ومن أخباره ما ذكره عمارة بن علي بن زيد أن اليمني في كتابه (المفيد في أخبار صنعاء وزبيد)، وذكر فيه جماعة من الشعراء قال: ومنهم الشريف الأمير السيد العالم علي بن عيسى بن حمزة السليماني، وهو الذي رثى الماربي - بالراء (المهملة) (1) والباء الموحدة - نسبه إلى مأرب والده عيسى، حدثني الفقيه أبو علي الحسن بن علي الربعي، وفي نسخة: الزيلعي، قال: كنت في الحرم الشريف جالساً مع الشريف علي بن عيسى، وهو يومئذ رأس الزيدية بالحرمين حتى بلغه أن قوماً من الزيدية من خارج اليمن أمر بهم(2) السجن فكتب الأمير علي بن عيسى إلى الأمير هاشم بن فليتة بن قاسم أمير مكة يتشفع في القوم فوهبهم له وأمر بإخراجهم إليه منها:
أبا هاشم شكوى امرء لك نصحه ... تفكر فيها خطه فتحيرا
على أيما أمر تساق عصابة ... إلى السجن والواحد المتخيرا
142/ ولم يعدلوا خلقاً بكم آل أحمد ... ولا أنكروا إذ أنكر الناس حيدرا
إياك بهم ما ظن في مسمع الورى ... وسارت به الركبان عدلاً ومفخراً
يجرون أطراف الشريح على الوجى ... مناقلة بين الهواجر والسرا
لك الله جاراً من قليب تطايرت ... حشاه ومن جمع جرى فتحدرا
ومن كل أواه وأشعث مخبت ... إذا صد عن قصد البنية كبرا
ومن شعره البيتان السائران في آل محمد مسير الأمثال:
يا أبا حفص الهوينا فما كنت ... ملياً بذاك لولا الحمام
أتموت البتول غضبا ونرضى ... ما كذا تفعل البنون الكرام
ومن شعره - رحمه الله - ما رأيته مكتوباً بخط المنصور بالله عبد الله بن حمزة،
ومهدية عندي على نأي دارها ... رسائل مشتاق كريم رسائله
تقول إلى كم يا ابن عيسى تجنباً ... وبعداً وكم ذا عنك ركب نسائله
ويوشك أن يأتي زماناً خفية ... لديك ولَّما يات ما أنت فاعله
فقلت لها في العيش والبعد راحة ... لذي الهم إن عيت عليه مقابله
وفي كاهل الليل (الحداري) مركب ... وكم مرة يحبى من الليل كاهله
__________
(1) سقط من (ب).
(2) في (ب): أمر بهم إلى السجن.

إذا لم يعادلك الليالي يصاحب ... ولا سمحت بالنصف عفواً أنامله
فما الخير في إن ترَ أم الضيم ثاوياً ... وغيضا على طول الليالي يماطله
دعيني فلي نفس أبت لا يدبرها(1) ... عصاب وقلب يشرب الناس فاضله
إذا شم ورداً بعد خمسين شمرت ... عن الماء خوف المقدعات دلائله
(وله - رحمه الله تعالى - في جار الله) (2):
حليف التقى علامة العصر من له ... فضائل أدناهن مرو ومغدق
أتى حرم الله العظيم مجاوراً ... فلله ما أدنت جمالٌ وأنيق
فأحيا به ميتاً من العلم طامساً ... ورم به ما جلده متمزق
مفتق أبكار المعالي وجامع ... شواردها اللآتي أبت لا تلفق /143/
فمن حوضه عبث(3) ظماء ذوي النهى ... فآبت رواء وهي ملأن تفهق
صليت(4) قناة الدين في الله جاهداً ... إذا حان عزم أو تخلل موثق
وله - أيضاً - لما عزم الزمخشري على الرجوع إلى خوارزم وأراد الوداع:
لقد شجني في أم رأسي عزمه ... فأصبحت من عزم الإمام أهيما(5)
فديت امرأً يحشو الفؤاد فراقه ... كلوماً ولقياه حشته علوماً
رأينا من العلامة البحر طافحاً ... ينظم دراً في العقود يتيماً
كأيّن رأينا من أولى العلم والتقى ... رجالاً أناخوا بالحجاز قروماً
فمحمود أستاذ الزمان ضياؤهم ... وكان وكانوا شارقاً ونجوما
__________
(1) في (ب): لا أدبرها.
(2) في (ب): وله في جار الله تعالى.
(3) لعلها عَبَّت.
(4) في (ب): صليب.
(5) في (ب): أميما.

وله غير هذا، وأنشد له السلفي في معجم الشعراء أبياتاً عذبة الألفاظ رقيقة المعاني، توفي - رحمه الله تعالى - سنة ست وخمسين وخمسمائة، وقيل: سبع وخمسين في نصفها، انتهى، ووالده عيسى أحد رؤساء الحسنيين قتله أخوه يحيى بن حمزة، وذلك أن الغز أخذت يحيى بن حمزة أسيراً إلى العراق وبقي أخوه عيسى المذكور بعده والياً في البلاد وهي جهة (حرض)، وأعمالها ولم يزل يكاتب ويبذل الأموال لاستخلاص أخيه يحيى من العراق، ففك أساره وعاد إلى عثر - بالعين المهملة بعدها ثاء مثلثة مشددة - فأدار رحاء مكره على أخيه عيسى فقتله وبئسما فعل، فقال المأربي: ما لمح إليه الشيخ عمارة قصائد طويلة مما قاله قصيدة منها:
خنت المودة وهي الأم خطة ... وسلوت عن عيسى بن ذي المجدين
يا طف عثر أنت طف آخر ... يا يوم عيسى أنت يوم حسين
قد كان يشفي بعض ما بي من جوى ... لو طاح يوم الروع في الجبلين
هيهات إن يد الحمام قصيرة ... لو هز مطرد الكعوب رديني
أبلغ بني حسن وإن فارقتهم ... لا عن قلا وحللت باليمنين
إني وفيت بعهد عيسى بعده ... لا لو وفيت قلعت أسود عيني
/144/ وكان محمد بن زياد المأربي المذكور لكثرة وجده على عيسى نذر أن لا يرى الدنيا إلا بعين واحد فغطى إحدى عينيه بخرقة إلى أن مات، فقال قرب موته:
قرّت عيوني الشامتين وأسخنت ... عيني على من كان قرة عيني
ولما بلغ يحيى بن حمزة ما يقوله المأربي من الأشعار غضب وقال: جلدني الله جلدة المأربي لأسفكن دمه، فقال الماربي:
نبئت أنك قد أقسمت مجتهداً ... لتسفكن على حر الوفاء دمي
ولو تجلدت جلدي ما غدرت ولا ... أصبحت ألأم من يمشي على قدم

قلت: وقد جرى ذكر المأربي وهو حريّ بإفراد ترجمة بسيطة، فإنه من فصحاء الزيدية وبلغائهم، لكنه لما غلب عليه الشعر وصار أظهر أوصافه لم أستحسن ذكره في العلماء(1)، وقد كان بينه وبين المطرفيّة أقوال وصالوا عليه، وكانت قراءته في النحو واللغة على علامتي اليمن ابني رزين، وقرأ على موسى بن أحمد أكثر مما قرأ على عليَّ، واتصل المأربي بآل القاسم بن علي الرسي - عليهم السلام - واختص بجعفر بن محمد بن جعفر وأدناه وأكرمه ورفع صيته، ثم اتصل بعيسى بن حمزة والد الشريف علي صاحب الترجمة، فرفع منزلته واشتدت محبته وزعموا أن المأربي امتدح بعد سادته أهل البيت غيرهم، وأنه امتدح الرواحيين وسبأ ابن أحمد الصليحي يا شيخ والمفضل بن أبي البركات الحميري (بالتعكر) وسائر ملوك اليمن، ومدح آل رزيع، ومن شعره في أبي السعود ابن رزيع:
يا ناظري قل لي تراه كما هوه ... إني لأحبسه(2) تقمص لؤلؤه
ما إن بصرت بزاخر(3) في شامخ ... حتى رأيتك جالساً في (الدملوه)
__________
(1) جاء في حاشية (ب) ما معناه: أن المؤلف - رحمه الله - رجع وذكر ترجمةً له في حرف الميم، وكذلك جاء مثل هذا في نسخة (أ).
(2) في (ب): لأحسبه.
(3) في (ب): بزاخره.

قال القاضي أحمد بن عبد السلام والد القاضي جعفر أنه بلغه أن المفضل بن أبي البركات كان سُئل المأربي المذكور وأنه لما وصل المأذون الوادعي إلى المفضل بن أبي البركات برسالة من الأمير جعفر بن محمد بن جعفر بن القاسم /145/ من شهارة، دخل عليه ذات يوم وقد انتشى فأنشده من أشعار المأربي، وكان يحفظ كثيراً من شعره؛ لأنه كان صديقه، فقال: من يقول فيَّ هذا بعد أن اهتز وارتاع(1)، فقال(2): يقوله محمد بن زياد الماربي قال: لئن وقعت عيني عليه لأغنينه، فأمر له بألف دينار واتصلت به صلاته من ألف بعد ألف حتى صار (من)(3) أغنى الناس، لكنه كان جواداً متلافاً لا يبقى عنده المال وللماربي من هذا القبيل كثير، والظاهر أنه خالط ملوك اليمن جميعهم، ومن شعره:
ما لقينا من الضباء العواطي ... خافقات القرون والأقراط
هجنت بالبدور والدر والورد ... وازرت بالرمل والأحواط
علي بن أبي الفضائل
السيد الإمام القدوة علي بن أبي الفضائل - رضي الله عنه - قال السيد الشمسي - رحمه الله -: كان من أئمة أهل البيت - عليهم السلام - وعلمائهم وأهل الفضل والدين والتنوير وخلوص اليقين أفضى إليه الأمر بعد أخيه محمد في الجهات التي كانت تحت يده، فترك ذلك وطرحه ورأى في ذلك رؤيا هي من الوحي الباقي بعد ارتفاعه يقضي له بردعه وزجره وامتناعه وخرج مع الإمام المهدي.
__________
(1) في (ب): وارتاح.
(2) في (ب): قال.
(3) سقط من (ب).

قلت: قال المؤرخون: إنه كان الإمام الناصر لدين الله - عليه السلام - قد أشار إلى السيد علي بن أبي الفضائل هو أولى بالإمامة بعده لمحله في الفضل وللقرابة منه رفقاء بأولاده؛ لأنه ابن عمه، فطلب الوزراء منه القيام واستثنوا صنعاء لعبد الله بن صلاح وظفار لعلي بن صلاح، وذمار للحسن بن صلاح، فقال: هذا الأمر يفتقر صاحبه إلى النصرة الواقعة والمقصود به وجه الله، وفينا من هو أوقع مني نصره يشير إلى المهدي، ولم يكونوا يطمعون في دعوة أحد من أولاد الإمام، فلما (وصل) (1) العلماء من صعده أطمعوهم فيه، فبلغ السادة الفضلاء ما صمم عليه العلماء الواصلون فانزعجوا، وكان المشار إليه يومئذ ثلاثة هو السيد والإمام المهدي والسيد الناصر بن أحمد بن المطهر بن يحيى، فاجتمعوا بمسجد جمال الدين، فأبدى(2) كل منهم عذراً إلاَّ أنهم لم يقبلوا عذر الإمام المهدي /146/ - عليه السلام - فدعا.
__________
(1) سقط من (ب).
(2) في (ب): وأبدى.

علي بن أبي الفوارس الهمداني
العلامة الكامل الفاضل جمال الدين أبو الحسن علي بن أبي الفوارس الهمداني اللعوي نسبه إلى (العوة) - بالعين المهملة - نسبه إلى العوة بطن معروف، كان من عيون الزيدية ومن أوليهم، ولم يزن بوصمة تطريف، وهو معدود من تلامذة الطبري - رحمه الله تعالى - وابن أبي الفوارس لقب جماعة من الزيدية كثرهم الله، منهم صاحب (التعليق) وابن دعثم، وكان علي هذا فاضل زمانه، حميد الآثار، وكمل كماله الزوج الصالحة مريم بنت جهش - رحمها الله تعالى - صاحبة كرامات(1)، منها ما روى بعض الفضلاء قال: زرت قبر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ولبثت في جواره مدة فبينا أنا نائم رايت قائلاً يقول: بشر مريم بنت جهش(2) بالجنة، فقال: ومن مريم بنت جهش، فأخبره بها، فوصفها بما عرف به مكانها، فلما رجع ذلك الرجل إلى اليمن لم يكن له(3) إلا قصد منزلها فبشرها بذلك، ثُمَّ قال لها: سألتك بالله بأي شيء استحققت ذلك؟ قالت: لا أعلم شيئاً، فضلت به الناس إلا أنه ما أذن المؤذن في هذه الصومعة إلا وأنا في مصلاي على طهوري ولا عصيت بعلي(4) ولا سؤته.
__________
(1) في (ب): الكرامات.
(2) في (ب): جهيش.
(3) في (ب): له هم إلا قصد.
(4) في (ب): بعلي قط.

قلت: مصداق قيامها بحق زوجها ما روي عنها أنه كان قائماً معها في حجرة داره في كلام دار بينهما وقد دعاه داعي فقال لها: لا تبرحي، وخرج إليه ونسي مكانها وهي لم تستجز خلافه، فوقع عليها المطر حتى جرى الماء من متاعب الدار بصباغ ثيابها، وكانت مصبوغة بالزعفران، فدخل مبادراً فرآها لم تتجاوز محلها، فغضب عليها وقال: هتك الله سترك أفلا دخلت الدار، قالت: يا أبا الحسن لا يهتك الله لي ستراً فأنت ستري، ومن كمالها أن بعض المرجئة أورد علي بن أبي الفوارس حتى استدل عليه بقوله تعالى: ?حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ?[الأعراف:40] فقال المرجي: هذا هين على الله لقدرته إذا شاء أولج الجمل في سم الخياط، فحان انصرافهم من محل المناظرة، فوقف علي مفكراً في منزله فسألته مريم فأخبرها فقالت: قال الله: ?حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ? فاعلاً لا مفعولاً /147/ فانتبه لها وقرت عينه ونام، ثم بكر إلى أصحابه وأخبرهم بما يقطع المرجي.

ومن أخباره وأخبارها ما روي أن بعض الصلحاء المساكين في وقته من أهل الحسب كانت له امرأة من الجنات من أعمال البون فاستأذنت زوجها المذكور لزيارة أمها في الجنات فأذن، وكانت حبلى، فأقامت أياماً ثم أراد زوجها رجوعها فمنعته أمها وخشي أن يمسها الطلق في الطريق فاستعد لإقامتها، ثم نظر لنفسه فيما يحتاج لها عند الولادة، وكان من أهل الحاجة فأجمع رايه على قصد ابن أبي الفوارس، فخرج إليه، فلما كان في الطريق صادفه قاصداً لشراء بذر لماله؛ لأن البلد كانت قد عمها المطر، وكان لا يكفيه لماله إلا مائة مد بمكيال ريدة ومعه فرد سوار من ذهب يريد رهنه في ذلك، فلما لقيه الرجل وأخبره هان عليه بذر المال وأعطاه فرد السوار، ثُمَّ انصرف الرجل يريد ريدة لمصالحه، ففكر ثُمَّ قال: هذا الرجل أعطاني سوار امرأته بغير إذنها اين أكون من الله، فنفذ إليها من فوره فاستأذن وأدخل إلى مصلى الدار، فاستمعت كلامه، فأخبرها وقال: لم آت لهذا القدر إنما مقصدي سلف دينار أو حب أو عارية كساء فأعطاني الشيخ هذا السوار ولم أشك بأنه لك، وقد رايت الأقرب إلى الله أن أرده عليك، فقالت له: امسك على حالك حتى آتيك ولا تعجل، فأمرت له بطعام، فأكل فلما فرغ دفعت إليه السوار الآخر، وقالت: هذا نصيبي ونصيب أبي الحسن، فإنه لم يكن يأتي في دينه ما يخاف عليه منه، فكره الرجل أن يأخذ السوارين، فعزمت عليه حتى أخذ ذلك، ثم انصرف، فلما كان في بعض الطريق أخبره مخبر أن امرأته ولدت فبادر حتى إذا دخل عليها وجد عندها كساء ووسادة وفراشاً وسمناً وعسلاً وحملاً من دقيق وقدراً من لحم مطبوخ، فسأل عن ذلك، فأخبر أن رجلاً أقبل حتى استأذن، فلما تنحا النسوة عن الطريق دخل بتلك الأشياء ولم يعرفوه، فحمد الله على ذلك وأمهل حتى إذا وجد بعض من يثق به متوجهاً إلى جهة ابن أبي الفوارس فمضى إلى /148/ (حرروشى)(1) مما يشتهي من بذر الجنات، وجعله في جراب ولف
__________
(1) كذا في (أ) و (ب).

السوارين في خرقة، وأرجعهما في الجراب مع ذلك البقل فسأله أن يوصله إلى مريم بنت جهش، فلما وصل إليها الجراب فتحته وأخرجت ما فيه، ثم وجدت السوارين، فلما رأت ذلك أخذت على الرسول أن ياخذ لها على الرجل إذا بريت امرأته وخلى من شغلها أن يأتيها ففعل، فلما قدم على علي بن أبي الفوارس ومريم بنت جهش(1) قالا: قد حرم الله علينا هذين السوارين لما تقدم من الصدقة لوجه الله فلا تعد قولاً، فأخذهما وأتى بهما صايغاً بريده يقال له الميجاب، فسأله يبيعهما له، فكانا عنده مدة إلى أن بلغ ثمنهما ستين ديناراً وهو على أن يشاوره في ذلك ويأخذ أمره فبينما(2) هو كذلك إذ أتى أت بصرة من دينار قد أوصت بها امرأة من الصالحات من ناحية المغرب أن تسلم إلى ابنة جهش صلة لها وقربة إلى الله بذلك، وأخذ على الحامل أن يضعها من يده إلى يدها فقيل له: إنها لا تخرج إليك، قال: فلتلف على يدها خرقة، ففعلت، فلما فتحت الصرة وجدت فيها ستين ديناراً لا تزيد ولا تنقص، فأكرمت الرسول وقالت لزوجها قد عوضني الله سوارين (أن)(3) وهب لي هذه الدنانير، فاذهب فاطلب لي سوارين، ففعل، فلما أخذها أتى بها المنجاب، فسأله شراء سوارين من ذهب فقال: عندي سواران لرجل أعطانيهما للبيع فأخرجهما فاشتراهما بالدنانير، ونظر إليهما فإذا هما سوارا امرأته، فحين رآهما عرفهما وحمد الله على ذلك، وكانت من عجائب القصص.
__________
(1) في (ب): جهيش.
(2) في (ب): فبينا.
(3) في (ب): إذ.

122 / 182
ع
En
A+
A-