
شجي الهائم المشغوف فرط جماله ... فلما نأى عنه شَجته ربوعه
لفرقتها إياه مثل فراقه ... وكلهما لم يدر أنا رجوعه
يحب الكرا كيما يراه وبعده ... أزال الكرا حتى تنأى هجوعه
__________
(1) زيادة في (ب): المطهر.
(2) في (ب): يخلا.
(3) في (ب): إليها.
(4) في (ب): - رحمه الله -.
(5) في (ب): بحر لا تدركه الدلا ميموم.
(6) في (ب): للمحالات.
(7) اللظيفة [ظن] في (أ) وفي (ب): اللظية.
وانقطع ما وراء هذا وله شعر عند نهوض الإمام المنصور بالله - عليه السلام - إلى بكر:
قد عاد جيشك بالتوفيق والظفر ... والصدر عاد بلا ناب ولا ظفر
يا ابن الأكارم والسادات من مضر ... شم العرانين خير( (1) ) البدو والحضر
لما رأى الظالم المأمون مقتحماً ... على المنون حليف السمر والبتر
ألقى النزال وقد جاشت قروبته ... وعاد للصلح إذ اشفى على القدر
كانوا كما قال قدماً شاعر يقض ... يحسوا المهاريق بالياقوت والدرر
هم قاوموك فلما شارفوا وقفوا ... كوقفة العين بين الورد والصدر
عيسى بن محمد بن أحمد
(السيد العلامة الإمام أبو زيد عيسى بن محمد بن أحمد بن عيسى بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي - عليهم السلام - قال ابن عنبة: عالم كبير من علماء الزيدية فقيه متكلم، توفي بالري سنة ست وعشرين وثلاثمائة)( (2) ).
عيسى بن محمد بن أحمد المدحجي
(العلامة عيسى بن محمد بن أحمد بن أبي الحسين المدحجي مؤلف الإكليل في فقه الزيدية، وهو كتاب (الإكليل في الحقيقة والدليل)، وهو على كتاب مصباح الشريعة)( (3) ).
عيسى الحلوي
الفقيه( (4) ) العلامة عيسى الحلوي نسبه إلى (حلي) المعروف بوادي كثابة( (5) ) ذكره صاحب التحفة من فضلاء الزيدية وعلمائهم، وقال الأهدل: إنه (من) ( (6) ) قرية قنونا.
قلت: بالقاف مفتوحة بعدها نون، ثم واو ثم نون بعدها ألف، وهي مشهورة شرقي (حلي).
* * *
(انتهى الجزء الثالث من مطلع البدور ومجمع البحور يوم الجمعة المبارك، لعله ثالث جمادي الآخرة سنة اثنتين ومائتين وألف سنة، فلله الحمد كثيراً بكرة وأصيلاً،
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله
ويتلوه الجزء الرابع بمشيئة الله وإعانته) ( (7) ).
__________
(1) في (ب): حين.
(2) سقطت هذه الترجمة من (ب).
(3) سقطت هذه الترجمة من (ب).
(4) في (ب): السيد.
(5) في (ب): كنانه.
(6) في (ب): في.
(7) سقط من (ب).